البابا تواضروس صرح بابا الإسكندرية وبطريرك للكرازة المرقسية البابا تواضروس الثاني اليوم الخميس بأن علاج الأوضاع الحالية في مصر بتطلب "وصفة طبية" ترتكز على ثلاثة عناصر هي إصلاح التعليم وتطبيق القانون وإصلاح الإعلام. وأشار البابا تواضروس الثاني الذي وصل بعد ظهر اليوم إلى أوسلو في زيارة تستغرق ثلاثة أيام إلى أن إصلاح التعليم من المدارس الإبتدائية وصولًا إلى الجامعة يعتبر أهم الخطوات الواجب إتخاذها، موضحًا أن ما نسبة تتراوح ما بين 35 و40 في المائة من مجموع السكان تعاني من الأمية وتزيد عليها نفس النسبة بين خريجي المدارس الذين تقتصر معرفتهم بالعلم على معرفة مبادىء القراءة والكتابة. وأضاف أن إصلاح المنظومة التعليم ولا سيما مناهج التعليم يأتي على رأس الأولويات إلى جانب بناء المدراس والمعهد والجامعات الجديدة لاستيعاب هذه الاعداد ودعا النرويج إلى تقديم كافة أشكال الدعم الممكن والاستثمار في هذا القطاع الحيوي لمستقبل مصر. وأوضح أن ضمان تطبيق القانون على جميع المصريين دون تمييز وإحترام سلطة القانون هي الأولوية الثانية منوهًا بأن مصر عانت لسنوات طويلة من إغفال تطبيق القوانين في الوقت الذي يجب أن يكون القانون نبراسًا لحياة المصريين. وأشار إلى أن إصلاح الإعلام المصري يعتبر التحدي الثالث، لما لتأثير الإعلام على تشكيل الرأي العام في مصر معربًا في هذا الصدد عن رغبته في رؤية إعلام يبني لمستقبل أفضل للمصريين وليس إعلامًا يهدم المجتمع. وأكد مساندته مع شيخ الأزهر الأمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب لخريطة الطريق التي تم تنفيذ المرحلتين الأولي والثانية منها بإعداد دستور توافقي وانتخاب رئيس الجمهورية في الوقت الذي سيتم تنفيذ المرحلة الثالثة منها في الشهور القليلة المقبلة بانتخاب برلمان يمثل الشعب المصري. وأوضح البابا تواضروس أن الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يحظى بتأييد المصريين يعتبر أملهم في مستقبل أفضل، معربًا عن اقتناعه بأن مصر تتجه على طريق السليم بعد قيام ثورة 25 يناير 2011 والتي استكملها أبناء الشعب المصري بثورته في 30 يونيو 2013 على الحكم الديني الذي رفضه الجميع.