قائد القوات الأمريكية في أمريكا اللاتينية يجري "زيارة مفاجئة" لفنزويلا ويلتقي الرئيسة المؤقتة    أهمية طبق الجبن على وجبة السحور وأفضل نوع يمكن تناوله    الجيش الأمريكي يبلغ البيت الأبيض استعداده لضربة محتملة ضد إيران    لافروف يحذر: أي هجوم أمريكي على إيران قد يفاقم التوتر ويهدد البرنامج النووي السلمي    تحليق حربي إسرائيلي مكثف في أجواء الجنوب اللبناني    أول تعليق من دينا الشربيني على حذف اسمها من تتر مسلسل "اتنين غيرنا"    غانا وكينيا تحققان مع مواطن يُعتقد أنه روسي بتهمة تصوير علاقات جنسية سرا    قبل السحور، حريق هائل بشارع المأمون في الجيزة (فيديو)    وزارة النقل الأمريكية: إغلاق أكثر من 550 مدرسة لتعليم القيادة بسبب إخفاقات تتعلق بالسلامة    آمال ماهر: تلقيت تهديدات من الإخوان .. "وفي مواقف لما بفتكرها بعيط"    مؤلف علي كلاي: انتهيت من كتابة الحلقة الأخيرة وأوعدكم بمسلسل هيحبه المصريين    موعد صلاة الفجر،،،، تعرف علي مواقيت الصلاة اول ايام رمضان الخميس 19 فبراير 2026 فى المنيا    استمرار انقسام مسؤولي مجلس الاحتياط الفيدرالي الأمريكي بشأن الفائدة    زيارة مفاجئة لقائد القوات الأمريكية في أمريكا اللاتينية إلى فنزويلا    روبيو يزور إسرائيل في 28 فبراير لبحث التصعيد مع إيران    رمضان 2026 | قنوات ومواعيد عرض مسلسل «عائلة مصرية جدًا»    شهر رمضان 2026.. مواقيت الصلاة ليوم الخميس 19 فبرير    دعاء أول ليلة من شهر رمضان 2026    السيسي يراكم الديون ويطيل آجالها.. محاولة لتصدير الفاتورة للأجيال المقبلة    محافظ الفيوم يستقبل مدير الأمن لتهنئته بتجديد الثقة ويؤكدان تعزيز التعاون لخدمة المواطنين.. صور    الشرع يصدر مرسوما بالعفو العام عن مرتكبي جرائم وتخفيفها عن آخرين    نيللي كريم وشريف سلامة يتألقان في الحلقة الأولى من مسلسل "على قد الحب"    بعد عرض الحلقة الأولى | "درش" يكتسح مواقع التواصل والأكثر بحثًا على جوجل    مسلسل الست موناليزا الحلقة 2، أحمد مجدي يخدع مي عمر وهي تهرب بعد خناقة مع والدته    رئيس القابضة للصناعات الغذائية يعقد اجتماعًا لمتابعة انتظام ضخ السلع بالمنافذ التموينية    محافظ الشرقية يتفقد شارع فاروق بالزقازيق للاطمئنان على حالة النظافة العامة ورفع الإشغالات (فيديو)    رمضان.. زهرةُ القلوب    رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى يدعو إلى وضع المياه على رأس أولويات 2026    الصحة العالمية تكشف أفضل أطعمة السحور لطاقة تدوم طوال الصيام    الاكتتاب في سندات الخزانة العشرينية الأمريكية أقل من المتوسط    دراسة: عدد الأيام التي تتوفر فيها ظروف اندلاع حرائق غابات شديدة تضاعف 3 مرات خلال ال 45 عاما الماضية    محافظة الفيوم يستقبل مدير الأمن لتقديم التهنئة بمناسبة تجديد ثقة القيادة السياسية    القبض على هارب من 92 حكما قضائيا بإجمالى عقوبات 180 عاما فى المنوفية    طبيب الأهلى: عمرو الجزار يعانى من إجهاد عضلي    نجوم برنامج دولة التلاوة يحيون أولى ليالي رمضان بالمساجد الكبرى.. صور    مسلسل صحاب الأرض الحلقة الأولى، منة شلبي داخل قافلة إنقاذ بغزة وإياد نصار في سباق لإنقاذ ابن شقيقه    أرسنال يقدم هدية جديدة للسيتي بالتعادل مع متذيل البريميرليج    توروب يضم الصفقة الجديدة لقائمة الأهلي أمام الجونة    فيديو الرقص المثير يقود «تيك توكر» وصديقتها إلى الكلبشات    فيديو بلطجة الموتوسيكل يقود 3 مزارعين للسجن.. حطموا شقة بالمنزلة    باير ليفركوزن يفوز على أولمبياكوس بثنائية في دوري أبطال أوروبا    الفطار ما يحلاش إلا بالمخلل، زحام على محال المخللات بالغربية استعدادا لشهر رمضان (فيديو)    موعد مباريات اليوم الخميس 19 فبراير 2026| إنفوجراف    إبراهيم عبد الجواد: تريزيجيه سيكون جاهزا للمشاركة مع الأهلى فى مباراة سموحة    مصرع شخصين وإصابة ثالث في حادث سير بكفر الشيخ    إحالة أوراق سائق للمفتي اقتحم منزل فتاة وتعدى عليها جنسياً في قنا    ميلان يرفض الاقتراب من إنتر ويفرط في نقطتين أمام كومو    محافظ الغربية يؤدي أول صلاة تراويح بشهر رمضان بين أبناء المحافظة    وكيل الأزهر: شهر رمضان فرصة لتجديد الروح والارتقاء بالقلوب    أخبار 24 ساعة.. وزارة التضامن تعلن بدء صرف المساندة النقدية    الهيئة القومية للبريد: تشغيل 92 مكتب بريد ليلا وتعديل المواعيد في رمضان    تقرير: ميلان متفائل بتجديد عقد مودريتش لموسم جديد    بحضور آلاف المصلين.. الجامع الأزهر يؤدي صلاة التراويح في أولى ليالي رمضان    انتخابات نزيهة فى "بيت الأمة"..بقلم :د / عمر عبد الجواد عبد العزيز.    4 قرى بمركز اطسا تستفاد من قافلة طبية جديدة بالمستشفى الجامعى بالفيوم    وزير «الصحة» يتابع استعدادات التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة المنيا    رئيس جامعة العاصمة يهنئ الإداريين بشهر رمضان ويوجه بصرف المستحقات    تكليفات رئاسية للحكومة الجديدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استفتاء كردستان… تمهيد للاستقلال أم ورقة ضغط على بغداد؟
نشر في وكالة أنباء أونا يوم 18 - 09 - 2017

يصر المسؤولون في كردستان العراق على إجراء الاستفتاء رغم الدعوات الدولية المطالبة بتأجيله. يرى بعض الخبراء أن الاستفتاء ليس سوى ورقة ضغط يستخدمها الإقليم للحصول على مزيد من المكتسبات من حكومة بغداد سياسيا واقتصاديا.رغم إصرار الكُرد في العراق على المضي قدماً في الاستفتاء المرتقب حول الاستقلال في الخامس والعشرين من أيلول/سبتمبر، إلا أن بعض الخبراء يعتبرون ذلك الاستفتاء وسيلة ضغط من قبل أربيل لإعادة التفاوض مع بغداد حيال حصتها الاقتصادية والسياسية أكثر من أن يكون بداية لتقسيم البلاد.
حيث رفضت بغداد الاستفتاء الذي أعلنه رئيس الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق مسعود بارزاني، في حزيران/يونيو الماضي كما أن المحكمة الاتحادية العليا، أعلى سلطة قضائية في العراق، أمرت الاثنين بوقف الاستفتاء "لعدم دستوريته". لكن بحسب ممثل أربيل في طهران ناظم دباغ، في تصريح لوكالة الانباء الفرنسية فإن الاستفتاء يهدف إلى "تسوية المشاكل مع العراق" وليس "الانفصال". فإسرائيل وحدها هي من أعربت عن دعمها لاستقلال كردستان، رغم أن الدول المجاورة وواشنطن وآخرين، طالبوا كردستان، الذي حصل على حكمه الذاتي في العام 1991، أن تحل خلافاتها مع بغداد من دون تقسيم العراق، حيث ما زال تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على معقلين. وتقلق عملية الاستفتاء واشنطن التي ترى أن الاستفتاء يشكل عائقا أمام جهود الحرب ضد التنظيم.
وفي هذا الإطار يقول المحلل السياسي دانا نوزاد علي لDW عربية إن بارزاني قرر إجراء الاستفتاء حول استقلال كردستان بدون أية خطة محكمة أو رؤية واضحة لما يمكن أن تؤول إليه الامور، ويتابع "بارزاني لم يتوقع كل هذه المواقف السلبية و المضادة من دول الجوار، فالإعلام الموالي له كان يتحدث قبل أشهر قليلة عن موافقة دول اوروبية وضوء أخضر من تركيا للاستفتاء".
وفي مسعى لإرجاء الاستفتاء، قدمت الولايات المتحدة ودول أخرى مساء السبت "مشروعا" لبارزاني، يتضمن مقترحات ل"بدائل" عن الاستفتاء. وتعهد رئيس الإقليم بالرد سريعا على المقترحات، لكن المجلس الأعلى للاستفتاء رفض تلك المقترحات ويبدو أن بارزاني قرر مواصلة الضغط لتعزيز موقعه التفاوضي مع بغداد ومعارضيه على حد سواء.
ففي كردستان، لا يناقش بعض الناخبين والسياسيين فكرة الدولة إذ أن الاستقلال حلم للجميع، بل إن الاختلاف هو على الموعد والجدول الزمني، الذي يهدف وفقا لبعضهم، إلى إبقاء بارزاني في السلطة، رغم انتهاء ولايته منذ عامين.
ودعا الامين العام للامم المتحدة أنتونيو غوتيريش الأحد الكُرد في العراق للعودة عن قرار تنظيم الاستفتاء مطالبا القادة العراقيين على اختلافهم بمعالجة هذه المسألة "بصبر وبضبط النفس". كما توجه وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون الاثنين إلى اربيل لتأكيد موقف لندن المعارض لاجراء الاستفتاء. كما أن وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان اعتبر الاثنين أن الاستفتاء سيشكل "مبادرة غير مناسبة"، داعيا إلى حوار بين بغداد واقليم كردستان. وتعرب دول أخرى مثل تركيا، عن قلقها إزاء فكرة أن أربيل تثير النزعات الانفصالية لدى الأقلية الكردية على أراضيها، ما دفع بها إلى تحذير كردستان العراق إلى أن هناك "ثمنا" ستدفعه في حال فوز معسكر ال"نعم".
وكان بارزاني أشار إلى أن تلك النتيجة لا تعني إعلان الاستقلال، بل بداية "محادثات جدية" مع بغداد. وحول ذلك يقول المحلل السياسي دانا نوزاد علي إن موقف امريكا وأوروبا و الأمم المتحدة الرافضة للاستفتاء والضغوظ المباشرة وغير المباشرة، كلها دفعت بارزاني إلى اتخاء موقف أكثر مرونة والحديث عن إمكانية تاجيل الاستفتاء اذا حصل على ضمانات دولية ويتابع "بعد هذه التهديدات والمواقف الصارمة من دول عدة، يمكن أن يفكر بارزاني باستغلال الفرصة والحصول على تنازلات من بغداد". ويوضح كريم باكزاد من معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية (إيريس) لوكالة فرانس برس أن "مسعود بارزاني يريد الحصول على مزايا شاملة" في حين لا يزال هناك الكثير من القضايا الشائكة. ويضيف المختص بالشأن العراقي أن بارزاني يطالب "بدور سياسي واقتصادي أكبر والاعتراف بحق الأكراد في استغلال النفط وتصديره من الشمال". كما يرى بعض المحليين إن تفعيل البرلمان في كردستان والذي كان معطلاً منذ عامين كان فقط من أجل إعطاء شرعية أكثر للاستفتاء.
ويأمل رئيس الإقليم من مساعدة أكبر من الولايات المتحدة، خصوصا في الشق العسكري. لكن الباحث في مركز دراسات الشرق الأوسط يريفان سعيد قال لDW عربية إن الاستفتاء خرج من مرحلة الضغط السياسي، وأن بارزاني يريد الاستقلال جدياً، بسبب سياسات بغداد تجاه أربيل، والتي وصفها ب"الخاطئة".
وحول البدائل التي يمتلكها بارزاني الآن، يقول المحلل دانا نوزاد علي: "حتى هذه اللحظة, بارزاني ليس عنده خطة أخرى غير الاستفتاء و لن يتبنى خياراً آخر إلا إذا حصل على شيء ملموس يمكن أن يحفظ ماء وجهه عند جماهيره و شعب كردستان العراق".
من جانبه يشير المدرس نوزاد محمد في السليمانية لفرانس برس إلى أن حكومة الإقليم، ومنذ أشهر، "تؤكد أنها تعيش في أزمة" وقامت بتخفيض رواتب الموظفين. ويضيف "كنت أتقاضى مليونا ومئتي ألف دينار عراقي شهريا (860 يورو تقريبا)، والآن لا يصلني إلا 400 ألف دينار".
وحول الأزمة الاقتصادية في الإقليم يقول الباحث يريفان سعيد إن غياب الشفافية في ملف النفط في إقليم كردستان هو سبب رئيسي في المشكلة الاقتصادية التي تواجهها، إضافة إلى قطع الميزانية من قبل بغداد.
وبحسب كريم باكزاد من معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية فإن أولوية أربيل هي إعادة التفاوض، من موقع قوة، على "دفع حصة كردستان في الموازنة الوطنية، والتي تم حظرها حاليا بسبب تصدير النفط من جانب واحد من قبل الإقليم دون المرور عبر بغداد، إضافة إلى ميزانية البشمركة".
والقضية الكبيرة الأخرى، هي المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد، بما فيها من ثقل ديموغرافي للعرب والأكراد. وقد وسعت كردستان بالفعل أراضيها، وسيطرت قوات البشمركة على مناطق خارج حدودها بالاستفادة من تراجع الجهاديين في الشمال.
لكن الباحث يريفان سعيد يعتبر ذلك ردة فعل على سياسة بغداد تجاه الإقليم منذ سنوات عديدة، ويتابع "لم تفي بغداد بوعودها في أن تعتبر البيشمركة قوة وطنية في العراق، كما أنها لم تطبق المادة 140 من الدستور".
وفي تلك المناطق، حيث خلفت المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية أعدادا كبيرة من القوات شبه العسكرية الشيعية والكردية والسنية والتركمانية، فإن شبح الطائفية والاشتباكات بين الأقليات تبرز من جديد. وتتجه الأنظار حالياً إلى كركوك، المحافظة الغنية بالنفط التابعة لبغداد، حيث تجتمع كل العناصر التي يمكن أن تفجر الوضع.
وقد قرر مجلس المحافظة التي تضم أقليات عدة، شمولها بالاستفتاء المرتقب. وفي المقابل، أقالت بغداد المحافظ الكردي نجم الدين كريم، الذي يرفض ترك منصبه. وتدور شائعات في المحافظة، مفادها أن جميع المكونات فيها بدأت بعملية التسلح، فيما يتأهب عدد كبير من القوات شبه الحكومية في أنحاء البلاد، في إطار الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وحذر هادي العامري، الأمين العام لمنظمة "بدر" المنضوية في الحشد الشعبي، من أن استفتاء إقليم كردستان قد يجر إلى "حرب أهلية"، داعيا الجميع إلى منع التداعيات السلبية للاستفتاء.
وطافت على السطح التناقضات بين الأحزاب السياسية الكردية، وحول ذلك يقول الباحث في معهد دراسات الشرق الأوسط يريفان سعيد إنه كان على الديمقراطي الكردستاني بزعامة البارزاني أن يقوم بترتيب البيت الكردي أكثر وأن يقوم بتقارب أفضل مع الاتحاد الوطني والتغيير قبل الاستفتاء، ويتابع: "متانة الشرعية الداخلية تزيد من الموقف أمام القوى الكبرى والدول الإقليمية".
وحول الخلافات بين الأحزاب يقول المتحدث باسم الجماعة الإسلامية المقربة من إيران في السليمانية ريبوار خضر لفرانس برس إنه "قبل الاستفتاء، يجب تنشئة الظروف الداخلية الكردية، وبدء حوار جدي مع دول الجوار كي تقوم بمساندتنا".
ويؤكد عدة مسؤولون كُرد لفرانس برس أن أساس هذا الاستفتاء ليست نتيجته، بل نسبة المشاركة فيه، مشيرين إلى أنه إذا لم تلامس تلك النسبة عتبة ال70 في المئة، يعتبر ذلك فشلاً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.