البابا تواضروس لوفد الكنائس الفرنسية: للمحبة دور كبير في إيقاف العنف والحروب    المجلس القومي للمرأة يطلق المسلسل الإذاعي «حكايات فصيلة ورشيدة»    رئيس الوزراء يترأس اجتماع المجلس الأعلى للطاقة    وزارة الأوقاف: الحفاظ على الأرض واجب ديني إنساني    زراعة الفيوم تتابع أعمال حصاد محصول القمح    إيران: الدبلوماسية خيار مشروط وقواتنا المسلحة في حالة تأهب قصوى    بعد السعودية وقطر، أحمد الشرع يصل إلى الإمارات في زيارة رسمية    حزب الله يستهدف موقعاً للمدفعية الإسرائيلية في بلدة البياضة جنوبي لبنان    مصادر أمريكية: ترامب لم يحدد جدولا زمنيا لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران    الاتحاد الأوروبي يدرس مطالبة الأعضاء بتكوين مخزونات من وقود الطائرات    الشوط الأول| المصري يتأخر أمام إنبي في مجموعة التتويج بالدوري الممتاز    تحديد حكم مباراة الزمالك وبيراميدز.. حقيقة احتراف مدافع الأبيض.. الأهلي في نهائي إفريقيا للطائرة| نشرة الرياضة ½ اليوم    نقل 3 فتيات إلى مستشفى الخارجة بالوادي الجديد بعد تناول مشروب الطاقة    سلاف فواخرجي توجه رسالة مؤثرة للمصريين.. ماذا قالت؟    مهرجان القاهرة السينمائي يدعم فيلم «أبيض وأسود وألوان»    محمد التاجي يخضع لعملية جراحية    نائب وزير الصحة يترأس اجتماع لجنة الأجهزة التعويضية.. تبسيط الإجراءات وتسريع الصرف في صدارة الأولويات    وزارة الصحة: مصر تحتفل بعامها الثاني خاليةً من الملاريا وأرقام الربع الأول تُعزز المكانة العالمية    توروب يفاضل بين هذا الثنائي لتعويض غياب بلعمري أمام بيراميدز    مجلس النواب يوافق نهائيا على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية    ضبط قائد سيارة بتهمة دهس شخص في العمرانية    وفد وزارة التربية والتعليم يتفقد مدارس التكنولوجيا التطبيقية والتعليم الفنى بأسيوط    «فودافون كاش» خارج الخدمة مؤقتًا.. السبب والتوقيت    التأمينات الاجتماعية: لا أعطال في منظومة المعاشات.. وبطء مؤقت جارٍ التعامل معه    اقتحام واسع للأقصى، 642 مستوطنًا يدخلون تحت حماية الاحتلال    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    فرصة جديدة للسائقين، التنظيم والإدارة يفتح باب التقديم ل25 وظيفة بهيئة المتحف المصري الكبير    دعم فني لطب بيطري القاهرة استعدادا للمنافسة على جائزة التميز الحكومي    بالصور.. قافلة طبية لعلاج المرضى الأولى بالرعاية بمركز ملوى    ترامب: إيران تنهار ماليًا وتريد إعادة فتح مضيق هرمز.. يخسرون 500 مليون دولار يوميًا    كاف يعتمد 4 ملاعب مصرية بتصنيفات مختلفة    وزنه 5 أطنان وارتفاعه 240 سم.. تفاصيل العثور على تمثال أثرى ضخم بالشرقية.. فيديو    الطقس غدا.. ارتفاع فى درجات الحرارة وشبورة صباحية والعظمى بالقاهرة 30    رئيس منطقة الإسماعيليّة الأزهرية يتفقد سير امتحانات صفوف النقل بالقنطرة غرب    مجلس الوزراء يوافق على العفو عن بعض المحكوم عليهم بمُناسبة عيد الأضحى    وزارة الأوقاف: الحفاظ على الأرض واجب دينى إنسانى    الأمم المتحدة: العنف بغزة يسجل أعلى مستوى أسبوعي منذ الهدنة في أكتوبر الماضي    شيخ الأزهر يحذر من خطورة تسليع التعليم ويؤكد: لا لعزل الأبناء عن ماضي أمتهم    المسلماني في "النواب": لا يزال صوت العرب من القاهرة وملف تطوير إعلام الدولة أولوية    طارق الشناوى يكشف حقيقة الصور المتداولة لهانى شاكر داخل المستشفى    «إيجي بيست» و«برشامة» في الصدارة.. وإيرادات السينما تقترب من 20 مليون جنيه    عبد المنعم خارج قائمة نيس لخوض قبل نهائي كأس فرنسا    العريش تخوض تصفيات "المسابقة القرآنية الكبرى" بأكاديمية الأوقاف الدولية    الداخلية تصادر 15 طناً وتضرب أباطرة التلاعب بأسعار الخبز    «النواب» يهنئ الدكتور أشرف حاتم لانتخابه في لجنة الصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    وزيرة الثقافة ومحافظ البحر الأحمر يبحثان تفاصيل المكتبات المتنقلة والمسرح وأتوبيس الفن الجميل    محافظ أسيوط: التضامن تنظم اللقاء الثاني لتوعية حجاج الجمعيات الأهلية    إحالة تشكيل عصابي للمحاكمة بتهمة الاتجار بالبشر واستخدام الأطفال في التسول بالقاهرة    مواعيد مباريات الأربعاء 22 أبريل - برشلونة ضد سيلتا فيجو.. ومانشستر سيتي يواجه بيرنلي    موعد مباراة برشلونة وسيلتا فيجو في الدوري الإسباني والقناة الناقلة    هل يجوز الحج مع وجود ديون بالتقسيط؟.. الإفتاء توضح الحكم والشروط    موعد والقناة الناقلة لمباراة باريس سان جيرمان ضد نانت في الدوري الفرنسي    بسبب حرب إيران، ارتفاع التضخم في بريطانيا إلى 3.3% مع تصاعد أسعار الوقود    لمرورهما بضائقة مالية.. إحالة أوراق عاملين بتهمة إنهاء حياة آخر بقنا    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    لأول مرة في الفيوم.. نجاح عملية نادرة لعلاج كسر مفتت بالكتف    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استعدت في الرواية رحلات جمال القمح الفرعونية إلي غزة
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 16 - 02 - 2010

صبحي فحماوي، كاتب أردني تشتبك كتاباته مع الواقع المعاصر وقضايا الوجود والتاريخ، يهوي الرحيل في رواياته إلي جهات مختلفة باحثا لنفسه ولقارئه عن خبرة جديدة، أصدر خمس روايات هي: "عذبة" و"الحب في زمن العولمة" و"حرمتان ومحرم" و"اسكندرية 2050" و"قصة عشق كنعانية"، بالإضافة إلي أربع مجموعات قصية: "موسم الحصاد" و"رجل غير قابل للتعقيد" و"صبايا في العشرينيات" و"الرجل المومياء"، وهو عضو رابطة الكتاب الأردنيين، وعضو اتحاد الكتاب العرب، "روزاليوسف" التقته في القاهرة وكان هذا الحوار:
"قصة عشق كنعانية" عنوان روايتك الجديدة .. لماذا اخترت هذا العنوان؟
-هناك قصص عشق كنعانية كثيرة داخل الرواية، فالأمير دانيال الذي يعيش في كنف الملك "العال" في غزة يقع في غرام الأميرة إيزابيل ابنة ملك "بيسان"، ولكنه يكتشف أن هذه الأميرة محرمة عليه، ولا يمكنه الزواج منها، ومن هنا تبدأ الدراما في الرواية، وتتعقد أمور الأمير دانيال، فتجده يغرق في حب جديد، وهي الأميرة "فرح" ابنة "سالم" ملك أورشاليم، وهناك قصص عشق كثيرة بين شباب الرواية الكنعانيين جعلتني أشعر أنها قصة حب عصرية.
هل تري هذه الرواية استكمالا لمشروعك السابق أم تجربة مختلفة؟
-لدي مشروع روائي أتمني أن أستكمله، وهذه الرواية جزء منه، ولكن أسلوبها وتقنياتها وأحداثها تختلف تماما عن سابقتها، فهي الأولي من نوعها التي تصور عالما كنعانيا متكاملا، حيث لم يسبق لروائي أن يتعمق في تاريخ الكنعانيين الذين تمتد مملكتهم من "حماة" شمالا وحتي بلاد الأمازيغ المغربية، عكس رواية "إسكندرية 2050" التي تستشرف المستقبل وتتخيل التكنولوجيا والاقتصاد والفنون والعمارة ووسائل النقل المستقبلية.
ألم تخش من اتهامك بالعودة للتاريخ كنوع من الاستسهال أو الهروب من مواجهة الواقع؟
-البحث في عمق التاريخ نوع من الاستكشاف، كمن يستكشف مقبرة مثل مقبرة توت عنخ آمون، وعندما أكشف عن هذه الأسرار المدفونة، فكأنما عثرت علي كنز ويقول "هومي بابا": الأم مثل الروايات تفقد جذورها في خضم الزمان وأساطيره، ولا تستعيد أفقها إلا في خيال الرواية، ولذلك يجب أن نكتب روايات تاريخنا المجيد، وكتابة الرواية التاريخية ليست عملية سهلة، خاصة إذا لم يكن هناك تاريخ مكتوب لهذه الأحداث، فكل الشخصيات المعتمدة علي تاريخ حقيقي ترتبط بخيال المؤلف إذ لا يذكر التاريخ مثلا ملكا اسمه "العال" أو أميرا اسمه "دانيال"، كذلك شخصيات الأميرات والملوك نتاج بحث جمالي غير مكتوب، وهذا ما يجعلني أصنف هذه الرواية بأنها ليست كتابة للتاريخ بقدر ما هي اكتشاف لكنوز الماضي الفلسطيني.
ولا شك أن تخيل الماضي واكتشافه ينير واقعنا ويرتبط به ويثبت جذوره ويدعم شجرة الحاضر، حيث يقول الكاتب الأمريكي كيث وايتلام مؤلف كتاب "اختلاق إسرائيل القديمة إسكات التاريخ الفلسطيني": يحتاج التاريخ الفلسطيني أيضا إلي أن يخلق لنفسه فضاء حتي يتمكن من إنتاج روايته الخاصة للماضي، وبهذا يسهم في استعادة أصوات السكان الأصليين التي يتم إسكاتها في خضم إسرائيل القديمة.
ما الحدود التي تري أن علي الروائي ألا يتخطاها عند استلهامه للتاريخ؟
-الروائي في استلهامه للتاريخ لا يجب أن يحكي القصة التاريخية المتعارف عليها بشكل حرفي، وأن يضفي علي كتابته جماليات السرد والخيال، وأن يتسلح بالدراما وإبقاء القارئ في حالة من الشد والتوتر المستمر منذ بداية الرواية وحتي نهايتها، وعليه أن يقدم للقارئ عالما جديدا من الإدهاش والمعرفة والخيال الفني الممتع، بشرط مهم وهو ألا يغير جوهر الحقيقة التاريخية والمدعمة بالوثائق والمراجع والحقائق العلمية الراسخة.
لماذا لجأت إلي استخدام الحوار الداخلي "المونولوج" جنبا إلي جنب مع الحوار الخارجي "الديالوج"؟
-الحوار الخارجي هو الذي يوجد العلاقة بين الشخصيات وينسج خيوط جسد الرواية، وهو الذي يشعرنا بالمجتمع قيد التصوير، ويكشف عن أوضاع التجارة والزراعة والحب والحرب، وعلاقة الملك بالرعية والرعاة مع الرب "بعل"، والشعب مع الإله "إل" والمحبين مع "عناه" ربة الطهر والزواج، والعشاق مع الربة "عشتار" ربة البغي المقدس، والحوار ينضج الرواية ويحدد شخصياتها ويرسم الزمان والمكان.
بينما يفجر الحوار الداخلي الأسئلة، ويفتح الأبواب المغلقة أمام القارئ، وهو الذي يدفع شخصيات مثل "دانيال" والملك "العال" أو الملك "سالم" إلي التفكير والاستعداد المستقبلي، فالحوار الداخلي يشبه المرأة الحامل، التي يكبر جنينها ليكون حقيقة واقعية فيما بعد، فالتفكير يحفز التوجه إلي العمل والحوار الداخلي يدفع باتجاه الفعل، والحواران الداخلي والخارجي يكملان بعضهما البعض.
ماذا قصدت بالتنقل في الرواية من مكان لآخر؟
-تنقلت في الرواية بين مدن كثيرة وهذا التنقل أفاد شخصيات الرواية، فالتنقل من مكان إلي مكان أو "الهجرة التي تدفع للهجرة" طبقا لمبدأ الدومينو، يرسم في النهاية شكل الرواية، ويحدد معالمها، وينشر أحداثها علي الملأ، ويدهش القارئ، ويخرجه من عزلته، حيث يسافر داخل الرواية إلي بلاد بعيدة، فيكتسب خبرات ومعارف جديدة عن ثقافات هذه البلدان المختلفة.
ما دلالة رحلة الجمال الفرعونية من مصر إلي غزة؟
-كانت قوافل الجمال الفرعونية تحمل القمح المصري إلي غزة، وهذا دليل علي عمق علاقات الأخوة بين المصريين القدماء وإخوانهم الكنعانيين، ولا تنسي أن خزانة "البتراء" كانت تسمي "خزانة الفرعون" حيث كان الفرعون يحتفظ برصيده من الذهب في البتراء، فالتعاون بين العرب قديما وحديثا هو السبيل الوحيد للبقاء.
كيف تري حركة النشر والكتابة في الأردن؟
-هناك أصوات إبداعية واعدة ومبشرة في الأردن، كتاب لهم صوتهم الخاص، والنشر قفز قفزات بعيدة، وحقق انتشارا عربيا واسعا، وحوارك معي هو نوع من الانتشار العربي الأردني الذي اشتد عوده ليقف بجوار إخوانه العرب.
بمن تأثرت من الكتاب العرب والأجانب؟
-تأثرت بكل الكتاب الذين قرأتهم حتي الروايات الضعيفة استفدت منها، ولكنني أحب ماركيز ونجيب محفوظ وغسان كنفاني وهيمنجواي وألف ليلة وليلة بصفتها الرواية الأم.
كيف تري النقد العربي؟
-لست راضيا عن النقد، فالنقد العربي لا يرقي إلي طموحات الكتاب العرب، وما كتب من نقد عن مسرحية "هاملت" لشيكسبير وحدها أكثر مما كتب عن العائلة المالكة ببريطانيا، في حين نري أعمال نجيب محفوظ لم يتم تناولها نقديا بما يليق بها، هناك نقاد كبار ولكنهم مشغولين بكبار الكتاب والمشاهير ولا يحاولون اكتشاف كتاب جدد، في حين أن الكتاب المكرسين لم يعودوا بحاجة إلي النقد ويكررون أنفسهم.
قلت إن الرواية صناعة عربية.. كيف ذلك؟
-الرواية ليست مأخوذة عن الغرب كما يدعي الكثيرون، فالغرب هو الذي استفاد من التجربة العربية في الرواية، من خلال كتاب "ألف ليلة وليلة" وما كتبه الجاحظ وابن المقفع وأبو الفرج الأصفهاني وغيرهم ممن اختفت كتبهم تحت سنابك خيول الغزاة الغربيين الحاقدين علي ثقافتنا العربية الأصيلة، وقال الكاتب الألماني الشهير جونتر جراس أثناء زيارته لليمن عام: 2004 أتمني كتابة رواية بنفس تقنية الرواية المشرقية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.