فى الوقت الذى يتمسك فيه بعض المصريين بفكرة استبعاد نجم خط وسط أرسنال الإنجليزى محمد الننى من قائمة المنتخب الوطنى قبل الذهاب إلى كأس العالم المقبلة فى روسيا لعدم منحه المردود القوى والطيب للفراعنة طوال الفترة الماضية، يتمسك به النادى اللندنى ويمنحه عقدا طويل الأمد غير معلن المدة وهى القيمة التى لا تمنح من نادى عاصمة الضباب لأى لاعب هباءً إنما تعكس تقديرا لجهد وقيمة اللاعب صاحب الشرف التاريخي. بخلاف أن الننى هو أول مصرى يحترف بالنادى اللندنى الكبير البعيد عن منصات التتويج منذ زمن طويل لأسباب مختلفة، إلا أنه يظل من أعرق وأهم أندية العالم، فضلا عن قصة كفاح اللاعب نفسه التى لا تقل عن زميل دربه نجم ليفربول وهداف الدورى الإنجليزى «البريميرليج» محمد صلاح، لكنها جميعا مؤشرات لم تجعل من الننى النجم المعشوق أو المهضوم لدى الكثيرين لدرجة أنهم يندهشون من خطوات نجاحه وأخباره القياسية فى أوروبا.. الأكثر إثارة أنهم بعد كل تجربة مع الفريق القومى يتمسكون بفكرة الاستبعاد وتفضيل زملاء محليين عليه، ليصبح الننى أشهر وأبرز المغضوب عليهم فى تاريخ الكرة المصرية على الإطلاق، رغم القيمة العظيمة التى يتمتع بها. سبق أن تلقى الننى سهام النقد اللاذع فى الأمم الأفريقية الأخيرة بالجابون وهو ما كان سببا غير مباشر وراء ادخاره مؤقتا على دكة البدلاء قبل أن يعود فى النهائى ويسجل الهدف الوحيد للفراعنة فى خسارة اللقب القارى أمام الكاميرون (1/2) إلا أن الارجنتينى هيكتور كوبر المدير الفنى يتمسك به ويقتنع بقدراته تماما مثل مدربه فى أرسنال أرسين فينجر الذى يصفه دوما بالمميز فى الأداء حتى إن أحمد حسام «ميدو» لاعب الزمالك والمحترف الأوروبى السابق الذى هاجم الننى علنا عبر استديوهات التحليل التليفزيونى عاد فى كلامه وتصوره واعترف مؤخرا أنه أخطأ فى وجهة نظره مؤكدا أنه منبهر فى الوقت الحالى بالمستوى الذى يقدمه قائلا «تابعت عن قرب اخر 3 مباريات لأرسنال وآخر مباراتين للمنتخب من الملعب ويجب ان اعترف بأنى كنت مخطئا بشأن الننى وبأنى مبهور من المستوى الذى يقدمه فى الفترة الاخيرة حيث اصبح لاعبا لا غنى عنه فى المنتخب المصري.. مبروك للاعبنا الننى تجديد تعاقده مع أرسنال». وينفرد الدولى المصرى محمد الننى (25 عاما) برقم قياسى لم يحققه أى لاعب فى المسابقة منذ موسم (2015-2016) والخاص بأفضل دقة تمرير بنسبة (93.1%) من بين اللاعبين الذى بدأوا أكثر من 20 مباراة بالدورى الإنجليزى منذ موسم (2015-2016) وتفوق الفرعون المصرى على المدافع الإنجليزى جون ستونز لاعب مانشستر سيتى (91.8%) والبلجيكى موسى ديمبيلى لاعب وسط توتنهام (91.5%)، وفقًا لإحصائيات الدورى الإنجليزى وشارك الننى فى 19 مباراة فقط بشكل أساسى مع آرسنال فى جميع المسابقات هذا الموسم وحصل على متوسط تقييم (6.74%) بمباريات البريميرليج والدورى الأوروبى كما أنه لعب 66 مباراة مع آرسنال منذ انضمامه ونجح فى تسجيل هدفين وصناعة خمسة أهداف وتُوج بلقبى كأس الاتحاد الإنجليزى 2017 وكأس الدرع الخيرية مطلع الموسم الجاري. الننى انضم لآرسنال فى يناير 2016 قادما من بازل السويسرى مقابل 3.6 مليون جنيه إسترلينى وساهم فى بلوغ منتخب مصر لمونديال روسيا بعد غياب 28 عامًا عن كأس العالم كما تسلم جائزة أفضل لاعب فى الفريق عن شهر يناير الماضى بعد منافسة مع كل من مسعود أوزيل وجاك ويلشير وناتشو مونريال وحصل على نسبة أعلى فى التصويت بعد حصوله على 57% من تصويت الجماهير وجاء الإسبانى ناتشو مونريال فى المركز الثانى ب24% وجاء الألمانى مسعود أوزيل فى المركز الثالث ب11% واحتل ويلشير المركز الرابع ب8% وسبق أن حصل الننى على جائزة أفضل لاعب بالشهر فى مارس وإبريل 2016. كل الأرقام السابق ذكرها لم تعجب بعض المصريين بل توقعوا خروجه هذا الموسم من عائلة «الجانرز» فى ظل غياب دوره كأساسى مع الفريق فى البريميرليج هذا الموسم وإن كان حصل على المشاركة بشكل أساسى فى بطولات الكأس و بطولة الدورى الأوروبى فى حين ابتعد بشكل شبه كبير عن المشاركة فى بطولة الدورى مكتفيًا بالمشاركة فى 9 مباريات من أصل 30 مباراة لعبها أرسنال 7 منهم بشكل أساسى و2 كبديل فى حين كان على مقاعد البدلاء فى 11 وخارج قائمة الفريق فى 10مباريات ليشارك الننى فى 26 مباراة فى مختلف البطولات.