وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه في البنوك المصرية    انخفاض مفاجئ في الحرارة ورياح قوية، وتحذيرات مهمة للمزارعين    ترامب: مطلق النار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض مختل عقليًا    جيش الاحتلال يوجه تحذيرًا إلى سكان 70 قرية في جنوب لبنان    الهلال الأحمر المصري يدفع ب182 قافلة إغاثية لغزة ويستقبل الدفعة 38 من المصابين الفلسطينيين    ضبط 3 أشخاص بالقاهرة بتهمة النصب على راغبي السفر للخارج عبر مواقع التواصل    وزيرة «الثقافة» تبحث سبل تطوير وتعزيز تنافسية صناعة السينما    في ذكرى ميلاده، محطات في حياة القارئ سيد متولي "أحد أعلام دولة التلاوة"    هندسة بنها تحصد جائزة روح التعاون في تصميم وتشغيل الغواصات الآلية    محافظ أسيوط يسلم 20 جهاز عروسة للفتيات الأكثر احتياجا ضمن احتفالات العيد القومي    إزالة مكامير الفحم المخالفة بقريتي المعصرة والواسطى في أسيوط حفاظًا على البيئة    وزيرة البيئة ومحافظ جنوب سيناء يستعرضان الموقف التنفيذي لمشروع «جرين شرم»    عبد اللطيف: طرح 15 ألف فرصة عمل لخريجي التعليم الفني بمختلف تخصصاته    بمشاركة أكثر من 200 متدرب.. وزير الري يشهد ختام فعاليات البرنامج التدريبي لسفراء المياه الأفارقة    مجلس الشيوخ يفتتح الجلسة العامة برئاسة المستشار عصام فريد لمناقشة ظاهرة منصات المراهنات الرياضية    مشاركة محدودة في أول انتخابات تجري بدير البلح وسط غزة منذ 20 عاما    تطورات ملف تعديل عقد إمام عاشور فى الأهلى وحقيقة الغرامة المالية    الأهلي يلتقي بكبلر الرواندي وبتروجت يواجه ليتو الكاميروني في بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    مجلس الشيوخ يحيل خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى اللجان النوعية    بسبب سوء الأحوال الجوية.. إغلاق ميناء العريش البحري    التصريح بدفن جثة سيدة مسنة اثر سقوطها من علو    استدراج وابتزاز.. الحبس 4 أيام للمتهمين بالاعتداء على شاب في بولاق الدكرور    جلسة خاصة عاجلة لمحاكمة المتهمين بالتعدى على أب ونجله فى باسوس    حملات مرورية مكثفة خلال 24 ساعة.. تحرير 815 مخالفة للملصق الإلكتروني    تأجيل محاكمة صاحب مركز التجميل المتسبب في وفاة عروس حلوان إلى 3 مايو    مجلس الشيوخ يناقش اقتراح النائب حازم الجندي لإنشاء هيئة أو شركة متخصصة في تسويق المنتجات الزراعية    «الرقابة المالية» تنظم حلقة نقاشية لتعزيز الكفاءات القيادية بالقطاع المالي غير المصرفي    رحلة الإنسان المعاصر فى «الجسد»    شيرين عبد الوهاب تكشف عن داعميها في أزمتها: مواقف إنسانية لا تُنسى    ليلة وطنية على مسرح البالون احتفالًا بعيد تحرير سيناء    ريهام عبد الغفور ومايان السيد ونجوم الفن يهنئون هشام ماجد بعيد ميلاده    الغَنِى الحَقِيقِي    في يومها العالمي، كيف تحمي الشريعة حقوق الملكية الفكرية؟    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    فحص 9.5 مليون طفل.. «الصحة» تُبرز جهود مبادرة علاج ضعف وفقدان السمع    اليوم.. ختام الدورة 52 لمهرجان جمعية الفيلم بمركز الإبداع الفني    أوكرانيا: ارتفاع عدد قتلى وجرحى الجيش الروسي إلى نحو مليون و325 ألف فرد منذ بداية الحرب    اليوم.. تشيلسي يسعى لمداواة جراحه أمام ليدز في نصف نهائي كأس إنجلترا    قمة ميلان ويوفنتوس ونصف نهائي كأس إنجلترا.. أبرز مباريات اليوم الأحد 26 أبريل 2026    طب العاصمة يحصد اللقب.. ختام مسابقة "عباقرة جامعة العاصمة" يؤكد ريادة الأنشطة الطلابية    إقبال واسع على قافلة جامعة القاهرة التنموية الشاملة «قافلة النصر» بحلايب وشلاتين وأبو رماد    مجلس طب القاهرة: إعادة هيكلة منظومة تقييم الطلاب لتحديث أدوات القياس والتقويم    زلزال يضرب السويس بقوة 4.3 ريختر| البحوث الفلكية تعلن التفاصيل    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 26أبريل 2026 فى محافظه المنيا    ترامب يتحدث عن عرض إيرانى جديد    سكرتيرة البيت الأبيض: ترامب سيلقي خطابًا كبيرًا الليلة    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    نجم باب الحارة، وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر 81 عاما    البابا تواضروس يزور مقر كرسي "القسطنطينية" ويلتقي قداسة البطريرك المسكوني    رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    مصرع صغيرة سقطت داخل "منور" أسانسير عقار سكني بالبحيرة    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معركة القدس يا عرب...
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 24 - 03 - 2010

هل بدأت معركة القدس الآن؟ لم تبدأ معركة القدس الآن بل تصاعدت لأنها قد بدأت منذ احتلال الأراضي العربية في الثامن من يونيو 1967 وعندما أعلن الإسرائيليون أنها عاصمتهم الموحدة إلي الأبد.
وهم ومنذ تلك اللحظة والإسرائيليون ينفذون بكل إصرار وجبروت وعنف ودأب ما كانوا قد أعلنوه واتخذوه هدفًا لهم وذلك منذ بداية الحركة الصهيونية في مؤتمر بازل بسويسرا عام 1897. بل ليس من هذا التاريخ فقط بل منذ ظهور ما يسمي الصهيونية غير اليهودية في القرن السابع عشر فإذا كان ذلك المخطط الصهيوني قد بدأ تطبيقه علي أرض الواقع عملاً وفعلاً حيث كان ذلك منذ حريق المسجد الأقصي عام 1969 والذي علي أثره تم تشكيل ما يسمي بلجنة القدس علي المستوي الإسلامي،
فأين العرب وأين المسلمون منذ ذلك الحين وهم يرون ويشاهدون ويستمتعون بما يتم ليس بالمسجد الأقصي فقط وفي إطار ما يسمي بحفر تلك الأنفاق تحته بحجة البحث عن هيكل سليمان المزعوم والهدف في المقام الأول هو هدم الأقصي قولاً وعملاً. بل ماذا تم في مواجهة ذلك المخطط الصهيوني الذي تم علي أساسه السطو علي الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح وهما من الآثار الدينية الإسلامية. وأين صوت العالم من ذلك المخطط وهم يقومون الآن بهدم سور القدس الشرقية الذي يعني تهديد كنيسة القيامة في المقام الأول؟ وأين القانون الدولي الذي يعتبر تلك الآثار الدينية واقعة تحت الاحتلال ولا يجب المساس بها؟ وأين قرارات مجلس الأمن التي مازالت تعتبر القدس عاصمة لكل الأديان وليس لليهود فقط؟ هل ما يتم للقدس الآن نتيجة للتردي العربي وذلك التفكك والتشرذم الذي أصاب الشعوب العربية؟ هل هذا هو الطبيعي لذلك الانقسام العربي بين حمائم وصقور؟ هل هو المحصلة النهائية والطبيعية لذلك الموقف الفلسطيني المخزي بين فتح وحماس؟ أم أن هذا هو الحصاد المر والمنتظر من ما يسمي بمعاهدة السلام والتي نجح من خلالها الصهاينة من فرط العقد العربي؟
بلا شك فإن الذي يحدث هو نتيجة لكل هذا ولغيره كثير. ولكن الأهم أن هناك مخططا صهيونيا يؤمن بهدف ويسعي إلي تحقيق هذا الهدف بل يحشد العالم في اتجاه هذا الهدف وبكل الوسائل السياسية والاقتصادية والأهم الدينية. وقد أقرت بتلك الحقيقة نفسها صحيفة يديعوت أحرونوت وبعد أن أشارت إلي خطط التوسع الإسرائيلي المكثف في القدس الشرقية قالت: بعض هذه الخطط في مراحل متقدمة بعضها لايزال في الهواء ولكنها جميعًا تنطوي في داخلها ودون أي استثناء علي حقيقة أنها إذا خرجت إلي حيز التنفيذ فإن هذه المدينة - القدس ومحيطها - لن يعود ممكنا تقسيما إلي اثنين. وهذا يعني الإصرار الصهيوني علي تنفيذ المخطط لتهويد فلسطين بكاملها خاصة الضفة الغربية والتي يسميها الصهاينة يهوذا والسامرة لما لها من أهمية كبيرة في العقيدة الصهيونية، وتعبير الصهيونية هنا واجب وبدون مزايدة حيث إن هذا التعبير لم يكن وليد الصدفة منذ مؤتمر بازل،
بل مازال يُفعل ويُستثمر بشكل مذهل ومؤثر علي كل المستويات، وهنا نركز بأنه ليس كل اليهود صهاينة وليس كل الصهاينة يهود. حيث إنه عند زيارة نائب الرئيس الأمريكي جون بايدن لإسرائيل تواكبًا مع الإعلان عن بناء 1650 وحدة سكنية في منطقة رامات شلومو في القدس الشرقية وبعد تلك الضجة المفتعلة والتي أسفرت عن لا شيء يقول جون بايدن لصحيفة يديعوت أحرونوت لا حاجة للمرء أن يكون يهوديًا لكي يكون صهيونيًا، إني أري نفسي بكل تأكيد صهيونيًا. وهذا يؤكد فكرة الصهيونية غير اليهودية، والأهم والأخطر أن تلك الفكرة بل تقول هذه النظرية الصهيونية هم التي كانت بداية الاختراق الخطير للديانة المسيحية تحت مسمي الصهيونية المسيحية أي ليس اليهود فقط هم الذين يمكن أن يكونوا صهاينة بل المسيحيون أيضًا. ومن خلال هذا الاختراق العظيم للمسيحية والذي ظهر جليًا في عهد ريجان والذي يمثل الآن إحدي الركائز الأساسية لقوة إسرائيل في إمريكا..
والدراسات هنا وفي هذا الإطار عديدة والحقائق أكبر وأخطر من أن يشار إليها وقد وصل الاختراق الصهيوني للمسيحية إلي حدود رهيبة وخطيرة أصبحت تهدد أسس العقيدة المسيحية ذاتها وذلك من خلال تلك القراءات الخاطئة والمغرضة لبعض نصوص العهد القديم والذي يؤمن به المسيحيون مع العهد الجديد، والعهد القديم هو كتاب اليهود والذي يتحدث عن تاريخهم وعن وعود الله لهم. حيث إن تلك الوعود كانت مشروطة بقبول رسالة السيد المسيح ولكن كما هو معروف فإن اليهود قد توقفوا عند العهد القديم ومازالوا ينتظرون مجيء المسيح الذي لن يجيء حسب المعتقد اليهودي إلا بعد بناء هيكل سليمان. وبناء الهيكل يعني هدم المسجد الأقصي، وفي كل الأحوال فإن هذا الاختراق الصهيوني للمسيحية ومن خلال ذلك الفكر الخاطئ يعني لم ينفوا فيه إيمانهم بأحقية اليهود وهم شعب الله المختار في أرض الميعاد وهي فلسطين، بل أحقيتهم في بناء الهيكل بما يعني هدم المسجد الأقصي مع العلم أن هذا يتناقض كل التناقض مع صحيح العقيدة المسيحية والتي تؤمن بمجيء المسيح بل بالمسيحية كعقيدة حسب نبوءات العهد القديم التي تحققت وحسب شريعة العهد الجديد المسيحية.
والإيمان بالمسيحية يعني في المقام الأول إسقاط كل تلك النبوءات مثل الوعد أو الشعب المختار. ولكن قد وصل الاختراق الصهيوني للمسيحية الأمريكية حدوده القصوي، حتي تم حشد التأييد الواسع لهذا الاختراق في صفوف الإنجيليين المحافظين ومنذ 2001 وفي ظل إدارة جورج بوش، فقد ترابط ثلاثي: اليمين المسيحي الأمريكي مع اليمين الصهيوني ومع المحافظين الأمريكيين الجدد،
وقد ظهر هذا الاختراق في دعم كثير من المنظمات الأمريكية للكيان الصهيوني، مثل منظمة السفارة المسيحية الدولية تلك المنظمة التي أعلنت صفحة كاملة في نيويورك تايمز بعنوان المسيحيون يدعون إلي أورشليم موحدة يعلنون فيها أن أكثر من مائة مليون مسيحي أمريكي يفتخرون بأنهم يتحدون معًا لدعم سيادة إسرائيل علي المدينة المقدسة أورشليم، وهذا يعني أن الذي يحدث في القدس ليس بجديد، وبدعم عالمي وفي إطار ديني لا يبعد عن استغلال نظرية صراع الأديان. ويستغل ذلك الاختراق الصهيوني للمسيحية وبالأخص في أمريكا.
فهل نستغرب هذا الصمت الأمريكي بعد ذلك؟ وهل ينتظر أحد من أوباما تحقيق تلك الكلمات الناعمة التي أرضي بها المسلمين في جامعة القاهرة؟ وهل يملك أوباما ولا أي أوباما أن يواجه إسرائيل أو يتصدي لهذا المخطط الصهيوني؟
أم من الطبيعي أن يعلن أن أمن إسرائيل هو المهمة الأولي لأمريكا بل عليه أن يبتلع أي تصرف أو إهانة من ذلك الصديق الصهيوني؟ ولكن الأهم أين العرب والمسلمون؟
ألا توجد أي أوراق يمكن الضغط بها؟ ألا يوجد غير الهوان؟ وهل هانت المقدسات لهذه الدرجة؟ والأهم من هانت عليه كرامته ومقدساته لا يجب أن نطلب من أحد الدفاع عن هذه الكرامة وصيانة تلك المقدسات، ولك الله يا قدس يا مدينة الصلاة!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.