القاصد يكرم الكليات الفائزة في مسابقة التميز البيئي بالفصل الدراسي الأول للعام الجامعي الحالي    تفاصيل دعوى تطالب بإنشاء المجلس القومي للرجل (مستند)    جامعة قناة السويس تُكثّف برامجها التوعوية والتدريبية لخدمة المجتمع    سعر الدولار اليوم في مصر يواصل التراجع بالبنوك    وزيرة الإسكان ومحافظ الأقصر يتابعان منظومة مياه الشرب والصرف الصحي    بنك القاهرة يطرح شهادة بسعر فائدة 17.25%    سفير تركيا بالقاهرة يعزي رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي فى وفاة والده    عودة الطيران الإيراني من طهران وسط هدنة هشة.. إشارات انفراج حذر في سماء مضطربة    بلومبيرج: الإبقاء على حصار مضيق هرمز الخيار المفضل لإسرائيل    اقتحامات إسرائيلية واسعة شمال القدس واعتقالات في عدة مناطق    الزمالك يفوز بالدوري في هذه الحالة    قائمة بايرن ميونخ لمواجهة باريس سان جيرمان    العثور على جثتي زوجين داخل منزلهما بالزقازيق وتحرك من النيابة العامة    خلاف على ثمن مشروبات يشعل مشاجرة داخل مقهى بالشرقية    الداخلية: ضبط كيان تعليمي غير مرخص بالدقي للاحتيال على المواطنين    المتحف المصري الكبير يطلق فعالية "يوم عائلي" لتعزيز السياحة الثقافية والترفيهية    حكم المصافحة بعد الصلاة في الجماعة.. دار الإفتاء المصرية توضح هل هي سنة أم بدعة    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    وزير الصحة: تراجع التمويل الصحي لقارة إفريقيا إلى 31 مليار دولار    الفرق بين المشروبات المهدئة والمنشطة ومتى نستخدمهما ؟    جنايات بنها تقرر حجز قضية «إسلام» للحكم في مايو 2026    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    أيمن بهجت قمر يحسم الجدل حول زواجه ويعلق على شائعات السوشيال ميديا    "قد تصل للشطب".. اتحاد الكرة يحذر أندية القسم الثاني من التلاعب بالمباريات    وزيرة التضامن ومحافظ المنيا يشهدان استعراض إنجازات "تعزيز المواطنة"    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة بمعدل 3 درجات وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 29    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    انتشال جثمان شاب لقى مصرعه غرقا داخل مياه إحدى ترع نبروه    الكرملين: بوتين يلتقي وزير الخارجية الإيراني في سان بطرسبرج اليوم    خلال 24 ساعة.. تحرير 1125 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    فان دايك: صلاح يتعافى سريعًا من الإصابات.. وسينال وداعًا يليق بمسيرته في ليفربول    شوارع الإسكندرية تتزين بشعار مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير قبل انطلاقه    وفاة هاني شاكر تتصدر التريند.. ونادية مصطفى تكشف الحقيقة    ندوات وأنشطة لدعم الزراعة فى الشرقية    الصحفيين تعلن أسماء المرشحين لانتخابات شعبة محرري «الصحة»    الشيوخ يوافق نهائيا على تعديل قانون التأمينات الاجتماعية.. أبرز مواده    البابا تواضروس يزور بطريركية الأرمن الأرثوذكس في إسطنبول    إحالة عاطل للمحاكمة بتهمة غسل الأموال حصيلة تجارة المخدرات    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    أمير المصري يوقع بطولة مسلسل مقتبس من رواية Metropolis العالمية    التأمين الصحي الشامل ينقذ حياة طفلة بعد ابتلاع "دبوس" ودخوله إلى القصبة الهوائية    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    السيسي يشيد بالتعاون مع روسيا في محطة الضبعة والمنطقة الصناعية    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    الاحتلال الإسرائيلى يقتحم مدينة نابلس وبلدة سردا    فيديو رصد أحد الاتهامات.. ذا أثلتيك: رئيس لجنة الحكام الإيطالية يخضع للمثول أمام النيابة يوم الخميس    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    ريال مدريد يشترط 60 مليون يورو لرحيل لاعبه    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد إنفلونزا الطيور والخنازير..رعب «كورونا» يهدد المصريين
نشر في أكتوبر يوم 04 - 05 - 2014

بعد رعب إنفلونزا الطيور والخنازير، ظهر مؤخرًا فيروس «كورونا» القاتل الذى يعد أشد فتكًا من الفيروسات الأخرى التى أصابت مصر والعالم بحالة من الذعر.. ومع اكتشاف أول حالة فى مصر مصابة ب «كورونا» بدأت وزارة الصحة فى رفع حالة الطوارئ لمواجهة المرض.. «أكتوبر» التقت نخبة من الخبراء للحديث عن أعراض المرض وخطورته وكيفية التصدى له. يقول د. محمد أحمد محمود أستاذ علم الفيروسات بكلية الطب البيطرى: ينتمى فيروس كورونا إلى العائلة الفيروسية التى تسبب الالتهاب الرئوى الحاد «سارس» والذى انتشر عام 2003 فى الصين وهو فيروس موجود فى الخفافيش والجمال وينتقل إلى بعض الحيوانات ومنها إلى الإنسان وهو ما ظهر فى الحالة التى توفيت فى قطر لأن المريض كان على اتصال بالجمال.
وعن خطورة الفيروس أكد أنه أشد من سارس لأنه يهاجم الجهاز التنفسى ويدمر الرئة بجانب تسببه فى الفشل الكلوى للمصاب، لافتًا إلى أن لفظ كورونا مشتق من كلمة «تاج» باللاتينية، وهو الشكل الذى يظهر عليه الفيروس تحت الفحص المجهرى.
وأوضح أن كورونا يتشابه مع إنفلونزا الخنازير فى أنهما يهاجمان الجهاز التنفسى للإنسان لكنهما يختلفان فى أن فيروس إنفلونزا الخنازير ينشط فى موسم الشتاء بينما فيروس كورونا ينشط طوال العام، فأول حالة كانت فى شهر يونيو 2012 فى السعودية. كذلك من أوجه الاختلاف بينهما أن إنفلونزا الخنازير اكتشف لها مصل معالج بينما لم يكتشف أحد أى مصل لفيروس كورونا حتى الآن.
وأضاف د. محمد أحمد أن «كورونا» ينتقل عن طريق الرذاذ أو مخالطة المريض وأعراضه تبدأ بنزلات برد عادية وتتطور إلى إصابة المريض بالتهاب رئوى حاد وفى خلال يومين من الإصابة يحصل فشل كلوى للمريض وخطورته فى ارتفاع نسبة الوفيات فى بداية اكتشاف الفيروس منذ عامين فى السعودية أصيبت 11 حالة مات منها 11 مريضًا بنسبة وفاة 100% لكن هذه النسبة لم تكن تمثل خطورة كبيرة كما هو الحال الآن بعد ارتفاع نسبة الوفيات.
وأشار إلى أن الفيروس يتكاثر فى الخلايا عند درجة حرارة 37 وأى مطهرات عادية مثل «ديتول» أو «كلوركس» من الممكن أن تحارب ظهوره.
وعن إمكانية انتشاره فى مصر، قال مادامنا لم نعرف مصدر الفيروس حتى الآن فالأعداد مرشحة للارتفاع واكتشاف أول حالة إصابة بفيروس كورونا فى مصر كان شيئا متوقعا وقد تكون هناك حالات إصابة أخرى لكنها لم تكتشف بعد، خاصة أن السعودية تستقبل عشرات الآلاف من الحجاج والمعتمرين المصريين بجانب وجود جالية مصرية كبيرة هناك.
وعلى مدى تأثيره على مواسم الحج والعمرة أكد أنه لا أحد يستطيع التكهن بحجم الأعداد التى يمكن أن تصاب بالفيروس لكن الخوف يكمن فى سرعة انتشاره لأنه بدأ فى مرحلة الانتقال من إنسان إلى آخر وهو ما حدث فى المملكة العربية السعودية بعد إصابة عدد من الأطباء وفريق التمريض بالمستشفيات بسبب مخالطتهم المرضى.
وتطرق إلى أنه لا يستطيع الحجر الطبى الكشف على آلاف العائدين من السعودية ولكن يجب أن يكون هناك وعى من الشخص نفسه بأن يبلغ عن نفسه فى حالة وجود أى أعراض مثل الكحة الشديدة أو الالتهاب الرئوى وعليه أن يتوجه إلى أقرب مركز طبى.
وينصح خبير الفيروسات بضرورة الالتزام بالنظافة عن طريق غسل الأيدى باستمرار والتخلص من المناديل الورقية بعد استعمالها وتجنب مخالطة المصابين بالأنفلونزا لأن الخطورة الحقيقية فى الفيروس هى ظهور أعراض بسيطة وعادية فى البداية قبل أن ينتقل لأشخاص آخرين عن طريق الاختلاط قبل أن تظهر عليهم الأعراض الكاملة وهى كارثة حقيقية يجب أن نأخذها فى الحسبان، لذلك فلابد من عزل المريض.
ومن ناحيته، أكد د. عمرو قنديل وكيل وزارة الصحة لشئون الطب الوقائى استقرار حالة المصاب بفيروس «كورونا»، والمحتجز بقسم الحجر الصحى بمستشفى حميات العباسية، موضحاً أن إجمالى الحالات التى تم الاشتباه بها منذ ظهور المرض بلغت 1200 حالة، ظهرت نتائجها سلبية باستثناء الحالة الوحيدة التى تم الإعلان عنها.
وأضاف قنديل أنه لم يتحدد حتى الآن موعد خروج المصاب من المستشفى رغم استقرار حالته، وذلك للتأكد من شفائه التام من الفيروس خاصة أنها الحالة الأولى من نوعها فى مصر، لافتًا إلى عدم ظهور أى أعراض للإصابة بالمرض بين المخالطين للمصاب.
وفيما يتعلق بتشابه أعراض فيروس كورونا بالأنفلونزا الموسمية، أوضح قنديل أنه يتم الاشتباه فى إصابة الشخص بفيروس كورونا فى 3 حالات فقط، وهى أن يكون قادماً من إحدى الدول التى ظهر بها المرض أو أن يكون مخالطا لشخص قادم من تلك الدول ومقيما فى نفس المنزل أو أن يكون مخالطا لأحد المصابين بشكل مؤكد بالمرض.
وأضاف أنه سيتم تشديد إجراءات الحجز الصحى بالمطارات للكشف على من تتشابه إصابته بأمراض تنفسية، خاصة من القادمين من إحدى الدول التى ظهر بها المرض، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.
ومن ناحيته قام د. عادل عدوى وزير الصحة والسكان بزيارة أحمد سعيد عبدالرحمن مصاب الكورونا، حيث اطمأن على حالته الصحية بعد أن تم نقله من حميات العباسية وأكد وزير الصحة أن حالة مصاب الكورونا مستقرة ويستجيب بشكل جيد للعلاج، كما قام بزيارة سيدة مشتبه فى إصابتها بالمرض.
كما قام د. عادل عدوى بزيارة للحجر الصحى بمطار القاهرة لمتابعة الإجراءات التى يتم اتخاذها لإحكام الرقابة على العائدين إلى الأراضى المصرية من الدول التى شهدت إصابات بفيروس كورونا ومن بينها السعودية. وقام بتفقد عيادة الحجر الصحى وأساليب اكتشاف الحالات المصابة ومن بينها التأكد من صلاحية الكاميرات الكاشفة عن ارتفاع درجة حرارة الجسم فوق 38 درجة مئوية، كما تأكد من توافر أدوية الطوارئ بالعيادات وأمر برفع درجة الاستعداد بالحجر الصحى وكلف برفع التوعية بين فرق الضيافة لمساهمته فى اكتشاف المصابين على الطائرة قدر الإمكان.
من جهته قال مدير مستشفى العباسية د. فتحى مسعد إن الحالة المصابة بالكورونا أحمد سعيد وجاء من المطار إلى المستشفى مساء الخميس قبل الماضى وتم حجزه وعمل بعض الفحوصات الطبية اللازمة من عينة للدم والبلغم وأشعة فوجدنا إصابته بالتهاب رئوى حاد، مما أثبت إصابته بالكورونا ولكن حالته الصحية الآن مستقرة وانتقل إلى مستشفى الصدر لأنه يستطيع التعامل مع هذه الحالات أفضل.
وعن طرق الوقاية قال مسعد يجب اتباع طرق مكافحة العدوى من خلال ارتداء كمامة تغطى منطقة الأنف والفم خاصة فى المواسم المزدحمة للحج والعمرة، بالإضافة إلى غسل الأيدى باستمرار عند التعامل مع كل شخص.
وواصل قائلاً إن فيروس الخنازير يختلف عن الكورونا لأن h1n1 لديه علاج ومصل بينما الآخر ليس له مصل حتى الآن، مشيرا إلى أن الأدوية التى يأخذها المريض تكون للأعراض فقط لمنع دخول أى بكتيريا أخرى، فالخطورة تتمثل فى الالتهاب الرئوى الحاد ، مضيفا أنه يجب علينا ألا نقول إن الكورونا تؤدى إلى الوفاة لأن المريض من المحتمل أن يشفى، فالفيروسات من الممكن أن تصيب الإنسان ويشفى منها دون تركها أى أثر، أى ليس لها قاعدة.
وعن دور الدولة قال إنه يتمثل فى اكتشاف الحالات المشتبه فيها من خلال الحجر الصحى فى المطار ليذهب المريض بعدها فورا إلى المستشفى بدلا من أن ينقل العدوى لآخرين، خاصة أن هذا الفيروس سريع الانتشار.
وعن استعدادات المستشفى لاستقبال حالات الكورونا يقول مسعد إن المشتبه به يحجز فى غرفة عزل لمنع انتقال الفيروس، كما أن أهل الحالة أحمد سعيد كانوا رافضين للتصوير تماما من قبل وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة لذلك تم منع الدخول إلا بتصاريح من وزارة الصحة.
وفى ذات السياق قال د. إبراهيم مصطفى مساعد وزير الصحة للطب الوقائى السابق إنه كان يجب على مسئولى الطب الوقائى أن يكونوا على استعداد أكثر من ذلك من خلال إعطاء أدوية للحجاج والمعتمرين قبل السفر والكشف عليهم بعد مجيئهم، وهذا لابد أن يطبق فى كل الدول العربية التى ظهرت بها حالات كورونا، مضيفًا أنه من المتوقع ظهور حالات جديدة أخرى اذا لم نهتم ونكون على استعداد قوى.
وأشار مصطفى إلى أنه يجب على الدولة تقليل عدد أفواج الحج ورحلات العمرة فى هذا الوقت بالتحديد لأن حالات الإصابة والوفاة ازدادت فى السعودية فى الفترة الأخيرة فلابد من أخذ احتياطاتنا.
وأضاف د. مصطفى المحمدى مدير مركز التطعيمات بالشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات أن فيروس الكورونا يعد إحدى سلالات الفيروسات التى تصيب الجهاز التنفسى والتى تطورت فى بداية الألفينات وكونت ما يسمى «السارس»، التى تسبب نزلات البرد وقد تتراوح فى شدتها من نزلة برد عادية بشكلها الشائع والبسيط الى التهاب تنفسى حاد وخطرة، مشيرًا إلى أن الفيروس تم اكتشافه عام 2012 ولم يصب الإنسان به إلا مؤخرًا. وحذر من أن مضاعفات المرض خطيرة تتمثل فى الفشل الكلوى الحاد والالتهاب الرئوى ثم الوفاة.
وتابع المحمدى قائلا: حتى الآن لم يتوافر له علاج أو لقاح ولم يعرف إن كان مصدره الحيوان أو الطيور مع الإنسان فبعض منها اكتشف فى الجمال فى قطر وفى الخفاش فى بلدان أخرى وبعض البلدان وجد لدى الجمال أجسام مضادة للفيروس مما يعنى أنها سبق لها الإصابة به.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.