تلقت جماعة الإخوان وأنصارها من الجماعة الإسلامية عدة طعنات خلال الأيام الماضية، كان أولها صدور حكم من محكمة القضاء الإدارى بفصل موظف بسبب انضمامه للجماعة، معتبرة الانضمام لها جريمة مخلة بالشرف، أما الثانية فتمثلت فى تصنيف ألمانيا جماعة الإخوان بأنها «جماعة متطرفة»، وتشكل تهديدا حقيقيا لأمنها القومى، بعدما رصدت تحركات للجماعة وهيئة الأوقاف التركية والسلفيين. وتمثلت الطعنة الثالثة فى إدراج 164 اسما جديدا ينتمون جميعا لحزب البناء والتنمية والجماعة الإسلامية، تنفيذا لقانون الكيانات الإرهابية، وأبرزهم عاصم عبد الماجد، وطارق الزمر، ومحمد شوقى الإسلامبولي، وصفوت عبدالغنى، لاتهامهم جميعا بدعم وتمويل الأنشطة العدائية فى مصر، وتعد هذه هى المرة الأولى التى يدرج فيها، قيادات الجماعة الإسلامية، وذراعها السياسية حزب البناء والتنمية، وبعض الشخصيات المحسوبة على التيار الجهادى، على قائمة الشخصيات الإرهابية، عدا طارق الزمر وعاصم عبد الماجد اللذان تم إدراجهما فى قضايا سابقة. من جانبه، قال إبراهيم ربيع القيادى الإخوانى المنشق أن الحكم باعتبار الانضمام للإخوان مخل بالشرف هى ثورة قضائية لصالح الوطن والمواطنة وهدم دولة التنظيم الإخوانى الموازية، وذلك فى سابقة قضائية هى الأولى من نوعها، مضيفا أن مفهوم الجريمة المخلة بالشرف والأمانة، ينطبق على جريمة الإنضمام لجماعة الإخوان التى أسست على خلاف أحكام القانون وتحقيق أهدافها التى تتمثل فى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة. وأضاف ربيع أن الإخوان يستخدموا كافة الوسائل ومنها الإرهاب فى تحقيق أهدافها، وذلك يتعارض بقاء الموظف العام المنضم إليها مع مقتضيات الوظيفة العامة وطبيعة عمله، وهو ما يستوجب على الجهة الإدارية إصدار قرارها بإنهاء خدمة ذلك الموظف. وقال عوض الحطاب القيادى السابق بالجماعة الإسلامية إن هذه الاحكام هى تدمير للكيان وحرب نفسية بحكم محكمة وإدانة وطنية، ويمكن من خلاله القضاء على الإخوان فى مؤسسات الدولة وتطهيرها، مضيفا «هناك حكم آخر يعتبر ضربة قاصمة وهو إدراج عدد كبير من قيادات الجماعات كإرهابيين بحكم قانونى من أجل الحفاظ على هيبة الدولة من الخونة وتجفيف منابعهم الفكرية والاقتصادية، على الرغم من تأخر هذا الحكم ووجود أدلة كافية على ادراجهم» مؤكدا أن الدولة تتطهر من عبث الخونة بأحكام تاريخية مبنية على بعضها ومكملة لبعضها.