سامح شكري وزير الخارجية أكد وزير الخارجية سامح شكري أن اللقاء مع تونى بلير مبعوث الرباعية الدولية للشرق الأوسط كان فرصة جيدة لطرح المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار والعدوان على غزة وشرح عناصرها بما يسمح بإيجاد فرصة مواتية للخروج من الأزمة. وقال شكري، فى مؤتمر صحفي مشترك مع تونى بلير مبعوث الرباعية الدولية عقب مباحثاتهما اليوم، إن زيارة بلير تأتى اتصالا بالأوضاع الخطيرة التي يتعرض لها قطاع غزة وتصاعد الأعمال العسكرية، مؤكدا أن هذه الزيارة تعد فرصة هامة للتشاور فيما يتعلق بالتطورات على الأرض وكذا طرح المبادرة المصرية التي تم إطلاقها قبل يومين وشرح كافة عناصرها.. موضحا أن زيارة بلير كانت كذلك فرصة للاستماع إلى وجهة نظر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق حيال المبادرة المصرية. وقال شكري إن المبادرة كانت وستظل فرصة مواتية للطرفين، مشيرا إلى أن الاتصالات والوساطة المصرية ما زالت مستمرة، مؤكدا أن الهدف الرئيسي للمبادرة هو "حماية الشعب الفلسطيني من العملية العسكرية وإراقة الدماء والتصعيد فى غزة". وردا على سؤال حول تقييم مصر لردود الافعال الدولية على المبادرة المصرية.. قال وزير الخارجية سامح شكرى إن ردود الافعال كانت مرحبة وداعمة ومؤيدة للمبادرة والتي تجد فيها المخرج المناسب لوقف العنف وحماية الشعب الفلسطيني ووقف سفك دماء الابرياء. وأضاف أنه تلقى العديد من الاتصالات الهاتفية من عدد من وزراء الخارجية لاسيما من فرنسا وكندا واليونان والولايات المتحدة وغيرهم وجميعهم كانوا داعمين للخطوة المصرية ومطالبين باستمرار الجهد المصرى الدؤوب. وأشار وزير الخارجية إلى أن هناك تشجيعا ايضا لكافة الاطراف على التفاعل الايجابي وبدء التفاوض بين الطرفين من خلال وساطة مصرية تؤدى إلى تفاهم وتثبيت الهدنة وتوفير الرعاية اللازمة لشعب غزة والوفاء بالاحتياجات الانسانية من أجل استقرار القطاع خاصة وانه كان للأزمة انعكاساتها منذ البداية. وأكد شكرى أنه لابد من أن تؤدى الامور إلى وضع من الاستقرار والهدوء يرفع عن كاهل الشعب الفلسطيني الاضرار التى يتعرض لها فى الوقت الراهن.. مشيرا إلى أنه تم التعرف من خلال الاتصالات التي تمت عن اعتزام الاتحاد الاوروبي ومن خلال القمة الاوروبية التي تعقد اليوم ببلجيكا إصدار موقف أوروبى موحد وداعم بقوة للمبادرة المصرية ويدعو إلى تشجيع الأطراف على قبول المبادرة وكذلك تشجيع الاطراف الاخرى التى تملك تأثير وفعالية من أجل تكثيف جهودها مع الاطراف لقبول المبادرة المصرية وحفظ الارواح الفلسطينية. وردا على سؤال حول ما إذا كانت الرباعية الدولية والمجتمع الدولي لايزالان ملتزمين بحل الدولتين أكد توني بلير أن المجتمع الدولى ملتزم بشكل كامل بحل الدولتين، مشددا على أنه لا يوجد طريق أخر للسلام بدونه.. وقال إننى لا أرى سوى هذا الحل، ولهذا فإن وحدة غزة والضفة تحت سلطة واحدة أمر مهم، مضيفا أننا لن نصل إلى دولة فلسطينية بدون ذلك. وأكد بلير أن الالتزام بحل الدولتين لايزال مستمرا وموجودا، موضحا أن أحد أهداف حل الأزمة الأن هو التوصل لوقف إطلاق النار وبدء عملية سلام فلسطينية إسرائيلية. ومن ناحية أخرى وردا على سؤال للوزير شكرى عقب المؤتمر الصحفي المشترك حول الاتصالات بين مصر وحماس بشأن المبادرة، قال سامح شكرى وزير الخارجية إن الاتصالات مهمة ولابد أن تكون مجدية وكثيفة في هذه المرحلة حتى يتم استقطاب حماس والفصائل الاخرى لقبول هذه المبادرة حفظا لأرواح الشعب الفلسطيني ومن المهم أن تظل القدرة على التواصل (وهي بالطبع متوفرة).. ومصر دائما قادرة على أن تتلقى وأن ترسل ما تحتاجه من تفاعل وتشاور حتى تؤدى أي تحقيق الغرض، وأريد أن أؤكد مرة أخرى أن الغرض هو حماية الشعب الفلسطيني.