وجه عدد من الخبراء والمتخصصين انتقادات لاذعة لمشروع قانون تقسيم دوائر مجلس الشعب والذي تم نشره مؤخرا حيث وصفوه بأنه لم يضع في اعتباره أياً من المعايير الأساسية للتقسيم المتعارف عليه عالميا معتبرين إياه حتي الآن بالونة اختبار لم يتم التأكد بعد إذا كان صدر بالفعل عن مجلس الوزراء من عدمه، جاء ذلك خلال فعاليات الندوة التي عقدتها مؤسسة عالم واحد للتنمية ورعاية المجتمع المدني أمس الأول لمناقشة تداعيات مشروع القانون. واللافت أن وزارة الداخلية اعتذرت عن حضور اللواء رفعت قمصان مدير إدارة الانتخابات بالوزراة دون إبداء أي أسباب كما أعلن ممثل المنظمة خلال الندوة. في هذا السياق، قال د.عمرو هاشم مدير منتدي التحول الديمقراطي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: إن مشروع القانون من السهل أن يطعن عليه بعدم الدستورية حيث سيكون البرلمان القادم ممثلا لشريحة بعينها مع عدم التناسق بين عدد الناخبين والأعضاء في الدوائر وبعضها البعض ضاربا المثل بمحافظة مثل الإسماعيلية التي يبلغ عدد الناخبين بها 460 ألف ناخب و8 نواب بينما في محافظة الدقهلية يصل عدد الناخبين إلي 3.5 مليون و57 نائباً وهذا أمر مستحيل علي حد تعبيره. وأضاف هاشم قائلا: مشروع القانون إذا تم إصداره بالفعل من قبل مجلس الوزراء يكرس مبدأ العصبيات القبلية والفرز الطائفي مستطردا: إنه يمثل عودة لفلول النظام مرجعا ذلك لعدم وجود قانون العزل السياسي والغدر. من جانبه، أبدي عصام شيحة المحامي وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد اندهاشه من مشروع القانون قائلا: إن اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس العسكري ومساعد وزير الدفاع للشئون القانونية نفي في إحدي القنوات الفضائية عن إصدار هذا المشروع وقال: إنه علي مسئولية من نشره. ويري شيحة أن مشروع القانون لا يحترم قواعد التقسيم الجغرافي والكثافة السكانية.