المنشاوي يشارك اجتماع المجلس الأعلى للجامعات برئاسة وزير التعليم العالي بالعاصمة الجديدة    توطين صناعة النقل في مصر.. إنتاج 100 عربة بضائع متنوعة و1300 أتوبيس وتوفير أكثر من 867 مليون يورو    الوادي الجديد تستعين بتجربة جنوب سيناء لتطوير العمل المؤسسي    وزارة الداخلية تمد مبادرة "كلنا واحد" وتوسع المنافذ استعدادًا لعيد الأضحى    وزير التموين يصدر حركة تنقلات موسعة تشمل 35 وظيفة قيادية في 13 محافظة    إدارة ترامب تدرس 3 خيارات عسكرية ضد إيران    الجمود فى لبنان سينتهى عندما يتم الحسم فى إيران    من قلب الحرب.. أربعة دروس أربكت العالم    رجال يد الأهلي| عبد العزيز إيهاب: التتويج بكأس مصر يعبر عن شخصية الفريق    وزير الشباب يلتقي رئيس الاتحاد الافريقي للجودو لبحث التعاون المشترك ونشر الرياضة    مصرع نائب رئيس بنك مصر إثر انقلاب سيارته على الطريق الإقليمى    الداخلية تضبط صانعة محتوى لنشر فيديوهات خادشة للحياء بهدف الربح بالإسكندرية    الداخلية تضبط شبكة لاستغلال الأطفال في التسول بالجيزة    المخرج محمد فاضل ينفي شائعات تعرضه لوعكة صحية    البورصة وتلاميذ ثانية ثانوى    شيخ الأزهر خلال لقائه سفير عمان: مستعدون لاستقبال وتدريب أئمة السلطنة    رجال على قلب رجل واحد.. لحماية مصر    حسن رداد: تصديق الرئيس على قانون العمل الجديد حقق العدالة بين أطراف العملية الإنتاجية    ارتفاع الصادرات وترشيد الطاقة    رئيس وزراء فلسطين يبحث مع شبكة المنظمات الأهلية الأوضاع في غزة    تأجيل محاكمة المتهم بقتل مهندس كرموز في الإسكندرية ل24 مايو لفحص تقرير اللجنة الثلاثية    المديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة: أكثر من مليونى شخص حياتهم مهددة فى لبنان    تحرك فوري لدرء خطورة مئذنة مسجد جوهر المعيني بالقاهرة    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : عم (على) " حكاية "!?    محافظ الدقهلية ومحافظ الشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    عبدالرحيم علي: الاقتصاد الإيراني يخضع لحصار بحري مضاعف منذ تصعيد 2025    الإسكندرية الدولى للفيلم القصير من فعالية فنية إلى ظاهرة ثقافية    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    مصطفى الشهدي يجري جراحة الرباط الصليبي الاثنين المقبل    فيلم إذما يطرح إعلانه الرسمي    الطقس غدا.. ارتفاع جديد فى الحرارة وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 31 درجة    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    خالد الجندى: اختيار الأفضل فى الطاعات واجب شرعى    منافس مصر - "سلوك غير مقبول".. الاتحاد الإيراني يعلن منع وفده من دخول كندا قبل اجتماع فيفا    بتهمة التزوير.. تأجيل محاكمة موظفى الشهر العقارى بالبحيرة لجلسة 23 يونيو    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    البورصة تخسر 4 مليارات جنيه في ختام جلسة نهاية الشهر    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    غذاء وأدوية.. الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة مساعدات جديدة إلى غزة    ضبط 8 أطنان دقيق في حملات مكثفة لمكافحة التلاعب بأسعار الخبز    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026.. الحسابات الفلكية تكشف التفاصيل الكاملة    مسابقة جديدة بالأزهر للتعاقد مع 8 آلاف معلم لغة عربية    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع إخباري لنشره حوارا "مفبرك" ل ضياء رشوان    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة آرسنال في لندن    يسري نصر الله: أحب أن تكون شخصيات العمل الفني أذكى مني    تحت رعاية وزارة الثقافة.. ليلة رقص معاصر تنطلق ب" كتاب الموتى" | صور    رجال طائرة الأهلي يواجه الفتح الرباطي المغربي في ربع نهائي بطولة إفريقيا    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    انطلاق الجولة الثامنة من مجموعة الهبوط بالدوري الأحد.. وصراع مشتعل للهروب من القاع    وزير «التخطيط» يبحث مع البنك الدولي تطورات إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    جيش الاحتلال: توقيف 21 سفينة من أصل 58 في الأسطول المتجه إلى غزة    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    يسرا ودينا الشربيني في العرض الخاص لفيلم The Devil Wears Prada 2.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«دار المعارف» تواجه ظاهرة «تزوير الكتب»
نشر في أكتوبر يوم 13 - 09 - 2015

تعد ظاهرة تزوير الكتب والتعدى على حقوق المؤلف والناشر من أخطر القضايا التى تواجه مهنة النشر فى مصر، وتؤثر سلبًا على الاقتصاد والأمن القومى المصرى، فضلًا عن إساءتها لسمعة مصر باعتبارها رائدة حركة النشر فى العالم العربى.. ومن هذا المنطلق عقدت مؤسسة دار المعارف ندوة موسعة بعنوان:
«تزوير الكتب وأثره على اقتصاديات دور النشر المصرية»
بدعوة من الأستاذ سعيد عبده رئيس مجلس إدارة دار المعارف ومجلة أكتوبر وبحضور الكاتب الصحفى أيمن كمال رئيس تحرير مجلة «أكتوبر».
وقد جرت فعاليات الندوة على مدى جلستين، أدار الأولى د. علاء عبد الوهاب رئيس اتحاد الكتاب وتحدث فيها كل من د. حسام لطفى واللواء أحمد عاطف وأدار الجلسة الثانية د. خالد عزب وتحدث فيها كل من د. سعد الزنط ومحمد رشاد.
فى البداية رحب رئيس تحرير مجلة أكتوبر بالضيوف نيابة عن رئيس مجلس الإدارة نظرا لسفره فى مهمة عمل لدولة الإمارات لتوقيع عقود شراكة ثقافية فى مجالات إصدار الكتب وطبعها بين مؤسسة دار المعارف ووزارة الثقافة الإماراتية، ثم قدم الكاتب الصحفى محمد نجم مدير عام تحرير المجلة موضوع الندوة، مؤكدا أن الثقافة والكتاب هما أساس قوة مصر الناعمة، وعلى جميع المؤسسات الثقافية أن تتعاون فيما بينها لمواجهة ظاهرة تزوير الكتب، موضحًا أن مؤسسة دار المعارف تعد أكبر مؤسسات النشر محليا وعربيا تضررًا من تلك الظاهرة التى تعتدى على حقوق المؤلف والناشر.وفى الجلسة الأولى والتى كانت تحت عنوان «حجم الظاهرة وتداعياتها القانونية» وجه د.علاء عبد الهادى رئيس اتحاد كتاب مصر الشكر إلى دار المعارف وأشار إلى أن أى إصلاح اقتصادى لا يتحقق إلا بضوابط صارمة، حيث إن النشر يجب أن يكون أحد أهم مصادر الدخل القومى ففى سنة 2000 وصل حجم بيع الكتب فى الولايات المتحدة إلى 25 مليار دولار أمريكى أى 2 تريليون جنيه مصرى إذًا لابد أن نستوعب أهمية هذا المجال، والحقيقة أن مشكلة تزوير الكتب ترتبط بالضرر من جهة والقصد الجنائى من جهة أخرى، وعلى المستوى القانونى فالمادة 211من القانون المصرى تشير إلى أنه لابد أن يتوافر شرط من أحد البنود الخمسة المنصوص عليها فى القانون وإلا فلا يصبح تزويرا.
انتهاك حقوق المؤلف
وفى تعريفه للتزوير قال هو إظهار الشىء على غير حقيقته، وفى الواقع إننا لا يمكن أن نفصل تزوير الكتاب عن حقوق المؤلف التى تنتهك يوميا من دور النشر الخاصة والعامة فلا يجوز أن يعكف المؤلف على كتاب لمدة ستة أشهر، ويحصل على 2000 جنيه فقط أو أن يدفع الكاتب من قوته لدار النشر لطباعة كتابه وهو ما يمكن أن نطلق عليهم «تكاتك النشر» دون الحصول على حقوقه، إذن لكى أحمى حق الناشر لابد من حماية حق المؤلف والحقيقة أن أصل حماية حقوق الناشر جاءت فى الأساس من حقوق المؤلف.
وأضاف أن القضية متصلة بالدستور على نحو واضح ومن ثم اتجهت الدولة لإنشاء جهاز لحماية الملكية الفكرية، كذلك يجب أن نعلم أن العالم يتلقى الآن الصور أكثر مما يتلقى الكلمة المكتوبة أى أنه يرتبط بالمرئى أيضا حيث لا يصدر كتاب إلا ومعه صور ومن هنا فيجب أن ينظر لحقوق المؤلف والناشر على نحو مستقبلى.
وتحدث د. حسام لطفى المستشار القانونى لاتحاد الناشرين عن الآثار القانونية المترتبة على التزوير فقال إن مسألة تزوير الكتب قضية مثارة منذ سنة 1981 والتى تتحدث عن التصدى لحقوق المؤلف ونحن نسِّوق لحق المؤلف يجب فى البداية أن نعلم أن هناك عددًا من البرديات فى التاريخ المصرى القديم تؤكد أنه كان للمصريين تاريخ فى مجال حقوق الملكية الفكرية وأهم ما ورد فى نهاية أحد البرديات «أن هذه نسخة منسوخة من أصل وضع فى عهد أحمس»، مما يعنى أن المصريين القدماء كانوا يقرنون اسم كاتب النص ويوضحون اذا ما كان النص أصليًا أم مقلدًا، كما كان ينفذ فى المزور حد الحرابة وهى عقوبة لحماية الحقوق الفكرية ومع الوقت ظهرت فكرة حق المؤلف ومحاربة نهب الأفكار.
وأضاف أن سنة 1886 شهدت توقيع أول اتفاقية لحق المؤلف وضمت عددًا من دول العالم إلا أن الولايات المتحدة اتخذت موقفًا مغايرًا نظرًا لأنها كانت أكبر ناشر على مستوى العالم حتى سنة 1989، حيث اعترفت بحقوق المؤلف وأن الناشر ليس مصدر الحق الرئيسى، من هنا بدأت تظهر العلاقة بين المؤلف والناشر، فالمؤلف مبدع كبير ثم الناشر هو المبدع فى عرض الكتاب ثم حدث تطور تكنولوجى بعد ذلك، حيث بدأت التكنولوجيا تتطور وبدأ النشر عبر الانترنت.
التداول عبر الإنترنت
ويستكمل لطفى ثم وضعت اتفاقية جديدة تحمل اسم Wipo والتى تحمى النسخ عبر الإنترنت ثم بدأ فى استخدام مصطلحات أخرى بحيث يستطيع القارئ تحديد الوقت والمكان الذى يتلقى فيه الكتاب، كما انتشر دوليًا إتاحة عدد من النسخ لكى يتداولها الناس فبدأت تتحول من مصطلح النشر لمصطلح الإتاحة.
وأضاف لطفى أن تعبير تزوير كلمة خاطئة تداولها الناس وليس لها أساس، وإنما المقصود بها التعدى على حق المؤلف، حيث يتم نشر مشروع للكتاب مما يضر بصاحبه سواء كان ناشرًا أو مؤلفًا وقد وردت نصوص فى القانون ضد تلك الجريمة، ففى قانون العقوبات لسنة 1939 وقانون 354 لسنة 1954 أطلق عليه قانون حق المؤلف إلا أنه فى قانون 38 لسنة 2002 تم التعريف فى القانون بأنه الاعتداء على حق المؤلف إذًا هناك قانون أعطانا الحق فى الدفاع عن المؤلف إلا أن القانون فى مصر يفرق بين المؤلف والناشر، فالناشر يملك الشكل الطباعى للمصنف كما فى سلسلة اقرأ أو المكتبة الخضراء.
عقوبات رادعة
وتناول لطفى العقوبات بالتحليل حيث قال إنها أصبحت رادعة للغاية، وصلت إلى غرامة من خمسة إلى عشرة آلاف جنيه للتعدى على كل عنوان، بالإضافة للحبس ثلاث سنوات وهذا ما ورد فى المشروع الجديد الذى تبناه اتحاد الناشرين ووافق عليه اتحاد الكتاب ودور النشر الخاصة ووزارة العدل ووزارة العدالة الانتقالية. وأضاف أن هناك أيضًا عقوبة الرد بحيث يتم رد مبالغ مالية يتم تحصيلها من دار النشر المزورة، أما العقوبة الثالثة وهى المقصود بها التعويض عن الضرر، بالإضافة إلى إغلاق المنشأة لمدة ستة أشهر ومصادرة الأدوات التى استخدمت فى الطباعة والإعلان عن ذلك فى الجريدة الرسمية.
ومن جهة أخرى يرى لطفى أن مشكلة رجال القانون تكمن فى فكرة خلق الوعى الثقافى، فالقاضى يتعامل مع أشخاص مضللين، وبالتالى يقوم القاضى بتوقيع أقل عقوبة على المزورين، وقد تم تعديل القانون سنة 1992 وسنة 2002 ثم المشروع الجديد المطروح على وزارة العدالة الانتقالية،إذا نحن القضاة نحتاج إلى عقد دورات تدريبية ورؤساء المحاكم والنيابات على كيفية التعامل مع مثل تلك القضايا والتنسيق مع اتحاد الناشرين واتحاد الكتاب وغيره من الجهات لأن جزءًا من تلك المشكلة يكمن فى أننا جزر منعزلة، فلابد من إنشاء مركز لمتابعة تلك القضية وآخر تطوراتها. واقترح لطفى أن يقوم كبار الكتاب بعقد ندوات لتوعية المواطنين بالضرر الواقع عليهم من شراء النسخ المزورة.
دور وزارة الداخلية
وتناول اللواء أحمد عاطف مدير إدارة الاتصال والتنسيق بالإدارة العامة لمباحث المصنفات دور وزارة الداخلية فى محاربة ظاهرة التزوير، فقال إن الإدارة العامة لمباحث المصنفات وحقوق الملكية الفكرية أنشئت سنة 2002 كإحدى الإدارات التابعة لوزارة الداخلية وبها إدارة رئيسية لمكافحة جرائم المطبوعات وهى إدارة منوط بها منع الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية سواء كان مطبعة أو مكتبة أو دار نشر.
وأضاف: خلال السنة الماضية قامت إدارة مباحث المصنفات بضبط 11 ألف قضية منها 2276 قضية تتعلق بمكافحة جرائم المطبوعات سواء دينية أو تعليمية أو أدبية أو فنية، كما تم ضبط 7676 نسخة من كتب مقلدة ومنسوخة خلال الفترة الماضية فى المطابع المستهدفة بالمناطق العشوائية والمناطق النائية، كما أن هناك حملات يومية يصل عددها إلى حملتين على الأقل من إدارة مكافحة المطبوعات ويتم الكشف عن الكتب المقلدة أو التى تطبع الكتب بدون تفويض سواء من المؤلف أو الناشر، كما أن الإدارة لديها إحصاءات بأسماء الكتب التى تم الاعتداء عليها وأعدادها وإحصاء الحملات التى قامت بها الإدارة.
وأشار عاطف إلى أن الكتب المقلدة أو المزورة لم تقتصر فقط على الأدبية أو التعليمية.. بل إنه تم ضبط 3 آلاف مصحف بها أخطاء فى السور أو ترتيب الملازم، بالإضافة إلى كتب دينية بها تجاوزات وحتى المطبوعات المتعلقة بالصحة توجد بها أخطاء فى نشرات علاج الوصفات.
وأكد عاطف أن وزارة الداخلية تدرك تماما المخاطر والخسائر التى تتكبدها دور النشر وتعلم الأثر السلبى الذى تلعبه قضية تزوير الكتب على الاقتصاد المصرى والأمن القومى المصرى خاصة فيما يخص مستوى الشفافية على مستوى العالم لذلك فنحن نستجيب دائما لأى بلاغات يتم تقديمها من دور النشر.
مكافحة تزوير الكتب
وعلق عادل المصرى رئيس اتحاد الناشرين المصريين على موضوع الندوة قائلا لدينا الكثير من الجهود فى هذا الصدد وقد شاركنا العديد من الجهات مكافحة هذا الأمر وتم تقديم حلول له وعلى رأسهم وزارة الثقافة وطرحنا مشروع حقوق الملكية الفكرية على وزارة العدالة الانتقالية والحقيقة أن وزارة الداخلية لها مجهود كبير فى هذا الصدد، وبالفعل تم تحقيق تقدم ملموس فى القبض على مزورى الكتب إلا أن المشكلة تبدأ عند عرض الأمر على النيابة، حيث إنها تقوم بتحويل الأمر إلى دار الكتب المصرية والتى تقر بأن الكتاب ليس مزورا لأنه يحمل نفس المواصفات، فالكتاب سليم من حيث الشكل بالإضافة إلى أن رقم الإيداع سليم فتكتب التقارير بأن الكتاب ليس مزورا، وبالتالى تفرج النيابة عما تم ضبطه ولا تصل القضية إلى القضاء ويرجع ذلك إلى عدم دراية النيابة بالأمور الفنية.
وأضاف المصرى لقد قمنا بعمل إحصائية لمعرفة سبب إقبال الكثير من الشباب على شراء الكتب المزورة فوجدنا أن السبب الأول هو غلاء أسعار الكتب الأصلية فى حين أن الكتب المزورة أسعارها رخيصة وعندما بحثنا فى ذلك وجدنا أن سبب ارتفاع سعر الكتاب الأصلى يعود إلى أنه ليس هناك مكتبات عامة توفر الكتاب للقراءة من جهة ومن جهة أخرى فإن مكتبات وزارة التربية والتعليم لا تقوم بشراء كتب من دور النشر الخاصة لأنها مكتوبة بالعامية الفصحى، بالإضافة إلى أن مكتبات وزارة التربية والتعليم لم تقم بشراء كتب منذ خمس سنوات والتى وصل عددها إلى 45 ألف مكتبة، كما أن مكتبات وزارة الشباب والرياضة امتنعت عن شراء الكتب مما ترتب عليه أن دور النشر لا تستطيع طبع أكثر من عشرة آلاف نسخة كحد أقصى لأنه ليس هناك منظومة لشراء الكتب للترويج سواء من مكتبات وزارة التربية والتعليم أو مكتبات وزارة الشباب، كما أن وزارة الثقافة حين تقوم بطبع كتب فى مكتبة الأسرة فلا يكون للمؤلفين الشباب نصيب منها وبالتالى فدور النشر الخاصة هى التى تتولى أعمال الشباب، كما أن وزارة التربية والتعليم تقوم بشراء كتب مكتبة الأسرة فقط.
أما محمد رشاد رئيس مجلس إدارة الدار المصرية اللبنانية ورئيس اتحاد الناشرين السابق فيقول إن قضية تزوير الكتاب قضية تشغلنى كثيرا وأسعى للقضاء على تلك الظاهرة التى أصبحت مستشرية فى مصر بشكل كبير حتى أننى سخرت وقتى لمطاردة المزورين ولن أتخلى عن تلك القضية، والحقيقة أننى أكثر ناشر فى مصر والعالم العربى يكافح تلك الظاهرة لأننى أكثر ناشر انتُهكت حقوق الملكية الفكرية فى مطبوعاته فمن بين ما يقرب من مائة مطبوعة نجد أن للدار المصرية اللبنانية سبعين كتابًا مزورًا.
وأضاف: الآن التزوير لم يقتصر على الكتاب المصرى فقط، بل وصل إلى الكتاب العربى والكتاب الأجنبى حتى أننا أصبحنا نزوِّر الكتاب الأجنبى ونصدره للخارج، مما أضر بسمعة واقتصاد مصر، وتطرق رشاد إلى دور وزارة الداخلية فى القضاء على تزوير الكتاب، حيث نبه إلى ضرورة وجود ضباط المصنفات بشكل دائم و عدم خروجهم لأداء مأموريات أخرى.
تنمية الوعى الثقافى
ومن جهة أخرى وجه رشاد رسالة إلى وسائل الإعلام للعمل على تنمية الوعى الثقافى لدى المواطن وتعريفه بأهمية حقوق الملكية الفكرية وإظهار سلبيات تلك الظاهرة وعلى رأسها قتل الإبداع لدى المؤلفين وافتقاد روح التنافس.
وتحدث المهندس عاصم شلبى رئيس اتحاد الناشرين العرب حيث قال إن الناشر والمؤلف مشروع واحد فإذا حدث خلاف، فالضرر سوف يقع على الاثنين، وبما أن دار المعارف إحدى البيوت المؤسسة لمهنة النشر فى مصر والعالم العربى فيجب التكاتف لإنهاء تلك الظاهرة، ففى البداية كانت الدول العربية كالأردن ولبنان وغيرهما هى من تقوم بتزوير الكتاب. أما الآن فمصر من أكبر الأسواق المزورة للكتاب فى الوطن العربى حتى أن الكتب الأجنبية يتم الآن تزويرها فى مصر وتصديرها إلى السعودية والسودان وغيرهما من الدول فى الوطن العربى.
وأشار شلبى إلى أهمية اتخاذ دار المعارف للإجراءات القانونية للقيام بحملة بالتعاون مع جهات حكومية ورقابية ودور نشر خاصة للقضاء على تلك المشكلة التى تطيح بسمعة مصر فى العالم، حيث إن المشكلة تضامنية.
مهنة فى خطر
ويقول محمد حامد نائب رئيس اتحاد الناشرين الأفارقة إنه لابد من تضافر جهود الناشرين العرب واتحاد كتاب لإيجاد آلية للحفاظ على المهنة بشكل عام لأنها فى خطر شديد، فمهنة النشر والثقافة من الروافد المالية المهمة للدولة إلا أنها تهدر بشكل كامل لصالح أفراد، ويرى حامد ضرورة تغليظ العقوبة، وأضاف: إنه على الرغم من أن سور الأزبكية والذى كان من أهم طرق نشر الثقافة وحفظ التراث أصبح مركزا لبيع الكتب المزورة حتى أنها تصدر للخارج، ومن جهة أخرى يرى أن الدولة رغم أنها من المفترض أن تكون داعما للثقافة إلا أنها متخلية عن دورها فى هذا الدعم فهى ناشر وطابع فى بعض الأحيان ولا يقتصر الأمر على ذلك.
وتناول أحمد على حسن مدير عام مكتبة الآداب الحديث ضرورة تعاون اتحاد الكتاب واتحاد الناشرين ككيان قوى للدفاع عن حقوق الملكية الفكرية، ونبه إلى أن النشر الورقى سيختفى نهائيا وهنا تكمن الخطورة فمهنة النشر ستنتقل خارج مصر، لأن الشركات الأجنبية ستسيطر على مهنة النشر فى مصر، وقد رفضت عقدًا لإحدى شركات النشر الإلكترونى لأنه فى حالة دخول شركات النشر الأجنبية فى مصر سوف يؤدى ذلك إلى ضياع حقوق دور النشر الورقية ولجوئها إلى التحكيم الدولى وقد يؤدى ذلك إلى السيطرة على العقل المصرى والعربى ومن ثم يجب أن نستعد لأنه فى الفترة من 7 إلى 10سنوات سنكون كصبيان لدى شركات النشر الأجنبية، كما أن المؤلف المصرى سيتوجه إلى الشركات الأجنبية للترويج لعمله فى كل مكان على مستوى العالم.
وأضاف حسن: أسعى لإنشاء شركة مصرية للنشر الإلكترونى وقد وصل عدد المشاركين فيها إلى 102 ناشر إلا أننى لم أنته من تأسيسها.
هامش الربح
وتبنى أشرف عامر رئيس الإدارة المركزية للدراسات والبحوث بوزارة الثقافة وجهة نظر أخرى من خلال عمله فى مجال النشر فى إحدى الفترات، حيث كان يطلب منه بعض الكتاب أن يقوم بالطبع بمطابع رديئة وبمواصفات مخالفة حتى يستطيع الكاتب تحقيق هامش ربح كبير وهو يعنى أن الحالة التنافسية فى مجال النشر ليس لها سقف ومن ثم أرى أن الأمر يتطرق إلى علاقة النشر بالتوزيع وهى علاقة لا تنفصل فلابد أن نجد حلولا حقيقية للنشر، وذلك سيحل أزمة تزوير الكتاب بنسبة 50% فلكى تقوم دور النشر بزيادة أعداد الكتب المطبوعة لابد أن يكون هناك موزع يستطيع التوزيع فى جميع أنحاء الجمهورية ومن ثم سيؤدى ذلك إلى خفض سعر الكتاب مما سينتج عنه هامش ربح قليل للمزور، وبالتالى نحد من الظاهرة. كما يرى أن تقوم الدولة، بالإضافة إلى مجموعة من دور النشر الكبيرة برءوس أموال ضخمة وإمكانيات كبيرة بإنشاء شركة للتوزيع فى مصر وخارجها.
وفى نفس السياق تحدث الأديب يعقوب الشارونى قائلا: منذ سنة حضرت معرض صفاقس فى تونس وكان العتاب على مصر والسؤال أين المكتبة الخضراء؟ وعلمت أنه فى تونس يوجد سلسلة باسم السلسلة الخضراء وسلسلة أخرى باسم الروائع الخضراء وكل منهما تطبع 10آلاف نسخة ومن ثم علينا إنشاء مؤسسة للتوزيع الخارجى فقط لأن الكتب المصرية أصبحت مستباحة كما نبه إلى ضرورة أن تختلف رؤية الدولة للكتاب فلابد من احترامه وتقدير دوره، ففى أوروبا وأمريكا توجد آليات للقراءة، أما فى مصر والوطن العربى فلا توجد آليات للقراءة أو لإنشاء المكتبات ومن هنا تنظر الدولة لقضية تزوير الكتاب على أنها أمر غير مهم.
أما الجلسة الثانية والتى حملت عنوان «الإجراءات المطلوبة لحماية الحقوق الفكرية والمادية» وأدار الجلسة د. خالد عزب رئيس قطاع المشروعات المركزية والخدمات بمكتبة الإسكندرية والذى قال إن مصر ليس بها شبكة وطنية للمكتبات وهى التى تحدد عدد الكتب فى كل مكتبة وما هى العناوين الموجودة وكيف يمكن تبادل الكتب المكررة فى المكتبات، بالإضافة إلى أن هناك مشكلة أكبر وهى أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لا تعتبر المكتبات جزءا من وظيفتها، فالقاهرة الجديدة ومدينة الرحاب ليس بهما أى مكتبة عامة ومن ثم فالدولة تعتبر الثقافة خارج نطاق اهتمامها وكذلك فلا توجد فى المدن الجديدة قصور ثقافة إلا من رحم ربى والحقيقة أن الظاهرة بدأت فى السبعينيات.
وأوضح أن حجم المطبوع 24 ألف كتاب يتم تزوير40% من حجم المنشور وحجم المقدر نشره، 26 ألف عنوان 4 آلاف منهما بدون رقم إيداع.
ومن ناحية أخرى يرى عزب أنه ليس من العيب أن تحصل هيئة قصور الثقافة على رسوم نظير الاشتراك فى الأنشطة التى تقوم بها حتى إن كانت رسوما رمزية فهى تعطى للمشاركين نوعا من الالتزام والانضباط بالإضافة إلى أنها جزء من تمويل موارد وزارة الثقافة.
أما عن مشكلة شراء الكتب لمكتبات وزارة الثقافة ووزارة الشباب والرياضة، فهناك أزمة حقيقية حيث تعتمد تلك المكتبات فى تزويدها بالكتب على موسم واحد هو موسم معرض القاهرة للكتاب مما يكشف عدم وجود خطة أو سياسة لتزويد المكتبات بالكتب طوال السنة وكشف عزب عن أهمية دور الجهاز المركزى للمحاسبات حيث إن هناك أزمة فى التعامل بين المكتبات عند شراء الكتب والجهاز وقد وصل الأمر إلى أن الجهاز طلب من مكتبة الإسكندرية عمل مناقصة لشراء الكتب من دور النشر الخاصة وهو الأمر الذى لا يمكن حدوثه لأن دار النشر الخاصة هى جهة تحتكر الكتاب أو المصنف، وبالتالى كل ما أستطيع القيام به هو أن أحصل على الكتاب أو المصنف بأقل ثمن له وهى سياسة تمثل ضغطا على الوزارات والهيئات فى مسألة شراء الكتب فليس هناك حل لدى مكتبات وزارة الثقافة أو مكتبات وزارة الشباب والرياضة.
عملية ممنهجة
ويعود محمد رشاد ليتحدث عن تجربته فى مجال مكافحة تزوير الكتاب ورؤيته لحل المشكلة فقال إنها عملية ممنهجة مثل تجارة المخدرات فعندما يظهر كتاب ويسلط عليه النقاد الضوء ويهتم به القارئ يبدأ المزور فى التحرك بالاتفاق مع الموزعين فى كل مكان لتلقى طلبات لطبع الكتاب ويستخدم هؤلاء المزورون وسائل نقل سهلة للتحرك فنجد الكتاب ينتشر بسرعة مع باعة الجرائد وفى سور الأزبكية وفى المكتبات العامة، بالإضافة إلى أن المزور يقوم باستخدام أساليب مطورة للتزوير إلى جانب أنها عصابات منظمة فهم مسلحون ولديهم مخازن فى الأراضى الزراعية.
وقد حاولت طرح عدد من الحلول للقضاء على تلك الظاهرة حيث اجتمعت بمجموعة من المزورين واتفقت مع المؤلفين على خفض أجورهم، كما أقوم بخفض سعر الكتاب، بالإضافة إلى عمل خصم على الكتاب للمزور ووافق المزورون فى بداية الأمر إلا أن الوضع عاد كما كان فى السابق لاستفادة أطراف أخرى من عملية التزوير.
ومن الناحية القانونية يرى رشاد ضرورة أن يتم تدريب وكلاء النيابة على كيفية التحقيق فى ذلك النوع من القضايا، لذا طلبت من النائب العام إيجاد نيابة متخصصة لحقوق الملكية الفكرية ووضع بعض الأمور نصب أعينهم كعمل فيش وتشبيه للمقبوض عليهم فى تلك القضايا والتحقق من تقليد العلامة التجارية إلى جانب الاستعانة بالمتخصصين فى مجال حقوق الملكية الفكرية، بالإضافة إلى توجيه تهم أخرى للمضبوطين على رأسها ممارسة مهنة النشر رغم أنه غير مقيد باتحاد الناشرين والتهرب من الضرائب، فالمزور ليس له بطاقة ضريبية.
ونبه إلى ضرورة وجود وعى لدى المجتمع بخطورة القضية وهو ما يجعلنى أتحدث عن خطورة رفع الكتب على الإنترنت، وقد قامت مباحث المصنفات بتحديد بعض الدول التى لديها «سرفر» وبذلك اتفقت مع مساعد وزير الخارجية على الاجتماع بسفراء هذه البلاد وأمريكا وإنجلترا وفرنسا بالمخالفات فى هذا الشأن.
ويبدى رشاد تعجبه من أن كثيرا من تلك المواقع تنتمى إلى جماعة الإخوان المسلمين وتكون حجتهم فى ذلك نشر الثقافة وتوفير الكتب لأكبر قطاع من الشباب لمخاطبتهم وتتخذ الشباب ذريعة لتزوير الكتاب والتربح من نشره ومن ثم لابد أيضًا من وجود تقنين لعملية نشر الكتب.
وناشد رئيس دار المصرية اللبنانية فى كلمته اتحاد الكتاب واتحاد الناشرين بمنع أى شخص غير مقيد بالاتحادات من ممارسة المهنة، بالإضافة إلى منعه من المشاركة فى معرض القاهرة الدولى للكتاب وطالب بوضع آلية لشركات الشحن لأن هناك شركات تقوم بذلك بدون تصريح فلابد من عودة لجنة البت فى اتحاد الكتب وهى اللجنة التى كانت مختصة بالتحقق من الكتاب الذى يتم شحنه وتوريده للخارج، ففى الفترة الأخيرة حدثت فوضى فى شركات الشحن من جهة أخرى أقترح أن يتم تعيين مخبرين من الشباب لمتابعة حركة التزوير بالأسواق وكذلك ضرورة تعيين مخبرين من الشباب بميزانية مخصصة لمحاربة ظاهرة تزوير الكتب.
منع المزورين
وعن تفعيل العقوبات وتنفيذها قال عندما كنت رئيسا لاتحاد الناشرين منعت فى معرض أبو ظبى ثلاثة أجنحة لمزورين ومنعوا من المشاركة بالمعرض كذلك لابد من تنفيذ عقوبة الشطب إذا ثبت التزوير على أحد أعضاء اتحاد الناشرين ويمنع من المشاركة فى جميع المعارض ويعمم منع التعامل معه.
أما عن ميزانيات المكتبات المخصصة لشراء الكتب فقال إنه قبل ثورة يناير كان لزاما على الوزارات والمكتبات رصد ميزانية لشراء كتب إلا أنه لا تزال هناك أفكار خاطئة عن عدم شراء كتب لدور نشر خاصة مما تسبب فى إغلاق دور نشر وتوقف أخرى وتعثر فريق ثالث.
ويعتقد رشاد حتمية تدخل الدولة لحل تلك الأزمة لنشر حب القراءة من خلال التعليم لأن أحد أسباب تطوير التعليم هو نشر مصادر المعرفة. كما أكد على ضرورة نشر احترام فكرة الملكية الفكرية فى المناهج التعليمية وتشكيل رأى عام يقف إلى جانب المؤلف والناشر لأنهم الثروة القومية ويجب الحفاظ عليها.
كما اقترح تقديم خدمات للإعلان عن الكتب فى الصحف بأسعار مخفضة حتى يصل للقارئ فى الصعيد آخر ما تم نشره فى العاصمة والمحافظات الكبرى ونشر الكتاب الدورى الخاص بحقوق الملكية الفكرية على السادة أعضاء النيابة وإنشاء نيابة متخصصة وأن يكون جزءا من المحكمة الاقتصادية للملكية الفكرية. كما اقترح أن تشكل لجنة محايدة من كل التيارات لتقييم أعمال الشباب التى تنشر فى سلاسل وزارة الثقافة وترشيحها لتتبنى دور النشر موهبته كما أطالب بأن تصل العقوبة المالية إلى 500 ألف جنيه و ليس خمسة آلاف جنيه ووضع قوانين وآليات تلزم المكتبات الحكومية بشراء كتب دور النشر الخاصة.
أما د. سعد الزنط أستاذ علوم الإدارة فيقول إن الآثار المترتبة على تزوير الكتب ليست آثارا اقتصادية فقط وإنما آثارًا أمنية أيضا شديدة الخطورة على الأمن القومى ولكى نقضى على تلك الظاهرة لابد أن تكون لدينا رؤية استراتيجية لمستقبل النشر فى مصر خاصة أن الورقى منه مهدد، وأضاف أنه ليس فى ثقافتنا العمل الجماعى رغم أن حل المشكلة مرتبط بإدارة المنظومة المرتبطة بالناشر والموزع والمؤلف والقارئ والمطبعة بالإضافة إلى دور الدولة من قضاء وأمن وتشريع، وهنا ننتقل إلى الحديث عن متى سننتقل من مرحلة القدرة الفردية إلى القدرة الجماعية ومن ناحية أخرى يجب أن نعترف بعدم وجود إلزام أخلاقى أو قيمى، بالإضافة إلى الإلزام القانونى فنحن الآن فى حالة بحث عن منظومة منضبطة لحل تلك القضية الشائكة.
وقالت د.ابتهال العسلى مدير النشربهيئة قصور الثقافة إننا نسمع عن حقوق الملكية الفكرية ولا نعلم عنه شيئا على أرض الواقع فنحن بحاجة إلى توعية وكيف يستطيع المؤلف الحصول على حقه وما جهود الدولة فى تفعيل ذلك، وأشارت إلى أنه كما يتم تزوير كتب دور النشر الخاصة يتم كذلك تزوير الكتب التى يتم طبعها بوزارة الثقافة فى المواقع العربية.
وتحدث د حسين البنهاوى رئيس تحرير بالهيئة المصرية العامة للكتاب أن إحدى مشكلات النشر وما يساعد على تزوير الكتب أن مصر ليس لديها ببلوجرافيا خاصة بها فأول ببلوجرافيا مصرية قامت بها الجامعة الأمريكية عن الكتب المصرية سنة 1956 ولم تقم دار الكتب بإصدار ببلوجرافيا وطنية إلا من فترة قريبة ويرى ضرورة إنشاء مكتبة عامة عند التخطيط فى المدن الجديدة كما تقوم الملحقات الثقافية بدورها فى الخارج.
كذلك حضر الندوة د. محمد داود مدير إدارة التخطيط والبحوث بوزارة الداخلية، ود. شكرى مجاهد مدير المركز القومى للترجمة، ود. أحمد مجاهد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للكتاب سابقا، وسنية البهات مدير دار البدائل للنشر وفادى صبحى عضو اتحاد الناشرين المصريين، وأحمد بدير رئيس مجلس إدارة دار الشروق،وغالى محمد رئيس مجلس إدارة دار الهلال، وسيد محمود رئيس تحرير جريدة القاهرة، ود. راندا شوقى ضيف ابنة الدكتور شوقى ضيف، وسامح فايز كاتب شاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.