وزيرا الشباب والأوقاف يتفقدان معرض المنتجات البيئية في العريش    محافظ القاهرة: أعياد الإخوة المسيحيين لكل المصريين    الانتهاء من إجراءات إعارة 121 طبيبا إلى مستشفيات سوهاج الجامعية    المليجي: دعوة أعضاء العلميين لانتخاب نقيب جديد باطلة    صور| بمشاركة 65 شركة..افتتاح معرض«أهلا رمضان» في الإسكندرية    «سيماف» يوقع عقدًا مع «إفيك الصينية» لتصنيع عربات القطار الكهربائي    «شركات السياحة» تكشف ضوابط تأشيرة الحج الإلكترونية    أحدث سفينة ركاب في العالم تعبر قناة السويس برسوم 964 ألف دولار    وزير الإسكان: 10 مليارات جنيه لتنفيذ مشروعات سكنية وتنموية بحدائق أكتوبر    صرف جميع المعاشات المستحقة عن شهر مايو الأربعاء المقبل    «بوتين» يهنئ «السيسي» بنجاح عملية الاستفتاء على تعديل الدستور    أسقف العاصمة السريلانكية: "لن يتم إقامة قداسات الأحد حتى إشعار آخر"    ترامب: أمريكا لم تدفع أموالا لكوريا الشمالية مقابل تسلم «وارمبير»    كريم بنزيما يحقق رقما جديدا مع ريال مدريد    مجلس إدارة الأهلى برئاسة الخطيب يجتمع لمناقشة قضايا ساخنة..تفاصيل    الزمالك يبدأ بيع تذاكر مباراة النجم الساحلي ب الكونفدرالية    عصام الحضري يهنئ على جبر بمناسبة حفل زفافه    صبري المنياوي ل في الجول: ما حدث ضد دجلة عكس حالة الإسماعيلي.. سنعمل على وضع حلول سريعة    وزيرا الرياضة والأوقاف ومحافظ شمال سيناء يتفقدون مدينة العريش    أخبار الأهلي : بالأسماء : 4 نجوم كبار في الأهلي يتخدون قرار الرحيل والإعتزال نهاية الموسم    سوبر كورة.. الإسماعيلى يعرض راتب شهرين على سيدومير مقابل "الخلع"    الداخلية تكثف خدماتها الأمنية بمرافق النقل والسكك الحديدية ومترو الأنفاق    صور| انتشار مكثف بمديريات الأمن استعدادا ل«عيد القيامة المجيد»    صحة كفر الشيخ: لا خسائر بالأرواح في حادث مستشفى مطوبس    إصابة أم ونجلها صدمتهما سيارة أسفل محور 26 يوليو    ندوة تثقيفية بسجن أبى زعبل عن فضائل شهر رمضان المعظم    ضبط 12 طن لحوم ودواجن وأسماك غير صالحة للإستهلاك الآدمي    «القومي للمسرح» يناقش عرض «شباك مكسور»    أمير كرارة يستضيف إنجي المقدم في "سهرانين".. الليلة    وزير الأوقاف: الدول تبنى بالأفعال والتضحيات والعرق    وزير الأوقاف يكشف مخطط الإرهابيين لتضليل الناس في هذا التوقيت.. فيديو    خطيب الجامع الأزهر: تحرير سيناء علامة مضيئة في سجل بطولات مصر    صحة البحر الأحمر تكثف حملات المكافحة المتكاملة استعدادا لأعياد الربيع    حدائق القاهرة جاهزة لاستقبال الزوار بأعياد شم النسيم    «أسبوع الآلام مع يسوع».. كنيسة بالمنيا تنظم أسبوع آلام للأطفال (صور)    شاهد.. مباراة الهلال والتعاون في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين    محمد عبده : مصر بلد الفن.. والسعودية تعيش ربيعًا ثقافيًا وفنيًا    الأرصاد: غدا طقس مائل للحرارة نهارا لطيف ليلا على معظم الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 32    وزير الأوقاف: سيناء أرض مباركة و أمانة في رقاب أهلها.. فيديو    مجرد فكرة..بقلم : حسين الحانوتى    الأوغندية مريم أنجبت 38 ابنا وبنتا كلهم توائم    تفاصيل لقاء السيسي مع نخبة من مجتمع رجال الأعمال الصيني (صور)    تفاصيل اكتشاف 8 مواقع أثرية تعود لأكثر من ألفي سنة شرقي الصين    اليكِ طريقة عمل سلطة السلمون مع الأفوكادو والحمضيات للرجيم    شاهد.. الأمير "وليام" يلتقي ناجين من الهجوم على مسجدي نيوزيلندا    منظمة أطباء بلا حدود.. الوقت ينفذ لإجلاء اللاجئين والمهاجرين المحاصرين وسط إطلاق النار في ليبيا    في ذكرى تحريرها.. «السادات» أعاد الأرض و«السيسي» أطلق المشروعات لتنميتها    "المالية": مبادرة جديدة لإشراك المواطن في السياسة المالية للدولة    تركيا تأمر باعتقال 210 من أفراد الجيش لصلتهم بكولن    كوريا الجنوبية تنوع واردات النفط لتقليل آثار العقوبات الأمريكية على إيران    أسعار الفاكهة‌ في سوق العبور اليوم ٢٦ أبريل    حكم من كان عليه قضاء صيام ومر عليه رمضان التالي.. فيديو    سعفان: صرف 429.3 مليون جنيه إعانات طوارئ ل 255 ألف عامل| صور    اليمين المتطرف فى المدرجات و«الضغط العالي» على السينما!    بريد الجمعة يكتبه: أحمد البرى..    5 مشاهد تختصر مسيرة العبقرى الهادئ    بحث ضخ استثمارات عُمانية فى مجال الدواء    «الممر».. ملحمة درامية لأبطال حرب الاستنزاف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أسطورة «روزاليوسف»
نشر في روزاليوسف اليومية يوم 21 - 01 - 2019


مبادئ إحسان فى العمل الصحفى
عن مبادئ وقواعد «إحسان» فى العمل الصحفى أنه مؤمن بالتنوع الفكرى، وان دوره كرئيس تحرير اخضاع المجلة لرسالة الكتاب وليس العكس، ويكره القالب الفكرى الواحد. وعن اضخم عملية انقاذ فى تاريخ الصحافة المصرية قدمها «إحسان «لروزاليوسف» ورفض ان ينسبها لنفسه إلا ان التاريخ وثقها وذكرها الكاتب «صلاح حافظ» تحت عنوان «عملية إحسان» انه وفر اقلاما تمتع القراء وشباباً مميزين يواكبون العصر ويملكون الافق المتحررة واستيعاب الجديد.
«إحسان عبد القدوس» سجين رأى
تعرض «إحسان» للاغتيال اربع مرات، وسجن ثلاث مرات، الاولى بسبب مقالة بعنوان «الرجل الذى يجب أن يذهب» بتاريخ 9 أغسطس 1945 فى زمن الملك فاروق حيث طالب بطرده، وتم سجنه 96 ساعة وعند خروجه من السجن كتب مقالة بعنوان «96 ساعة مع الحريات الاربع « وحكى فيها مشاعره وخواطره فترة السجن فى زنزانة رقم (6) قال:» فى الزنزانة حرية الرأى مكفولة للجميع تقول ما تشاء ولن يمنعك أحد حتى حراس الزنزانة».
والمقالة الثانية بعنوان «الجمعية السرية التى تحكم مصر» بتاريخ 22 مارس 1954 فى زمن جمال عبد الناصر حين هاجمه وانتقد طريقة حكم مصر وتم سجنه95 يوما لانه دافع عن الدايمقراطية والدستور.
وتساءل «إحسان» فى مقالته» من يحكم مصر منذ قيام حركة الجيش»، واذا كان الحكام هم أعضاء مجلس الثورة، فهم ليسوا إلا جماعة سرية تعمل تحت الارض، كما كانوا قبل الثورة، لا يعلم أحد عما يتحدثون وماذا يقررون، وهذا هو الخطأ الاكبرالذى وقعوا فيه. وان جمال عبد الناصر الرجل الثانى فى الثورة بعد محمد نجيب، كما اقترح إحسان فى مقالته كخطوة أولى إنشاء حزب يمثل الثورة ويضم المدنيين فقط من أفراد الشعب، وإذا أراد أحد من العسكريين أو القادة الانضمام للحزب عليه أن يستقيل من الجيش اولاً. حتى تنقل الثورة من ثورة عسكرية الى ثورة شعبية.
- الفترة الاصعب والاطول للسجن كانت بعد قيام ثورة يوليو 1952، سجن عام ونصف العام فى السجن الحربى فى زنزانة رقم (9) وجهت له تهمة قلب نظام الحكم، لم تنشر السيدة روز اليوسف سبب غياب ابنها بل قاطعت كل اخبار ثورة يوليو وقادتها. كان إحسان» شاهدا ومشاركا فى احداثها الاولى لثورة يوليو حيث كانت «روزاليوسف» مقرا لكل الوطنيين والكثيرين من الضبابط الاحرار.
- وبعد عامين من الثورة كتب إحسان عن عبد الناصر بعد تأميم قناة السويس مقالته « بعنوان «هذا الرجل هو الشعب» تضامن مع عبد الناصر فى التأميم وانه حق من حقوق السيادة والتخلص من الرأسمالية العالمية، وكتب مقالة «لن أرشح نفسي» دعا فيها النواب قبل الترشيح للانتخابات التخلص من الانانية والاطماع الشخصية واحذروا حساب الشعب اقصى حساب.
«إحسان» مع روايته الأديبة
أولهما رواية «أنا حرة» التى - تختلف تماما عن الفيلم السينمائى رغم وجود خلاف فى الرأى بينه وبين السيدة فاطمة اليوسف فيما يخص حرية المرأة فى شخصية الرواية، إلا أنه رفض حذف سطور منها او تعديل النهاية وفضل ان تبقى رواية «أنا حرة» حرة فى اختياراتها. وفى مقالته بعد اصدار الرواية عدل عن رأيه فيما يخص الحرية المطلقة قال:»اكثرنا حرية هو عبد للمبادئ التى يؤمن بها، وللغرض الذى يسعى إليه، واننا نطالب بالحرية لنضعها فى خدمة اغراضنا قبل أن تطالب بحريتك، اسأل نفسك لاى غرض ستهبها».
الجيل الحائر والبحث عن الشخصية
من مقالة إحسان عبد القدوس بعنوان «جيل حائر» 21 مايو 1947 روزاليوسف كتب: «نحن جيل حائر بين الشرق والغرب، بين القديم والحديث، بين المادة والروح، بين الخير والشر، جيل معلق بين السماء والأرض نرفع أيدينا الى الله، ونسلم أرجلنا للشيطان، ونتوجه بضمائرنا وقلوبنا نحو الحق، وعيوننا وعقولنا تجرى وراء الباطل، نحن جيل ليست له شخصية يفرضها على نفسه، اوجدوا الشخصية المصرية وافرضوها على الدنيا».
حوار قصير بين توفيق الحكيم وإحسان عن قيمة القلم للكاتب
كتب إحسان عن توفيق الحكيم انه قال له: «لقد ضاع قلمى الذى أكتب به، ولم اشتر غيره، فإن القلم بالنسبة لى كالكلبش ولن أضع يدى فى الكلبشات بمحض ارادتى، وادفع ثمنها أيضا «. وجاء رد «إحسان» عليه: وانا ايضا لا اشترى قلماً إذا ضاع منى قلمى، فالقلم بالنسبة لى كالفتاة التى احبها، والفتاة والحب لا يشتريان بالمال ولايبحث عنهما، انما يوجدان مصادفة فى حياة الرجل، وكل الاقلام التى كتبت بها جاءتنى مصادفة وكل الفتيات ايضا».
إحسان وسبب تأخر منصب رئيس التحرير
خشيت والدته من حصوله على منصب رئيس تحرير مبكراً، ومر «إحسان» بأزمات نفسية وشعر انه مضطهد ولم ينل ما يستحقه من والدته صاحبة المجلة، وبعد خروجه من السجن حصل على المنصب وكتب عنها: «ضحت للاحتفاظ باستقلال روز اليوسف واستقلالها، أم كافحت وهى تعلم اولادها كيف يكافحون، أم ضحت وهى تعلم اولادها كيف يضحون، أم احتقرت الدنيا فى سبيل رأيها وهى تعلم اولادها كيف يحتقرون الدنيا، أم عنيدة وهى تعلم اولادها العناد أم انتصرت وهى تعلم اولادها كيف ينتصرون».

«كيف عرفت» سلسلة مقالات نشرها عام 1939 حتى عام 1955
هى سلسلة طريفة من المقالات يحكى فيها حكايات ومفارقات اللقاء بينه وبين بعض زعماء مصر «الملك فؤاد»، وايضا تقابل مع رؤساء وزارة امثال مصطفى النحاس، مكرم عبيد، احمد ماهر، محمد محمود باشا، النقراشى باشا والشيخ «البنا»، وتحقيق صحفى عقب اغتيال جماعة الاخوان المسلمين للنقراشى بعنوان «لماذا قتل النقراشى باشا»، وايضا لقطة طريفة مع انور السادات.
إحسان ونجوم الصحافة والأدب
اتيح لإحسان وهو طفل وشاب ثم رئيساً للتحرير أن يكون قريبا من النجوم وكتب عنهم منهم مع احمد شوقى «طلعت حرب باشا» والصحفى أحمد حلمى، وعن الكاتب محمد التابعى وسر خروجه من «روزاليوسف»، رغم أن التابعى هجر روزاليوسف لكن روزاليوسف لم تسقط كما توقع البعض، لانها عنيدة، استمرت وصدرت جريدة روزاليوسف اليومية تحدياً لكل من حاول القضاء على مجلة روزاليوسف بخروج التابعى منها.
إحسان يكتب عن الاستاذ والفنان التشكيلى «جمال كامل»
بتاريخ 26 نوفمبر1987 بمجلة «صباح الخير» ذكر فى مقالته عن الفنان الاستاذ، قال: «إنه قد يكون الإنسان فناناً، ولكن ليس معنى هذا أنه «أستاذ»، وقد يكون كاتباً أو رساماً أو ممثلاً او موسيقياً، ولكنه ليس دائما أستاذا، الاستاذ هو صاحب المدرسة، فلا يكفى ان تجيد الرسم بل يجب ان تصنع فى رسمك شيئا جديدا، وان تشق طريقا جديداً، وتكتشف ميداناً لم يتحرك فيه احد قبلك إن اردت ان تكون استاذا».
وأن احد القلائل الذين يحملون لقب استاذ هو الفنان التشكيلى «جمال كامل» نجم روزاليوسف، رغم ان «جمال « نفسه لا يعترف انه استاذ، واذا ناداه احد بلقب استاذ لا يلتفت إليه، عمل فى روز اليوسف وكان اول رسام استطاع ان يجعل من اللون الواحد فناً له جمهور كبير يفوق رسوم الالوان المتعددة، واصبح جمال كامل طابعا مميزا لروزاليوسف، رسم بشكل مستقل بعيدا عن الرسوم المصاحبة للقصص صفحة بعنوان «لوحة الاسبوع».
إحسان يكتب عن الناقد الأدبى
فى عام 1944 بدأ إحسان يكتب بابه بعنوان «الاسبوع حوداث وخواطر» يعلق على الاحداث بمقال واحيانا يكتب قصة قصيرة وملاحظات عامة ويكتب قراءة سريعة عن بعض الكتب، مثل كتاب «التاريخ السرى لاحتلال إنجلترا لمصر، وكتاب للدكتور زكى نجيب محمود، ويكتب عن «الرأى العام» وعن المسرح والسينما.
وكتب إحسان بعنوان «النقد الأدبى فى مصر» أن نقاد الادب متواجدون إلا أن تأثيرهم مقتصر على الوسط الادبى، الناقد قاض والقاضى يحكم بميزان العدالة ولا يهاجم الفنان بل يحاول البحث عن جماليات فى العمل.
عن الغناء كتب «إحسان» عن صوت أم كلثوم: انها صوت لم يتغير، لان الله لا يتغير، وصوتها شىء من الله، تغنى كأنها أوتارعود يهزها لحن عبقرى، وانها اقدر فنانة على مواجهة الجمهوربالموهبة، إلا ان العالم تغير واصبح البعض لأن يحتمل سماع اغنية واحدة لمدة ساعة ونصف.
رأى إحسان فى الرقص الشرقى
قال عنه: لا يوجد فن بلا معنى، ولا يوجد رقص فى العالم بلا معنى، ما الرقص الشرقى «هز البطن» لذا طالبت بإنشاء مدرسة للرقص الشرقى وأصوله ومدرسة لتعلم الباليه كفن راق، واما ان يكون للرقص معنى وإلا تحرموه.
وعن الفن والإنتاج الفنى والمال
بتاريخ 4 اكتوبر 1954 كتب إحسان فى روزاليوسف مقالته بعنوان «الفن والمال» ذكر أن الفقر هو الذى يطمس الفن فى مصر، المسرح يحتاج ميزانيات والسينما أيضا، وثراء الفنانين لا يعنى ثراء الفن، الفنان كالجوهرة تحتاج من يصونها ويصقلها وكل هذا يحتاج إلى مال، والتساؤل كيف نحصل للفن على المال؟ يتطلب تآلفا من كبار الفنانين الذين يملكون ثروات، تآلف من اتحاد الشركات الفنية القائمة،وتآلف رؤوس أموال جديدة تدخل المجال بقصد الاستثمار، وبهذا سوف يقضى على الانتاج الضعيف الهزيل، ربما تقولوا عنى انى رأسمالى رجعى وانا افضل أن أكون رأسمالياً من أن أرى الفن يذبح أمام عينى».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.