اعلن رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كامرون اليوم الجمعة عن وجود أكثر من 20 بريطانيا ضمن الرهائن المحتجزين من قبل كتيبة “الموقعون بالدم” التابعة للملثمين بصحراء الجزائر. وقال كاميرون فى جلسة للبرلمان (مجلس العموم) إن حكومته على تواصل تام مع الحكومة الجزائرية من أجل تأمين الإفراج عن الرهائن المحتجزين بمنطقة نفطية جنوبالجزائر، وإنه يأمل بانتهائها خلال فترة وجيزة. وأضاف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون اليوم الجمعة إن مختطفي الرهائن بقاعدة “الحياة” النفطية بمدينة “عين أمناس ” الجزائرية؛ يعملون تحت قيادة شخص إرهابي ومهرب يعمل في مالي ومنطقة غرب إفريقيا وتربطه علاقات بتنظيم القاعدة. وأكد كاميرون – في كلمة له أمام مجلس العموم البريطاني – أن هناك خطوات تجري الآن في سبيل تحقيق الأمن للمواطنين البريطانيين ومحاربة الإرهاب، مشيرا إلى أنه لاتزال المعلومات غير مكتملة بشأن الحادث وجاري استجلاب التفاصيل للحصول على صورة كاملة. وأضاف أن الحكومة البريطانية اتخذت – فور سماعها بشأن هذا الحادث – إجراءات طارئة سواء في لندن أو في الجزائر، موضحا أن الأولوية كانت لتحديد أماكن البريطانيين المختطفين وهوياتهم ليتمكنوا من التواصل مع عائلاتهم في أسرع وقت، ولتأمين عودتهم إلى بلادهم سالمين. وأوضح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أنه أجرى أربعة اتصالات حتى الآن مع نظيره الجزائري عبد المالك سلال منذ بدء الأزمة، مؤكدا التزام الحكومة البريطانية بمحاربة الإرهاب والوقوف جنبا إلى جنب مع الحكومة الجزائرية في جهودها لمقاومة هذه الجماعات. وأضاف كاميرون أنه شدد أيضا في مباحثاته مع الجانب الجزائري على حتمية ضمان سلامة الرهائن، عارضا الدعم البريطاني للجزائر تقنيا واستخباراتيا، بما في ذلك الإمداد بالخبراء وإجراء مباحثات مع مختطفي الرهائن في سبيل إنقاذ المختطفين والتوصل إلى حل ناجح. وناشد كاميرون جميع الدول التي لها رعايا من بين هذه الرهائن إجراء مشاورات قبل اتخاذ أي إجراء، لافتا إلى أنه أجرى محادثات مع عدد من زعماء هذه الدول بشأن الأزمة، وعلى رأسهم رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ووالنرويجي ينس شتولتنبرج والرئيس الفرنسي فرانسوا ألوند والأمريكي باراك أوباما.