هيئة الطاقة الذرية بجمهورية مصر العربية قال الدكتور عاطف عبد الحميد رئيس هيئة الطاقة الذرية إن حصول الهيئة على ترخيص النظائر المشعة من وزارة الصحة والسكان وإنتاجها لخدمة المجال الطبي ، ومنها التكنسيوم واليود المشع ، سيعمل على توفير العملات الصعبة المخصصة للاستيراد ، مما يصب في خدمة الاقتصاد الوطني والتصنيع المحلي . وأضاف – في تعليقه على التعاون الوثيق بين وزارة الصحة والسكان وهيئة الطاقة الذرية في هذا الصدد – أن هذه الخطوة تعني تأمين نصيب المواطن المصري من انتاج النظائر المشعة الطبية، مشيرا إلى أن توفيرها يعد من الاعتبارات الرئيسية التي تمس الأمن القومي لما لها من ارتباط وثيق بصحة الانسان في مصر . وأشار عبد الحميد إلى أن إنتاج النظائر المشعة على المستوى العالمي يأتي من خلال عدد محدود من المفاعلات وأن مفاعل مصر البحثي الثاني يمكنه توفير النظائر المشعة لمصر والشرق الأوسط ، مؤكدا أن الترخيص لإنتاج تلك النظائر أصبح ضرورة حتمية وملحة ، حيث أنه في حالة حدوث معوقات فنية في إنتاج النظائر من تلك المفاعلات فإن الدول المستوردة لها ستستوردها ب 4 أضعاف سعرها الأصلي ، مما سيحدث خللا في الميزانيات المرصودة لشراء هذه النظائر ويمثل عبئا على ميزانية الدولة ، في الوقت الذي يمكن فيه إنتاج نظائر مشعة مصرية بسعر أرخص وتلافي مشكلة فترة "نصف العمر" لبعض النظائر المشعة. وأوضح أن هذه الخطوة ستشمل تدريب العاملين بالوزارة في الهيئة لإيجاد لغة مشتركة لفهم العلاقة العلمية في مفهوم إصدار تراخيص جديدة من نوعها للمجال النووي في وزارة الصحة والسكان . وكانت الهيئة قد تقدمت لوزارة الصحة والسكان منذ عام 2009 بطلب للحصول على ترخيص النظائر المشعة وانتاجها .. وقد مثلت زيارة الدكتور عصام حجي المستشار العلمي لرئيس الجمهورية إلى مفاعل مصر البحثي الثاني في ديسمبر الماضي فرصة سانحة لعرض هذا الموضوع الذي يعد أحد الأمور الهامة التي حان الوقت كي تخرج للنور بما يعد إضافة للاقتصاد المصري، ونوه وقتها بأن رئاسة الجمهورية معنية تماما بموضوع اصدار تراخيص النظائر المشعة وإنتاجها محليا إدراكا لضرورة تدعيم المجال النووي واستخداماته السلمية. من جانبها كانت الدكتورة مها الرباط وزير الصحة والسكان قد أعربت عن ضرورة توثيق وتفعيل التعاون بين الوزارة وهيئة الطاقة الذرية بتأكيدها على ضرورة فحص الأوراق والمستندات التي تقدمت بها الهيئة، والبحث في امكانية تذليل العقبات التي تعترض حصول الهيئة على الترخيص اللازم لإنتاج النظائر المشعة، وأطلقت مبادرتها للاستجابة السريعة بتشكيل لجنة فنية مشتركة بين مسئولي وزارة الصحة والسكان ومسئولي الهيئة القائمين على المشروع للوقوف على المعوقات التي اعترضت حصول الهيئة على التراخيص اللازمة . وكان الدكتور عصام حجي قد أعرب عن تمنياته بتكليل هذه الجهود بالنجاح ودعوته لاجتماع ثان بين وزيرة الصحة ورئيس الهيئة واللجنة الفنية المسئولة عن تفعيل التعاون بينهما وما أثمر عنه هذا التعاون برعاية رئاسة الجمهورية للوقوف على ما وصل إليه إصدار هذا الترخيص. ونوه رئيس الهيئة بأن هذا التعاون يمثل ترجمة فعلية للمادة 23 من الدستور الجديد الذي يؤكد على حرية البحث العلمي وتشجيع مؤسساته باعتباره وسيلة لتحقيق السيادة الوطنية وبناء اقتصاد المعرفة. وكان الاجتماع الأول بين وزارة الصحة وهيئة الطاقة الذرية في هذا الصدد قد عقد بمقر الوزارة في 26 يناير الماضي بحضور وفدي الوزارة والهيئة، حيث ضم وفد الهيئة الدكتور ياسر السيد توفيق مدير مصنع انتاج النظائر المشعة والدكتور تامر مصطفى رئيس مجموعة ضبط الجودة بمصنع انتاج النظائر المشعة، وضم وفد الوزارة الدكتورة هناء عامر مساعدة وزيرة الصحة للدعم الفني والتطوير المؤسسي، والدكتورة مهجة مصطفى رئيس قطاع التدريب والبحوث والدكتورة سعاد عبد الحميد رئيس قطاع مكتب الوزيرة، والدكتور حسين خالد استاذ طب الأورام بجامعة القاهرة.