اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    ترامب: الجيش الإيراني تعرض لضربة ساحقة.. ولدينا أقوى الغواصات في العالم    الحصار الأمريكي يكبد إيران خسائر ب4.8 مليار دولار    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    "طاير يا هوى"| محمد رشدي صوت مصري أصيل ورمز الأغنية الشعبية    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    محافظة سوهاج ترد على عدم إنشاء كوبري بديل للكوبري المنهار في قرية العتامنة    مقتل 12 شخصًا بغارات إسرائيلية جنوب لبنان رغم الهدنة    البنتاجون: الولايات المتحدة تعتزم سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا    كبيرة الديمقراطيين في الشيوخ الأمريكي: إعلان ترامب انتهاء الحرب "لا يعكس الواقع"    محمد عبد الجليل يكتب: "فيزتك" فضيت ورصيدك اتبخر! هذه حكاية 6 شياطين نهبوا أموالك من البنوك تحت ستار "السياحة"    في ظهور مميز، عمرو دياب يغني مع نجله عبد الله وابنته كنزي بحفله بالجامعة الأمريكية (فيديو)    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    طبيب الأهلي يوضح تشخيص إصابة تريزيجيه في القمة    صلاح: كنت أركض أكثر من زملائي في منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا    جامعة الدلتا تتألق في «Dare To Achieve» وتؤكد دعمها لابتكارات الطلاب    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    كرة طائرة - الأهلي يتفوق على بتروجت ويتأهل لنهائي إفريقيا    تفاصيل | وفاة شخص وإصابة 13 آخرين في حادث البهنسا بصحراوي المنيا    القبض على عاطل ظهر في فيديو مشاجرة بالسلاح الأبيض بالقاهرة    خناقة الديليفري وعمال المطعم.. معركة بين 11 شخصا بسبب الحساب    دفع ثمن شهامته.. اعتداء صادم على مسن الهرم والداخلية تضبط المتهم    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    ميناء دمياط يعزز الأمن الغذائي ويربط مصر بأوروبا والخليج    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    نصف فدان.. السيطرة على حريق نشب داخل زراعات القصب بقنا    طبيب الأهلى يوضح إصابة تريزيجيه فى القمة 132    الخارجية الأمريكية: بريطانيا ترفع مستوى التهديد الإرهابي إلى "شديد"    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء غداً السبت    رئيس هيئة تنشيط السياحة يلتقي مع ممثلي شركات إنتاج محتوى السياحة الروحانية    ليدز يونايتد يسحق بيرنلي بثلاثية في الدوري الإنجليزي    زيادة تقابلها زيادة، مصدر ب"تنظيم الاتصالات" يحسم جدل ارتفاع ضريبة الآيفون في مصر    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    شرطي ينقذ الموقف.. تفاصيل حادث تصادم في الإسكندرية    صفحات مزيفة.. سقوط تشكيل عصابي دولي للنصب على راغبي زيارة الأماكن السياحية    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    موعد إعلان قائمة منتخب الناشئين لبطولة أمم أفريقيا تحت 17 سنة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    "15 مايو التخصصي"تنجح في إنقاذ شاب من اختناق حاد بالمريء    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    القومي للبحوث يطلق قافلة طبية كبرى بالشرقية تستهدف 2680 مواطنا    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    أخبار الفن اليوم الجمعة.. أزمة بنقابة التشكيليين بسبب تفاوت الرواتب والمعاشات.. تكريم يسرا اللوزي وريهام عبد الغفور في ختام المهرجان الكاثوليكي    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    طلعت فهمي رئيسًا ل"التحالف الشعبي الاشتراكي" وحبشي وعبد الحافظ نائبين    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    وزير خارجية إيران: مغامرة نتنياهو كلفت واشنطن 100 مليار دولار حتى الآن    أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 1 مايو 2026    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإسكندرية عاصمة السياحة العربية

تشهد مدينة الإسكندرية حاليا تنفيذ مجموعة من المشروعات السياحية العملاقة وذلك تمهيدا للوصول بالمدينة إلي مصاف المدن العالمية والعمل علي استغلال جميع المقومات السياحية والموقع المتميز والمناخ المعتدل طوال العام لجذب ومضاعفة إعداد السياح القادمين للمدينة خلال العام.
ويعد اختيار مدينة الإسكندرية عاصمة للسياحة العربية 2010 واختيارها من ضمن 12 مدينة عربية أول تتويج للإسكندرية علي المستوي العربي وقد اعتمدت هيئة تنشيط السياحة برئاسة عمرو العزبي برنامج وخطة طموحه لاستغلال الحدث في الترويج سياحيا علي المستوي العالمي من خلال إعداد نشرات دورية إعلانية يتم نشرها بأكبر الصحف والمجلات العالمية بالإضافة إلي تخصيص مساحة إعلانية علي مختلف القنوات الفضائية العربية لعرض فيلم تسجيلي عن تاريخ وحاضر الإسكندرية.
أكد عمرو العزبي رئيس هيئة تنشيط السياحة أن اختيار الإسكندرية عاصمة للسياحة العربية جاء نتيجة طبيعية لما تتمتع به من تاريخ وتنوع ثقافي فهي العاصمة الثقافية الأولي في العالم منذ عهد الإسكندر الأكبر وعلي أرضها تواصلت مختلف الحضارات الفرعونية واليونانية والرومانية مرورا بدخول المسيحية ثم العصر الإسلامي إضافة إلي البعث السياحي الذي حدث لها في مطلع القرن ال21 بإعادة افتتاح مكتبة بالإسكندرية الحديثة وتسليط الإعلام الدولي عليها.
وأضاف أن الفاعليات الفنية والثقافية للاحتفالية ممتدة طوال 2010 فالإسكندرية فيها دار الأوبرا والمسارح المكشوفة والمغطاة بخلاف المكتبة الملحق بها مؤسسات فنية وثقافية مختلفة تضاف لها بعض الفاعليات الجديدة مثل مهرجان الربيع الذي أقيم لأول مرة بها بعد أن كان مقتصراً علي القاهرة فقط وهناك فاعليات دولية.
دليل إرشادي
وقال العزبي خصصنا «ميكروويب سايت» عليه فاعليات الاحتفالية وأعددنا مطبوعا عن الفاعليات عبارة عن كتيب باللغتين العربية والإنجليزية باسم «دليل الإسكندرية» ومطبوعاً آخر بالإنجليزية لتوزيعه في الخارج ولأول مرة خصصنا جزءا من إعلانات حملتنا العربية للإسكندرية الحملة بدأت منذ الأسبوع الأخير من مايو واستمرت حتي أواخر يوليو بالإضافة لحملة خاصة بشهر رمضان الكريم لأننا قمنا بعمل استقصاء بين سائحين من خمس دول عربية أعربوا فيه عن إمكانية سفرهم في رمضان إلي مكان يتمتع بنوع من الروحانية بمعني أنه إذا فكر أحدهم في السفر فبالتأكيد ستكون مصر وجهته وبالتالي كان لابد ألا نفوت هذه الفرصة لأن رمضان سيأتي في الصيف خلال السنوات الخمس المقبلة ومن هنا جاءت فكرة حملة شهر رمضان.
وعن الطاقة الفندقية في الإسكندرية أكد العزبي أن المدينة بعد حل مشكلات المرور ستتم فيها زيادة الطاقة الفندقية بل يمكن أيضا الاتجاه غربا إلي الساحل الشمالي الذي سيسهم في تخفيف الضغط علي المدينة خاصة أن المسافة بينهما لا تزيد علي 60 كم، مؤكداً أن الطاقة في ازدياد وأن مناسبة الاحتفالية وهي اختيار الاسكندرية عاصمة للسياحة العربية سيحدد لنا الطلب الحقيقي ومدي احتمال المدينة لأعداد كبيرة من السائحين بل إن هذه المناسبة ستدفع عجلة الاستثمار في المدينة.
وحول عودة الإسكندرية لخريطة السياحة الدولية أوضح العزبي أن رحلات البحر المتوسط اسهمت في زيادة أعداد السائحين خاصة بعد إعادة افتتاح مكتبة الإسكندرية والدليل زيادة معدل الإشغالات الفندقية وكثافة تواجد الإسكندرية في بروشورات منظمي السياحة الدولية.
مشروعات جديدة
وقال عادل لبيب محافظ الإسكندرية إنه تم الانتهاء من وضع الدراسات النهائية بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد نظيف علي مشروع تنمية وتطوير منطقة أبي قير شرق الإسكندرية واستغلال سمعتها العالمية سياحيا كمنطقة جديدة للجذب السياحي حيث سيتم تطوير البنية التحتية للمنطقة بالكامل مع إقامة مدينة ألعاب مائية ترفيهية متكاملة علي مساحة 15 ألف متر مربع بالإضافة إلي إقامة مدينة أخري متكاملة للألعاب الترفيهية بمنطقة غرب الإسكندرية.
كما تم الانتهاء من تشييد مجري مبارك الدولي للتجديف والذي بلغ طوله 2300 متر مربع ويشتمل علي تسعة خطوط طول كل خط يبلغ كيلو مترين تحصر بينها ثماني حارات بالإضافة إلي برج تحكيمي ثابت مكون من ثلاثة طوابق مجهزة لاستيعاب هيئة التحكيم ومركز إعلامي وقاعة للاجتماعات ومدرج للمشاهدين يتسع لأكثر من 300 مشاهد وجراج للقوارب يسع 300 قارب.
كما تم الاتفاق مؤخراً بين محافظة الإسكندرية والسفارة الصينية بالقاهرة علي مشروع إعادة إحياء فنار الإسكندرية القديم فاروس والذي من المقرر أن يضم متحفا علميا يبين القيمة التراثية للمنارة القديمة وما كانت عليه وعجائب تكوينها وطريقة إنشائها بالإضافة إلي إقامة فندق بقدرة استيعابية تصل إلي 400 حجرة فندقية ومركز مؤتمرات وناد بحري ومرسي لغواصة زجاجية للتجول بمنطقة الميناء الشرقي تحت الماء.
كما أشار إلي وجود دراسة متكاملة قامت بها محافظة الإسكندرية لإقامة مشروع استثماري لبناء ثلاثة جراجات أوتوماتيكية بمناطق سموحة ورشدي والمنشية وذلك طبقا لأحدث النظم العالمية وتستوعب أكبر عدد من السيارات في أقل مساحة ممكنة حيث يبلغ مساحة الجراج الواحد 1200 متر مربع ويستوعب أكثر من 600 سيارة بتكلفة إجمالية للمشروع تبلغ 35 مليون جنيه.
كما بدأت الإسكندرية في تشييد مجموعة جديدة من الأنفاق علي طريق الكورنيش وذلك للحيلولة دون وقوع حوادث مرورية خلال عبورهم نهر الطريق حيث من المقرر افتتاح أول نفقين جديدين قبل حلول فصل الصيف القادم بتكلفة إجمالية 80 مليون جنيه وتدار الأنفاق بنظام بي أو تي واستغلال النفق تجاريا بإقامة عدد من المحال التجارية لجذب المواطنين علي استخدامه وتوفير عائد مادي يغطي تكاليف الإنشاء.
شط اسكندرية
تمتد شواطئ الإسكندرية لأكثر من 40 كيلو مترا من أبي قير شرقا إلي شاطئ العجمي وسيد كرير والساحل الشمالي غربا وهي المدينة التي أسسها القائد الروماني «الإسكندر الأكبر» عام 332 قبل الميلاد ولم يكن الشاطئ وقتها كما هو الآن فقد غمر البحر أجزاء كبيرة منه بطول المدينة من منطقة بولكلي حتي المكس غربا وبعد أن انتصر «أوكتافيوس أغسطس» علي أنطونيو وكليوباترا أنشأ علي شاطئ الإسكندرية ضاحية أطلق عليها نيكوبوليس أي مدينة النصر وذلك تخليدا لذكري انتصاره وهي الآن منطقة بولكلي وبقايا هذه المدينة مازالت موجودة علي شاطئ البحر بين منطقتي مصطفي كامل وجليم.
أما شاطئ سيدي بشر فقد ظل مقفرا حتي عام 1927 حيث كان يحمل ذكريات أليمة لأبناء الإسكندرية فقد كان معتقلاً لأسري الحرب العالمية الأولي ثم معتقلا للثوار المصريين أثناء ثورة 1919 في مصر وقد بدأت الحركة تدب في شاطئ سيدي بشر عندما استطاع أحد الأعيان المصريين مد خط أتوبيس من محطة الترام عام 1929 فذاع صيت المنطقة كمصيف وزاد من شهرتها إقامة البلدية عدة كبائن وقيامها بتطويره حتي جعلت منه شاطئا نموذجيا.
وتعود تسمية الشاطئ إلي ولي من أولياء الله الصالحين كان يعيش في المنطقة اسمه بشر بن الحسين بن محمد بن عبيد الله بن بشر الجوهري ولما توفي عام 1130 ميلادياً أقيم له ضريح في المنطقة وعندما امتد العمران إلي منطقة الضريح أقيم له مسجد جديد في أواخر القرن التاسع عشر تم تجديده في عهد الخديو عباس الثاني «1892-1914م» ثم جدد مرة أخري بين عامي 1945-1947 ثم أنشئ أمامه مؤخراً ميدان فسيح وحديقة مقابلة للشاطئ.
ستانلي للأجانب فقط
عند إنشاء طريق الكورنيش اهتمت بلدية الإسكندرية بشاطئ ستانلي ففي عام 1932 أنشأت ثلاثة مسطحات بالجزء العلوي من الشاطئ لتقام عليها أكشاك خشبية للاستحمام بحيث يخلو الجزء الرملي من الأكشاك وفي نفس الوقت قررت البلدية هدم الاستراحة الخاصة بمصلحة الحدود الواقعة بين طريق الكورنيش والبحر في ستانلي حتي تمتد المساحة معها إلي منحدر شاطئ ستانلي لإنشاء ثلاثة صفوف جديدة من الأكشاك لإجابة الطلبات المتزايدة من الجمهور وقد كان شاطئ ستانلي مقصورا علي الأجانب حتي تم إنشاء الكورنيش وعدد من الكبائن وساعد ذلك علي زيادة عدد المصطافين وعندما وضعت البلدية خطة متكاملة بمناسبة قرب الانتهاء من طريق الكورنيش من المنتزه إلي رأس التين عام 1934 قررت منح رخص الأكشاك في جميع الأماكن الخالية من الساحل ابتداء من الشاطبي وحتي المندرة وأعدت خطة لإنشاء الكبائن علي الشواطئ المعدة وهي سيدي بشر وجليم وستانلي واشترطت أن تكون جميع الأكشاك علي نفس طراز أكشاك البلدية ومنعت وضع أكشاك في الجزء الواقع بين مصطفي كامل والشاطبي.
وترجع تسمية شاطئ ستانلي بذلك الاسم إلي رحالة إنجليزي من هواة الكشوف الجغرافية سعي لدي محافظ المدينة لإنقاذ معبد أثري صغير اكتشف بالقرب من فندق سان جيوفاني كان يوشك علي الانهيار وتقديرا للجهود التي بذلها أطلق اسمه علي المنطقة التي يقطن بها فقد كان لإنشاء كورنيش الإسكندرية عام 1934 أثر كبير في إقامة الكبائن وزيادة عدد حمامات الشواطئ حتي أصبحت المدينة هي مصيف مصر الأول.
أما شاطئ العجمي الذي يقع غرب الإسكندرية فقد كان محل اهتمام العضو اليوناني بالمجلس البلدي لاسكاريس عام 1940 وهو أول من طلب الاهتمام به وإقامة كبائن عليه وإعداد طريق يؤدي إليه وأصبح هناك العجمي ببطاش نسبة إلي الشيخ محمد العجمي البيطاش والعجمي بيانكي نسبة إلي السويسري أشيل بيانكي الذي أنشأ شركة بيانكي للبناء وتقسيم الأراضي بالإسكندرية عام 1952.
الإسكندرية.. مصيف كل المصريين
بعد قيام ثورة 1952 تعاظم دور مدينة الإسكندرية التي كانت مصيف مصر الأول وانعكس ذلك علي الإقبال الواسع علي طلب أكشاك الاستحمام ولتلبية هذه الرغبات قررت البلدية إعادة تخطيط الشواطئ لزيادة عددها وزيادة المسطح الرملي بين الأكشاك ومياه البحر وكان باكورة مشروعات التطوير تطوير شاطئي ستانلي وسابا باشا حيث أعيد تصميمهما وأزيلت الأكشاك الخشبية واستبدلت بها أكشاك من المباني الخرسانية وكذلك شاطئي ميامي وسيدي بشر 3 وأعيد تنظيم عدة شواطئ وزيادة عدد الأكشاك بها وتنظيم شاطئي الأنفوشي وإنشاء أول دفعة من أكشاكه كما تم هدم كازينو الشاطبي القديم وأنشئ مكانه كازينو جديد بالخرسانة المسلحة.
وعندما أنشئت المحليات شهدت الإسكندرية طفرة كبيرة في تطوير الشواطئ وبناء أكشاك الاستحمام والحمامات علي امتداد الشواطئ وشيدت الكبائن الجميلة والمقاصف البحرية في المنتزه والمعمورة وأبي قبر شرقا.
وفي التسعينيات تم عمل أكبر مشروع لتطوير وتوسيع كورنيش الإسكندرية الذي جعل المدينة بحق عروسا للبحر المتوسط.
وإذا واصلت التقدم في السير باتجاه الشرق فستجد نفسك في منطقة رشدي وهي منطقة تزخر بالعديد من المطاعم والمقاهي وتعتبر من أكثر الأحياء حيوية ونشاطا وتشتهر بالمطاعم الشهيرة مثل «ابن البلد» ملك المشويات و«مينوش» الذي يشتهر بالبيتزا المحلية المتميزة.
وعند التقدم في السير سوف تمر علي هذه التحفة المعمارية «كوبري ستانلي» الشهير ذي البرجين العاليين الواقعين علي جانبي الكوبري والذي يحول ليل الإسكندرية إلي نهار بسبب الأضواء الباهرة التي تعكس البهجة علي البحر ليلاً في صورة فنية ساحرة رائعة الجمال.
تليه منطقة سان استيفانو الراقية حيث فندق فور سيزونز ومجمع سان استيفانو الذي يضم مركزاً تجارياً وسينما وتجد بجواره مباشرة مقهي ستار باكس الشهير بفروعه المتعددة في جميع أنحاء مصر ويتميز هذا المقهي بساحة كبيرة مكشوفة تطل علي شاطئ فندق فور سيزونز.
شواطئ مفتوحة طوال العام
المفاجأة التي تقدمها المحافظة لزوارها هي أن شواطئ الإسكندرية سوف تظل مفتوحة طوال العام حيث لم ولن تغلق الإسكندرية شواطئها لأول مرة وذلك تطبيقا للفكر الجديد وهو أن تتحول الإسكندرية إلي مصيف دائم علي مدار العام ويكون الموسم السياحي الشاطئي ممتدا وقد استقبلت شواطئ الإسكندرية مليونا ونصف المليون زائر من جميع محافظات مصر في شم النسيم.
وقد تم تقسيم الشواطئ إلي ثلاثة مستويات أولها الشواطئ المجانية التي بدأت باثنين وأصبحت 21 شاطئا ويدخلها المصيفون بدون تذكرة وإذا كانت لديهم شماسي وكراسي لا يدفعون شيئا أما إذا أرادوا تأجير شمسية فإيجارها جنيهان والكرسي جنيه واحد وهناك منافذ لبيع المثلجات وما يحتاجه مرتادو الشواطئ بأسعار أرخص مما تباع به خارج الشاطئ وهي أسعار معتمدة من الإدارة العامة للسياحة ويتم التفتيش علي المنافذ ومراقبة الأسعار وقد تم تشغيل ألف شاب في مشروع تشغيل شباب الخريجين في الشواطئ المجانية.
المستوي الثاني هو الشواطئ المميزة وهي مخصصة لمن يرغب في التميز وقد طرحت للشركات المتخصصة المقيمة بثلاث نجوم علي الأقل وذلك بالمزايدة العلنية وتم وضع شروط في منتهي الشدة لصالح المواطن.
أما المستوي الثالث فهو الشواطئ السياحية وكانت في البداية مخصصة للفنادق ذات الخمس نجوم ثم توسعت بعرض المزيد من الشواطئ علي الشركات المتخصصة لإدارتها وتطبق فيها نظام الخدمة لمن يطلبها في بعض شواطئ العجمي فهناك شواطئ مفتوحة تقدم فيها هذه الخدمة سواء لأصحاب الفيلات أو الشاليهات أو حتي الزوار بالإضافة إلي الشواطئ التي تستغلها الجمعيات الخاصة.
سياحة الآثار والسياحة البحرية
الإسكندرية كتاب يبدأ بالعصر الفرعوني وتحتوي صفحاته علي العصور اليوناني والروماني والقبطي ثم العصر الإسلامي والحديث مازال علي لسان اللواء إيهاب فاروق صفحات هذا الكتاب موجودة علي أرض الإسكندرية وتحت مياه بحرها في أبي قير والميناء الشرقي وقد بدأ منذ عدة سنوات مشروع البحث والتنقيب عنها من خلال عرض فرنسي قدم لمحافظ الإسكندرية والمجلس الأعلي للآثار وشاركت فيها القوات البحرية وكان استخراج آثار منطقة أبي قير والميناء الشرقي ملحمة رائعة كما تمت معالجة الآثار المنتشلة حتي تخرج سليمة.
ومازال لدي الإسكندرية حلم عمل متحف للآثار الغارقة في الميناء الشرقي وهناك عدة أفكار مقدمة من الصين وألمانيا وفرنسا لعمل أنفاق وأنابيب شفافة مؤمنة ومجهزة يمر بها السائحون لعرض ما هو موجود تحت الماء والقطع التي تم انتشالها وسيكون هذا المشروع هو الأضخم والأول في العالم وسيصبح واقعا مثل مكتبة الإسكندرية.
هناك حلم آخر لمدينة الإسكندرية وهو إعادة إحياء فنار الإسكندرية في مكان أقرب ما يكون لموقعه القديم وهو مدخل فتحة البوغاز الشرقية للميناء فالفنار القديم استمر ألف عام لخدمة الملاحة في الإسكندرية وسيكون لخدمة الملاحة في الإسكندرية وسيكون إحياؤه لخدمة السياحة والملاحة.
هناك مقوم آخر هو السياحة البحرية مثل ميناء الإسكندرية أعرق وأقدم مواني البحر المتوسط وكان يستخدم للترانزيت فقط والتوجه إلي الشواطئ الأخري خارج الإسكندرية الآن أصبح ميناء محوريا وفقا لاشتراطات المنظمة البحرية العالمية IMO ويعمل كوكيل ملاحي ومحطة الركاب البحرية أصبحت وكيلا سياحيا للشركات السياحية المختلفة بحيث أصبح القادمون ينزلون إلي الإسكندرية ويشاهدون معالمها.
وجار الآن الانتهاء من مشروع أكبر مارينا لليخوت في الشرق الأوسط لاستضافة 20 ألف يخت تجوب المنطقة .
السياحة الترفيهية وسياحة التسوق
لم يكن في الإسكندرية أماكن للتنزه سوي المنتزه والمعمورة ومنطقة وسط البلد الآن هناك مناطق ترفيهية جديدة مولات ومراكز أنشئت حديثا وهي أيضا مناطق لتسويق صناعات متميزة مثل المنسوجات والسجاد والجلود والانتيكات والصناعات البحرية اليدوية والتي أتاحت فرص عمل وساعدت علي ضخ الأموال إلي السوق السكندري.
الاستشفاء
هذا المقوم متوافر أيضا في مدينة الإسكندرية في منطقة كينج مريوط كما قرر اللواء عادل لبيب محافظ الإسكندرية إنشاء مدينة طبية علاجية خلف كارفور بها مستشفيات متخصصة في فروع الطب المختلفة حيث نأتي من كل بلد بتخصصه: العظام من ألمانيا.. العيون من إسبانيا.. وهكذا وقد تم طرح المشروع بالفعل وعروضه مقدمة ويحظي بالاهتمام الشخصي لمحافظ الإسكندرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.