وزارة العمل تعلن توفير 4145 وظيفة عبر 70 شركة بالقطاع الخاص    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء اليوم السبت    خلال فرض الحصار على إيران.. ترامب يصف "البحرية الأمريكية" بالقراصنة    الجيش الإسرائيلي يصدر تحذيراً بإخلاء 9 قرى في جنوب لبنان    مصرع وإصابة 45 شخصًا إثر انقلاب سيارة سياحية في المكسيك    مصر ومالي تبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وجهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل    ضبط تشكيل عصابي دولي بالقاهرة تخصص في النصب الإلكتروني وسرقة بيانات البطاقات البنكية    استقرار سعر الدولار أمام الجنيه في بداية تعاملات اليوم 2 مايو    موعد مباراة أرسنال وفولهام في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    أسعار الخضروات والفواكه اليوم السبت 2 مايو 2026 في أسواق الأقصر    تعرف على الحركة المرورية في القاهرة والجيزة والقليوبية    الطقس اليوم.. ارتفاع الحرارة إلى 34 بالقاهرة وتحذيرات من رياح مثيرة للأتربة وأمطار رعدية    حقيقة رفع الضريبة على موبايلات الأيفون في مصر| الاتصالات تكشف    اليوم، صلاة الجنازة على والدة إبراهيم سعيد بمسجد السيدة نفيسة    اليوم وغدا، قطع المياه عن مناطق بسيدي سالم في كفر الشيخ لمدة 12 ساعة    اليوم، فصل جديد في دعوى إلغاء قرار منع النساء من السفر إلى السعودية دون تصريح    واشنطن تحذر مواطنيها في بريطانيا بعد رفع مستوى التهديد الإرهابي    بيطارد بركات، سجل مميز ل حسين الشحات في تاريخ مواجهات القمة أمام الزمالك    الحصار الأمريكي يكبد إيران خسائر ب4.8 مليار دولار    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    "طاير يا هوى"| محمد رشدي صوت مصري أصيل ورمز الأغنية الشعبية    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    محافظة سوهاج ترد على عدم إنشاء كوبري بديل للكوبري المنهار في قرية العتامنة    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    البنتاجون: الولايات المتحدة تعتزم سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا    في ظهور مميز، عمرو دياب يغني مع نجله عبد الله وابنته كنزي بحفله بالجامعة الأمريكية (فيديو)    صلاح: كنت أركض أكثر من زملائي في منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    رئيس جامعة دمنهور: القضاء على الأمية ليس مجرد مشروع قومي بل واجب وطني    تفاصيل | وفاة شخص وإصابة 13 آخرين في حادث البهنسا بصحراوي المنيا    القبض على عاطل ظهر في فيديو مشاجرة بالسلاح الأبيض بالقاهرة    دفع ثمن شهامته.. اعتداء صادم على مسن الهرم والداخلية تضبط المتهم    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    طبيب الأهلى يوضح إصابة تريزيجيه فى القمة 132    رئيس هيئة تنشيط السياحة يلتقي مع ممثلي شركات إنتاج محتوى السياحة الروحانية    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    الحماية المدنية تسيطر على حريق داخل مخزن بكرداسة    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    موعد إعلان قائمة منتخب الناشئين لبطولة أمم أفريقيا تحت 17 سنة    "15 مايو التخصصي"تنجح في إنقاذ شاب من اختناق حاد بالمريء    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    القومي للبحوث يطلق قافلة طبية كبرى بالشرقية تستهدف 2680 مواطنا    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



والدى لو أرادالانقلاب على عبدالناصر لفعلها بسهولة

هل سينصف التاريخ المشير عبدالحكيم عامر يوما ما؟، سؤال تبادر إلى ذهنى بمناسبة حلول الذكرى السابعة والأربعين لنكسة 67 بعد أيام، السؤال وجهته لنجله الدكتور عمرو عبدالحكيم عامر فى حوارى معه، والذى اكتشفت من خلاله أن سر الهزيمة لم يكشف بعد، وأن الأيام تخبئ الكثير عن حقبة الستينيات، سألته أيضا عن المشهد الحالى وعن الخطوات التى ينبغى على السيسى اتباعها نحو البناء، وكانت إجاباته فى السطور التالية.

∎ كيف رأيت مشهد انتخاب السيسى رئيسا لمصر؟

- وصول السيسى إلى سدة الحكم هو ثمرة مجهود دام أكثر من ثلاث سنوات، فمنذ قيام ثورة 25 يناير كان الحلم هو انتخاب رئيس يمثل رغباتنا كشعب، وهو ما لم يحدث بانتخاب مرسى، فهذه هى المرة الأولى التى يصل بها رئيس إلى الحكم دون زيت وسكر، أو جنة ونار، ودون تسويد بطاقات أو طفل دوار، وهو الطفل الذى كان يصطحبه الناخب إلى اللجنة ليؤكد لمن هم بخارجها أنه صوت لمرسى، فكل أوجه الفساد التى شابت الانتخابات السابقة لم تحدث، وما شاهدناه على مدار الأسبوع الماضى هو أنزه انتخابات مرت فى تاريخ مصر، لأنها جاءت معبرة عن الإرادة المصرية الحقيقية.

∎ البعض أبدى تخوفه من تأييد وجوه محسوبة ضد الثورة للمشير السيسى واستخدموا ذلك فى الحرب ضده، ماتعليقك على هذا الأمر؟

- من الطبيعى جدا أن يناصر السيسى كل التيارات، فالرجل يؤيده أكثر من 22 مليون فرد، لكن الأهم كيف يتعامل هو مع ذلك الأمر، ففى جميع أحاديثه شدد على أنه غير محمل بديون لأحد، ولدى معلومة مؤكدة من أن الحملة الخاصة بالمشير قد رفضت أى تبرعات من أعضاء الحزب الوطنى.

∎ لكن تقسيم المجتمع إلى فلول وثوار وإخوان ألا يعرقل مسيرة البناء؟

- أنا غير مقتنع بتقسيم المجتمع بهذا الشكل، لأن ثورة يناير جاءت فى الاساس لترسى الديمقراطية والحرية، فكل فرد له الحق الكامل فى أن يحب مبارك أو يكرهه، كما أن تعميم كلمة فلول بهذا الشكل خاطئ، فالفلول هم من استفادوا وتربحوا واستغلوا نفوذهم فى زمن مبارك، ومن المفترض أن الجميع شارك فى ثورة 03 يونيو لنعود جميعا يدًا واحدة، فعلينا جميعا أن نقف خلف الرئيس المنتخب بغض النظر عن خلفياتنا لتخطو البلد خطواتها للأمام، لكن للأسف هناك الكثيرون يتشدقون بالديمقراطية لكن بداخلهم ديكتاتور صغير لا يقبل رأى الغير.

∎ وهل ينطبق ذلك الكلام على الإخوان المسلمين؟

- بالطبع لا، لأن ما بيننا وبين الإرهابية الآن هو دم، وأى محاولات للصلح معهم مرفوضة بالنسبة لى، وأعتقد أن غالبية الشعب المصرى لن يوافق عليها، فهذه الجماعة لا يوجد لديها حس وطنى، ولا يعترفون بحدود أو وطن، وكل ما يشغل بالهم هو كيف يدمرون مصر.

∎ وما الخطوة الأولى التى لابد أن يخطوها الرئيس فى طريق البناء؟

- الأمن هو التحدى الأول والأهم أمام السيسى، وأقصد هنا الأمن بمعناه الأشمل، فلا بد أن ينضبط الشارع لتصل رسالة للسائح بأننا دولة محترمة، فارتفاع السياحة يعنى زيادة الاستثمارات، وهناك تحديات أخرى أمام السيسى، منها مثلا حسن اختيار معاونيه، وإعطاء الوزراء صلاحيات أكبر ليتخذوا القرار الصائب فى الوقت المناسب، واصلاح بعض القوانين الإدارية التى تعرقل المسار، فلا زال الطريق طويلاً.

∎ أرجع المشير الجمسى فى مذكراته نكسة 67 إلى انشغال الجيش بممارسة السياسة، وهو ما يعول عليه الرافضون لتولى رجل عسكرى الحكم، ماتعليقك على ذلك؟

- فى البداية أنا معترض على السبب الذى ساقه الجمسى لهزيمة 67، لأن الجيش لم ينشغل بالسياسة مطلقا فى تلك الفترة، فعبد الناصر كان معه حكومته ومخابراته، والمشير عبد الحكيم عامر كان متوليًا أمر الجيش، وسبب الهزيمة باختصار هو أن الجيش قد أنهك بالدخول فى حروب متواصلة منذ 56 حتى 67 ولم يكن جاهزا لخوض معركة جديدة بعد انهاك كل هذه السنوات، أما عن فكرة أن يحكم مصر رجل عسكرى، فهى حرية مملوكة للشعب الذى يختار من يحكمه سواء كان رجلاً عسكريًا أو يمتهن مهنة أخرى، فالصندوق واختيار الناس هما الفيصل.

∎ لكن هناك من يحلم بأن يكون الحكم فى مصر مدنيا؟

- هو للعلم كذلك، فمصر لم تحكم عسكريا مطلقا، فحتى لو جاء حكامها وهم ذوو أصول عسكرية لكن أسلوب حكمهم مدنى، فالدستور والمحاكم والحكومة كلها مدنية، فالتعريف الصحيح للحكم العسكرى هو أن تكون المحاكم عسكرية والقضاء عسكريًا والرئيس يكون له الحق فى تعطيل الدستور فى أى وقت وفرض القوانين العرفية، وهو مالم يحدث فى مصر، وأقول للحالمين بالحكم المدنى أنتم قمتم بثورة لكى يختار الشعب رئيسه باقتناع دون خوف أو قلق فلا تفرضوا وصياتكم عليه.

∎ على ذكر النكسة، كيف شعرت العام الماضى عندما احتفل الإخوان بذكراها شماتة منهم فى عبدالناصر؟

- الإخوان فصيل غير وطنى، لذلك لا أتعجب من قيامهم بأى شىء ضد مصلحة مصر، وما حدث بعد سقوطهم من محاولات تدمير مصر طالما لم يستطيعوا حكمها يدل على أنهم لم يكن يوما قلبهم على الوطن، ولقد شاهدنا بأنفسنا دعوات سحب الأموال من البنوك لإفشال الاقتصاد، ودعوات اشعال الكهرباء دون حاجة لها لزيادة الأحمال، لكن الشعب فهم الدرس سريعا، وأنا أتعجب من هؤلاء المعايرين للجيش بالهزيمة، فالجيش الأمريكى رغم خسارته فى فيتنام وكوريا والعراق إلا أنه يحترم ويحمل على الأعناق، وللعلم فالجيش الذى هزم فى 67 هو ذاته الذى انتصر فى حرب 73، فلم نستورد آخر جديدًا، وعلى من يريد أن يحكم على الهزيمة أن يقيم الفترة فى مجملها دون أن يفصل الهزيمة عن السياق، فحتى الآن حقائق 67 لم تظهر بعد.

∎ لكن والدتك السيدة برلنتى عبدالحميد أصدرت كتابيها (أنا والمشير) و(الطريق إلى قدرى) لكى تظهر تلك الحقائق، فى رأيك لم تتمكن من ذلك؟

- على العكس، فوالدتى لم تتبن داخل الكتابين وجهة نظر شخصية، بل سعت إلى تسجيل شهادات الشهود، من قادة الجيش الذين عاصروا الهزيمة، وسافرت للخارج حتى تحصل على أوراق ووثائق مهمة لتثبت أن المشير كان كبش فداء، والحقيقة أن الصورة الذهنية عن المشير بدأت تتغير فى الآونة الأخيرة، فمنذ أربعين عاما والإعلام يوجه الشعب لفكرة معينة، وكان الرد أو محاولة الدفاع عن والدنا ممنوعًا، وأنا على يقين أن التاريخ عندما يصاغ سينصف والدى.

∎ وهل لم تتم صياغة التاريخ حتى الآن؟

- صياغة التاريخ تعنى أن تقوم لجنة من المؤرخين المحايدين بذلك، مع إعطائهم الصلاحيات الكاملة للاطلاع على المستندات والوثائق وهو مالم يحدث حتى الآن.

∎ وهل لا يتحمل المشير أى جزء من المسئولية عماحدث؟

- لا يخفى على أحد أن والدى طالب الرئيس جمال عبد الناصر بمحاكمته علنيا على النكسة، لكن الرئيس رفض، وهو أمر عجيب جدا، وتفسيره الوحيد أنه لو تمت المحاكمة لظهرت حقائق كانت قطعا ستصب فى مصلحة والدى.

∎ متى انتهت الصداقة التى جمعت بين الرئيس والمشير؟

- عبد الناصر ووالدى جمعتهما صداقة قوية جدا، وعلى المستوى الأسرى كانت العلاقات مترابطة جدا بين الأسرتين، فهما شابان صعدا سويا من الصفر، وقاما بالثورة وكانا شديدى الصلة ببعضهما البعض، لكن عند ظهور المشاكل لابد أن يقوم أحدهما بتحميلها للآخر، وقد كان، فقد دبت الخلافات بينهما منذ عام 61، عندما تقدم المشير باستقالته إعلانا لرفضه الذهاب إلى حرب اليمن، فقد كان يرى أننا نزج بشبابنا فى حرب لا علاقة لنا بها، وقد بلغت ذروة الخلاف فى نكسة 67، فالمركب تغرق والجميع يقول (يلا نفسى)، هذا بخلاف وجود مجموعة مقربة من الرئيس جمال عبد الناصر عملت على إحداث وقيعة رهيبة بين الصديقين وتسويق فكرة معينه للرئيس.

∎ من تقصد بتلك المجموعة؟

- أقصد سامى شرف، أمين هويدى، شعراوى جمعه، محمد فوزى، وهيكل أكبر مزور فى التاريخ.

∎ ولما أطلقت على هيكل هذا اللقب؟

- هيكل هو صانع الألعاب فى الستينيات، وكان يفكر لعبد الناصر ويكتب له خطاباته بما فيها خطاب التنحى، وقد عمل على تسويق فكرة معينة له عن المشير، كما أن الرجل من أقواله أن حرب أكتوبر أكبر تمثيلية فى التاريخ!!، بالإضافة إلى أنه خرج منذ سنوات يلمح بأن السادات هو من قتل عبد الناصر حينما قال أنه من أعد آخر فنجان قهوة له، فهل بعد ذلك كله يصح أن يؤخذ من هذا الرجل أى تاريخ؟،فقد غسل أدمغة الناس وعقولهم على مدار أربعين عاما، وكلامه عن هزيمة 76 غير حقيقى ولا يعتد به، وأنا على يقين أن من أنهى حياة عبد الناصر هم من أتوا بالسادات إلى الحكم لكى يحكموا من خلفه، وهم من قام السادات بثورة تصحيح ضدهم قبل أن ينقلبوا عليه، فهو الوحيد الذى أستطاع أن يفهم كيف تدار القصة لأنة ثعلب يمتلك من الدهاء السياسى والحنكة الكثير.

∎ لكن الكثيرين بخلاف هيكل تحدثوا عن انقلاب كان ينوى المشير عبدالحكيم عامر القيام به ضد عبدالناصر؟

- لو كان والدى يرغب فى القيام بانقلاب ضد عبد الناصر لقام به فى أقل من دقيقة، لأنه كان محبوبًا من الجيش بشكل يفوق الوصف، وأسهمه عالية جدا فى قلوب جنوده، ولو دخل عليهم وقال لهم أنا رئيس الجمهورية من الآن لأنتهى الأمر فى لحظتها، فأقوى رجل فى الدولة هو من يقود الجيش، وأظن أن الجميع لاحظ ذلك مؤخرا، وعرف ماذا يعنى أن يكون قائد الجيش محبوبا داخله.

∎ أتقصد أن المشير عبدالحكيم عامر لم يكن الرجل الثانى ؟

- عبد الحكيم عامر كان معه الجيش، وكان يشعر بقوته، ولا تستقيم الأمور أبدا عندما يكون وزير الدفاع أقوى من الرئيس، وهذا هو سر اعتراضى على اقتراح بقاء السيسى وزيرا للدفاع وعدم ترشيح نفسه لرئاسة الجمهورية، لأن أى رئيس كان سيأتى كان سيشعر بأنه أضعف من وزير الدفاع الذى يمتلك قوة الجيش التى ستجعل الرئيس دائما قلقًا، وهذا أمر طبيعى فالمشير أبو غزالة بمجرد أن عليت أسهمه فى الجيش تمت إزاحته فورا من المشهد.

∎ شاهدت صورًا تجمع أخوتك بأبناء الرئيس عبد الناصر فى مصيف الإسكندرية الذى اعتادت الأسرتان قضاء أشهر الصيف به سويا، ماذا عن علاقتكم الحالية بأبناء عبد الناصر؟

- لا توجد علاقة تجمعنا بهم نهائيا، وإذا جمعتنا بهم أماكن عامة فنكتفى بالسلام فقط.

∎ قدمتم منذ أربع سنوات بلاغا للنائب العام يحمل مستندات تطعنون فيه على تقرير الطب الشرعى الذى صدر بعد وفاة والدك وتطالبون بفتح التحقيق مرة أخرى، ما آخر مستجدات القضية؟

- فى الحقيقة التقرير الذى صدر عن الطب الشرعى بعد وفاة والدى تقرير (مضروب) وغير علمى،وغير منطقى ولايعتد به، ويمكن لطالب يدرس فى عامه الأول من كلية الطب أن ينسفه، وقد نسفه فعليا الطبيب الشرعى دكتور على دياب فى شهادته فى السبعينيات، وقد قدمنا للنائب العام مستندات جديدة تفيد ذلك، وقد حول القضية للطب الشرعى، الذى أرسل تقريره مرة أخرى للنائب العام، لكنه أعادها للقضاء العسكرى، وكان ذلك من حوالى عامين وحتى الآن لم يحدث فى القضية أى جديد.

∎ ولماذا لم تسعوا لتحريكها طيلة العامين؟

- نحن كآل عامر قررنا أن نراعى ظروف بلدنا، ونطمئن عليها، ومن ثم نبحث عن حقوقنا المهدرة.

∎ وهل لديكم حقوق مهدرة؟

- بالطبع، فرغم عشقى الشديد للجيش إلا أننى عاتب عليه بشدة، فقد قصر فى حق والدى جدا، فحتى يومنا هذا لم تصدر عنه سيرة ذاتية، تذكر ما قدمه للجيش، فوالدى قد حصل على نوط الشجاعة فى حرب 48، وتخرج فى كليه أركان حرب أعلى كلية عسكرية وقتها، وأسس جيشًا قويًا، ومع ذلك لم يكرم بكلمة بينما من قتلوه تم تكريمهم.

∎ اعترضت بشده سابقا على تصوير فيلم المشير والرئيس للمخرج خالد يوسف، فما موقفكم من مسلسل صديق العمر الذى يصور حاليا ويحكى العلاقة بين عبد الناصر ووالدك؟

- سيناريو الفيلم كان به قدر كبير من التزييف، وكان يحمل أى مشكلة حدثت من عام 52 حتى عام 67 للمشير، حتى أن عبد الناصر بدا فيه ضعيفا جدا، أما المسلسل فأعتقد أنه سيتناول جوانب إنسانية وأتمنى أن يكون حقيقيا دون تزييف أو تشويه لطرف على حساب طرف.

∎ما توقعاتك للبرلمان القادم، هل سيجد الشباب فرصة بداخله؟

- مجلس الشعب مقسم بين الفلول والإخوان العائدين للمشهد من خلال الخلايا النائمة التى تتكشف يوما بعد يوم، والسلفيين، ولن يكون للشباب نسبة تذكر به، فشباب الثورة لايمتلكون عملاً سياسيًا منظمًا، وليس لديهم أى عمل حزبى، والحقيقة أن تصعيد الشباب لتصدر المشهد هو شعارات رنانة يتم خداعهم بها، فوجودهم فى الصف الثانى يمنحهم فرصة للتعلم ويقلل من فرص فشلهم إذا ما وصلوا لمقدمة المشهد.

∎ لديك آلاف المتابعين بشغف لآرائك السياسية على مواقع التواصل الاجتماعى، لماذا لا تمارس العمل السياسى بشكل محترف؟

- لأننى لم أجد الحزب الذى أشعر أن صوته مسموع فى الشارع بشكل قوى، وهى مشكلة كبيرة نعانى منها، فلدينا 77 حزبًا غير مؤثرة على الإطلاق، لأننا نفتقر ثقافة العمل الجماعى، وبالتأكيد أننى بمجرد أن أجد كيانًا قويًا يعبر عنى فسوف أنضم إليه، وبخلاف ذلك فأنا أخدم مصر من موقعى هذا، فلقد تعبنا وشقينا طيلة الأربع سنوات الماضية ، ورغم تقديرنا للرئيس فلا يوجد لدينا استعداد للتطبيل لأى أحد، فنحن لم نمض شيكا على بياض، وهى رسالة اوجهها للإعلام أيضا.

∎ على ذكر الإعلام، ماتقييمك للأداء الاعلامى فى الفترة الأخيرة؟

- مبالغ فيه جدا،ويفتقر للوسطية، فهو إما تحريضى أو تطبيلى، كما أنه منعزل عن الشعب، ولايؤدى دوره المنوط به، فمن المفترض أن يعلم الناس الحرية والديمقراطية واحترام رأى الآخر، لكن على العكس، فالضيف الذى يكثر سبابه وتجاوزه تكثر استضافته، ووصلات الردح أصبحت طقسًا يوميًا مفروضًا على المصريين، وأبرز مثالين ممكن الاستشهاد بهما على السقوط المدوى للإعلام فى الأيام الأخيرة، هما محاولة إيهام للناس أن اللجان خاوية لتشجيعهم على النزول للتصويت، برغم أن الحقيقة كانت خلاف ذلك، مما أضر بالغ الضرر بالشكل العام للانتخابات، والمثل الآخر هو حواراته مع السيسى، ولاسيما الحوار الجماعى الأخير الذى فشلت المجموعة فى أن تكون على مستوى الحدث به، فقد بدت أسئلتهم تافهة وبدون إعداد مسبق، فخرج الحوار باهتا دون معلومات، والحل أن يطور نفسه أو يغير وجوهه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.