بعد قرابة عام ونصف العام على قيام ثورة يناير المجيدة، وبعد أحداث مريرة تتابعت علينا خلال تلك الفترة، اتجهت مصر نحو الخطوة الاخيرة من عملية انتقال السلطة من المجلس العسكرى إلى رئيس يقودنا إلى طريق الديمقراطية ويحقق ما نادت به الثورة من عيش وحرية وعدالة اجتماعية، وقد قمنا بدورنا بالمشاركة لإنجاح الانتخابات الرئاسية فى المرحلة الاولى، وها نحن أولاً مقبلون على جولة الحسم فى مرحلة الاعادة ويجب علينا أن نمنح صوتنا للبرنامج الأكثر قربا منا وللمرشح الذى نثق بقدرته فى تنفيذ ما يعد به، وتلك ثقة لا تأتى إلا من خلال مصداقية وأفكار منطقية وواقعية. ولأول مرة فى مصر تمكنا من المشاركة وبكل حرية ولأول مرة يؤثر رأينا فى مستقبل بلادنا وأولادنا وقد بلغت نسبة المشاركة حوالى 50% وهى نسبة كبيرة بالقياس للماضى رغم أن التوقعات كانت تشير الى اكثر من هذه النسبة ولكن ساهمت كثرة عدد المرشحين فى إحداث بلبلة عند قطاع كبير من الشعب ولا أعرف حتى الآن السبب فى دخول معظم المرشحين لسباق الرئاسة رغم ان المنافسة كانت محصورة فعليا بين خمسة مرشحين هم الذين حصلوا على النصيب الأكبر من أصوات الناخبين والآن وبعد أن اقتصرت المنافسة على مرشحين هما الفريق أحمد شفيق والدكتور محمد مرسى يجب أن يسارع أكبر عدد من الناخبين إلى صندوق الانتخاب. لا تلتفت إلى التشكيك وما يثار حول لجنة الانتخابات الرئاسية، فقد قيل مثل ذلك قبل الانتخابات البرلمانية الماضية وخرجت نتائجها معبرة عن إرادة الشعب، وقد احترمناها ولم نشكك فيها، وأعلم أن صوتك الانتخابى لن ينجح فى التعبير عن نفسه ولا فى التأثير ما لم يكن بالوعى الكافى وبالمعرفة وبالتحرر من كل أشكال التبعية لمشاعر أو عواطف مرضية أو بحثا عن مصالح شخصية ضيقة، وقد آن الآوان لأن نضع مصر على الطريق الصحيح ويبقى أن تشارك ولا تتردد.