كتبت - داليا طه وإسلام عبد الكريم ووكالات الأنباء أشار مسئولون إلى أن الولاياتالمتحدة تميل إلى التخلى عن إصرارها على إدراج العمل العسكرى ضد دمشق فى قرار أممى بشأن سوريا بعد معارضة قوية من روسيا، وفق مسئولين. وأفاد دبلوماسيون روس وأمريكيون بأن الجانبين يقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن ترسانة الأسلحة الكيمياوية السورية أثناء دخول المباحثات فى جنيف يومها الثالث. والتقى وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى نظيره الروسى سيرجى لافروف فى جنيف للتباحث بشأن التفاصيل الفنية للتخلص من ترسانة دمشق من الأسلحة الكيمياوية. وأشار مسئولون أمريكيون إلى أن ثمة تقدماً فى المحادثات الجارية بين موسكووواشنطن. وذكر مسئول أمريكى أن الجانبين ضيقا هوة الخلاف بينهما بشأن حجم الترسانة السورية من الأسلحة الكيميائية. وعارضت روسيا التهديد الأمريكى باستخدام القوة ضد دمشق، ورفضت إصدار أى قرار يحمل حكومة الأسد المسئولية عن هجوم دمشق. وقال مسئولون بالبيت الأبيض لصحفيين: إن واشنطن مستعدة للتخلى عن موقفها بشأن إدراج استخدام القوة (فى مسودة قرار مجلس الأمن) لكن المسئولين أشاروا إلى أن الولاياتالمتحدة لها الحق فى القيام بعمل عسكرى دون تفويض من الأممالمتحدة، فيما يقول الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون إن تقريرا أمميا سيؤكد «بأغلبية ساحقة» أن غازا ساما استخدم فى هجوم بضواحى دمشق الشهر الماضى، لكن لم يشر بأصبع الاتهام إلى أى جهة. ومن جانبه أكد الأخضر الإبراهيمى المبعوث الدولى المشترك إلى سوريا مجددا ضرورة حل الصراع القائم فى سوريا عبر السبل الدبلوماسية. فيما أكد بن رودز مستشار الرئيس أوباما، وهو أيضا نائب مستشار الأمن القومى لشئون الاتصالات الاستراتيجية، أن الولاياتالمتحدة ستستمر فى دعم المعارضة السورية سياسيا وعسكريا، مؤكدا إصرار الإدارة الأمريكية على تنحى الأسد وبالنسبة للأسلحة الكيماوية أوضح مستشار أوباما أنه «إذا تخلى الأسد عن هذه الأسلحة ولم يعد يمتلكها فهذا سيكون عقابا فى حد ذاته، لأنه استعمل تلك الأسلحة، وهذه الأسلحة الأكثر خطورة فى ترسانته، وعلى الجميع إدراك أن الاستيلاء على هذه الأسلحة ووضعها تحت رقابة دولية وتدميرها له تأثير كبير على النظام السورى ونحن لا نربط بين تجريده من هذه الأسلحة وموقفنا من عملية السلام فى جنيف، وسنصر على أن على الأسد التنحى كجزء من مفاوضات جنيف وسنبقى على دعمنا للمعارضة». وعلى صعيد المعارضة وتزامنا معا مباحثات موسكووواشنطن أعلن مسئولون فى الائتلاف الوطنى السورى أن الائتلاف سيختار الإسلامى المستقل أحمد طعمة كرئيس وزراء مؤقت ليعزز مصداقيته على المستوى الدولى. وقال خالد خوجة عضو الائتلاف الوطنى السورى: إن المعارضة لا تزال مستعدة للدخول فى محادثات مع حكومة الأسد إذا جرى تعديل ميزان القوى العسكرى. واوضحت صحيف واشنطن بوست أن إسرائيل تعانى من انقسام حاد حول كيفية التعامل مع القضية السورية وذلك وفقا لتصريحات محللين أمنيين وقادة عسكريون سابقين كما أفاد موقع «ديبكا»، الاستخباراتى الإسرائيلى أن وزير الخارجية الأمريكى «جون كيرى» سيصل لإسرائيل اليوم ، لبحث الملف السورى مع رئيس الوزراء الإسرائيلى «بنيامين نتنياهو». ورأى «ديبكا» أن زيارة «كيرى» تأتى لتبديد المخاوف الإسرائيلية من الخطوات الأمريكية الأخيرة التى كان من بينها تأجيل الرئيس الأمريكى توجيه ضربة عسكرية للنظام السورى. من جانبها أعلنت جماعة الدولة الاسلامية فى العراق والشام التابع لتنظيم القاعدة بدء هجوم ضد فصيلين آخرين للمعارضة المسلحة اتهمتهما بمهاجمة قواتها ولمحت إلى احتمال تعاونهما مع الحكومة. ونقلت الصحيفة الأمريكية «لوس أنجلوس تايمز» عن النائب العام فى جنوب تركيا قوله: إن مجموعات من المقاتلين السوريين كانوا يبحثون إمكانية شراء مواد يمكن أن تساعد فى إنتاج غاز السارين السام.