الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور شركات القطاع العام فى نمو الإقتصاد المصرى    د. آمال عثمان تكتب: نداء السماء    محافظ قنا يوجه بتطبيق قرار مواعيد غلق المحال.. تعرف على المنشآت المستثناة    جيش الاحتلال الإسرائيلي يؤكد استهداف منشأة لمعالجة اليورانيوم في إيران    السفير خالد عمارة: الثورة الإيرانية واجهت إجهاضًا مبكرًا وتدخلًا دوليًا    الكاف يحذف خبر تتويج المغرب بلقب كأس أمم أفريقيا من موقعه الرسمي    سحب رعدية ورياح قوية تمتد إلى القاهرة.. الأرصاد تحذر من تقلبات جوية حادة غدًا    أحمد الخطيب يكتب: إذاعة القرآن الكريم.. صوت الإسلام الرسمى    الميليشيات العراقية تشعل أزمة الجوار.. بغداد تواجه "غضب" الأردن والخليج    نصر النوبة في بؤرة الاهتمام.. محافظ أسوان يقود التنمية من الميدان    سرقة داخل معسكر غانا في فيينا قبل وديتي النمسا وألمانيا    فرص عمل متاحة عبر بوابة الوظائف الحكومية.. طبية وإدارية وقيادية بالمحافظات | تفاصيل    إصابة 7 بإختناق في حريق منزل بنجع حمادي والسيطرة على النيران قبل انتشارها    أسعار الذهب تواصل الصعود عالمياً وفي السوق المحلية.. مكاسب الأوقية تتجاوز 130 دولار    بالصور.. انطلاق تصوير فيلم "محمود التاني "    نادى سينما أوبرا الأسكندرية يعرض " هى " فى سيد درويش    مجدي حجازي يكتب: «مَفَاتِحُ الْغَيْبِ»    حسام موافي: صلاة الاستخارة مفتاح الطمأنينة.. وما لم يُكتب لك قد يكون حماية من الله    «الصحة» توضح أعراضًا تشير لاحتمالية الإصابة بسرطان عنق الرحم عند السيدات    كتاب تحت سطح العالم.. ستون يوما فى أستراليا: حكايات عن البشر والحجر والشجر    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء موجة واسعة من الضربات داخل إيران    5 أكلات تساعد في هضم الطعام سريعا    الصحة: حملة رمضان فرصتك للتغيير تصل ل64.4 ألف مواطن في مختلف محافظات مصر    أبرزهم مانشستر يونايتد وليفربول.. تعديلات في جدول مباريات الدوري الإنجليزي    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    مقتل 10 بهجوم استهدف مبنى سكنيا جنوب العاصمة طهران    نتائج قوية في ختام مباريات اليوم من الجولة 25 بدوري الكرة النسائية    أهلي جدة يعترض على التوقيت.. تحرك رسمي لتعديل موعد مواجهة الدحيل    وزارة الزراعة: تحصين وتعقيم أكثر من 20 ألف كلب ضال منذ مطلع 2026    المخرج سعد هنداوي ل"البوابة نيوز": شاركت في تطوير معالجة "اللون الأزرق" منذ اللحظة الأولى وجومانا مراد الشريك الأول في رحلة تنفيذ هذا المشروع وأصريت على وجود مختصين لضمان دقة تناول قضية التوحد    التضامن: دعم 37 ألف طالب في سداد المصروفات الدراسية بقيمة 55 مليون جنيه    غدا.. عرض ومناقشة فيلم Hidden Figures بمكتبة مصر الجديدة    طريقة عمل طاجن الجمبري فى الفرن، أكلة يوم الجمعة المميزة    أنشيلوتي يتجاهل التعليق على هتافات الجمهور بشأن نيمار    ما أفضل 10 دول في جودة مياه الشرب عالميًا لعام 2026؟    وصلت ل 65 جنيها، مزارعو المنيا يكشفون أسباب أزمة الطماطم وموعد تراجع الأسعار    «شعبة المصدرين»: التسهيلات الضريبية والجمركية تخفّض تكلفة الإنتاج    استئناف حركة الصيد بعد تحسن الأحوال الجوية في البحيرة    9 أشخاص.. أسماء المصابين في انقلاب ميكروباص بقنا    كفر الشيخ: عودة الملاحة بميناء البرلس بعد استقرار الأحوال الجوية    ضبط 160 كجم أسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    ضبط شخص غسل 10 ملايين جنيه من نشاط غير مشروع    من حق الرئيس ومن حق الشعب المصري    "عراقجي": الشعب الإيراني مسالم.. والعدوان الأمريكي الإسرائيلي طال مستشفيات ومدارس ومصافي مياه    محافظ أسيوط: رفع كفاءة منظومة الإنارة بقرية منقباد    مساعد وزير الصحة يتفقد 4 مستشفيات جديدة في القاهرة والجيزة والقليوبية لتسريع دخولها الخدمة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    رئيس مجلس القضاء العراقي: انفراد فصائل مسلحة بإعلان الحرب خرق للدستور    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    عملية نوعية لحزب الله على آليات وجنود جيش الاحتلال تحقق إصابات مباشرة    بيان رسمي من الرقابة على المصنفات الفنية بعد عودة عرض فيلم سفاح التجمع    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    إياد نصار: ترجمة «صحاب الأرض» أولى خطوات العالمية.. والمسلسل انتصر للإنسان الفلسطيني    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    حبس 4 أشخاص لاتهامهم بالاتجار في المواد المخدرة بأكتوبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أكبر مقامرة اقتصادية فى تاريخ بريطانيا
نشر في أكتوبر يوم 31 - 10 - 2010

هل قامت الحكومة البريطانية بأكبر مقامرة اقتصادية فى تاريخها بإعلانها عن أكبر خفض فى الإنفاق العام فى البلاد منذ عقود؟.. وهل تشكل خطط التقشف الخطوة الأولى لتراجع أكبر للدولة، وتنذر بانتهاء دولة المساعدات أم تنقذ بريطانيا من الانهيار الاقتصادى؟ وهل تشهد بريطانيا تحولات كبرى فى السنوات القادمة؟
أسئلة عديدة طرحتها ومازالت تطرحها وسائل الإعلام والصحف البريطانية منذ إعلان وزير الخزانة البريطانى «جورج أوزبورن» الأربعاء قبل الماضى أمام مجلس العموم تفاصيل أكبر خفض فى الإنفاق العام منذ الحرب العالمية الثانية.
وأكد أوزبورن أنه سيتم تخفيض ميزانية الوزارات بنحو 25% أى ما قيمته 83 مليار جنيه استرلينى (130 مليار دولار) على مدى السنوات الأربع القادمة وفيما يخص وزارة الخزانة، قال الوزير إن وزاراته ستخفض ميزانياتها بنسبة 33% فى حين سيتم تقاسم جزء من المبنى الذى يحتضن وزاراته مع جزء من مجلس الوزراء.
وفيما يتعلق بمخصصات العائلة المالكة ستنخفض نفقاتها بنسبة 14% عامى 2012 و 2013 فى حين ستجمد المنح المالية النقدية المخصصة لها، ومن ضمن المجالات التى سيقع عليها اكبر قدر من عبء التخفيضات الخدمات الاجتماعية وتعويضات البطالة والعجز الجسمانى ومعاشات التقاعد، وسيتم رفع سن التقاعد الحكومى إلى 66 سنة بحلول 2020 بدلاً من 65 سنة حالياً.
وحول التخفيضات فى ميزانياتها الدفاعية قال رئيس الوزراء «ديفيد كاميرون» إن عدد القوات البرية سينخفض بمقدار 7 آلاف جندى بحلول 2015 ليصبح عدد الجيش 95.500 ألف مجند، وأضاف أن عدد الدبابات وقطع المدفعية الثقيلة سينخفض بنسبة 40% مشيراً إلى أن ميزانية وزارة الدفاع ستنخفض بنسبة 8% على مدى السنوات الأربع المقبلة، وقال رئيس الوزراء البريطانى إن عدد العاملين فى القوات البحرية والقوات الجوية سينخفض بمقدار 10 آلاف شخص ومضى كاميرون قائلاً إن هذه القرارات أملتها متطلبات الأمن القومى الذى يعتمد على ضمان المستقبل الاقتصادى للبلد.
وقد أدت هذه التخفيضات الكبيرة فى الميزانية وخطط التقشف التى أعلنت عنها الحكومة إلى تنامى حالة من الجدل سواء بين الاقتصاديين والخبراء وأيضاً الصحف ووسائل الإعلام وبين المواطنين أنفسهم الذين انقسموا حول قرارات الحكومة الجديدة.
وحرص ديفيد كاميرون ونائبه نيك كليج على الدفاع عن التخفيضات بوصفها سياسات تتسم بالعدالة، إلا أن النقابات العمالية والمعارضة أدانت ما قامت به الحكومة ووصفت خططها بغير العادلة لاسيما أنها ستتسبب فى إلغاء العديد من الوظائف، وخفض نفقات الرعاية الاجتماعية مما سيؤثر على أصحاب فئة الرواتب المتدنية وشارك الآلاف من نشطاء النقابات فى سلسلة من مظاهرات الاحتجاج فى مختلف أنحاء بريطانيا، كما وصف حزب العمال المعارض خطط الحكومة لمعالجة العجز فى الميزانية البريطانية ب «مقامرة متهورة» دافعها فكرى وليس اقتصادياً..
وتعرضت خطط الحكومة أيضاً لانتقادات من قبل الاقتصادى البريطانى الحائز على جائزة نوبل فى الاقتصاد البروفيسور كريستوفر بيساريدس، مشيراً إلى أن أوزبورن ضخم من أزمة الدين ليشبهها بما حدث فى اليونان، ومحذر اً من أن التخفيضات الكبيرة التى أعلنها أوزبورن تهدد الاقتصاد البريطانى بمخاطر لا مبرر لها وقال بيساريدس فى مقابلة مع صحيفة (صنداى ميرور) البريطانية إن مخاطر أزمة الدين قليلة، لكن رأيى أن بريطانيا بعيدة جداً عن هذا الخطر، وأن وزير الخزانة ضخم من خطر الدين الذى يهدد البلاد.
استطلاعات الرأى التى نشرتها الصحف البريطانية كشفت أيضاً عن اختلاف الرأى حول خطط الحكومة بينما نشرت صحيفة (صن) البريطانية أن 58% من عينة الاستطلاع قالوا إنهم يشعرون بأنه لابد من تخفيض النفقات، وقال 28% فقط إنه كان بإمكان الحكومة تجنب التخفيضات، وكشف استطلاع آخر للرأى أجرته صحيفة (الاندبندنت) البريطانية أن 95% من البريطانيين يرون التخفيضات فى الانفاق غير عادلة، وأعربوا عن اعتقادهم بأن الطبقات الأفقر فى بريطانيا ستكون الأكثر تضرراً منها، فى حين أشار 3% فقط إلى أنهم يصدقون أقوال أوزبورن بأن الأغنياء سوف يتحملون العبء الأكبر كما انقسمت الصحف الصادرة فى لندن بشأن خطط التقشف،فانتقدت الصحف اليسارية استهداف الفقراء، ودافعت الصحف اليمينية عن الخطط الجريئة للحكومة فقالت صحيفة (الاندبندنت) اليسارية إن هذه الإجراءات تندرج فى إطار التوجه العام للدول المتطورة التى يجب على حكوماتها (محاولة فعل المزيد لكن بتكلفة أقل) مضيفة لكنها (الحكومة البريطانية) لا تستطيع أن تفعل ذلك، لذلك ستشكل الاقتطاعات فى الميزانية الخطوة الأولى لتراجع أكبر للدولة، وأكدت الصحيفة أن الخبراء يرون بأن النساء هن الخاسر الأكبر جراء هذه السياسة التقشفية حيث ستخسر 350 ألف سيدة وظائفهن من أصل نصف مليون وظيفة ستلغى بفعل هذه السياسات التقشفية ، كما اعتبرت صحيفة (الجارديان) اليسارية أن المستقبل قاتم، والاقتطاعات فى المساعدات الاجتماعية ستضرب المريض والفقير أما صحيفة (ديلى تليجراف) اليمينية فقالت إن خطة التقشف تعنى أن الدولة تقلص دورها بفضل سلسلة من الإجراءات الذكية والمنهجية والشجاعة، مؤكدة أن وزير الخزانة قام بالاختيار الجيد.
وقالت صحيفة (التايمز اليمينية) إن أوزبورن أعاد رسم شكل الدولة وخياراته فى الأساس الخيارات الصحيحة ورأت صحيفة (الصن) الشعبية القريبة من المحافظين أن أوزبورن يضرب بريطانيا، ويمنح بذلك البلاد فرصة القيام بتحول تاريخى عبر الابتعاد عن ثقافة المساعدة لمصلحة ثقافة العمل والاعتماد على النفس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.