شددت السلطات الرياضية الليبية على تمسكها باستضافة كأس الأمم الأفريقية 2017 لكرة القدم في نسختها الحادية والثلاثين وذلك من أجل تكريس عودة الحياة الطبيعية إلى البلاد، التي تفتقر إلى الأمن وتشهد انتشاراً للعنف، كما أعلنه وزير الشباب والرياضة الليبي عبد السلام غويلة. وكان من المفترض أن تنظم ليبيا النسخة التاسعة والعشرين مطلع العام الحالي لكنها نقلت إلى جنوب إفريقيا التي اختيرت لتنظيم نسخة عام 2017، بسبب الثورة الليبية في 2011 التي أدىت إلى الإطاحة بحكم العقيد معمر القذافي، على أن ينظم المغرب النسخة الثلاثين عام 2015 . وأكد عوض البرعسي نائب رئيس الوزراء الليبي رئيس اللجنة العليا المنظمة مؤخرا حسب ما نقلته الوكالة الليبية للأنباء “تصميم” بلاده على استضافة البطولة عام 2017، وقال “إننا على استعداد لوضع جميع الوسائل الكفيلة بإنجاح استضافة هذا الحدث الرياضي القاري” ، لكن المهمة تبدو صعبة بالنسبة إلى السلطات الجديدة في ليبيا التي تواجه صعوبات في فرض النظام وسحب السلاح من البلاد التي تفتقر للأمن وتشهد موجة كبيرة من العنف منذ انتهاء أواخر 2011 . من جانبه رأى وزير الشباب والرياضة عبد السلام غويلة أن استضافة نسخة 2017 تشكل لليبيا بدء مرحلة جديدة ما بعد الصراع وتكرس عودة الحياة الطبيعية، وقال في هذا الخصوص “تنظيم هذه البطولة سيتيح لليبيا تكريس عودة الحياة الطبيعية إلى البلاد وتعزيز مشاريع التنمية فيها . وكانت السلطات الليبية قامت بحملة مكثفة تجاه المسئولين عن كرة القدم الدولية من أجل إقناعهم بقدرتها على استضافة أمم أفريقيا 2017 في أجواء آمنة ، وسيؤدي وفد من الاتحاد الأفريقي زيارة ليبيا نهاية شهر مارس الحالي لتفقد مدينتي طرابلس وبنغازي بهدف الاطلاع على البني التحتية الخاصة بكرة القدم فيهما وعلى الأمن في البلاد، حسب وزير الشباب والرياضة .