الرئيس السوري بشار الأسد أعلن بشار الأسد في حوار أجرته معه قناة روسية، أنه بإمكان روسيا بناء قاعدة عسكرية قوية في سوريا. وقال الأسد في الحوار مع قناة "زفيزدا" الروسية أوردته وكالة أنباء "سبوتنيك الروسية " الخميس إن سوريا تنتظر مثل هذا الطلب، ودمشق ستوافق عليه. وأضاف الرئيس السوري : "بالنسبة للتواجد الروسي في أماكن مختلفة من العالم، بما فيها شرق البحر المتوسط، ومرفأ طرطوس السوري هو ضروري جداً لخلق نوع من التوازن الذي فقده العالم بعد تفكك الاتحاد السوفييتي منذ أكثر من 20 عامًا". ورحب الأسد بالتواجد الروسي في بلاده والمنطقة قائلًا : "بالنسبة لنا كلما تعزز هذا التواجد في منطقتنا كلما كان أفضل بالنسبة للاستقرار في هذه المنطقة لأن روسيا تلعب دورًا هامًا في استقرار العالم". وقال الأسد :"في هذا الإطار أستطيع أن أقول بأننا بكل تأكيد نرحب بأي توسع للتواجد الروسي في شرق المتوسط وتحديدًا على الشواطئ وفي المرافئ السورية لنفس الهدف الذي ذكرته". وربط الرئيسي الروسى أيضًا بين ما يحدث في سوريا وما يحدث في أوكرانيا، قائلًا : "أعود دائمًا لأربطها (القضية السورية) بما يحصل في أوكرانيا، أولاً لأن سورياوأوكرانيا يعنون روسيا، ثانياً لأن الهدف واضح وهو إضعاف روسيا، والهدف هو إيجاد دول عميلة للغرب أو تابعة له". وأشارت "سبوتنيك" إلى أنه في حقبة الاتحاد السوفييتي كان لدى الأسطول السوفييتي عدة مواقع بعيدة عن شواطئه: كام ران (فيتنام)، في جزيرة سقطرى (اليمن) وطرطوس (سوريا). وقد تركت القوات البحرية كل هذه المواقع بعد عام 1991. وبقيت طرطوس فقط، بشكل رمزي بحت، إذ كانت تأتي إلى طرطوس، كل ثمانية أشهر ورشة تصليح السفن العائمة، التابعة لأسطول البحر الأسود، وهذا هو الفرق بين القاعدة العسكرية الكاملة وقسم الصيانة الفنية العسكري، إذ يمكن إجراء إصلاحات بسيطة،والقاعدة هي جزء من الدولة مجهزة خصيصًا، يوجد فيها قوة عسكرية دائمة مع أسلحته، ومعدات ومراكز لوجستية. وقالت الوكالة "إن طرطوس تعتبر القاعدة العسكرية الروسية الوحيدة في البلدان الأجنبية، والقاعدة الوحيدة للسفن العسكرية الروسية في البحر المتوسط. ويشار إلى أنه تم توقيع اتفاقية بناء قاعدة عسكرية سوفيتية في طرطوس من قبل الحكومة السورية في عام 1971. وحسب "سبوتنيك" تم إنشاء القاعدة لدعم نشاط بواخر وسفن الفرقة البحرية الخامسة (فرقة البحر المتوسط). وفي عام 1991 لم تعد الفرقة البحرية الخامسة موجودة، ومن ذلك الحين أصبحت القوات البحرية الروسية تدخل إلى البحر المتوسط دخولاً عابراً. الآن قسم الصيانة الفنية العسكري في سورية يتكون من أرصفة عائمة، وورشة عمل عائمة، والتي تأتي إلى سوريا حسب الحاجة، لضمان استمرارية عمل السفن الروسية في البحر المتوسط، والمستودعات والثكنات وأشياء أخرى مختلفة يخدم في القسم 50 بحاراً روسياً. في عام 2009، جرت في طرطوس أعمال تحديث للقسم استبدلت القطع المتصدأة، وتم رفع وتبديل 16 مرساة (تزن كل واحدة 50 طن)، ومدت خطوط أنابيب للمياه العذبة، وغيرها من أعمال الصيانة والتحديث.