أعلنت بيلا بيرد المديرة القطرية بالبنك الدولي المسؤولة عن جنوب السودان والسودان والصومال، عن تخصيص المؤسسة الدولية للتنمية، ”وهي صندوق البنك الدولي لتقديم الموارد التمويلية الميسرة إلى بلدان العالم الأشد فقرا” ما يقرب من 130 مليون دولار للاستثمار خلال هذه الفترة لمساندة جهود حكومة جنوب السودان لتنمية الأسس اللازمة لإقامة مؤسسات عامة فعالة تساعد على تلبية احتياجات المواطنين. وقالت “إن جنوب السودان تعتبر جمهورية جديدة نالت استقلالها تفتقر إلى مشروعات البنية التحتية التى تحتاج إلى ، مساندة البنك الدولى باعتباره أحد شركاء التنمية، من أجل إحداث تحول في عملية التنمية المادية والبشرية والمؤسسية في جنوب السودان”. وأشارت – تعليقا على مناقشة مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي لمذكرة الإستراتيجية المؤقتة الأولى لجمهورية جنوب السودان والتى أعدها البنك بالاشتراك مع مؤسسة التمويل الدولية التي ستقدم خطة تنمية جنوب السودان لفترة السنتين الماليتين 2013-2014 – إلى أنه تم الاسترشاد بمطبوعة البنك الدولي الخاصة “ بتقرير عن التنمية في العالم 2011: الصراع والأمن والتنمية” لتحديد الأولويات لبناء مؤسسات شرعية قادرة على التخفيف من عوامل عدم الاستقرار. كما أشارت إلى استخلاص التوصيات من مبادرة “العهد الجديد” التي اعلنت عام 2011 في المنتدى الرابع بشأن فعالية المعونات الذي أقرت فيه مجموعة السبع ومجموعة التسعة عشر للبلدان الهشة والخارجة من الصراعات “ومنها جنوب السودان”، وشركاء التنمية والمنظمات الدولية اتفاقا بشأن توجه عالمي جديد للتعاون مع الدول الهشة. وأوضحت أن البرنامج يتكون من مجموعتين من الأنشطة،المجموعة الأولى : ستساند الأنشطة التي تبني مؤسسات عامة خاضعة للمساءلة يمكنها تقديم الخدمات الأساسية إلي فئات السكان التي تعاني نقصا في الخدمات ، من خلال بناء قدرات الدولة المركزية على إدارة الاقتصاد الكلي والأنظمة المالية والتعاقدية والإحصائية الوطنية، وتطوير قدرات الحكم المحلي على تقديم الخدمات. بينما تختص المجموعة الثانية بالتركيز على بناء المؤسسات العامة والخاصة التي يمكنها توليد سبل محسَّنة لكسب الرزق والحفاظ عليها وخلق فرص عمل للسكان من جانبها، قالت لورا كولنبرغ المديرة القطرية لجنوب السودان بالبنك الدولي،إن جنوب السودان بلد غني بالموارد الطبيعية ولديه إمكانيات إنمائية هائلة ، مشيرة إلى أن مجموعة البنك الدولي ، من خلال مساعداتها المالية ، وعملها التحليلي والحوار القطري، مع شركاء التنمية الآخرين تسعى لمساعدة هذا البلد في تعبئة المعارف وخبرات التنمية العالمية مما يساعده فى إعادة بناء مؤسسات فعالة ، بالاضافة إلى تنويع مصادر اقتصاده، وتوفير الفرص الاقتصادية، فضلا عن تحسين سبل كسب الرزق لمواطنيه. وأشارت إلى أن مذكرة الإستراتيجية المؤقتة ستبنى على الدروس المستفادة من اتفاقية السلام الشامل “2005-2011″ ولاسيما خبرات الصندوق الاستئماني المتعدد المانحين في جنوب السودان الذي يديره البنك الدولي. وأضافت “إن جنوب السودان أصبح عضوا في مجموعة البنك الدولي عام2012، وذلك في أعقاب استقلاله عام 2011 ليخرج إلى حيز الوجود بعد نصف قرن من الصراع الذي اتسم بالغياب التام تقريبا لمرافق البنية التحتية، والزراعة القائمة على الكفاف، ومؤشرات متدنية للتنمية البشرية، وضعف مؤسسات الحكم الرسمية”.