حملة وهاشتاج #رابعة_ضمير_وطن يتفاعلان على "التواصل ".. ومغردون: رسالة إنسانية وليست بكائيات    جمال نجم : لا صحة لاستقالة محافظ البنك المركزي من منصبه    مقتل 11 شخصا وإصابة 20 خلال محاولة اختراق سجن في المكسيك    كوريا الجنوبية تسجل أكثر من 124 ألف إصابة جديدة بكورونا    محمد بركات يختار أفضل محترف في مصر ويوضح موقفه من بيرسي تاو    ميسي: عبد الله السعيد أفضل لاعب في مصر.. وهذا سر لقبي.. فيديو    الحزن يسيطر على أهالي أطسا بالفيوم عقب مصرع 4 أشقاء صعقا بالكهرباء    اليوم.. ثاني جلسات محاكمة المتهمين بقتل الإعلامية شيماء جمال    ضربة معلم .. مباحث القاهرة تضبط أكثر من 2 مليون وحدة ألعاب نارية داخل مخزن    استمرار الأجواء شديدة الحرارة وارتفاع نسبة الرطوبة بالفيوم    مستشار الأمن القومي الأمريكي: الهجوم على سلمان رشدي مروع    عاري الصدر.. الصور الأولى من حفل محمد رمضان بالعلمين الجديدة    عضو فرقة شارموفرز خلال حفل العلمين: "وحياة أمي إحنا أطيب يا جماعة من البنات"    حماقي يتحدي سقوط الأمطار ويطرب جمهور السعودية فى حفل ضخم    بمشاركة 4 سيارات مكنسية.. رفع 35 طناً من تراكمات الأتربة بالمنصورة    حكاوي التريند| « نانسى عجرم» و«سد النهضة» و«موقع التنسيق» الأكثر بحثًا    بالصور.. جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تقيم حفلا أسطوريا لتخريج دفعة جديدة من كلية الإعلام    بالأسماء.. مصرع شخص وإصابة آخر في حادث تصادم بصحراوي البحيرة    مفوضية اللاجئين: 1200 مهاجر غرقوا أو فقدوا في النصف الأول من 2022    التعليم العالي: تنسيق منفصل للجامعات الأهلية ومنافسة بين المتقدمين    القوى العاملة ببورسعيد تسجل 500 شاب لتوفير فرص عمل لهم.. خلال يوليو    رفع 445 حالة إشغال طريق مخالف بالبحيرة    تجنبًا للتمييز تجاه إفريقيا.. تغيير تسمية نسختين من جدري القرود    مجلس النواب الأمريكي يقر خطة بايدن للمناخ والصحة بقيمة 430 مليار دولار    تخفيض إضاءة كنائس بورسعيد بنسبة 50 %    عملاء FBI ينقلون وثائق سرية من منزل ترامب.. ويحققون في انتهاكات    نائب محافظ المنيا يتابع حالة المصابين في حادث الطريق الصحراوي    شاب ينهي حياته شنقا في الفيوم لمروره بأزمة نفسية    دروجبا: فضلت الأهلي على الزمالك .. وهذه «غلطة عمري» مع الأحمر    عمرو أديب: كلمة الخطيب توحي بأن الأهلي خسر الدوري بسبب مؤامرة سياسية    لتعويض طارق حامد.. تقارير مغربية تكشف مفاجأة تعاقد الزمالك مع نجم الرجاء    الجيش الأوكراني: قادرون الآن على قصف كل خطوط الإمداد الروسية    تامر حسني: حفلات الساحل الشمالى تتميز بروح رائعة وتمثل بؤرة سياحية (فيديو)    ليبيا.. هزة أرضية بقوة 5.9 درجة تضرب مدينة بنغازي    طريقة عمل سيخ شاورما الدجاج بالمنزل    طريقة عمل الثومية بمذاق لا يقاوم وفوائد لا تحصي    تعديل وزاري وحركة محافظين واسعة.. القصة كاملة    تصفيات أمم إفريقيا    الإعلامية لمياء فهمي عبدالحميد تكشف تطورات أزمتها الصحية    كوريا الجنوبية توافق على تطعيم المراهقين بلقاح شركة نوفافاكس المضاد لكورونا    بهاف ستومك.. ياسمين رئيس تخطف أنظار جمهورها من عطلتها الصيفية    التنمية المحلية تُعلن بدء تنفيذ الخطة التدريبية الجديدة للمحليات غدًا بمركز سقارة    مصرع شاب وإصابة آخر إثر حادث دراجة بخارية في بورسعيد    «المتحدة الروسية» تعرض إمكانات طائراتها بالجيش الروسي 2022    ميسى "سيراميكا": الاحتراف الخارجى أولويتى وهذا سر تألق الزمالك    مستشفى مبرة طنطا يجرى 18 عملية لجراحات الأطفال التخصصية خلال يوم    رئيس مدينة دشنا يتفقد قرى المركز لبحث شكاوى المواطنين    أبراج لا تحب المواجهة.. الأبرز« الميزان»    هل ابتسامة الميت عند غسله من علامات حسن الخاتمة؟.. اعرف سببها    دعاء آخر ساعة من يوم الجمعة للمريض.. يداوي الجروح ويشفي المبتلى    قبل بدء العام الدراسى.. «المصري اليوم» تنشر أرخص أسعار الأدوات المدرسية    دليل خدماتى المصرى اليوم.. مع ارتفاع أسعاره.. 7 نصائح لتقليل استهلاك البنزين    أخبار الرياضة|مصطفى يونس يٌفجر مفاجأة بشأن فشل انتقال محمد صلاح ل الأهلي.. وشوبير يكشف اسم مدرب منتخب المغرب الجديد    أخبار التعليم | آداب القاهرة تحاسب المسؤول عن إعلان درجات الرأفة لطلاب تقدير ضعيف.. نتائج أبناء عائلات الصعيد في الثانوية العامة.. كواليس التحقيقات وأحدث التصريحات    6 آلاف جنيه .. زيادة جديدة في سعر أرخص سيارة من بيجو 2022    خطيب المسجد الحرام: الله يعطي الدنيا للمؤمن وللكافر ولا يعطي الدين إلا لمن يحب    وزير الأوقاف: المساجد استعادت دورها في الجمهورية الجديدة        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إيناس.. إسعاد.. وضمير الوطن!

تُثبت وقائع وأحداث الأيام دومًا.. أن الفنان الحقيقى يتمتع بقدرة هائلة ومبكِّرة على استشعار مايحدق بالوطن من أخطار وهى لاتزال فى مهدها وطور التكوين الأول؛ وذلك لما فى روحه وعقله وتكوينه مايجعله مائزًا وسابقًا بخطواتٍ عن غيره من بنى جنسه و وطنه؛ فالفنان المُبدع يلعب دورًا مهمًا ومؤثرًا فى تعزيز قيم الولاء والانتماء فى المجتمع.
ولنا أن نستعرض بعض لقطات من أحداث التاريخ القريب؛ ونلقى الضوء على : كيف قدم الشيخ/ سيد درويش الكثير من الأغانى الوطنية التى ألهبت حماس الأمة المصرية فى ثورتها الشعبية فى 1919، تلك الثورة التى جاءت فى أعقاب الحرب العالمية الأولى التى اندلعت فى العام 1914؛ ووضعت أوزارها فى العام 1918؛ ويذكر الشعب المصرى كيف قام بالغناء خلف الشيخ/سيد .. أغنية تقول كلماتها: "إحنا الجنود زى الأسود.. نموت ولا نبعشى الوطن.. بالروح نجود.. بالسيف نسود.. على العِدا طول الزمن"؛ لتنتصر إرادة الأمة المصرية وإجبار الاحتلال الإنجليزى على الجلوس على طاولة المفاوضات من أجل الجلاء؛ وإرغام سلطة الاحتلال بالموافقة على عودة الزعيم سعد زغلول من المنفى؛ ليكون زعيم الأمة الذى يحيا فى ذاكرتها إلى يوم يبعثون.
واليوم.. يدور الزمن دورته؛ ليقدم الدليل تلو الدليل على مدى تأثير الفنان الحقيقى فى مجتمعه.. بل أمته بأسرها؛ وتقديم البراهين والأدلة القاطعة على كيف يكون حائط الصد المنيع ضد أعداء الوطن.
وقد تجلى ذلك حين ألقت "الدراما التليفزيونية المصرية" حُزمة من الضوء على بعض المواقف والأحداث التى واكبت ثورة الشعب المصرى خلال يناير 2011؛ لتقوم بالتوثيق للموقف الصلد المُشرِّف الذى وقفته الفنانة القديرة الدكتورة /إيناس عبدالدايم "رئيس دار الأوبرا المصرية" آنذاك فى وجه من "استوزره" نظام الفاشية الدينية المُسمّى زورًا وبهتانًا بالإخوان المسلمين!؛ ليكون على رأس وزارة الثقافة المصرية؛ ورفضها القاطع لرغبته المُجحفة بإيقاف تدريبات كل فرق دار الأوبرا المصرية وإخلاء قاعاتها وتفريغها من مضامينها لصالح أطماع من قفزوا إلى سدَّة الحكم فى غفلة من عيون الزمن؛ ولعلمها اليقينى بمخططات الجماعات الإرهابية ضد المسيرة التنموية للوطن؛ وسحبه إلى مجاهل العصور الوسطى والقضاء على حركة التنوير فى الشرق العربى كله. وكان من الروعة بمكان أن تقوم "فنانة" متحققة فى عالم التمثيل على الساحة الفنية المصرية؛ وهى الفنانة المحبوبة/إسعاد يونس.. بالقيام بدور "فنانة" متحققة وناجحة فى عالمين: عالم الموسيقا بصفتها عازفة عالمية ل"آلة الفلوت"؛ وناجحة فى عالم الإدارة بصفتها "رئيس دار الأوبرا المصرية"؛ وتشاء الأقدار أن تتولى فى ظل الجمهورية الجديدة حقيبة "وزارة الثقافة المصرية" بكل ماتحمله هذه الوزارة من معانٍ سامية فى مسيرة الفن المصرى القديم والحديث.
ثم تتجلى عظمة وشموخ الفنان المصرى بصفةٍ عامة بإعلان وإعلاء قيمة الحب وتدعيم ملَكة "الإيثار"؛ حين تقوم الفنانة "إيناس" بالثناء على أداء الفنانة "إسعاد" خلال مسلسل الاختيار، الذى أصبح علامة مائزة على صفحة الدراما المصرية؛ حيث جسدت شخصيتها فى الحلقة الخامسة والعشرين؛ والتى ظهرت بها فى مواجهة مع وزير ثقافة الجماعة المحظورة، وقالت:
"أن القديرة إسعاد يونس نجحت فى إبراز مختلف الانفعالات التى تولدت نتيجة الخوف على الوطن والغضب من ممارسات الجماعة؛ وهى بالتأكيد فنانة كبيرة تتمتع بقدرتها العالية على تجسيد الشخصية بكل كفاءة، وأثناء مشاهدتى لها شعرت بصدق مشاعرها ووطنيتها فى مواجهتها لقوى الظلام، وكأنها كانت تعيش معنا تلك الأحداث الصعبة".
ولن أكون مبالغة فى رأيى وتفكيرى إذا قلت إن تلك الوقفة الشامخة من هذه الفنانة القابضة على جمر الوطن؛ ورفضها تنفيذ متطلبات وقرارات هذا "المُستوزر" كان لها أكبر الأثر فى تمسك المثقفين بشتى اتجاهاتهم بمواقفهم بجانب صالح الوطن وتوجهاته؛ فدخلوا فى اعتصام مفتوح للإطاحة بهذا الدخيل على مسيرة المثقفين والثقافة المصرية العريقة؛ حتى ترجم الشعب المصرى هذه المواقف الصلدة بثورته العارمة فى 30 يونيو.. ورحل الدخلاء إلى غير رجعة.. وإلى مزبلة التاريخ.
إن الشعب المصرى منذ قام بنقش تفاصيل حياته المعيشية على أحجار المعابد؛ يعرف قيمة الفنان فى محيطه المجتمعى؛ وإنه ليس مجرّد شخص يحمل القلم ليكتب؛ او يحمل الفرشاة ليرسم أو يصور أو ينحت؛ أو يحمل القيثارة لكى يعزف الموسيقى؛ بل لديه القناعة التامة بقيمة وجود الفنان وبكونه العقل المفكِّر الذى يسهم فى رسم خطوات المجتمع.
لذا انطوت سريعا صفحة الغدر والهوان الذى توعدونا به فى العام الأسود من حكمهم الذى بقع ثوب مصرنا المحروسة ناصع البياض وأتى الاختيار قمة من قمم الأعمال الدرامية التليفزيونية ليزيل آثار هذا التلوث ويفضح وجههم القبيح لمصر بل العالم أجمع بحمد الله وتوفيقه وبالفن المصرى العظيم الذى يعد بحق ضمير الوطن.فلا حياة للأمم بغير الفن والفنانين الحقيقيين أصحاب الرسالات...لتحيا مصر عصية على الانكسار أو الاندحار أبد الدهر!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.