الاستقبال الذى حظى به نجمان كبيران مثل فاروق الفيشاوى وصفية العمرى فى مدينة «وهران» الجزائرية طبيعى ومتوقع، أعمال الكبار تربت عليها أجيال عديدة فى الدول العربية، لكن الاحتفاء بنجم شاب هو «آسر ياسين» يؤكد أننا مازلنا قادرين على لفت انتباه الجمهور العربى واستخدام قوتنا الناعمة من أجل الإبقاء على مصر وفنها فى الصدارة.. لكن هذا ليس كافيا أن يتم بمجهود فردى من نجوم اعتمدوا فقط على موهبتهم وجاذبيتهم وسط غياب مستمر للدولة ممثلة فى وزارة الثقافة لضمان وجود النجوم المصريين من كل الأجيال فى جميع الفعاليات العربية وأن يمثلنا هناك من يستحق لأن بعضا ممن لا يستحقون نجح فى التسرب لهذه الفعاليات وتقديم صورة سلبية عن الفن المصرى عكس ما فعله آسر ياسين الذى شارك بفعالية كعضو لجنة تحكيم لمسابقة الأفلام الروائية الطويلة فى الدورة التاسعة لمهرجان وهران للفيلم العربى. «صباح الخير» التقت نجم «رسائل بحر» وبطل «العهد» على هامش الدورة للإجابة عن أسئلة عدة تتعلق بنشاطه الفنى وحلمه بالعالمية ورأيه فى مشاركة الفنانين الشباب بلجان تحكيم المهرجانات الدولية والعربية. • خلال أسابيع تبدأ تصوير فيلمك الجديد «تراب الماس» مع المخرج مروان حامد، لماذا تأخر المشروع كل هذا الوقت؟ - التأخير أولا لا يقلقنى على الإطلاق، فيلم مثل «رسائل بحر» كان فى البداية مكتوبا للنجم الراحل أحمد ذكى، لكنه وصل فى النهاية لى أنا وقدمت من خلاله واحدا من أفضل أدوارى، بالتالى كل ما يهمنى هو الوقوف أمام الكاميرا وأنا فى وضع الاستعداد، وهناك أسباب عديدة للتأخير سواء مرتبطة بانشغالى بالسفر وبمتابعة أحد أقاربى الذى كان يجرى عملية جراحية، وكذلك انشغال مروان حامد فى تصوير فيلم «الأصليين». • هل تم الاستقرار على الممثلين بشكل نهائي؟ - إلى حد كبير، حيث يشاركنى بطولة العمل النجوم خالد الصاوى ومنة شلبى ومحمد ممدوح والممثل الكبير محمود حميدة والفنان القدير عزت العلايلى ومن المنتظر أن نبدأ التصوير بعد شهرين تقريبا. • عازف محترف • كل عمل فنى جديد تقدمه تتعلم من أجله مهارة مختلفة، فى «احنا اتقابلنا قبل كده» ظهرت كعازف ساكسفون، فى «بيبو وبشير» مترجم سواحيلى ولاعب كرة سلة، وفى «من ضهر راجل» تعلمت الملاكمة.. ماذا عن «تراب الماس» وشخصيتك فى الفيلم؟ - الشخصية لا أحب الكلام عنها قبل التصوير ومن يريد المزيد عن الفيلم يمكنه قراءة الرواية التى كتبها أحمد مراد وحققت نجاحا كبيرا، أما الجديد فهو احترافى العزف على الدرامز من أجل تصوير مشاهد محدودة فى الفيلم، حيث بدأت التدريب فى أمريكا قبل نحو 8 أشهر واستكملته فى مصر على يد الفنان عمرو أحمد يوسف.. ويضيف آسر بثقة: «أستطيع الآن الانضمام لأى فرقة موسيقية كعازف محترف». • رغم الجماهيرية التى تتمتع بها لكن مازالت أعمالك من حيث الكم أقل من المعدل الطبيعى، مثلا بإمكانك أن تقدم مسلسلا كل عام فى رمضان وهذا لا يحدث، كذلك أفلامك الناجحة مثل «رسائل بحر» و«بيبو وبشير» تحولت إلى كلاسيكيات على الشاشات الفضائية ومع ذلك إنتاجك السينمائى أيضا أقل مما يريده الجمهور؟ - شكلا هذا صحيح، وفعلا أستطيع أن أقدم مسلسلا كل عام وفيلما أيضا وربما أكثر فى السنة، لكن كما قلت عندما تتحول الأفلام إلى «كلاسيكيات» أى تعيد القنوات عرضها فى المناسبات والأعياد كما يحدث مع معظم أفلامى، فالأفضل بالنسبة لى أن أحافظ على هذا المستوى، كما أننى حريص على تقييم تجاربى الفنية والتعلم والتدرب على كل ما هو جديد فى مجالات الفنون المختلفة، أى أننى لا أقضى الوقت الفاصل بين فيلم وآخر فى اللاشيء، مثلا منذ عام بدأت التدرب على الرسم والنحت والعديد من أنواع الرياضة. • وماذا عن خطوة الخروج بعيدا عن السوق العربية كونك تمتلك مؤهلات الظهور فى أفلام عالمية أو ناطقة باللغة الإنجليزية؟ - هذه الخطوة نصب عينى بالتأكيد، لكن كما ذكرت منذ قليل يهمنى هو الاستعداد وانتظار الوقت المناسب وعدم الهرولة من أجل الحصول على لقب ممثل عالمى فى عمل دون المستوى يجعلنى أخسر على المدى الطويل، منذ احترفت الفن وأنا أتبع هذا المبدأ وأظن أنه أثمر معى حتى الآن. • نذهب للدراما التليفزيونية، مسلسل «العهد» لم يحقق الانتشار الجماهيرى المناسب لحجم الجهد المبذول وجاذبية القصة وعدد النجوم، كيف تفسر ذلك فى رأيك بعد مرور أكثر من عام على عرضه؟ - العمل بشكل عام كان تحديا كبيرا لنا، وكلنا اخترنا أن نتوجه للمتفرج القادر على فك الرموز الذى يتمتع بذكاء المشاهدة، ربما لم يكن ذلك مناسبا لطبيعة المشاهد الرمضانى وهو ما يفسر وصول تعليقات وإشادات جديدة لى كلما أعيد المسلسل من جديد، وأتوقع أن يحظى المسلسل باهتمام قطاعات أخرى من الجمهور مع مرور الوقت. • تحجيم دور الشباب • هل يمكن اعتبار تجربة «من ضهر راجل» الأولى والأخيرة مع المنتج أحمد السبكي؟ - لا بالقطع، لا أتخذ قرارات بهذا الشكل فى عملى الفنى، لكل مشروع ظروفه وأنا سعدت بالتعاون مع السبكى فى هذا الفيلم ومستعد لتكرار التجربة كلما جاءت الفرصة المناسبة ومن يتتبع أعمالى فى السنوات الأخيرة يجدنى حريصاً على التنوع فى التعامل مع مؤلفين ومنتجين ومخرجين من مختلف المدارس السينمائية. • انتقادات عديدة تطال مشاركة النجوم الشباب فى لجان تحكيم المهرجانات العربية، كيف ترد عليها؟ هذه الانتقادات تتسق مع ما يحدث فى المجتمع المصرى والعربى من محاولة لتحجيم دور الشباب بشكل عام وليس فى السينما والمهرجانات فقط، المعيار الذى يمكن الحكم به، هل عضو اللجنة الشاب مطلع على صناعة السينما ومتغيراتها حول العالم أم لا، أما وضع عامل السن والخبرة فى الاعتبار، فهذا لا ينتج كوادر قادرة على العطاء والإبداع، وبالتأكيد أنا شخصيا أتطور مع كل لجنة تحكيم جديدة، بدأت فى مهرجان دبى ثم مهرجان القاهرة وأخيرا مهرجان وهران والتجربة ممتعة جدا بالنسبة لى والأهم أن اللجنة هذا العام برئاسة مخرج قدير هو السورى محمد ملص وبيننا تفاهم كبير والأفلام التى شاهدناها هناك شبه اتفاق على مستواها، يعنى باختصار مفيش «خناقات» فى كواليس اللجنة. • أخيرا ما المسلسل الذى حظى باهتمامك فى رمضان الماضي؟ - انتظرت بشغف مسلسل «جراند أوتيل» ولم يخذلنى صناعه وكانوا على قدر المسئولية، أما تفضيله مبكرا فيعود لكون بطله هو صديقى الممثل الموهوب محمد ممدوح والمفارقة أنه عندما أبلغنى بأنه سيجسد شخصية شاب يدعى «أمين» كنت أحتفل بوصول طفلى الثانى «أمين».•