رضخت المعارضة السورية للضغوط التركية، معلنة عن موافقتها المشاركة فى المباحثات المقررة فى عاصمة كازاخستان، بعد أن تخلت عن شرط تثبيت وقف إطلاق النار واستجابت للطلب الروسى بعدم إشراك شخصيات سياسية، وفق ما ذكرت مصادر، السبت. وقال مصدر فى المعارضة إن اجتماعات أنقرة التى عقدت ب«إشراف تركى على مدار ثلاثة أيام وضمت شخصيات إعلامية وسياسية من الائتلاف الوطنى السورى والهيئة العليا للمفاوضات وقادة فصائل عسكرية انتهت أمس بالموافقة على المشاركة فى مباحثات أستانة». وأضاف المصدر المعارض، الذى طلب عدم الكشف عن هويته، أن «بعض فصائل المعارضة المسلحة كانت قد اشترطت تحقيق عدة مطالب قبل الذهاب إلى مفاوضات أستانة أبرزها شرط تثبيت وقف إطلاق نار شامل فى سوريا». وأوضح أن الفصائل كانت تصر على وقف إطلاق النار فى المناطق «التى تشهد عمليات عسكرية من قبل الجيش النظامى مثل وادى بردى والغوطة الشرقية والوعر والرستن وتلبيسة وبيت جن» قبل الذهاب إلى المفاوضات الرامية لحل النزاع السورى. إلا أن هذه الفصائل «اضطرت للتخلى عن مطلبها بعد ضغط من رئيس المخابرات التركية، حقان فيدان، الذى حضر الاجتماع وألقى كلمة فى الحاضرين طمأنهم بأن الذهاب للأستانة سيبحث أولا تثبيت وقف إطلاق النار والتأكيد عليه»، وفق المصدر. من ناحية أخرى دعت روسيا فريق الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب إلى محادثات السلام حول سوريا فى 23 يناير فى كازاخستان، متجاوزة بذلك إدارة الرئيس باراك أوباما، بحسب ما أفادت صحيفة واشنطن بوست أمس الجمعة. ومن جهتها قالت الخارجية الأمريكية، التى لا تزال تعمل فى ظل إدارة أوباما إلى حين تسلم ترامب مهامه فى 20 يناير ، إن الولاياتالمتحدة لم تتم دعوتها رسميا إلى محادثات أستانة التى ترعاها كل من موسكووأنقرة وطهران، لكنها أضافت أنها تشجع إدارة ترامب على المشاركة بها.