أكد السيد محمد عمرو وزير الخارجية أن القمة الثالثة للدول العربية وأمريكا الجنوبية التى اختتمت أعمالها فى ليما عاصمة بيرو هامة للغاية بالنسبة لنا ولكل المشاركين لأنها أول قمة بعد ثورة 25 يناير خاصة وأن دول أمريكا الجنوبية حدثت بها تجارب مشابهة قبل منطقتنا وبالتالى كان هناك مجال للحديث خلال القمة فى امكانية تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المشابهة والخبرات فى هذا المجال. وقال وزير الخارجية فى تصريحات صحفية قبيل مغادرته العاصمة ليما اليوم ليما حيث ترأس وفد مصر إلى القمة أنه كان هناك حضور رفيع المستوى وقد شارك معظم رؤساء دول أمريكا الجنوبية ما يعكس اهتمامهم الكبير بالتعاون مع العالم العربى . وكان هناك حديث عن اجراءات على أرض الواضع لزيادة التعاون وإنشاء سكرتارية دائمة لهذا التجمع وإنشاء مصرف مشترك بين الدول الأعضاء لتمويل عمليات الاستثمار فى بين دول الجانبين وهو اقتراح لبنانى لقى قبولا كبيرا. وأضاف أنه كان هناك كذلك اقتراح بإنشاء شبكة للمعاهد الدبلوماسية فى الدول العربية واللاتينية وهم لديهم خبرة كبيرة وبخاصة البرازيل فى هذا المجال ولديهم واحد من أقدم الاكاديميات الدبلوماسية .. ونحن أيضا لدينا معهد دبلوماسى عريق بدأ فى الستينات وهو أقدم معهد من نوعه بالشرق الاوسط. وأشار الى أن وفد مصر اقترح كذلك أن يتم تبادل زيارات شباب الدبلوماسيين من الجانبين لتبادل الخبرات ودراسة اللغات العربية والاسبانية وانشاء جامعة عربية فى الجانب اللاتينى وجامعة لاتينية فى الجانب العربى. وأضاف أن مصر أشارت أمام القمة الى أن هناك تجارب يمكن الاستفادة منها خاصة فى مجال الزراعة والصناعات الزراعية فالبرازيل مثلا من أكثر دول العالم تقدما فى زراعة الأراضى الصحراوية القحلة وكذا تجربتهم فى مجال سياسات الدعم وشبكات التضامن الاجتماعى وفى عمليات تدوير النفايات فى توليد الطاقة. وتابع محمد عمرو قائلا ” إن هناك اهتماما كبيرا من الجانبين وكما أشار البعض فان ثلثى الطاقة بالعالم ينتج فى المنطقة العربية وأمريكا الجنوبية .. وقد كان الاهتمام كبير بتفعيل هذه الأمور من خلال مقترحات عملية وافق الجميع عليها”. وردا على سؤال حول ما اذا كانت قمة الدول العربية وأمريكا الجنوبية يمكن أن تشكل بديلا أو مثيلا لحركة عدم الانحياز أوضح محمد عمرو أن معظم الدول الاعضاء فى حركة عدم الانحياز .. وقد كانت مجموعة ال 77 الذراع الاقتصادى لحركة عدم الانحياز وبالتالى فإن هذا التجمع العربى الامريكى الجنوبى ونظرا لأن حجمه صغير قد يكون أكثر فعالية .. وكما أشرنا فى كلمة مصر فان هناك إمكانية كبيرة لتعاون ثلاثى أمريكى جنوبى مصرى فى دول افريقيا. وقال “إن مصر لها وضع متميز فى اطار هذا التعاون بين الجانبين وكذلك فى اطار التعاون الثلاثى فى افريقيا ولدينا خبرة كبيرة فى النفاذ للأسواق أو التعامل مع افريقيا” ، وأكد أن هناك آفاقا كبيرة للتعاون بين مصر والدول العربية من جانب ودول أمريكا الجنوبية من جانب آخر فى الفترة القادمة موضحا أن الفترة القادمة ستشهد تعزيزا للتعاون المشترك وستشهد زيارات فى الفترة القادمة على مستوى عال بين الجانبين ، وأضاف أن هناك توجها فى مصر لتفعيل التعاون مع دول أمريكا الجنوبية . وحول مدى نجاح مصر فى حث أمريكا الجنوبية على دعم الطرح المصرى لمواجهة ازدراء الأديان قال “إنهم متجاوبون معنا تماما فى هذا الصدد” ، موضحا أن البيان الختامى أو اعلان ليما أشار الى ذلك بكل وضوح ..وأوضح الوزير أن دول أمريكا الجنوبية دول متدينة بطبيعتها ونتصور أنه سيكون لديهم استجابة كبيرة للطرح المصرى .. وقال “إننا لسنا ضد حرية التعبير ولكن هناك فرق بين حرية التعبير وبين بث الفرقة والفتنة والتحريض على الكراهية والحقد .. وهى أمور يعاقب عليها القانون فى الدول الغربية”. وأعرب عن اعتقاده بامكانية القيام بمسعى مشترك سواء من خلال الأممالمتحدة أو من خلال أى محافل دولية أخرى فى هذا الشأن.