«عمر الدم ما يبقى مياه» مقولة تأكدت صحة عندما كانت هى السمة المسيطرة والواضحة أمام الجميع فى جلسة الصلح العرفية بالجيزة. أسباب وخلافات أسرية رغم تعددها إلا أنها ليست ذات قيمة، وقفت خلف وقوع مشاجرة بين العائلتين، مثلها كمثل الخلافات التى تقع بين الجميع، إلا أن الشيطان وقف فى المنتصف ينفخ فى النار، حتى أشعل غضب الطرفين، ومن ثم وقعت مشاجرة عنيفة بين الطرفين راح ضحيتها أحد الأشخاص من إحدى العائلتين، ودفع حياته ثمن وسوسة الشيطان. وقعت الخصومة وبدأ الكره والاستعداد والترتيب للانتقام يزداد لدى عائلة المجنى عليه، ولكن رفضت الأجهزة الأمنية بالجيزة بقيادة اللواء محمد الشريف مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة، بترك الأمر هكذا، على الفور وجه بجمع حكماء المنطقة، وكبار رجالها، بالتعاون مع السادة أعضاء مجلس النواب، لإنهاء تلك الخصومة. وبعد توجيهات اللواء محمود السبيلى مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة تم عقد جلسة عرفية تحت رعاية لجنة التحكيم بقيادة «عادل عبدالكريم العمدة، طارق عبدالعال خليل، أيمن عبدالكريم العمدة، جمال الشلقامى، أحمد يحيى»، والنائب منتصر رياض حجاج. ما دار بالجلسة بعد الاتفاق على إبرامها وإنهاء الخصومة، حضر طرفا النزاع «عائلة خيرى زكى عبدالعزيز السيد»، و«عائلة غانم تامر عبدالهادى يونس» بإشراف العميد أسامة عبدالفتاح رئيس مباحث قطاع الغرب، والعقيد محمد الشاذلى مفتش المباحث حيث استدعى المقدم مصطفى كمال رئيس مباحث قسم شرطة الجيزة، العائلتين وحثهم على ضرورة التصالح وعدم خلق أى نزاعات. استمعت اللجنة لأقوال الطرفين، والمفاجأة عندما أقر الجميع أنه لم يشاهد أحد واقعة قتل المجنى عليه، ولم يعرف أحد من القاتل، وقد يكون الجانى ليس من أفراد العائلة المتهمة، تعمد فعل ذلك لإشعال النيران بين الطرفين. إبرام الصلح بعد الانتهاء من سماع الأقوال، وتوقيع الاتفاق الذى ينصح على تنازل الطرفين عن الثأر، فتح صفحة جديدة خالية من الكره والانتقام، خاصة وأن العائلتين معروفون بالسمعة الطيبة وكرم الأخلاق، حمل كبير عائلة المطلوب منهم الثأر كفنه، وقدمه لأهل المجنى عليه، وقبلوه منه وتم توقيع الصلح.