اعتبرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن حالة الغموض والشك التي تحيط بفوز نيكولاس مادورو في الانتخابات الرئاسية الأخيرة فى فنزويلا، إنما تؤكد افتقاره للشرعية السياسية التي طالما حظي بها سلفه الراحل هوجو تشافيز في جميع الاستحقاقات الانتخابية التي خاضها على مدار تاريخه السياسي. وقالت الصحيفة – في تحليل إخباري على موقعها على شبكة الإنترنت اليوم السبت – “إن مادورو استهل فترته الرئاسية وسط أزمة سياسية واستقطاب حاد تشهده البلاد بين من يريد مواصلة النظام الاشتراكي، الذي كرسه حكم تشافيز على مدار عقود طويلة، وبين معارضة تزعم أن الحزب الحاكم فاز من خلال تزوير الانتخابات الرئاسية”. ونقلت الصحيفة عن سينتيا أرنسون مدير برنامج أمريكا اللاتينية بأحد المراكز البحثية في واشنطن قولها “أن تكون فاعلا وقادرا على إنجاز شيء ما في بلد منقسم على نفسه و49\% من شعبه يتشككون في شرعيتك، أشبه بقيادة سيارة وأنت مكتف اليدين”. وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من أن قرار اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في فنزويلا بإعادة فرز أصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية، التي جرت في 14 أبريل الجاري، يعد مفتاحا لحل الأزمة الدائرة في البلاد، إلا أن وسائل الإعلام الحكومية لاتزال تواصل تشويهها صورة المعارضة بوصفها “قوة عنيفة” مناهضة للديمقراطية ويسعى قادتها للالتفاف على إرادة الأمة. وأشارت إلى أن التليفزيون الحكومي في فنزويلا لا يتوقف عن النيل من مسئولي المعارضة، فضلا عن الاتهامات المتواصلة لهنريك كابريليس زعيم المعارضة والمرشح الخاسر أمام مادورو في الانتخابات الرئاسية، بأنه يخطط لأعمال عنف ويسعى للتحايل على الشرعية. ودللت الصحيفة على ذلك بالإشارة إلى ما تضمنه خطاب تنصيب الرئيس مادورو أمس الجمعة من اتهامات للمعارضة باستهداف عيادات وأطباء يحملون الجنسية الكوبية، قائلا “ما ترتكبه المعارضة يعد جرائم عنصرية”.