سعر الذهب يتراجع 2% أسبوعيًا.. وعيار 21 يسجل 6960 جنيهًا    تراجع المديونية المتراكمة لشركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز    نائب محافظ الفيوم يتابع آخر المستجدات بملف "التحول الرقمي" ومسابقة "القيادات المحلية"    10 مايو.. تسليم قطع أراضٍ بنشاط ورش وأخرى سكنية بمدينة طيبة الجديدة    استقبال 166226 طنا من القمح المحلي بشون وصوامع الشرقية    هام من السياحة بشأن موسم الحج 1447-2026    وزير الكهرباء يبحث مع "شنايدر إليكتريك" التوسع في مبادرة تحسين كفاءة الطاقة    مستشارة بالناتو: تحركات البنتاجون تؤثر على علاقات واشنطن بحلفائها    القاهرة الإخبارية: الاحتلال الإسرائيلي يجدد إنذارات إخلاء لبلدات في الجنوب اللبناني    وزير الخارجية يستقبل نظيره السوري غدًا في القاهرة    جماعة أصحاب اليمين الإرهابية تخضع للتحقيق.. لماذا تخشى بريطانيا من تورط إيران في الهجمات على اليهود؟    الإمارات تعلن عودة الملاحة الجوية إلى وضعها الطبيعي    اتحاد السلة يعلن مواعيد مباريات نهائي دوري السوبر للسيدات    أربيلوا قبل مواجهة إسبانيول: دفعنا ثمن غياب العقلية من نقاطنا    وزير الشباب يتفقد أعمال تطوير مركز الطب الرياضي بمدينة نصر    كامل أبو علي يتفقد مشروع الاستاد الجديد للنادي المصري    برشلونة يعلن حصول رافينيا وبيرنال على التصريح الطبي قبل مواجهة أوساسونا    بلاغ يقود المباحث لضبط المتهم بالتنقيب عن الآثار في المنوفية    السيطرة على حريق بموقع تصوير "بيت بابا 2" دون خسائر بشرية    انقلاب سيارة ملاكي واصطدامها بالجزيرة الوسطى بكورنيش الإسكندرية    إحالة أوراق متهم بتزوير شهادة ميلاد طفلة والتعدي عليها لمدة 6 أعوام في الإسكندرية للمفتي    الحرارة الآن 34 درجة على القاهرة الكبرى.. تحذير عاجل من الأرصاد بسبب حالة الطقس    الأوقاف الأردنية: خطط بديلة لنقل الحجاج وضمان أداء المناسك بأمان    مدير إدارة طور سيناء التعليمية ينفي رصد أي شكاوى في اليوم الأول لامتحانات النقل بالتعليم الفني    اليوم.. ختام الدورة 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزيرة الثقافة: مشاركة مصر في معرض الرباط للكتاب تعزز القوة الناعمة    كشف أثري في الإسكندرية يلقي الضوء على تطور الحياة الحضرية عبر العصور    أول تعليق من مخرج "بيت بابا 2" بعد حريق لوكيشن التصوير    الدكتور خالد عبدالغفار: الصحة النفسية حق أساسي لكل مواطن    محافظ المنوفية يتفقد المركز التكنولوجي والصحة بسرس الليان    هاجمتهم إسرائيل.. نقل 59 ناشطا من أسطول الصمود إلى تركيا    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي كان مرشحًا لمنصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    تكريم تدريسية من كلية المنصور الجامعة في فعالية علمية بمناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية    ذكريات الهضبة في ليلة "الحكاية"، 15 صورة من حفل عمرو دياب بالجامعة الأمريكية    أكاديمية الفنون تحتفل بذكرى تحرير سيناء بحفل لفرقة أم كلثوم للموسيقى العربية    الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة الشيخ محمد عبد العزيز حصّان.. من أعلام التلاوة    السر الكامن في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين    القبض على المتهمين بسرقة 250 ألف جنيه من سيارة بمدينة الشيخ زايد    تشييع جنازة نعمان الوزير كبير مشجعي النادي الإسماعيلي إلى مثواه الأخير (صور)    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    عاجل نائب رئيس الوزراء: القطار الكهربائي السريع شريان تنموي يعزز الاقتصاد ويربط أنحاء الجمهورية    تأجيل محاكمة موظف بتهمة التربح في القطامية ل 13 مايو    باكستان تؤكد للكويت استمرار الجهود الداعمة للسلام بالمنطقة    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    أطباء بنها الجامعي ينجحون في إجراء 3 عمليات بجراحات القلب والصدر    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة فولهام في البريميرليج    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    ليلة الوفاء، ميادة الحناوي تستعيد زمن الفن الجميل فوق خشبة موازين    بعد وقف إطلاق النار| ترامب يعلن انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التقسيم الجديد للدوائر الانتخابية يهدد بأزمة سياسية عنيفة

كشفت الملامح الأولى لردود أفعال كثير من الأحزاب والقوى السياسية بعد نشر التقسيم الجديد للدوائر الانتخابية لمجلس الشعب أن معركة ساخنة تلوح فى الأفق بين الحكومة التى أعدت مشروع التقسيم وتلك الأحزاب والقوى السياسية التى انتابها شىء من الخوف على مستقبل البلاد، وسيطرة التيار الإسلامى على البرلمان، وما يستتبعه من تحولات فى نظام الحكم، تهدد أمل الكثيرين فى إعادة بناء مصر كدولة مدنية ديمقراطية تضمن لجميع مواطنيها حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وحقهم الأصيل فى حياة أفضل.
المؤشرات كلها تشير إلى احتدام المعركة فى أقرب وقت، وتسارع أحداثها.. مع بدء موسم الحصاد الحقيقى لثورة 25 يناير، بعد جهود استمرت لأكثر من 7 أشهر فى إعادة تمهيد التربة السياسية لتتلاءم مع مناخ جديد ليس خاصاً بمصر وحدها ولكن بالمنطقة العربية كلها.
«شباب الثورة»: تقسيم الدوائر يخدم مصالح «الإخوان» وبقايا «الوطنى»
أبدت القوى السياسية وشباب الثورة احتجاجهم على تقسيم الدوائر الانتخابية المزمع إقراره من المجلس العسكرى خلال يومين، ووصفت الحركات الثورية التقسيم بأنه «زيطة» ويحتاج لجهد مضاعف من المرشحين، خاصة على القوائم الحزبية ويمثل إضاعة لوقت الناخبين.
واتهمت الجبهة الحرة للتغيير السلمى، جماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة باحتكار المشهد السياسى فى الخريطة المصرية واعتبرت الجبهة، الإخوان تعد لبناء الجمهورية الثانية عن طريق التدخل فى كل قرارات المجلس العسكرى، التى بدأت بالإعداد للمواد الدستورية، التى جرى الاستفتاء عليها بتمثيل الجماعة من خلال أحد أعضائها فى اللجنة، وأخيراً فرض رؤية الجماعة على قانون تقسيم الدوائر، الذى شاركت فيه كل القوى والتيارات السياسية.
وأعلن عصام الشريف، المتحدث الرسمى للجبهة، رفض قانون التقسيم، مشيراً إلى أن الدعوة للتظاهرات المليونية يوم الجمعة المقبل بميدان التحرير التى تحمل اسم «تصحيح المسار»، تقرر تغيير اسمها إلى جمعة «تحويل المسار» وإعلان رفض التقسيم واعتباره أول مطالب التظاهرات.
ودعا الشريف منسقى الحركات الاحتجاجية والثورية للتفرغ لما سماه فضح المخطط الإخوانى للسيطرة على المشهد السياسى خلال المرحلة المقبلة.
قال ناصر عبدالحميد، عضو المكتب التنفيذى لائتلاف شباب الثورة، إن تقسيم الدوائر الانتخابية بالنسبة للفردى متوازن إلى حد كبير عنه فى السنوات الماضية، لافتاً إلى أنه أصبح يعتمد على قاعدة منطقية أكبر من حيث توزيع عدد أصوات الناخبين على الدوائر المختلفة، وأشار إلى أن التقسيم القديم كان يحمل أهواء المرضى عنهم فى الحزب الوطنى المنحل، مستشهداً بواقعة ضم دائرة النائب السابق سيد مشعل إلى النائب الأسبق مصطفى بكرى.
وأضاف أن الإشكالية فى قانون التقسيم تظهر بوضوح فى إعلان القوائم الانتخابية المتعلقة بالأحزاب السياسية، خاصة فى ظل اتساع تلك الدوائر أكبر من اتساعها فى انتخابات مجلس الشورى، مما يعد سبباً رئيسياً فى إهدار وقت المرشحين ويمثل صعوبة وإضاعة لوقت الناخبين، موضحاً أن الحل الأمثل يكمن فى اقتصار النظام الانتخابى على القائمة النسبية المغلقة وإلغاء النظام الفردى.
وأشار حمادة الكاشف، عضو المكتب التنفيذى لاتحاد شباب الثورة، إلى اعتراض أعضاء الاتحاد والكيانات السياسية الممثلة فيه على قانون تقسيم الدوائر، مؤكداً أن التقسيم يخدم الجماعات السياسية والدينية المنظمة القادرة على حشد أعضائها والناخبين على الخروج إلى صناديق الانتخاب، ومن ثم فإن نتيجة البرلمان المقبل أصبحت معروفة وهى حصد جماعة الإخوان والتيار السلفى وبقايا الحزب الوطنى أغلبية عدد المقاعد فى البرلمان المقبل.
ولفت محمود نور، عضو حركة شباب 6 أبريل، إلى صعوبة إجراء العملية الانتخابية، فى ظل قانون التقسيم، وقال إن حالة «التوهان»، التى يعانى منها المرشحون والناخبون بعد نشر مشروع القانون ستظل سبباً رئيسياً فى إحجام عدد كبير من الذين أعلنوا ترشحهم عن استكمال المشوار وهجر الناخبين الصناديق، لأن المشاركة ستكون من وجهة نظرهم مضيعة للوقت والجهد.
قال أحمد دراج، المنسق العام المساعد للجمعية الوطنية للتغيير، إن تقسيم الدوائر بهذا الشكل فى منتهى الخطورة على مستقبل مصر، فمن الواضح أن المسؤولين الذين وضعوا هذه التقسيمة ليس لهم علاقة بالمجتمع أو بتقسيم الدوائر وكأنهم جاءوا من كوكب آخر، وأقل ما يوصف به هذا التقسيم أنه غريب.
وأضاف أنه من الواضح أن التقسيمة لها علاقة بترتيبات معينة وتدل على الرغبة فى إعادة النظام القديم من خلال مبررات غير مقبولة، بالإضافة إلى أن التقسيمة بها مجاملة واضحة لجماعة الإخوان، لأنها الفئة الوحيدة التى تستطيع دخول الانتخابات وفق النظام القديم أو حتى الجديد منه وتحقق نتائج ملموسة.
وأشار دراج إلى أن هناك أكثر من سيناريو محتمل بناءً على هذا التقسيم، الأول تفتيت المجتمع وبالتالى إعطاء مجموعة من القوى السياسية مكاسب ليكونوا هم الظهير الفعلى للسلطة القائمة، والسيناريو الثانى أن يكون هذا مقدمة لاستيلاء فريق معين على السلطة.
وأوضح أن الجمعية لن تخوض الانتخابات باسمها، وإنما من خلال الكتلة المصرية ولكنها لم تقرر حجم وشكل المشاركة حتى الآن.
الأحزاب الجديدة: المجلس المقبل لن يعبر عن ثورة يناير وسيكون «مفتتاً »
اتفقت غالبية الأحزاب الجديدة التى تأسست عقب ثورة 25 يناير على أن التقسيم الجديد للدوائر الانتخابية جاء مناقضا لمطالب القوى السياسية، وأن المستفيد الوحيد من التقسيم التيارات الدينية وبقايا النظام السابق والعائلات الكبرى، التى ستكون لها الغلبة فى الدوائر، خاصة فى كل نظام القائمة الحزبية، مؤكدين أن مجلس الشعب المقبل لن يعبر عن ثورة يناير، وأنه سيكون مفتتاً بين التيار الدينى وبقايا الوطنى.
أوضح طلعت السادات، وكيل مؤسسى حزب مصر القومى، أن تقسيم الدوائر الانتخابية ما هو إلا تعجيز، صادر لصالح الأغلبية المنظمة، للإخوان المسلمين، ولأصحاب المليارات على طبق من ذهب.وأشار «السادات» إلى أنه يصعب عمل تحالفات، وبالتالى علينا الرجوع لنقطة الصفر مرة أخرى وهى «الدستور أولا» ثم تجرى انتخابات تشريعية بالنظام الفردى القديم حتى تتمكن الأحزاب من المنافسة. وقال «السادات» إنه رغم ذلك سيخوض الانتخابات. وأضاف أن تقسيم الدوائر بهذه الصورة «هيخلى عصام شرف يسلم مصر للإخوان المسلمين».
فيما قال عبدالغفار شكر، وكيل مؤسسى حزب التحالف الشعبى، تحت التأسيس، إن التقسيم به محاباة للقوى التقليدية فى مصر إلى جانب الإنفاق المالى الذى لن يقل عن 6 ملايين جنيه فى كل دائرة للمرشح الواحد، وستكون الغلبة للعائلات أو تنظيم الإخوان المسلمين. وقال صلاح عدلى، رئيس الحزب الشيوعى المصرى، إن الغلبة ستكون للتيارات الدينية وستزيد أعمال العنف والبلطجة لنرى معارك ضارية بين الإخوان المسلمين وبقايا النظام. وقال: كل ما طالبنا به بعد الثورة لم ينفذ سواء فى قانون الانتخابات أو تقسيم الدوائر.
وأكد محمد عصمت السادات، وكيل مؤسسى حزب الإصلاح والتنمية، أن تقسيم الدوائر الانتخابية الجديد راعى التوازن الجغرافى، مشيرا إلى أنه ليس معترضا على هذه التقسيمات الجديدة، وقال: أنا ضد فكرة مقاطعة الانتخابات، وذلك لبناء المؤسسات ولإرجاع الشرعية، وحتى تكون هناك حكومة منتخبة تتعامل داخل مصر وخارجها، وحتى نستطيع أن نقول للمجلس العسكرى «شكرا على خدماتك» التى قدمتها فى ظل عدم وجود رئيس للجمهورية.
وقال الدكتور صلاح حسب الله، رئيس حزب «المواطن المصرى»، إن التقسيم الجديد للدوائر من الصعب التعامل معه، وإن المستفيد الوحيد من هذا التقسيم الإخوان المسلمون والتيارات الأصولية، إلى جانب أنه سيصعب تواجد المرشح فى كل الدوائر لاتساع الدائرة التى قد تصل إلى 500 كيلو متر، وكبر هذه الدائرة سيؤدى إلى زيادة البلطجة وأحداث العنف.
الأحزاب القديمة: «التقسيم» خرج من زنزانة أحمد عز أو قبر كمال الشاذلى
أعلن عدد من قيادات الأحزاب القديمة عن رفضهم تقسيم الدوائر.
قال الدكتور السيد البدوى، رئيس حزب الوفد، إنه يتصور أن تقسيم الدوائر لن يكون بهذا الشكل، وإنه يفضل الاحتفاظ بالتعليق حتى صدور التقسيم بشكل نهائى.
وأضاف أن التقسيم المنشور بشكله هذا يعد معيباً ولا يصب فى صالح التحالف الديمقراطى أو الكتلة المصرية، لأنه كيف سيتم التنسيق بين أحزاب داخل تحالفات فى دوائر بها 4 مقاعد مثلاً. وقال الدكتور رفعت السعيد، رئيس حزب التجمع، إنه من حيث المبدأ قانون تقسيم الدوائر الانتخابية كان يحتاج أخذ رأى الأحزاب فيه، وكان واجباً على المجلس العسكرى أن يتشاور معنا وهذا لم يحدث لكننا نرى أن العملية ستكون «مسلوقة» – حسب قوله – تستهدف إنجاح تيار معين وليس التعامل مع الانتخابات بطريقة شفافة تعطى كل مرشح حقه فى الدعاية اللازمة وتوفير الوقت والمال المناسبين ليعرفه الناخبون.
وقال الدكتور محمد أبوالعلا، القيادى بالحزب الناصرى، إن تقسيم الدوائر بهذا الشكل معيب ويصب فى مصلحة جماعة الإخوان المسلمين ولا يفيد الأحزاب نهائياً، خاصة الأحزاب الجديدة.
وأضاف أن التقسيمة الجديدة تسمح بعودة فلول النظام السابق وسيطرة رأس المال والبلطجة والعصبيات، وهو ما ينتج عنه مجلس معاد للثورة ولا يمثل الشعب وإنما يمثل فصيلاً معيناً.
وأوضح أن الفرصة الذهبية جاءت لجماعة الإخوان فهى ستضع الدستور الجديد الذى يتماشى مع هواها، فمن الواضح أن المجلس العسكرى يوجهه مستشاروه تجاه التيار الإسلامى.
وقال عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط، إن الانطباع الأول لتقسيم الدوائر يؤكد أن مشروع القانون إما خرج من مقبرة كمال الشاذلى، القيادى السابق بالحزب الوطنى المنحل، أو من زنزانة أحمد عز، البرلمانى السابق، من سجن طرة لأنه مفصل على عائلات الحزب الوطنى وبشكله الحالى لم يعد قانون ال«50%» قائمة 50% فردى وإنما أصبح قانون الفلول، وأعد لتمرير أكبر عدد من المقاعد لأعضاء الحزب الوطنى المنحل فى البرلمان المقبل.
وأضاف «سلطان» أن «الوسط» يرفض قانون التقسيم، ويبحث فكرة المقاطعة للانتخابات إذا لم يتم تعديل تقسيم الدوائر.
أغلبية نواب «الوطنى» السابقين سعداء بالتقسيم الجديد للدوائر.. والأقلية تتخوف
كشف النواب السابقون عن الحزب الوطنى المنحل عن نيتهم خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة عقب ساعات من انفراد «المصرى اليوم» بنشر تقسيم الدوائر الانتخابية الجديد، المفاجأة أن بعضهم سيخوض الانتخابات على قائمة بعض الأحزاب الجديدة التى ادعت أنها ولدت من رحم الثورة، وبعضهم ممن يعتمدون على العصبيات سيخوضونها بالنظام الفردى مثل عبدالرحيم الغول الذى وجه رسالة للمجلس العسكرى قائلا: نشكركم على تقسيم الدوائر بهذا الشكل.
التقسيم الجديد وجهت له العديد من الانتقادات من بعض نواب الوطنى السابقين وصلت إلى تحذير أحدهم من أن التقسيم سيأتى مرة أخرى ب«الوطنى»، فيما نال استحسان البعض الآخر واستبعدوا سيطرة أى تيار على المجلس المقبل بما فيها «الوطنى المنحل»، وقالوا: «هذا الحزب مات وتم تشييع جنازته ودفن وأكله الدود!»
نائب الحزب الوطنى الأسبق أحمد أبوحجى وصف التقسيم الجديد بالمصيبة، واعترف بأنه سيعيد الحزب المنحل مرة أخرى للبرلمان، وقال: لم يتم إعطاء أى فرصة للأحزاب الجديدة لنشر برامجها بين المواطنين، وستلعب العصبيات دورا كبيرا فى حسم المعارك الانتخابية.
وأضاف أبوحجى أنه كان من الأجدر تأجيل الانتخابات فى هذا التوقيت الذى يتسم بالفراغ الأمنى، وتابع : لو تم إجراء الانتخابات فسأخوضها بالنظام الفردى، لأننى لا أعتبر نفسى كنت نائبا عن الحزب الوطنى، وكنت أعارض بشدة ولى مواقفى التى تشهد على ذلك، وهو ما أدى إلى إسقاطى فى انتخابات 2010 بأوامر من أحمد عز وأمن الدولة.
أما اللواء عبدالفتاح عمر نائب الحزب الوطنى وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس الشعب السابق، فأعلن أنه سيخوض أيضا الانتخابات ولكن على قائمة حزب المواطن المصرى، وأشاد عمر بالتقسيم الجديد، قائلا: لقد لاقى التقسيم ارتياح جميع المعتدلين فى مصر، وسيكتب التاريخ عن مجلس الشعب القادم، على عكس المجلس السابق الذى وصف ب«الفضيحة».
وعلق عبدالرحيم الغول، نائب الحزب الوطنى السابق، على التقسيم الجديد، قائلا: «أقدم الشكر للمجلس العسكرى ورئيس الوزراء على هذا التقسيم الرائع الذى يمثل كل طبقات المجتمع سواء فى النظام الفردى أو الحزبى».
وأضاف الغول: سأخوض الانتخابات فى دائرتى على النظام الفردى، ولن أنضم لأى حزب».
وأيدت نائبة الحزب الوطنى السابقة د. حياة عبدون عدم تأجيل الانتخابات، مشيرة إلى أن مصلحة مصر تقتضى سرعة إجراء الانتخابات بهذا التقسيم، وقالت: من الخطأ أن نظل نضع أمام الناس فزاعة الإخوان، لأن صندوق الانتخابات هو الذى سيعبر عن الجميع فى ظل الإشراف القضائى الكامل.
وأشادت عبدون بإجراء الانتخابات البرلمانية بهذا النظام، لافتة إلى أن الانتخابات لو كانت بالفردى فقط فستتحكم العصبيات فى صندوق الانتخابات، ولو بالقائمة فالناس لم تتعود على الاختيار على أساس البرامج.
أما الدكتور جمال الزينى فأشار إلى أن التقسيم الجديد سيربك الناخبين والمرشحين على حد سواء، وسيجعل المال يتحكم فى الانتخابات بسبب توسيع الدوائر التى تحتاج إلى دعاية كبيرة، وهو ماقد يأتى - على حد قوله - برجال أعمال للمجلس. وقال الزينى إن المستفيد الأول من الانتخابات المقبلة فى ظل هذا التقسيم هم الإخوان بسبب استعدادهم سياسيا.
نواب المعارضة السابقون: التقسيم سيؤدى لحروب أهلية فى القرى والصعيد
رفض عدد من نواب المعارضة والمستقلين فى برلمان 2005 تقسيمة الدوائر الجديدة واعتبروها تصب فى صالح جماعة الإخوان أو تعيد النظام السابق من خلال نوابه الذين يجيدون استخدام أدوات سيطرة رأس المال والبلطجة والعصبيات.
قال كمال أحمد، النائب المستقل السابق: إن تقسيم الدوائر يدل على عدم دراية لمن قام بالتوزيع ويريد خلق حالة من الاحتقان، وأضاف أن هذا التوزيع سيشعل القرى والصعيد ويحولها إلى ما يشبه حرب أهلية ولن يستطيع المجلس العسكرى أن يطفئها، بل يتحمل مسؤوليتها بالكامل، فإن التقسيم يعتبر «سمك، لبن، تمر هندى».
وقال مصطفى بكرى، عضو مجلس الشعب السابق: إن تقسيم الدوائر الانتخابية، سواء نظام القائمة الحزبية أو الفردى، مناسب ومتجانس تماماً، مشيراً إلى أن القائمة الحزبية تكون بفلسفة برامج حزبية وشخصيات عامة معروفة من الممكن أن تحقق نجاحا فى الدوائر الانتخابية، ولفت إلى أن الدائرة الفردية بالنسبة له فى حلوان جيدة للغاية، لأنها أعادت الجزء المسلوب من الدائرة فى التبين إلى مكانه الطبيعى.
وأوضح النائب الوفدى السابق، علاء عبدالمنعم، أن المقصود من التقسيم عدم إجراء الانتخابات، لأن هناك استحالة مادية لتنفيذ الانتخابات بهذا التقسيم.
وأضاف أن تقسيم الدوائر بهذا الشكل يحدث نوعاً من الارتباك وعدم تكافؤ الفرص بين المرشحين، إلى جانب استحالة إجراء الانتخابات فى ظل أربعة صناديق فى اللجنة وهى: صندوق لقائمة الشعب وآخر للفردى وآخر لقائمة الشورى وآخر للفردى، ففى الاستفتاء على الدستور كان التصويت ب«نعم» أو «لا» ولم تتمكن الملايين من التصويت.
وأبدى عبود اعتراضه على التقسيمة، لأنها تعيد سيطرة رأس المال والبلطجة على الانتخابات، ولفت إلى أن جمعة 9 سبتمبر ستكون مناسبة للضغط على المجلس العسكرى لتبنى وجهة نظر القوى السياسية فى ضرورة أن تكون الانتخابات بنظام القائمة النسبية
نواب المعارضة السابقون: التقسيم سيؤدى لحروب أهلية فى القرى والصعيد
قرر عدد من الأحزاب والشخصيات العامة تشكيل لجنة طارئة لبحث إمكانية إحياء القائمة الوطنية الموحدة لخوض الانتخابات البرلمانية لتفادى التشرذم والانقسام، على خلفية ما نشر حول قانون تقسيم دوائر مجلس الشعب. اجتمع، مساء أمس الأول، ممثلون للتحالف الديمقراطى الذى يضم 34 حزباً، منها الوفد، والحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، والكتلة المصرية التى تضم 15 حزباً وشخصيات عامة، لبحث إمكانية إحياء القائمة الوطنية الموحدة والعمل على الاتصال بكل القوى السياسية لمناقشة الفكرة وإنهاء حالة الانقسام والتشرذم بين القوى السياسية ومحاولة إنقاذ الثورة بعد قانون تقسيم الدوائر الانتخابية للقضاء على حالة الاستقطاب بين الكتل السياسية.
وتضم اللجنة الطارئة كلاً من المهندس إبراهيم المعلم والدكتور محمد أبوالغار، أحد مؤسسى الحزب المصرى الديمقراطى، ومصطفى النجار، وكيل مؤسسى حزب العدل، وأمين إسكندر، وكيل مؤسسى حزب الكرامة، وعصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط، والدكتور وحيد عبدالمجيد، رئيس لجنة «التنسيق الانتخابى للتحالف الديمقراطى»، إلى جانب ممثلين عن حزب الحرية والعدالة والوفد.
وقال مصطفى النجار إن اللجنة من المقرر أن تعقد أول اجتماعاتها مساء أمس، لاتخاذ خطوات جادة فى اتجاه بناء القائمة الوطنية الموحدة، لأنها وسيلة الإنقاذ الوحيدة أمام القوى السياسية لحماية البرلمان المقبل من بقايا النظام السابق..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.