محافظ الشرقية يهنئ الأقباط بعيد الميلاد المجيد    محافظ القليوبية ومدير الأمن يقدمان التهنئة بعيد الميلاد بالكنيسة المطرانية ببنها    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    رئيس الإصلاح والنهضة: كلمة السيسي خلال قداس عيد الميلاد المجيد ترسيخ قيم المواطنة والوحدة الوطنية    ارتفاع ملحوظ في أسعار الفضة اليوم الأريعاء 7 يناير 2026    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    "سلامة الغذاء" تعلن عن سحب احترازي لمنتجات حليب أطفال نستله من السوق بسبب تلوثها    محافظ أسيوط: طفرة نوعية في خدمات الاتصالات خلال 2025    مصر تواصل إرسال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر معبر رفح رغم معوقات الاحتلال    هزة أرضية بقوة 5.3 فى الفلبين.. وماليزيا تؤكد عدم وجود تهديد تسونامى    الأمم المتحدة تدين الفصل العنصري الإسرائيلي وخنق حقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية    وزير «الخارجية» يؤكد ضرورة تكثيف الجهود الدولية لضمان نفاذ المساعدات لقطاع غزة    مدرب كوت ديفوار: منتخب مصر ليس صلاح فقط    روما يوضح موقفه من التعاقد مع زيركزي    فليك يحسم قراره بشأن بعض المراكز أمام بلباو في السوبر الإسباني    كشف ملابسات فيديو يظهر شخصين يسبان بعض المواطنين بالإسكندرية    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    فرقة «نور الحياة» تحيي حفلًا ببيت الغناء العربي الجمعة    «السياحة» تكشف تفاصيل ترميم سقف مسجد الأمير عثمان بمحافظة سوهاج    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    دور العرض المصرية تستقبل "كولونيا" اليوم الأربعاء    إعداد الممثل والقراءة البصرية للنص ضمن ورش مهرجان المسرح العربي بالإسماعيلية    «الصحة» تطلق قافلة علاجية وتثقيفية لصحة الفم والأسنان بالعاصمة الجديدة    سلامة الغذاء تعلن سحبا احترازيا لدفعات من حليب أطفال نان فى مصر    وكيل صحة القليوبية يتابع خطة التأمين الطبي خلال احتفالات عيد الميلاد المجيد    انفجارات وإطلاق نار مستمر.. تفاصيل المشهد الميداني والإنساني في قطاع غزة    عضو الحزب الاشتراكي الموحد بفنزويلا: واشنطن تطمع في ثروات كاراكاس من النفط والذهب    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    المصري يستأنف تدريباته لمواجهة كهرباء الإسماعيلية في كأس عاصمة مصر    نتنياهو يحث على الهدوء بعد أن دهس سائق حافلة صبيا وقتله    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    لقاء الخميسى: لا يوجد ما يستدعى القتال.. السلام يعم المنزل    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    القبض على 299 متهمًا بحوزتهم نصف طن مخدرات بالمحافظات    تموين المنوفية: ضبط 8000 لتر سولار مدعم محظور تداوله بالسادات    مشروبات طبيعية تعزز طاقة النساء في الشتاء    الطماطم ب6 جنيهات واللحوم ب300 والسمك ب25 جنيها.. منافذ مخفضة بالوادي الجديد    رسميًا.. الزمالك يعلن تعيين معتمد جمال قائمًا بأعمال المدير الفني وإبراهيم صلاح مساعدًا    رومانو: فنربخشة يتوصل لاتفاق مع لاتسيو لضم جيندوزي    ضبط طرفي مشاجرة بالأسلحة النارية في منطقة الوراق    التضامن: إغلاق 80 دار رعاية ومسنين وتأهيل مخالفة وغير مرخصة    حريق يلتهم سيارة نقل ثقيل دون إصابات على الطريق الصحراوى بالإسكندرية    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    وزيرة التخطيط تهنئ البابا تواضروس الثاني وجموع المصريين بعيد الميلاد المجيد    حماية الأمن المائي المصري، بيان عاجل لوزارتي الخارجية والموارد المائية والري    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    القبض على حداد تحرش بطالبة في الدقي    «صحة البحيرة»: إجراءات صارمة لعودة الانضباط لمستشفى كفر الدوار العام    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    أسعار الخضراوات والفواكه بأسواق كفر الشيخ.. الطماطم ب15 جنيها    الأهلي ينهي إجراءات رحلة تنزانيا والجزائر لمواجهة يانج أفريكانز والشبيبة    تحرك عاجل من الصحة ضد 32 مركزا لعلاج الإدمان في 4 محافظات    على هامش أحاديث مارالاجو    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسامة حبشي: «كعبة وسط البلد» أفضل مكان لرصد أنواع العمي
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 02 - 11 - 2010

لأنهم بدأوا لتوهم طريق الإبداع والكتابة، بل طريق الحياة أيضا، بوصفهم كتابًا شبابًا، قررنا في "روزاليوسف" أن نفسح لهم مكانا علي مدار عدة أيام، لنلتقي وقراؤنا بهم، نتعرف معهم علي آرائهم وأفكارهم تجاه كتاباتهم، وتجاه حياتهم المعاشة، وعالمهم الأدبي من حولهم، مدفوعون بالرغبة في الاقتراب منهم في عصر ازدحمت فيه الكتابات بشكل قد يجعل من الصعوبة بمكان متابعتها عن قرب، لعل اقترابنا منهم يفتح لهم نافذة تعرفهم علي القارئ وتعرف القارئ بهم، أو يمثل نقطة إضاءة لهم في مشروعهم الإبداعي.
ماذا يحدث لو حاول المبصرون أن يجربوا شعور العمي؟ كيف نبصر الأشياء شكلا ولا نبصرها مضمونا؟، وهل نقصد أن نكون عميانا في لحظات حتي لا تصدمنا الحقائق؟، هل العمي خفة أم حمل ثقيل، أسئلة يطرحها الروائي والسيناريست أسامة حبشي في أولي رواية «خفة العمي» الصادرة عن دار «الدار» للنشر والتوزيع، ويبحث لها عن إجابات من خلال محاولة انتقام إحدي بطلاته.
بعد روايتك هل وجدت أن للعمي خفة؟
- من الممكن أن يعيش الإنسان مبصرا وأعمي في آن واحد، ومن الممكن أن يولد شخص أعمي، ومع ذلك يبصر ما لايبصره المبصرون، وقد يتبادلون الأدوار في الحياة، العمي للبطل، الرؤية اختيار وليس إجباريا، وتعامل مع العمي بالتعاطف وبالخفة، وليس من جانبه الثقيل، فالبطل في الرواية «تعامي» ليكتشف الحياة من عالم خاص جمع بين النقيضين، الإبصار والعمي، البطل أغمض مشاعرة وإغلق أبصاره قصداً، حتي حين جاءه الحب وحين تعرض للانتقام، الرواية هي محاولة للدخول في المشاعر الإنسانية والبحث في الذات، والإنسان بداخله الحب والخير والانتقام، وفي لحظة يتغلب أحد المشاعر علي الآخر.
وصفت الأشياء بالعمي مثل: «العمي الأخير» و«عمي المدينة السعيدة» و«عمي الروح» و«عمي الزهور» فماذا كنت تقصد بهذا؟
- حالة العمي التي أقصدها بصفة عامة هي أننا قد نصاب بعمي بالأشياء رغم أن الأشياء تبصرنا، فمثلا في لقائنا بأحد الأشخاص في الشارع لانبصره، وقد نتحدث مع كثيرين ولا ندرك ما يقصدون لأننا مشوشون فكرياً، وفي حالة غيبية مؤقتة رغم الإبصار، عمي في الوعي واللاوعي، عمي عما بداخلنا، وعمي في تحقيق الذات، وعمي في رؤية حقائق الواقع بدون تزييف مقصود، نعيش حالة تشويش في الأفكار واللامبالاة مع الأحداث التي تمر بنا.
هل اشتراك البطل والأب في التأثر بالروايات الأجنبية، له رمز في العمل؟
- البطل أثناء عمله مذيع راديو، استلهم أول برامجه من رواية «مدن لامرئية»، أما الأب الذي كان يعمل ميكانيكي طائرات فلم يقرأ إلإ رواية واحدة لديستويفسكي هي رواية «الأبله» وكتبها علي جدران المنزل، ودائما يناقش ابنه فيها ويختلفون حول الرواية، هنا يرمز للكثير من الدلالات ولها أكثر من تفسير، ومتروك للقارئ ورؤيته لما بين سطور الرواية، وفي النهاية قد يتضح أن كليهما شكل مناطق مرئية في شخصية الآخر، كما شكل مناطق غير مرئية فيما بينهما، وكلما تباعدا عادا لنفس الحوار والمناقشة.
ماذا استفدت من حضور بعض الروايات الأجنبية في الرواية؟
- البطل مثقف ويستخدم أسماء الروايات، وتذكرة لبعض مشاهد من الروايات لا يبعد القارئ عن الرواية الأساسية، حتي لو القارئ لا يعرفها ولم يقرأها، قد يقرب القارئ من خلالها من مضمون الرواية ومن الأحداث وتسلسها.
وربط مشاهد في الرواية بمشاهد أخري في روايات أجنبية، لا يضعف المضمون أو ينقص القيمة الأدبية، بل يؤكد أن الحياة بمفرداتها غير مرئية، هي في الأصل رواية كتبت أو ما زالت تكتب بأشخاص آخرين، ولا تنتهي الرواية كما لا تنتهي الحياة بنهاية أبطالها، بل تستمر نفس الأحداث والتجارب بأشخاص آخرين.
لماذا جعلت البطل ينتقل بين مقاهي وسط البلد «الندوة الثقافية» «الحرية» و«البستان»؟
- أطلقت علي مقاهي منطقة «وسط البلد» في الرواية «كعبة وسط البلد»، لأنها مجموعة مقاهي محدودة، لا يخرج عنها المثقفون علي كل المستويات، هذه الأمكان يتم فيها لقاءات ببشر من نوع مختلف، والبعض منهم يلقي بتجربته الشخصية علي الآخر دون أن يجعل له فرصة التفكر في رفضها أو قبولها، وهؤلاء أشخاص غير مرئيين في المجتمع، ولا في نفوسهم، ولا عند الآخر الذي يتحدثون معه، وأيضا نحن قد نكون غير مرئيين بالنسبة لهم، وكلاهما أعمي بالنسبة للآخر، والبطل كان يتردد علي هذه المقاهي ويجلس بالساعات ويتعرف علي الفتاة التي تهوي التمثيل وترغب في أن تكون بطلة وترفض أحداث الوسط الفني، وهذا النموذج يتكرر كثيرًا علي المقاهي مع شعراء وأدباء ومطربين وحتي فنانين مغمورين.
هل تقسيم الرواية إلي مجموعات لقطات، يعكس تأثر في كتابتك بعملك في السينما كسيناريست؟
- هذا التقسيم هو تواصل واتصال بين الأحداث والمواقف، وليس انفصالاً ذهنيا، أي نص أدبي للرواية يتكون من مجموعة مشاهد تقف لتبدأ غيرها، هذه اللقطات تسهل علي القارئ المتابعة والربط بين الأحداث، وهذه اللقطات والمشاهد ليست إلا تمثيل للواقع وأحداثه مع بعض الصياغة في الحوار، لتأكيد لحظة شكلت لحظة أخري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.