للكنيسة المصرية دورها داخل مصر وحول العالم كقوة ناعمة لشرح حقيقة ما يحدث داخل مصر، من أحداث وتطورات لتصحح ما يفسده المتربصون والمدعون والشامتون، كما أنها جسر ممتد لقارات العالم تربط بين أبنائها فى الخارج ووطنهم مصر، فهى كما وصفها عميد الأدب العربى طه حسين «هى مجد مصرى قديم، ومقوم من مقومات الوطن المصرى»، لتظل الكنيسة الشامخة ببطاركتها وشعبها أحد صمامات الأمان. 1919 الكنيسة تفتح أبوابها لحماية الثوار.. وقمص يعتلى منبر الأزهر متحديا الاستعمار كانت الكنيسة المصرية ملاذ المصريين عام 1919 عندما فتحت أبوابها للثوار الذين منعتهم قوات الاحتلال من دخول الجامع الأزهر، ووقف القمص سيرجيوس من على منبر الأزهر الشريف متحديا الاستعمار البريطانى لمصر والسودان، بالخُطب التى ألقاها أثناء ثورة 1919, وحيث اعتلاه أكثر من مرة ليخطب فى الناس، ويحثهم على الجهاد ضد الاحتلال.. مروراً بالقمص «بولس غبريال» الذى فتح كنيسة السيدة العذراء المغيثة بحارة الروم للثوار فى 1919. 1952 الكنائس تحتضن الضباط الأحرار.. وبيان كنسى للتهنئة بثورة يوليو استمر الكفاح الكنسى مع الوطن ممتدا فنجد الكنائس هى أهم المخابئ التى احتضن الضباط الأحرار وحيث كان القمص غبريال بولس أول من خبأ أنور السادات من الأمن داخل الكنيسة قبل ثورة 1952، وصاحب أول بيان كنسى بالتهنئة بثورة 23 يوليو، والذى دعا جميع قادة الثورة لحضور حفل عيد النيروز فى الكنيسة الأثرية بحارة الروم، وحضره كل من الرؤساء محمد نجيب وجمال عبدالناصر وأنور السادات. 1973 البابا شنودة مع الجنود على الجبهة فى حرب الاستنزاف مع العدو الإسرائيلى سارعت الكنائس فى فتح أبوابها للمصابين حيث خصصت الأدوار السفلية، لتكون مخابئ وقت الغارات، مع تدبير الإسعافات الأولية، وقامت بتوعية الشعب بما يجب عليه خلال أيام القتال، سواء بالعظات أو النشرات.. بينما فى حرب الاستنزاف اكتوبر 73, كانت الكنائس فى صف جنود الوطن بجمع التبرعات,. وتطوعت الراهبات فى المستشفيات العامة والعسكرية ومستشفى الهلال الأحمر، للقيام بأعمال التمريض وتخفيف آلام الجرحى. 2013 الأقباط فى مواجهة الجماعة الإرهابية دفع أقباط مصر من أرواحهم وكنائسهم ثمنًا غاليًا لتضامنهم مع ثورة 30 يونيو التى أسقطت جماعة الإخوان الإرهابية، لتتوالى النكبات خلال الفترة من عام 2013 وحتى 2017، حيث حرقت أكثر من 63 كنيسة ومبنى خدمات فى أعقاب فض اعتصامى الإخوان الإرهابيين، ليرفع البابا تواضروس شعاره التاريخى «إن أحرقوا كنائسنا سنصلى فى المساجد وإن أحرقوا المساجد سنصلى فى الشوارع، وطن بلا كنائس خير من كنائس بلا وطن». 2015 البابا تواضروس يزور إثيوبيا وكانت إثيوبيا إحدى المحطات الرئيسية فى زيارات البابا الخارجية فخلال زيارته التاريخية والأولى إلى إثيوبيا فى أكتوبر 2015 ساعيًا لشرح الوضع فى مصر خاصة بعد أزمة سد النهضة، وبالرغم من الخلاف بين الكنيستين فى بداية العام الجارى بسبب دير السلطان فى القدسالمحتلة إلا أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية حرصت على الحفاظ على العلاقات مع كنيسة إثيوبيا والسعى لإيجاد حلول لإنهاء الخلاف التاريخى. المقر الباباوى قبلة الرؤساء والملوك البابا تواضروس الذى جلس على سدة مار مرقس منذ سبع سنوات هو من يحمل مصر داخل قلبه وعقله، فى لقاءاته مع رؤساء الدول ليلعب دورا دبلوماسيا بالغ الأهمية يتجسد فى زياراته الخارجية فخلال زيارته الأخيرة لفرنسا اكتوبر الماضى استقبله الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون والوفد المرافق له بقصر الإليزيه، ليبرز قداسته التطورات الإيجابية التى تحدث فى مصر وأبرزها صدور قانون بناء الكنائس وحرص الرئيس السيسى الدائم على زيارة الكاتدرائية للتهنئة بعيد الميلاد وكذلك تعيين محافظ قبطى وكذلك امرأة قبطية فى المنصب ذاته. ويبرز قداسة البابا فى زياراته الخارجية اهتمام الدولة بالتعليم والتطور الذى تشهده الساحة المصرية اقتصاديًا وفى الاهتمام بقضايا الأقباط كان محل اهتمام العالم خلال لقاء البابا مع الرئيس الفرنسى «ماركرون». باباوات الكنيسة سفراء فوق العادة للدولة المصرية «كيرلس» رفض حماية إنجلترا للكنيسة كان البابا كيرلس الخامس على علاقة ودية قوية بالزعيم الوطنى سعد زغلول، خاصة بعد قيام ثورة 1919، فجعل من الكنائس منابر للخطباء، وأمر القساوسة بأن يتعاونوا مع شيوخ الأزهر على توعية المصريين فى طلب الاستقلال ووحدة وادى النيل، وعندما تشكل الوفد المصرى برئاسة سعد زغلول وسفره إلى لندن فى 11 أبريل 1919 لمفاوضة الإنجليز فى الاستقلال، كان من بين أعضائه أربعة من الأقباط: سينوت حنا، جورج خياط، ويصا واصف، ومكرم عبيد. «شنودة» دافع عن مصر فى جميع المحافل رمز الوطنية الكاملة التى تجسدت فى اسمه الذى يسطره التاريخ بحروف من نور.. «البابا شنودة» الذى يشهد له التاريخ بأنه صاحب الدور فى المحافل الدولية من أجل رفعة اسم الوطن عاليا.. فكان دائما سفيرا لمصر فى كافة زيارتها الخارجية، ويؤكد النائب البرلمانى «ثروت بخيت» أنه كان يدعو لجذب السياح ويروج للسياحة، وكان عندما يريد البعض الحج للقدس كان دائما يؤكد أن مصر بها أول مكان وطأت فيه قدم السيدة مريم فى دير المحروق. «تواضروس» لم يخش الإخوان قداسة البابا تواضروس «لم يخش الإخوان» يستكمل النائب البرلمانى «ثروت بخيت» مؤكدا أنه كان له موقف شهير فى 3 يوليو، عندما تم إقصاء حكم جماعة الإخوان واسقاط «مرسى«, وحيث تحدث عن مصر وتغزل فى علم مصر ودم الشهداء ضاربا بكل شئ عرض الحائط، وأعلن مساندة الكنيسة بكل قوة للدولة المصرية.