عنوان المقال مقتبس من قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 59 / 195 الصادر بتاريخ 22 مارس 2005، واشارت ديباجة القرار إلي أن الجمعية العامة للامم المتحدة (يساورها القلق إزاء الاتجاهات نحو ربط الإرهاب والعنف بالدين)، أشار البند 3 من القرار إلي أنها (ترفض ربط الإرهاب بأي دين أو جنسية أو ثقافة). وبالتالي لا يجوز ربط الإرهاب والعنف بأي دين أو عقيدة أو جنسية، والقول بغير ذلك يعتبر قولا وعملا منافيا لحقوق الإنسان باجماع المجتمع الدولي، لذلك يقال ان الإرهاب لا دين ولا وطن له. أقول ذلك لأنه بعد أحداث العمل الإرهابي المروع الذي وقع بكنيسة القديسين بالاسكندرية.. انطلقت تصريحات من الداخل والخارج محاولة إلصاق هذه الأعمال بالإسلام وهو منزه وكل الأديان السماوية الأخري من مثل هذه الافعال الإجرامية الإرهابية، والقول بغير ذلك يعتبر مخالفا للاجماع الدولي وتحريضا صريحا علي الكراهية الدينية والعنصرية وهو فعل يخالف المادة 20 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ويرتقي الي مصاف الجريمة الدولية لمخالفتة للاتفاقية الدولية الخاصة بمكافحة جميع أشكال التمييز العنصري، وعلي الجميع في الداخل والخارج أن يتوقفوا عن تبادل الاتهامات الدينية ويتفرغوا لمواجهة الخطر الحقيقي الذي يستهدفنا جميعا بدون استثناء وهو الإرهاب والعصابات الإجرامية المرتبطة به، وقد أشار إلي ذلك قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة ودعا الدول الاعضاء الي اتخاذ التدابير الرامية إلي القضاء علي الإرهاب الدولي. واشار إلي إعلان وبرنامج عمل فيينا اللذين اعتمدهما المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان في 25 حزيران/يونيه 1993( الذي أدان أعمال وأساليب ممارسات الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، وارتباطه في بعض البلدان بالاتجار بالمخدرات، والقيام بأنشطة تهدف إلي تقويض حقوق الإنسان والحريات الأساسية والديمقراطية، وتهدد السلامة الإقليمية للدول وأمنها، وتزعزع استقرار الحكومات التي تم تشكيلها بصورة مشروعة، وتقوض أركان المجتمع المدني القائم علي التعددية، وتجلب عواقب وخيمة علي تنمية الدول علي الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي؛ و علي المجتمع الدولي أن يتخذ الخطوات اللازمة لتعزيز التعاون من أجل منع الإرهاب ومكافحته). فأحداث كنيسة القديسين بالإسكندرية هي عمل إرهابي القصد منة زعزعة استقرار الحكومة وتقويض أركان المجتمع المدني ورد الفعل الداخلي والخارجي له طائفي في الداخل بسبب الاحتقان وفي الخارج بسبب ما يعرف بالإسلامو فوبيا وانتشار الحركات العنصرية التي تدعو الي تغذية هذة الاتجاهات وإلي كره الأجانب والتمييز العرقي خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 . لكن علي الجميع ان يدرك ان خطر الإرهاب والعصابات الاجرامية المرتبطة به لا يهدد مصر وحدها، بل يهدد المسلمين والمسيحيين.. يهدد العرب والأوروبيين والأمريكيين والاسيويين وجميع مواطني العالم بجميع عقائدهم. الأفضل أن نتحالف جميعا لمواجهة هذا الخطر قبل أن يدركنا جميعا وأن تتفق الدول علي سياسات أبرزها: 1-محاصرة أعمال وأساليب ممارسات الارهاب بجميع أشكاله وتفكيك عصابات الإتجار غير المشروع بالمخدرات والسلاح المرتبطة به. 2- ومواجهة استغلال الجماعات الإرهابية التكنولوجيات الجديدة في تيسير أعمال الإرهاب ، مما تسفر عنه أضرار جسيمة، ومنها وقوع خسائر فادحة في الأرواح. 3-يجب علي الدول أن ترفض توفير ملاذ آمن للذين يمولون إعمالا إرهابية أو يخططون لها أو يدعمون أو يرتكبون أو يوفرون ملاذات آمنة لمرتكبيها. 4-يجب علي الدول أن تتخذ التدابير الملائمة، بما يتماشي مع الأحكام ذات الصلة من القانونين الوطني والدولي، بما في ذلك المعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، قبل منح مركز اللاجئ، حرصا علي ألا يكون طالب للجوء قد خطط لارتكاب أعمال إرهابية، بما فيها الاغتيالات، أو سهل ارتكابها أو شارك في ذلك، ولكي تضمن، بما يتمشي مع القانون الدولي، عدم إساءة استغلال مرتكبي الأعمال الإرهابية ومدبريها وميسريها مركز اللاجئ، وعدم التسليم بالادعاء بالدوافع السياسية كسبب لرفض طلبات تسليم الإرهابيين المزعومين. 5-حث الدول ومفوضية الأممالمتحدة لشؤون اللاجئين علي أن تستعرض، مع الاحترام الكامل للضمانات القانونية، مدي شرعية اتخاذ قرار بشأن مركز اللاجئ في حالة فردية إذا ظهرت أدلة وجيهة وجديرة بالثقة.. تشير إلي أن الشخص المعني خطط لارتكاب أعمال إرهابية أو يسر ارتكابها أو شارك فيه. 6-إنشاء صندوق تبرعات لصالح ضحايا الإرهاب. 7- إنشاء السبل والوسائل الكفيلة بتأهيل ضحايا الإرهاب وإعادة إدماجهم في المجتمع. 8-وجوب تطابق جميع تدابير مكافحة الإرهاب تطابقا تاما مع القانون الدولي، بما في ذلك المعايير والالتزامات الدولية المتصلة بحقوق الإنسان.