كتب : محمد سامى : غالبا ما يكون الحل المنطقى والعملى لمشكلات نظام تشغيل الكمبيوتر و عيوبه هى ببساطة إسقاط نسخة نظام التشغيل «الويندوز»، لكن خطوة يجب أن تسبق إسقاط النظام هى إعداد نسخة جديدة جاهزة للتثبيت تحل محل النسخة القديمة، فمن غير المعقول أن يقوم المستخدم بإسقاط نظام التشغيل لجهازه مهما كانت عيوبه دون أن يمتلك نسخة أخرى، مصر ببساطة هى «جهاز تم إسقاط نظام تشغيله» دون إعداد نسخة جديدة للإدارة قبل الإطاحة بالنسخة القديمة على يد مجموعة «الأنتى فيرس» المتمثلة فى الحركات الاحتجاجية والحقوقية التى قامت بعمل «مسح شامل» وتحديد مواطن ضعف النظام السابق والإطاحة به، لكن الدور الأهم الذى تم إغفاله من قبل الحركات الاحتجاجية هو دور صانعى نظم التشغيل البديلة الجاهزة، والبرامج البديلة الذى ينبغى أن تقوم به التيارات الفكرية والأحزاب حتى يتم الاختيار منها لإعادة تشغيل الجهاز المعطل منذ فبراير الماضى، فالتيارات الفكرية والسياسية والحزبية فى مصرلا ترى نفسها مسئولة عن إعداد النسخ البديلة، بل مجرد امتداد لحركات الاحتجاج و الرفض الباحثة عن العيوب، وتسجيل المواقف، باختصار شديد كان النظام السابق يمتلك نظام تشغيل به الكثير من العيوب لكننا استبدلنا نظام تشغيل فاسد بلا نظام على الإطلاق. لقد سقط «السوفت وير» المصرى سقوطا مدويا، و لم يبق بها سوى الأصول الثابتة «الهارد وير» والحفاظ عليه هو دور الأجهزة القضائية و الأمنية والعسكرية، حتى يلتفت السادة صناع النسخ البديلة إلى حقيقة دورهم كصانعى نظم تشغيل مصرية أصلية غير مقلدة و لا مستوردة، وليس كأنتى فيرس احتجاجى.. مصر محتاجة ويندوز يا معارضة و ليس أنتى فيرس.