أكد القيادي محمود الرمحي عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس اليوم الاثنين أنه إذا أرادت إسرائيل أن تعيش بسلام في منطقة الشرق الاوسط فعليها فتح مفاوضات وحوار مع قيادة حركة حماس . وقال الرمحي في مقابلة صحافية أجرتها مع صحيفة ” هآرتس ” الإسرائيلية انه مقتنع انه إذا كانت إسرائيل تريد الاستمرار في الوجود في المنطقة، فعليها فتح قناة حوار منفتحة نحو الإسلام السياسي بالمنطقة عمومًا ومع حركة حماس، مضيفاً ” إن الإسرائيليين بحاجة إلى قيادة تعرف كيف تتفاوض مع الآخرين لا من خلال الغطرسة والشعور بالتفوق “. وأوضح أن الحرب على غزة تظهر أن هناك توازنًا بالقوى موضحًا أن اعتقال مئات الآلاف لم تجلب حلًا وتفجير واغتيال القادة الفلسطينيين الذين كان أخرهم احمد الجعبري ومرورا بيحيى عياش، وأبو جهاد لم يجلب حلًا للإسرائيليين . وفي سؤال للصحيفة حول رأيه هل المفاوضات يجب أن تكون مباشرة بين حماس وإسرائيل دون منظمة التحرير والسلطة قال الرمحي إن هناك إنجاز آخر للحرب على غزة، وأصبح لديها العديد من خطوط الاتصال والتواصل أكثر قبل وربما بشكل أكثر من منظمة التحرير الفلسطينية ” ، وحول وضع غزة الحالي في ظل التصعيد قال الرمحي إن حماس طرحت خطة مهمة تتمثل برفع الحصار وفتح الحدود لدخول المواد الغذائية والأدوية والمطار والموانئ لتعيش كاي بلد في العالم وعلى اسرائيل ان ترد بالايجاب . واشار الرمحي إلى ان حركة حماس تحقق وحققت الكثير من الانجازات في السنوات الاخيرة مشددة على ان زيارات الرؤساء والقادة الاخيرة لغزة تكسر الحصار السياسي المفروض عليها وتعطيها الشرعية يومًا بعد يوم باعتبارها الجهة التي انتخبها الشعب الفلسطيني لتكون ممثلة له . وقال الرمحي أن إسرائيل ستدفع ثمن باهظ فيما تقترفه من عدوان على غزة ليس بالمنطق المادي بل بالمنطق الأخلاقي موضحًا أن على الشعب الاسرائيلي اختيار قيادة سياسية جديدة له لان نتنياهو وليبرمان يقودانه نحو الهاوية والدمار . كما تطرق الرمحي الى وضع السلطة في الضفة الغربية وقال ان حركة حماس التي كانت محظورة وممنوعة من ممارسة الانشطة المختلفة اصبحت الان قادرة على الخروج بفعاليات ومسيرات ورفع راياتها بالعلن مشيرًا الى ان الاجهزة الامنية الفلسطينية غير قادرة الان على منع الحركة من اخذ دورها في المجتمع على حد قول الصحيفة حسب قوله. واشار الرمحي الى ان اسرائيل تعرف انها عندما اغتالت الجعبري انه كان يتفاوض معها على هدنة طويلة الامد معتبرا ان ما جرى مثل صفعة قوية للمصريين مشيرا الى ان قادة اسرائيل منشغلين بالانتخابات الاسرائيلية ويسعون للفوز بها ولم يهتموا بوضع الاسرائيليين . واضاف الرمحي ان الإسرائيليين بحاجة لان يفهموا المتغييرات في الشرق الاوسط والدول العربية وهو الذي جعل الاخوان المسلمون وحماس على راس قيادة المنطقة مشيرًا الى ان الولاياتالمتحدةالامريكية والادارة فيها ذكية جدا وادركت المعادلة وبالتالي فانها فتحت خطوط اتصال وتواصل وتقبلت هذه التغييرات مشيرًا الى ان الادارة الامريكية اعطت الضوء الاخضر لحكومة وحدة وطنية فلسطينية تؤدي الى تقاسم السلطة بين فياض وحماس . واشار الى انه كان يجري الاعداد بالفعل لتشكيل حكومة وحدة لكن بعض القضايا التفصيلية هي ما يعطل هذه الحكومة التي لا تعارضها الولاياتالمتحدةالامريكية وراى الرمحي ان التطرف في اسرائيل هو سيد الموقف مشيرا الى ان التطرف الاعمى يؤدي بالدول التي يحدث فيها الى نهايات غير جيدة مشيرا الى ان التطرف وباء ومرض مشيرًا الى ان حماس ترفض التطرف حيث انها حاربت تنظيمات مثل القاعدة والسلفيين التابعيين لها.