الاحد: مجلس الشيوخ يناقش مواجهة منصات المراهنات الإلكترونية وتطوير مراكز الشباب    التوقيت الصيفي 2026، ننشر مواعيد الأتوبيس الترددي بعد تقديم الساعة 60 دقيقة    قريبا.. إطلاق قصر الثقافة الرقمى    ترامب: إيران لا تملك الكثير من الوقت وأنا لست تحت أي ضغط    طهران تعلن نقل طاقم السفينة المحتجزة لدى واشنطن إلى سلطنة عمان تمهيداً لعودتهم    إعلام إيرانى: الدفاعات الجوية الإيرانية تعترض طائرات مسيرة فى سماء طهران    وزير الخارجية يؤكد ضرورة التزام إسرائيل الكامل بوقف إطلاق النار في لبنان    الأهلي يستأنف تدريباته استعدادا لمباراة بيراميدز في الدوري الممتاز    صراع صدارة الدورى.. الزمالك يتعادل مع بيراميدز بالشوط الأول (فيديو)    ضبط تيك توكر بتهمة نشر فيديوهات تتضمن محتوى غير لائق بالوراق    ضبط ميكانيكي سمح لصغير بقيادة سيارة برعونة في أوسيم    تطورات جديدة في الحالة الصحية للفنان سامي عبد الحليم    أيمن فؤاد يستعرض كيف تحول استدراك المخطوطات التركية إلى أكبر موسوعة لتاريخ التراث العربي    الخلع طلاق.. أحمد كريمة يرد على سعد الهلالي    أوقاف الوادي الجديد: استكمال فعاليات الاختبارات التمهيدية لعضوية المقارئ    بنسبة 96%.. «الصحة» تُعلن إنجازات منظومة الشكاوى في الربع الأول من 2026    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    وزير الدفاع الإسرائيلى: ننتظر الضوء الأخضر الأمريكى لإبادة سلالة خامنئى    بالصور.. وزير التربية والتعليم يعتمد جداول امتحانات الدبلومات الفنية للعام الدراسي 2025/2026    السجن المؤبد للمتهم باستدراج طفلة من ذوى الهمم والتعدى عليها بالشرقية    ضبط 122 مخالفة بالمخابز وسلع فاسدة ومجهولة المصدر بكفر الشيخ    رئيس السلطة القضائية الإيرانية يؤكد وحدة القوميات والتيارات السياسية تحت راية المرشد    تنامى اضطرابات حركة الملاحة بمضيق هرمز.. أبرز المستجدات بأسواق النفط    استراتيجية وزارة الثقافة فى تنمية سيناء خلال السنوات الأخيرة.. فى ذكرى تحرير أرض الفيروز.. استثمار طويل المدى فى الإنسان المصرى.. 9 مواقع ثقافية جديدة بتكلفة تجاوزت 216 مليونا.. ومشروع أهل مصر والمسرح المتنقل    محافظ أسيوط يتابع حصاد «الذهب الأصفر» ويوجه بصرف مستحقات المزارعين    زينة العلمى أفضل لاعبة في بطولة أفريقيا لسيدات الطائرة    سيناء .. استعادة هوية وكرامة| الحفاظ على الأوطان وصيانة الأرض أمانة ومسئولية شرعية    الطقس غدا.. ارتفاع آخر فى درجات الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة    زيلينسكي يكشف عن تفاصيل اتفاقات أمنية مع ثلاث دول خليجية    استقرار سعر ال 100 ين الياباني مقابل الجنيه في البنوك المصرية مساء اليوم    محافظ القليوبية يوجه باستغلال مبنى متعطل منذ 16 عاما بقرية سندبيس    شريف فتحي يتابع إطلاق منظومة CPS وتطوير منصة "رحلة" لتعزيز التحول الرقمي بالسياحة    ملايين الأسهم بأيدى كبار المستثمرين.. اكتتاب «المطورون العرب» يحصد ثقة رجال الأعمال    إصابة لاعب برشلونة بقطع في الرباط الصليبي    سوء الخاتمة، مصرع شاب سقط من الطابق الخامس هربًا من زوج عشيقته في القاهرة الجديدة    خالد الجندي: الطلاق الشفهي كلام فارغ ورجالة بتتجوز وتخلف وتجري    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    محمد رمضان يفجر مفاجأة بشأن مشاركته في السباق الرمضاني 2027    سفير الإمارات بواشنطن يوسف العتيبة ينفى احتياج الإمارات إلى أى دعم مالى    بيان مهم من اتحاد الكرة بشأن الجدل الأخير على الساحة الرياضية    نهاية مشوار كارفخال مع ريال مدريد تلوح في الأفق    ماجي جيلينهال رئيسا للجنة تحكيم مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته ال83    جايين لأهالينا.. قافلة طبية مجانية لأهالى كوم الأطرون بطوخ الجمعة والسبت    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    الأعلى للإعلام: إلزام قناة «مودرن إم تي أي» بأداء مبلغ 100 ألف جنيه ومنع ظهور هاني حتحوت 21 يومًا    تكريم غادة فاروق في ختام المؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    تفاصيل البيان الختامي للمؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    «مدير آثار شرق الدلتا»: اكتشاف تمثال رمسيس الثاني يعكس مكانة المواقع الدينية والتاريخية    جوارديولا يشيد بأداء السيتي رغم الإجهاد: أهدرنا فرصًا كثيرة أمام بيرنلي    منافس مصر - فايننشال تايمز: مقترح رئاسي أمريكي لاستبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026    البرلمان يستعد لتعديل قانون الأحوال الشخصية.. استبدال الاستضافة بالرؤية.. الأب في المرتبة الثانية لحضانة الطفل.. وإنشاء المجلس الأعلى للأسرة "أبرز المقترحات"    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    هل يترك التوقيت الصيفي أثرا نفسيا وصحيا؟.. اساعة تتغير في مصر وتثير تساؤلات    أول سيارة كهربائية من فيراري بسعر 550 ألف يورو    عن هاني شاكر القيمة الفنية الكبيرة| صوت الشباب الذي اختاره الطرب القديم «أميرًا»    «السكة الحديد» تبدأ العمل بالتوقيت الصيفي الجمعة.. هل تتغير مواعيد القطارات؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موت «الشمس» .. وفناء الحياة

الشمس.. هى النجم الأم، وهى سر وجود الحياة على سطح الأرض، وهى من نعم الله الكبرى والعظمى على مخلوقاته، فهل يمكن أن نتخيل الحياة بدون الشمس؟ هل يمكن أن نتحمل منظر السماء والأرض وهما فى ليل مظلم ودائم؟ إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وعلى قدر ما يحتويان من إعجاز، على قدر ما يتضمنان من غموض وأسرار وألغاز، ولو اختلفت المسافة بين الشمس والأرض قربا أو بعدا لكان للحياة على سطح الأرض شأن آخر لا يعلمه إلا الله.. فهل تكشف لنا الشمس عن بعض مشاهد يوم القيامة؟!

منذ فجر التاريخ ومع تطور فكر الإنسان ذهب يبحث عن الآلهة المسيطرة على هذا الكون بين هذه الأجرام السماوية التى تشغل باله وتلفت نظره ليلا ونهارا، ويشير القرآن الكريم إلى ذلك فى آياته المحكمات فى سورة الأنعام: «وكذلك نُرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين. فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربى فلما أفل قال لا أحب الآفلين. فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربى فلم أفل قال لئن لم يهدنى ربى لأكونن من القوم الضالين. فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربى هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إنى برىء مما تشركون».

الشمس هى النجم الأم وهى أكبر من أى كوكب فى المجموعة الشمسية، وهى أقرب النجوم إلينا،


حيث تبعد عن الأرض تقريبا مسافة «149 مليونا و640 ألف كيلومتر»، ويصل ضوؤها فى «8 دقائق و20 ثانية»، ويبلغ قطر الشمس تقريبا «مليونا و400 ألف كيلومتر» مساويا نحو «109» مرات قطر الأرض الذى يبلغ تقريبا «126 ألفا و134 كيلومترا»، وتتكون الشمس من غازات حارة معظمها من الهيدروجين «72٪» والهيليوم» «72 ٪»، وهى كما لو كانت «فرنانوويا» فى السماء تشع كميات هائلة من الطاقة، فالشمس نجم مضىء بذاته وبسبب هذا الضوء وهذه الحرارة وهذا النور تستمر الحياة على الأرض، فالشمس هى التى تتحكم فى وجود الحياة على كوكب الأرض بطرق لا تعد ولا تحصى، فسبحان الله العلى العظيم الذى سخر لنا الكون بكل ما فيه، وسخر لنا الشمس تمدنا بكل ما تحتاج إليه حياتنا وحياة الكائنات وكل المخلوقات.

∎الشمس.. نجم يموت

تساءل عالم الفلك الأمريكى بول أفلار فى دهشة وذهول: ماذا سيحدث لو قدر للشمس أن تفقد السيطرة على نفسها؟ وكاتب هذه السطور يوضح أن الشمس لا تملك من نفسها شيئا لا نفعا ولا ضرا، إنما أمرها بين «كن فيكون» يقول العلى القدير: «والشمس تجرى لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم»، أما عالم الفلك روبرت هاورد بالمرصد القومى لمراقبة الشمس بولاية أريزونا الأمريكية فيؤكد: «أن ما يدفعنا لدراسة وفهم الشمس أنها «مختبر ضخم» بالنسبة لدراسة النجوم، وكلما ازداد فهمنا للشمس سوف يكون بوسعنا أن نعرف أكثر حول النجوم البعيدة، إذ إننا لا نرى منها سوى ضوء ضئيل بحجم رأس الدبوس، وهكذا سيظل الإنسان فى صراع دائم مع الكون لفهم أسراره ومكنوناته.

أود أن ألفت الانتباه إلى أن ما سوف أكتبه من دراسات علمية هى ما توصل إليه العلم حتى الآن وحتى هذه اللحظة، وهى ترصد ظواهر وتغيرات كونية تنبئ بحدوث شىء عظيم لا يعلمه إلا الله، يقول الحق تبارك وتعالى: «الله الذى رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش، وسخر الشمس والقمر كل يجرى لأجل مسمى، يدبر الأمر، يفصل الآيات، لعلكم بلقاء ربكم توقنون»، يحسم العزيز العليم فى هذه الآية أنه سخر الشمس والقمر وأن أمرهما بيده وحده هذا أولا، وثانيا أن كلا منهما يجرى لأجل مسمى، فالأجل لهما مقدر ومحدد ولا يعلمه إلا الله،

ونهايتهما آتية لا ريب فيها، ففى عام 1979 أعلن العالمان الفلكيان جاك إيدى وأرام بورنازيان بهيئة الفلك الأمريكية أن «الشمس قد انكمشت»، وهى نتائج خطيرة لأنها تتعلق بأخطر الأجسام السماوية على الإطلاق، جاء ذلك فى دراسة مهمة لهما أحدثت ضجة عالمية، وافقهما فيها بعض علماء الفلك وأكدوا أن هناك تغييرا فى قطر الشمس تبنيه دراسات فى الأرصاد أن كمية التآكل فى قطر الشمس تبلغ تقريبا «1,0٪» كل مائة عام، وهذا يعنى أن الشمس يمكن أن تئول إلى نقطة صغيرة بعد «100 ألف عام» تقريبا، وهذا الذبول السريع يعتبر نكسة لجميع النماذج المعاصرة التى تتناول موضوع تطور الشمس كنجم، وأعقب ذلك ظهور تقارير علمية تؤكد أن نجمنا الشمس ليس ثابتا كما كان معتقدا خلال العشرين سنة السابقة، ثم ظهرت المفاجأة التى تؤيد ذلك فى كتاب «ليوجولدبرج» الذى يحمل عنوان «الشمس» الذى يؤيد فيه إمكانية وجود «انكماش شمسى» قد تصعب ملاحظته لكن الدلائل على حدوثه قائمة.

∎ «وجُمِعَ الشمس والقمر»

لاحظ عالما الفلك جورج لاميتر وإدوين هابل أن الكون يتمدد، وأن الشمس تتناقص حرارتها ويقل إشعاعها وتموت تدريجيا، تعالوا نتأمل هذه الآية المعجزة فى القرآن الكريم «إذا الشمس كورت» و«كورت» معناها أن الشمس تلف نفسها ليخبو ضوؤها ويذهب نورها وشعاعها وتقل حرارتها، ومع التكوين سوف تتسع مساحة الشمس وتتمدد وتكبر وتكون نتيجة هذا أن تخبو النجوم الأخرى، وكل ما هو محيط بالشمس، لهذا نجد الآية التالية بعد تكوير الشمس «وإذا النجوم انكدرت» وانكدرت أي تناثرت وهوت وأظلمت وانطمس نورها فلا يظهر.

تعالوا نعيش معا فى عالم من المتعة العقلية لهذا الإعجاز الإلهى فى هاتين الآيتين العظيمتين، الأولى: «لا الشمس ينبغى لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار، وكل فى فلك يسبحون»، يتجلى فى هذه الآية الأمر الإلهى باستمرار الحياة لجميع المخلوقات لذلك لا ينبغى للشمس أن تدرك القمر، والآية الثانية: «فإذا برق البصر، وخسف القمر، وجمع الشمس والقمر»، يقول الإنسان يومئذ أين المفر»، فى هذه الآية يصدر الأمر الإلهى بقيام الساعة فى التوقيت الذي لا يعلمه إلا الله ومن شواهده لابد أن يجمع الشمس والقمر معا وهى نهاية الحياة، فمع استمرار الحياة لا ينبغى للشمس أن تدرك القمر بأمر الله، ومع نهاية الحياة وقيام الساعة يجمع الشمس والقمر معا بأمر الله، فسبحان من له ملكوت السماوات والأرض وهو على كل شىء قدير.

∎ «اقتربت الساعة.. وانشق القمر»

مع تمدد الشمس واتساع مساحة سطحها يشتد جذبها لكواكب مجموعتها، فيجمع الشمس والقمر، وقد لفت القرآن الكريم نظر الإنسان إلى الاهتمام بالقمر والتفكر فيه والوقوف على أسراره، حيث تكرر ذكره «27 مرة»، وأقسم به الحق سبحانه وتعالى «كلا والقمر». «فلا أقسم بالشفق. والليل وما وسق. والقمر إذا اتسق»، واتسق أى وضحت معالمه وعرف الإنسان ما به وما فيه، وهو أيضا من علامات اقتراب الساعة «اقتربت الساعة وانشق القمر»، وأيضا الآية «فإذا برق البصر. وخسف القمر. وجمع الشمس والقمر. عندها يذهل بصر الإنسان من الحيرة والفزع والدهشة، فقد اختفى ضوء القمر، كما ذهب ضوء النجوم الأخرى والشمس، ثم جمع الشمس والقمر، ويفسر علماء الفلك ذلك بأن بعدما يمضى زمن معين لا يعلمه إلا الله يصبح القمر قريبا من الشمس بدرجة تجعله لا حول له ولا قوة أمام قوة جاذبية الشمس فتنتزعه من الأرض بحيث يكف عن الدوران حول الأرض، ويأخذ فى الدوران حول الشمس، ويستمر فى اقترابه من الشمس حتى يلتصق بها ويصبح جزءا منها «وجمع الشمس والقمر»، وعندما يحدث ذلك سوف تنتهى الحياة على الأرض وتقوم القيامة، فإذا كانت المسافة بين القمر والشمس الآن نحو «93 مليون ميل» تقريبا، والقمر يقترب من الشمس نحو «10 بوصات كل عام» تقريبا، وهذه السرعة تزداد تدريجيا ولذلك يتوقع علماء الفلك أن يكون التصاق القمر بالشمس قريبا جدا، يقول الحق سبحانه وتعالى: «إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا» وفى آية أخرى «وما يدريك لعل الساعة قريب».

يؤكد بعض علماء الفلك منهم جون هارفى بالمركز القومى لمراقبة الشمس وروبرت نويس من مركز هارفارد لأبحاث الفيزياء الفلكية، أن سلوك الشمس سوف يتغير فى نهاية الأمر وسوف يكون هذا التغير عنيفا، لأنه عندما يقل غاز الهيدروجين فى الشمس سوف تنتفخ لتصبح عملاقا أحمر يتوسع ويتمدد لدرجة تمكنه من التهام كوكب المريخ وربما كوكب الزهرة أيضا، وسوف تؤدى حرارتها المشعة إلى تجفيف المحيطات تاركة وراءها كوكبا ميتا» ليس على سطحه سوى الرماد، وحدوث هذه المصيبة الكونية لا يعلم وقتها أحد، ولكن الأكيد أن النشاط الشمسى وسلوكها تكتنفه الأسرار والغموض ولم يصل أحد من العلماء حتى هذه اللحظة إلى تفسيره علميا والوصول إلى الحقيقة.

خير ما أختم به قول الحق سبحانه وتعالى: «ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر، لا تسجدوا للشمس ولا للقمر. واسجدوا لله الذى خلقهن إن كنتم إياه تعبدون» صدق الله العظيم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.