علقت كاملة أبو ذكرى مخرجة مسلسل «سجن النسا» على تصريحات بعض السجانات فى احد البرامج التليفزيونية عن غضبهن الشديد من العمل الذى وصفوه بانه يشوه سمعتهن امام المواطنين، وإظهارهن منحرفات اخلاقيا، بالاضافة الى تهديدهن بمقاضاتهن قائلة: «إن شخصية «غالية» والتى تجسدها الفنانة نيللى كريم تقوم عليها القصة بأكملها سواء كانت سجانة، مخرجة او طبيبة وغيره، واختيار تقديمها فى شخص «السجانة» كان بالاتفاق بينى كمخرجة وكاتبة العمل مريم نعوم. وأعربت عن مدى حبها للسجانات وتعاطفها معهن فى هذه المهنة الشاقة، وخاصة لأنها جلست معهن وعاشرتهن فترة طويلة قبل بداية العمل، حيث وجدت أن بهن سجانات جيدات وآخريات سيئات كأى مهنة فى العالم. كما استنكرت هذا الهجوم العنيف على المسلسل الذى ترى انه حقق نجاحا كبيراً خلال الحلقات الاولى من عرضه، مشيرة إلى أنها لا تعلم سر هذا الغضب رغم أنه تم تقديم شخصية «السجانة» من قبل فى عدد من الافلام السينمائية وليس اول مرة، بالاضافة الى ان «سجن النسا» لا يتناول شخصية السجانة فقط وانما المجرمون داخل السجن وحياتهم وعلاقتهم ببعضهم البعض وغيره، حيث إنه بمثابة عالم آخر. كما أكدت أن لدينا مشكلة كبيرة منذ زمن طويل تتمثل فى زيادة الانتقادات، وأن كل شخص لايعجبه عمل معين يقوم بالتهديد والوعيد بالاضافة الى إقامة الدعاوى القضائية، مبررين ان سبب الرفض يعود الى اساءة دينية سواء تجاه الازهر او الكنيسة واحيانا لاساءة اخلاقية كما حدث فى العمل، وهذا يحبطنى كثيرا لان كلما نحاول السير الى الامام نجد ان هناك الكثير يحاولون اعادتنا مئات الخطوات الى الخلف. وأشارت الى أن ربما السبب فى انتقاد العمل بهذا الشكل رغم مرور اكثر من خمس عشرة حلقة منه، هو نجاحه بشكل كبير، بالاضافة الى اننى كما علمت من تصريحات بعض السجانات فى احدى البرامج التليفزيونية حول تعرضهن لكثير من المضايقات فى الشارع، إثر تقديم صورة لهن منحرفة اخلاقيا فى العمل، ولكن العمل لايسىء اطلاقا الى السجانات، ولابد أن يعى المشاهد أن الفساد موجود فى اى مهنة، ولا احد ينكر ان هناك فسادا من بعض السجانات وعلاقتهن بالمجرمين فى السجن ربما يعود الى ضعف رواتبهن او اسباب اخرى، ونحن نتحدث عن منظومة الفساد التى نعيش فيها. كما عبرت عن استغرابها من تصريحات «الساجانات» المهاجمة للعمل رغم علمهن بأن هذا النموذج الذى قدمته فى العمل موجود فى الواقع وليس من خيالها. وعن تهديدهن باللجوء الى القضاء أوضحت أنها لا تعلم الحل لهذه المشكلة، وتتمنى ان تستطيع حل هذا الموضوع، متذكرة بأنه تم انتقادها من قبل اثناء عرض فيلمها «واحد صفر» للفنانة الهام شاهين، وكأنها جسدت واقعة لاتمت للواقع بصلة، عن أزمة امرأة مسيحية ترغب فى الطلاق من زوجها ولا تتمكن من ذلك وفقا لقوانين الكنيسة. ناهية حديثها بأنها فى اطار سلسلة المنع المستمرة، ترفض منع فيلم «حلاوة روح» للفنانة اللبنانية هيفاء وهبى رغم أنها ترفض هذا النوع من الافلام ولا تشاهدها، كما لا يمكنها إخراجها، مشيرة إلى أن الفيلم ليس له علاقة بحرية الفن والابداع لانه بعيدا عن الابداع ولكن يتضمن جزءا التسلية وهذا النوع من الافلام انتشر منذ فترة طويلة، ورغم منعه الا انه حقق نسبة مشاهدة كبيرة للغاية على موقع الانترنت، ومن الصعب مصادرة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعى. كما أوضحت بأن المشاهد لابد ان يكون حراً فيما يشاهده سواء كان شىء جيد او العكس.