أكد اللواء لطفي مصطفي كامل وزير الطيران المدني أن مصر بعد الثورة لن يهدر فيها للمواطن حق، وأنه لا يستطيع أحد حرمانه من تلك الحقوق، وقال كمال في معرض حواره مع «روزاليوسف» إن الحكومة تبذل جميع جهودها لتحقيق كل ما يطلبه المواطن، وأن الحكومة تعمل في ظل ظروف صعبة لا يمكن معها تحقيق كل ما يطلبه الشعب دفعة واحدة، وأكد أن الشرطة الآن في مرحلة إعادة الهيكلة مما يجعلها غير قادرة علي حفظ الأمن، هذا إلي جانب عديد من الأمور ناقشناه فيها في الحوار التالي: ما رأيك في الحكومة الحالية وهل هي بالفعل لينة كما يراها الناس؟ الحكومة ليست لينة وتبذل مجهودًا كبيرًا، ولكن أدوات التنفيذ مازالت غير مكتملة النمو، وهي الأمن والحفاظ علي المواطن في أن يحيا حياة آمنة، فالحكومة فاقدة القدرة علي توفير الأمن وبالتالي غير قادرة علي إلزام الناس بالإنتاج، حيث إن جهاز الشرطة في حالة إعادة هيكلة حالية يؤثر علي ذلك أيضًا الصورة الذهنية التي كونها الشعب المصري في الفترة الماضية عن الشرطة والتي أدت إلي سلوك عدائي تجاههم، وقد امتد هذا المفهوم إلي ما بعد الثورة ليظل المواطن ينظر للأمن بهذه النظرة وهو ما يؤثر علي عودة الأمن إلي قوته، فالمواطن المصري دخل في حالة توازن القوي وأصبح لا يقبل أي تجاوز وبالرغم من ذلك الحكومة تدرس كل ما هو صالح للمواطن ولا أحد يبخل بفكره للوصول إلي ما هو في صالح الشعب. ألا تري أن الوزراء الحاليين يدهم مرتشعة في اتخاذ القرارات؟ - القرار كي يتخذ لابد أن يتوافر له عوامل تؤمنه، بعض الوزراء لا يتمكنون من دخول مكاتبهم فكيف يمارس الوزير عمله وهو غير قادر علي دخول مكتبه؟!، كيف يدرس المشاكل وهو مهدد في مكتبه إضافة إلي أنه من الصعب اتخاذ قرارات يرضي عنها الجميع، فالوزراء والحكومة عمومًا تمارس مهمة صعبة في وقت حرج فالشعب يريد كل شيء حالا وهذا صعب، فالشعب الذي أسقط النظام السابق، وغير ثلاث حكومات إذا اتجه إلي العمل والإنتاج بنفس القوة سيزيد الإنتاج في مصر بشكل كبير، فمصر الآن تحتاج إلي الاستقرار وليس المظاهرات فجميع الوزراء يعرفون ما يريده الشعب لأننا جزء منه، وسنعمل علي تحقيق مطالبه ولكن ليس حالا، فالاستقرار هو الذي سيحقق كل المطالب الذي يريدها المواطن، مثلاً في شهر رمضان لم يكن هناك مظاهرات، جاءت التقارير أن معدل النمو ارتفع، وهذا يؤكد أن الاستقرار هو الضمان الوحيد لتنفيذ المطالب وليس التظاهر والاحتجاجات، فالمواطن لابد أن يعرف أن الحكومة لا تمتلك عصا سحرية يمكنها تحقيق مطالبه من خلالها ولابد من إعطاء الحكومة فرصة لتنفيذ ما يريد، فنحن نهدف إلي عودة معدلات الانتاج إلي طبيعتها، وتماسك الشعب مع بعضه وقبول رجل الشرطة الذي يحفظ الأمن للمواطن ويجعل الدولة تستعيد استقرارها. ما خطتك في الفترة الحالية لوزارة الطيران؟ - خطتي مقسمة إلي مرحلتين المرحلة الأولي الحالية هي المرحلة الحرجة وهي تتلخص في قدرة الشركات علي الإيفاء بالالتزامات الحالية ثم تحقيق أرباح وذلك لتعويض الخسائر عن الفترة السابقة، وهذا لن يتم إلا بعودة العمل إلي معدلاته، خاصة في السياحة فقطاع الطيران يصبح قادرًا علي توفير الخدمات بالاستقرار، أما المرحلة الثانية فمستقبلية وتهدف إلي ازدهار قطاع الطيران ففي عهد الوزير أحمد شفيق كان معدل النمو عاليا والأرباح مرتفعة ولذلك خطتي استعادة الاستقرار فشركة مصر للطيران يجب أن تكون منافسا قويا في سوق الطيران العالمي بداية من المكاتب والمطارات وحسن أداء الخدمات وتقديمها علي أعلي مستوي وجودة من حيث الانتظام والانضباط في كل شيء فلابد أن نعمل لكي يكون اسم مصر للطيران منافسًا عالميا ففي الفترة الماضية اهتز قليلا هذا الاسم ولكن بالتأكيد ستعود الثقة بعد الاستقرار. ماذا عن الاعتصامات والمظاهرات الفئوية التي ظهرت في الشركات المختلفة التابعة لوزارة الطيران بعد الثورة وكيف واجهتها؟ - أسلوبي في حل المشكلة منذ أن توليت الوزارة هو توضيح الصورة للعاملين وإيقاظ الضمير الوطني لديهم بالتأكيد علي أنهم كانوا نموذجاً للنجاح ويستطيعون استرجاع ذلك فأسلوبي في الأزمات هو الشفافية وتوضيح الأمور والصراحة، فليس لدينا ما نخفيه والتأكيد علي أنه إذا حدث أي ضرر لأي عامل فكأننا جميعا أضرنا بداية من أكبر موظف إلي أقل عامل، وللحقيقة أن الأزمة الأخيرة التي حدثت من اعتصام عمال التحميل كشفت أنه يجب إعادة توزيع العمالة طبقا لحجم العمل الملقي علي عاتق العمال، واتضح أنه يجب استجلاب عمالة جديدة لرفع المعاناة للوصول إلي معدل جودة مرتفع. ما رؤيتك للمجتمع المصري قبل وبعد ثورة 25 يناير؟ - الشعب قبل الثورة لم يكن ضمن حالة توازن القوي في الدولة، ولكن بعد الثورة أصبح الشعب أحد المدخلات الأساسية والفعالة في معادلة توازن القوي وبالتالي لن يهدر حق الشعب ولن يستطيع أحد أن يحرمه من حقوقه. ماذا عن عمليات التطوير المخططة بالمطارات المصرية والمشروعات التي كان مقررًا إنشاؤها قبل الثورة؟ - عمليات التطوير المخططة بالمطارات قبل الثورة لن تتوقف ويتم تنفيذها كما كان مخططا لها، وقد تم افتتاح مطار بورسعيد وتشغيل الخط الجوي بينه وبين القاهرة، كما تم افتتاح الصالة الموسمية، كي تمنع تكدس الحجاج وتسهيل عملية تسفيرهم، كما يتم تنفيذ مشروع الجراج متعدد الطوابق، وتطوير مطار «2» الذي يعد إضافة جديدة للمطار، كما ينشأ حاليا فندق البرونيل بالمطار، وأن العمل جار بتطوير مطار شرم الشيخ والغردقة بالتنسيق مع القوات المسلحة والقوات الجوية. وهل سيتم فتح خطوط طيران جديدة، والتي كان مقررًا افتتاحها قبل الثورة؟ - لن نفتح خطوطًا جديدة لأن معدل التشغيل مازال غير اقتصادي ولا يسمح بفتح خطوط اضافية، لأننا نحسب نسبة الربح طبقا لمعامل التحميل، وهو عدد الركاب علي الطائرة، فعندما ينخفض عدد الركاب تصبح الرحلة غير اقتصادية. لقد اقترب موسم الحج هل سنري المشاكل التي حدثت في العمرة؟ - مشكلة العمرة جزء منها متعلق بشركات السياحة والجزء الآخر يضع علي عاتق الخطوط السعودية، ولذلك فقد تم الاتفاق مع السفير السعودي في مصر علي التزام الخطوط السعودية طبقا للقوانين الملزمة لشركة الطيران أنه إذا حدث تأخير من الشركات لأي سبب أن يتم استضافة الركاب وتقديم الوجبات لهم، وأن يعاملوا معاملة كريمة، أما الجزء الخاص بشركات السياحة فيستوجب أن تنبه الركاب بالوصول إلي المطار بعد وصول الحقائب ويكون معه بطاقة الصعود إلي الطائرة وهذا يجعل الراكب لا يعاني، وقد تم بحث مشكلة تكدس المعتمرين والحجاج مع وزارة السياحة والخارجية، والجانب السعودي أيضا، ولن تكون هناك مشكلة ولكن يستوجب علي المسافرين من المعتمرين أو الحجاج، الالتزام بالقواعد والمواعيد المحددة حتي يحصل كل مواطن علي حقه ويتمكن الجانب السعودي أن يقدم الخدمة للمصريين.