(بناء على الصلاحيات الممنوحة للسيد أ.دعميد الكلية، وطبقا للقانون واللوائح الجامعية فقد تقرر تحويل الطلاب الآتى أسماءهم إلى التحقيق، نظرا لما بدر منهم من تصرفات لا تتفق مع النظم واللوائح الجامعية) بهذه الكلمات، و فى ورقة معلقة على أحد جدران الكلية يحمل أسماء ستة عشر طالبا، فوجئ طلاب كلية الفنون التطبيقية جامعة حلوان صبيحة يوم الأربعاء الماضى بتحويلهم للتحقيق، بعد يوم واحد من نشرنا تحقيقا صحفيا بالمجلة يحمل عنوان (طلاب الفنون التطبيقية يكسرون حاجز الصمت.. لدينا أستاذ متحرش) ذكرنا فيه وقائع تحرش عدة لأستاذ تصميم الخطوط والكتابات اللاتينية على لسان الطلاب أنفسهم، الذين اشتكوا أيضا من عشوائية التقييم، حيث يقيم الأستاذ المذكور الطلاب - ولاسيما الطالبات- على أساس الشكل والمظهر وطريقة الحديث، لا عن طريق المجهود المبذول فى الرسم، مما استدعى وقوف الطلاب لعدة وقفات احتجاجية، لاسترداد درجاتهم المسلوبة منهم عنوة، ومن قبلها كرامتهم، لكن النتيجة كانت إحالتهم للتحقيق. ∎ لم نختلق وقائع
محمد سعد هو الاسم الأول فى كشف التحقيقات، وهو أحد الأسماء التى تحدثنا معها فى موضوعنا السابق، يقول معلقا على قرار تحويله للتحقيق: لا أدرى كيف يتم التحقيق مع المجنى عليهم وترك الجانى، فتهمتنا أننا لم نسكت مثل من سبقونا من الدفعات، فنحن لم نختلق وقائع أو نتجنى على الأستاذ، وكل ماذكرناه فى حديثنا للإعلام حدث بالفعل، فلماذا يترك مصيرنا وتترك درجاتنا بيد من يعبث بها؟، وهل ستظل الكلية مكانا آمنا لنا كطلاب وطالبات مادمنا لا نستطيع أن نأخذ فيه حقنا المسلوب؟، وعلى الجانب الآخر، فنحن نعلم جيدا أن هناك بيننا من يبلغ إدارة الكلية بتحركاتنا، لكن الغريب أن من بين الستة عشر اسما المحالين للتحقيق، هناك أسماء لا علاقة لها بالموضوع لا من قريب أو بعيد، ولم تتحدث للإعلام من الأساس، فما ذنبهم إذن؟
∎ لا نهدف للشهرة
ماركو عوض هو الاسم الثانى فى كشف الطلاب المحالين للتحقيق، ويرجع ذلك لنشاطه فى تنظيم الفعاليات والوقفات الاحتجاجية، يقول: لم نتجاوز القوانين واللوائح كما تدعى ورقة الاستدعاء للتحقيق، فقولنا أن (عزت متحرش) ليس به أى تجاوز أو سب، فقط نحن نوصف ماحدث، وتواصلنا مع الإعلام لا يهدف للشهرة أو محاولة الظهور، لكننا فقط نريد أن نعلم الجميع أن لنا حقا ونريد الحصول عليه، لكن العميد له رأى آخر حيث يرى أننا شوهنا سمعة الكلية أمام الرأى العام بالحديث مع الصحافة، وأنه لا يجوز أن أقول مثل هذا الكلام عن أستاذ كبير مثل عزت جمال الذى تخطى السبعين عاما من عمره، وهو مادفعهم لجمع الأسماء المؤثرة والمحركة للأحداث واستدعائهم للتحقيق، فهل يعقل أن يتم التحقيق معنا لأننا قلنا كلمة حق ورفضنا الصمت على وضع خاطئ؟
∎ لا مجال للمجاملات
وبعد عرض آراء بعض الطلاب فى تداعيات الأحداث، كان لزاما أن نستمع إلى وجهة نظر الكلية ممثلة فى عميدها الأستاذ الدكتور على الخفيف، الذى اعترض فى البداية على تداول الموضوع إعلاميا بهذه الطريقة معتبرا أن اللوائح والنظم المنظمة للجامعات كفيلة بحل المشكلة داخليا دون عرضها على الرأى العام، فالأستاذ الجامعى مثل القاضى تماما لا يجوز التحدث فى سمعته، كرامة الأستاذ الجامعى تتنافى مع مبدأ نشر تجاوزاته إعلاميا. وعن الإجراءات التى تم اتخاذها فعليا داخل الكلية للتحقيق فى مدى صحة الواقعة من عدمه، يقول: الكلية اتبعت بالفعل الإجراءات التى ينظمها قانون تنظيم الجامعات، فهناك قانون يحكم العلاقة بين الإدارة وأعضاء هيئة التدريس والطلاب، والكلية منذ وقت تقديم الشكوى سارت فى تصعيد الإجراءات وعندما تظهر النتائج فسوف يتم الإعلان عنها وسيعلمها الجميع، خاصة أننا نسير فى الشكويين بشكل متوازٍ، سواء الشكوى من وجود تحرش من قبل الأستاذ لبعض الطالبات، أو الشكوى من سوء التقييم فى الامتحان، مشيرا إلى أنه لايمكن إهدار حق أى طالب مظلوم، فأصغر طالب مثله مثل أكبر أستاذ فى نظر إدارة الكلية ولا مجال للمجاملات.
وعن أسباب إحالة ستة عشر طالبا للتحقيق يقول: فى الحقيقة شعرنا من بعض الطلاب بوجود تجاوز، حيث وصل إلى حد السب ورفع لافتات مسيئة، رغم أن الكلية لم تتقاعس، فمنذ اليوم الأول ونحن نقوم بخطوات، كما صعدنا القضية لجهات أعلى لاتخاذ اللازم، أى أننا لم نقصر، خاصة أننى أطلعت الطلاب على الخطوات التى قمنا بها، فلماذا الاستمرار فى التشهير وعدم انتظار نتيجة التحقيقات؟
أما بخصوص الشكوى المقدمة من قبل بعض الطلاب الذين تمت إحالتهم للتحقيق، والتى ذكروا فيها أنه لا علاقة لهم بالأمر، فلا يوجد هناك أدنى مشكلة، فقد وصلنا من بعض الجهات أنهم شاركوا فى رفع شعارات أساءت للكلية، وإذا كان لم يحدث ذلك، فعليهم نفيه فى التحقيق، لأن التحقيق معناه هو استبيان الحقيقة، وليس توقيع جزاء كما يظن البعض، مشيرا إلى أنه حتى إذا تم توقيع جزاء على بعضهم بعد ثبوت تجاوزهم سيكون متناسبا مع كونهم (أولادنا) وحتى لو أخطأوا فذلك لا يعنى نهاية العالم، فنحن مقدرين وضع الطلاب ونفسيتهم، فيما يتعلق بضغط الامتحانات وشعور البعض منهم بالظلم وسنتعامل معهم على هذا الأساس.