كسرا لتعهدات مؤتمر برلين، وكما هو متعارف عنها، تمعنت تركيا فى خرق سيادة ليبيا بدعم الإرهاب، ويواصل المستبد العثمانى رجب طيب أردوغان، الذى تحركه أطماع وثروات البلد الغنى، التدخل فى الشئون الليبية عبر تأسيس جماعات إرهابية، يشرف عليها قادة ليبيون، وينشط فيها مرتزقة أجانب. حقائق كشفها المتحدث باسم الجيش الوطنى الليبى، اللواء أحمد المسمارى، أمس الذى أماط اللثام عن تفاصيل مثيرة حول أعداد وجنسيات مرتزقة تركيا. قال المتحدث باسم الجيش الوطنى الليبى، إن شخصا يدعى عقيد غازى يقود المرتزقة السوريين فى ليبيا، مشيرا إلى أن جنسيات الإرهابيين، الذين نقلوا إلى ليبيا، س ورية وعراقية وليبية. وأكد، خلال مؤتمر صحفي، أن أردوغان كان يريد إرسال 18 ألف إرهابى إلى ليبيا، موضحا أن تركيا قامت بنقل ما يصل إلى 2000 مسلح من تنظيم جبهة النصرة إلى ليبيا عبر مطار معيتيقة. تملص أنقرة من تعهداتها الدولية، بلغ حد تأسيس شركات أمنية تنفذ عمليات إرهابية فى ليبيا البعيدة عن تركيا، فالموقع الجغرافى للبلد الثرى لم يكن حاجزا لصد أطماع أنقرة، التى باتت تدير خيوط الأزمة الليبية عبر أذرعها التى وثقها الجيش الليبى. دلائل يقول اللواء المسمارى إنها توضح نهج أرودغان الداعم للخراب فى ليبيا. فقد أنشأ أردوغان شركة أمنية تحولت إلى ذراع لتنظيم الإخوان من أجل تنفيذ عمليات إرهابية فى ليبيا، مشيرا إلى أن الرئيس التركى يدير شبكة إرهابية دولية من خلال الشركة الأمنية التى أنشأها. وعرض المسمارى أدلة على تورط أردوغان فى دعم الإرهاب فى ليبيا، مؤكدا أن سياسته أصبحت واضحة فى دعم الإرهاب من خلال دعم وإنشاء مجموعات إرهابية وشركات أمنية. خروق تركيا وميليشياتها يقابله التزام الجيش الليبى، الذى أكد التزامه بوقف إطلاق النار لإعطاء فرصة للحل السلمى، فيما تواصل القوات المسلحة تعرية تدخلات تركيا أمام المجتمع الدولى، وهو ما تبين جليًا فى عدم استهداف سفن تركية رست مؤخرا فى موانئ ليبيا محملة بمعدات عسكرية. فحسب المتحدث باسم الجيش الوطنى، فإن ليبيا أضحت تقود معركة استثنائية، تخوض من خلالها حربا بالوكالة ضد الإرهاب على الأراضى الليبية. تطبيع علنى مع إسرائيل وكشفا لحقيقته التطبيعية مع إسرائيل والتى دائما ما يجعلها كبش فداء لتصريحاته التى يظهر بها الحاكى الأول للعرب، سينظم اتحاد مصدرى البحر المتوسط معرضًا باسم «منتجات التصدير التركية الأول» بالعاصمة الإسرائيلية تل أبيب، وسيزيد المعرض من فرص الشراكة والتعاون التجارى بين البلدين، وسيعقد المعرض بتل أبيب فى الفترة من 3-5 يونيو المقبل. ووفقًا لبيان أعلنه اتحاد مصدرى البحر المتوسط، فقد بلغت قيمة الصادرات السنوية بين تركيا وإسرائيل 6 مليارات دولار، وأكد البيان على أن «هذا الرقم يزداد عامًا بعد آخر؛ لذلك يعتبر السوق الإسرائيلى أحد أهم أسواقنا المهمة من ناحية التجارة الخارجية». يذكر أن حجم التجارة بين تركيا وإسرائيل عام 2002 بلغ مليارًا و575 مليون دولار، وخلال الأعوام الأخيرة زادت بنسبة 256% لتبلغ 5 مليارات و608 ملايين دولار.
جدل حراس المدن
على جانب آخر، أثار مشروع القانون الجديد الذى سعى حزب «العدالة والتنمية» الحاكم فى تركيا إلى تمريره قبل أيام، حول حراس المدن والأسواق ليلاً، انتقادات حقوقية داخليا وخارجياً. وعلى الرغم من أن البرلمان لم ينجح سوى فى تمرير بعض بنود هذا المشروع الذى يقضى بتسليح حراس المدن والأسواق الرئيسية فى الليل مع منحهم صلاحيات إضافية توازى التى يتمتع بها عناصر الشرطة فى البلاد، عبّرت مسؤولة بارزة فى منظمة «العفو» الدولية عن قلقها البالغ «من احتمال وجود طبقة مسلّحة جديدة تتمتع بسلطة استخدام القوة والأسلحة النارية فى تركيا». وقالت ميلينا بويوم، مسئولة الحملات المعنية بتركيا فى منظمة «العفو» الدولية ل «العربية.نت» إن «انتشار مسلّحين على شكل حرّاس ليليين، سيزيد من احتمال الاستخدام المفرط للقوة، وسيساهم فى إفلات قوات الأمن التركية من العقاب على الجرائم التى ترتكبها». إلى ذلك، رأت أن «المشروع الحالى يمنح الحرّاس الليليين صلاحيات شبيهة بصلاحيات الشرطة ومنها سلطة التوقيف والتفتيش واستخدام القوة والأسلحة النارية للاشتباه فى ارتكاب جريمة أو لأجل منع وقوعها، وبالتالى، هذه الصلاحيات الواسعة الممنوحة لهؤلاء تجعل السلطات مفتوحة على مصراعيها للإساءة للناس بما فى ذلك القدرة على التدخل من أجل (حماية الأخلاق)، مما يزيد من إمكانية تقييد حقوق وحريات وخصوصية المواطنين». كما شددت على أن «هذا المقترح لا يوفر ضمانات لأجل حماية كافة المواطنين ويترك الكثير من علامات الاستفهام، خاصة وأن قوات الأمن والشرطة فى تركيا، غالباً ما تستهدف المشاركين السلميين فى الاحتجاجات، وهذا موضع قلق بالنسبة إلينا لا سيما وأنها تستخدم القوة بشكلٍ تعسفى».
قيود خطيرة على ممارسة حقوق الأفراد
وتابعت المسئولة فى «العفو» الدولية قائلة إن «استخدام المقترح الحالى كوسيلة لحماية أمن المواطنين فى الليل عند تنفيذه، سيؤدى لفرض قيود خطيرة على ممارسة حقوق الأفراد مثل حرية التنقل فى شوارع المدن والحق فى الحصول على حياةٍ خاصة، لا سيما بالنسبة للفئات المهمّشة بالفعل كالمثليين».
ميليشيات موالية للحزب الحاكم
وكان البرلمان التركي، شهد جدلاً على خلفية مناقشة مشروع خاص يقضى بمنح الحرّاس الليليين ميزاتٍ إضافية. ورفضته عموم أحزاب المعارضة التركية وفى مقدمها حزب «الشعب الجمهورى» الّذى يقوده كمال كليتشدار أوغلو. وتتخوف الأحزاب المعارضة فى تركيا من تحوّل هؤلاء الحرّاس المدنيين إلى ميليشيات موالية للحزب الحاكم تساهم فى قمعهم خاصة وأن وزارة الداخلية سوف تقوم بتعيينهم فقط من حزب «العدالة والتنمية» الّذى يقوده الرئيس التركى رجب طيب أردوغان. ويتكون هذا المشروع، الّذى قدّمه النائب محمد موش رئيس الكتلة النيابية للحزب الحاكم، لبرلمان بلاده الشهر الماضي، من 18 مادة.. ومن شأنه منح صلاحياتٍ إضافية للحرّاس، كالسلطة على الأحياء والأسواق وإمكانية سؤال المارة عن هوياتهم. وكذلك يمنح هؤلاء الحراس، سلطة التفتيش القضائى إلى جانب دعمهم للمواطنين.. كما يتيح لهم التدخل بين المواطنين عند نشوب شجارٍ بينهم وإخبار السلطات الأمنية بذلك.
انتهاكات أردوغان
فى السياق ذاته، أعلنت منصة وقف جرائم قتل النساء التركية، فى تقرير شهر يناير 2020، أن 27 امرأة على الأقل قتلن فى تركيا خلال شهر يناير من قبل الرجال. ووفقًا للتقرير، فإن 5 سيدات قتلن لاتخاذهن قرارًا متعلقًا بحياتهن، مثل الرغبة فى الطلاق، ورفض المصالحة، ورفض الصداقة. وبحسب التقرير، ثبُت أنه فى معظم جرائم قتل المرأة، استخدم الرجال الأسلحة النارية، مشيرا إلى أن 15 سيدة قتلن بأسلحة نارية، و8 بآلات حادة. وأخرى بالخنق، واثنين بالضرب، وواحدة بالحرق. وخضع ملف حقوق الإنسان فى تركيا، الأسبوع الماضى للمراجعة والتقييم للمرة الثالثة أمام آلية الاستعراض الدورى الشامل التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وقدمت عددا من المنظمات الحقوقية، تقاريرا حول الانتهاكات فى تركيا وجرائم أردوغان إلى مجلس حقوق الإنسان.
نهب الحقوق العمالية
أكد موقع تركيا الآن، التابع للمعارضة التركية، أن نائب الرئيس العام لحزب الشعب الجمهورى التركى المعارض، ولى أغبابا، لفت الانتباه إلى حظر 16 إضرابًا عن العمل فى عهد حزب العدالة والتنمية، وكذلك إلى انخفاض عدد الإضرابات 85% فى الفترة من 2001 وحتى 2015، وعلق نائب الرئيس العام لحزب الشعب الجمهورى التركى المعارض، قائلا: إن حق الإضراب فى تركيا أصبح مجرد حق مكتوب على الورق فقط. وأضاف نائب الرئيس العام لحزب الشعب الجمهورى التركى المعارض، أن حوالى 10 آلاف عامل فى خط الأعمال المعدنية، أعلنوا أنهم سيضربون عن عملهم فى الخامس من نوفمبر، مشيرًا إلى أنه تم منع ما يقرب من 200 ألف عامل من حقهم فى الإضراب خلال فترة حكم حزب العدالة والتنمية. وبسبب تصرفاته السيئة، أظهر استطلاع جديد للرأى أجراه مركز «مترو بول» انهيار شعبية أردوغان بين الشعب بسبب سياساته الأخيرة. ووفقا للاستطلاع انخفضت نسبة تأييد أردوغان إلى 41%، على الرغم من أنها قد وصلت منذ فترة قصيرة إلى 48%، ما يكشف انهيار شعبيته. وقال الاستطلاع إن عدم الموافقة حكم أردوغان فى تركيا، هو الأدنى منذ أكتوبر 2018. ووصل أدنى دعم لأردوغان من قبل ناخبى حزب الشعوب الديمقراطي، والشعب الجمهورى المعارضين. وأعدت مؤسسة ماعت، تقريرا بالفيديو، يكشف الأزمات التى يواجهها حزب العدالة والتنمية التركى والذى يتزعمه رجب طيب أردوغان، خاصة فى ظل الاستقالات العديدة التى يشهدها الحزب، إضافة إلى تأسيس أحمد داود أوغلو، رئيس الوزراء التركى الأسبق، والمنشق مؤخرا من حزب العدالة والتنمية الحاكم، لتأسيس حزب جديد مسمى «حزب المستقبل»، وهو ما يعد ضربة قوية لحزب أردوغان.