الصدفة وحدها قادت وزارة المالية لاكتشاف صرفها معاشات لموتي توفوا منذ أكثر من عامين ولم تخطر أحد صناديق المعاشات إما لعدم وجود ورثة أو انتهاء حصتهم في المعاش للعمل الأمر الذي أحدث ارتباكا داخل صناديق التأمينات. فبينما كانت الصناديق تتعاون مع مصلحة الأحوال المدنية لإعداد البرامج اللازمة لمطابقة البيانات الواردة من الصندوق الحكومي مع قاعدة بيانات الرقم القومي اكتشفت وفاة 0003 صاحب معاش منذ مدد وصلت إلي عامين ولم يتم اخطار الصندوق بوفاتهم وخلال تلك المدة استمر الصندوق في توريد المعاش بصفة دورية للبنوك التي يصرف منها أصحاب المعاشات. الأمر الذي أدي لأزمة بين الوزارة والبنوك بسبب عدم موافاة الأخيرة بأسماء الحسابات الجارية التي لم يتم سحبها أو الإطلاع عليها من جانب أصحابها خلال تلك الفترة التي تكبدت فيها الوزارة مبالغ المعاش والعلاوة الدورية خلال السنة والتي بلغت 02٪ العام الماضي و01٪ العام الحالي فضلا عن إضافة فوائد علي تلك الأموال المودعة بتلك الحسابات. أكد علي نصار - رئيس صندوق التأمين الحكومي ل»روزاليوسف أنه بمجرد اكتشاف تلك الحالات تم اخطار البنوك بضرورة فتح تلك الحسابات وتحويل جميع المبالغ المودعة بها لصالح صندوق التأمين لأحقيته فيها بالإضافة إلي رغبتهم في تسوية الملفات التأمينية لهؤلاء المتوفين والرجوع للمناطق التأمينية للتحري عن الورثة وهل يوجد مستحقون أم لا لاتخاذ الإجراءات القانونية حيال تلك الأموال. أضاف أن البنوك رفضت إعادة تلك المبالغ بزعم سرية بيانات العملاء الأمر الذي أدي لصدور قرار من وزير المالية بالتنسيق مع البنك المركزي يلزم البنوك بإخطار صندوق التأمين الحكومي يأتي بأي حساب جاري لم يتم فتحه خلال مدة طويلة للتحري عن أصحابها. وقام صندوق التأمين الحكومي بمطابقة بيانات 4.4 مليون رقم تأميني لمراجعة حساباتهم والتأكد من صحة التطابق من خلال البرامج الالكترونية التي تم تنفيذها بالتعاون مع مصلحة الأحوال المدنية مقابل 5.21 قرش لكل حالة تتم مطابقتها بالرقم القومي وبالنسبة للحالات غير المتطابقة ليتولي الصندوق بحثها واتخاذ الإجراءات اللازمة بالتعاون مع المناطق التأمينية.