التخطيط والتعليم العالي يناقشان ملامح الخطة الاستثمارية وتعزيز تنافسية الجامعات المصرية دوليًا    وزير الداخلية يتابع خطط تأمين احتفالات الأعياد ويوجه برفع درجات الاستعداد القصوى على مستوى الجمهورية    عيد الفطر 2026.. "صحة الأقصر" تعلن خطة متكاملة للتأمين الطبي ورفع درجة الاستعداد    101.13 دولار للبرميل، تذبذب مؤشر أسعار النفط عالميا    محافظ الشرقية: إزالة 12حالة تعد على الأرض الزراعية بمراكز المحافظة    أسعار البنزين في اليابان تسجل مستوى قياسيًا جديدًا عند 190.80 ين للتر    إي إف چي القابضة تحقق صافي ربح 4.1 مليار جنيه في 2025    وزيرا "التخطيط" و"التعليم العالي" يناقشان ملامح الخطة الاستثمارية لعام 2026/2027 وتعزيز تنافسية الجامعات المصرية دوليًا    رئيس وزراء إثيوبيا يؤكد تضامنه مع الإمارات تجاه ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها    إيران: العقيدة النووية لن تتغير.. ومضيق هرمز يحتاج لبروتوكول جديد    العلاقات بين مصر ودول الخليج.. انتفاضة إعلامية مصرية ضد الشائعات ومحاولات بث الفتن    لحظات تحبس الأنفاس، الإسعاف تكشف كواليس إنقاذ لاعب بيراميدز محمد حمدي إبراهيم    الليلة.. طلائع الجيش يواجه زد في نصف نهائي كأس مصر    الزمالك يخوض ودية استعدادًا لمواجهة أوتوهو في كأس الكونفدرالية    «فضيحة كبرى».. كيف علق نجوم العالم على سحب كأس أمم أفريقيا من السنغال؟    مدبولي يكلف برفع درجة الاستعداد إلى القصوى خلال عطلة عيد الفطر    مداهمة مخزن بدون ترخيص وضبط 650 ألف قرص دوائي مجهول المصدر    خلال 24 ساعة.. تحرير 1225 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    تجهيز 511 ساحة لاستقبال المواطنين لأداء صلاة عيد الفطر المبارك بالمنوفية    وزارة النقل تعلن مواعيد تشغيل المترو والقطار الكهربائي خلال إجازة عيد الفطر    ريهام عبد الغفور تتألق على ريد كاربت فيلم "برشامة".. واحتفال النجوم بفرحة العرض الخاص    "تطبيق إذاعة القرآن الكريم" ضمن الأكثر بحثا على جوجل    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد.. دار الإفتاء توضح    صحة الفيوم: تجهيز قسم سموم وعناية مركزة للحروق بالمستشفى العام    المعهد القومي للأورام: 55 ألف متردد و3 آلاف حالة جديدة خلال يناير وفبراير 2026    الأرصاد تحذر: أمطار رعدية وسيول محتملة ورياح مثيرة للأتربة تضرب عدة مناطق    استقرار سعر الدينار الكويتي اليوم الأربعاء 18مارس 2026 بمنتصف التعاملات    وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه جهاز تنظيم المخلفات بمواصلة حملاته المكثفة للنظافة ورفع مخلفات شارعي الشوربجي والفريق محمد علي فهمي والمجزر الآلي بالجيزة    تعرف على أعضاء لجنة الاستئناف صاحبة قرار سحب كأس أمم أفريقيا من السنغال    طالب كفيف يحصل على رحلة عمرة في مسابقة حفظ القرآن كاملا بكفر الشيخ| صور    محافظ أسيوط يستقبل قيادات ورجال الدين الإسلامي والمسيحي لتبادل التهنئة بعيد الفطر المبارك    أمن أسيوط ينهي استعدادات تأمين صلاة عيد الفطر    وزير التعليم العالي ومجدي يعقوب يناقشان تعزيز التعاون المشترك لدعم الرعاية الصحية    وزير الصحة يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لعيد الفطر ميدانيا للتأكد من انتظام العمل    المركز القومي للمسرح يحتفي ب "اليوم المصري للفن الشعبي"    رحيل الكاتب البريطانى لين دايتون مؤلف رواية "ملف إيبكريس" عن 97 عاما    بث مباشر الآن.. "كلاسيكو سعودي ناري" الأهلي والهلال يلتقيان في نصف نهائي كأس الملك والحسم الليلة    البترول: 246 مليار جنيه حجم أعمال بتروجت فى تنفيذ المشروعات بمصر وخارجها    هيئة المساحة تعلن مواقيت صلاة عيد الفطر المبارك 2026 بالمحافظات    إسرائيل تعلن استهداف إسماعيل الخطيب وسط أنباء عن مقتله    تجديد حبس نجار مسلح لاتهامه بالاعتداء على موظفة داخل فرع شركة محمول بالمرج    ختام فعاليات «الملتقى الثقافي الثاني للوافدين»    موعد مباراة بايرن ميونخ وأتالانتا بدوري أبطال أوروبا| والقنوات الناقلة    «الصحة» تطور منظومة الإحالة الطبية بالقوافل لرفع نسب الاستجابة الى 70%    التحولات فى دنيا «الصيِّيتة»    «كن صانع سلام»    مفترق طرق تاريخى    تشكيل برشلونة المتوقع أمام نيوكاسل في إياب دور ال 16 لدوري أبطال أوروبا    العراق يبدأ ضخ شحنات من النفط الخام إلى الأسواق العالمية عبر ميناء جيهان التركي    عمرو سعد يحتفل بانتهاء تصوير «إفراج».. وفريق المسلسل يهتف: أحسن دراما في مصر    فجر 28 رمضان من كفر الشيخ.. أجواء روحانية ودعاء من مسجد الصفا (لايف)    محافظ الوادي الجديد تكرم حفظة القرآن الكريم في احتفالية ليلة القدر ب20 رحلة عمرة    تكريم أبطال مسلسل صحاب الأرض بالهلال الأحمر.. وزيرة التضامن: المسلسل وثق البطولات المصرية في غزة.. وتشيد بالشركة المتحدة: ما قدمتموه سيبقى شاهدا للأجيال.. والمنتج: طارق نور قاد دعم العمل لإبراز المعاناة    اعتراض ناجح.. الدفاع السعودية تدمر طائرتين مسيرتين في الشرقية    70 رأساً عنقودياً في الصاروخ الواحد.. مصادر إسرائيلية تكشف تفاصيل "الهجوم المرعب" على القدس    عصام السقا ل اليوم السابع: الشركة المتحدة كانت دعمًا أساسيًا لإنجاح مسلسل صحاب الأرض    أوكرانيا تنعى البطريرك إيليا: رسالة تعزية رسمية من الكنيسة الأرثوذكسية    ممدوح عيد يزور لاعب بيراميدز المصاب في المستشفى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محاضرات الإسكندرية
نشر في نقطة ضوء يوم 19 - 07 - 2009

يفتتح أدونيس كتابه بمراجعه «للثابت والمتحول »، ويتساءل كيف كان سيكتبه اليوم وبعد مرور «40 »عاماً على نشره. فبالرغم من تأكيده على أن «الثابت والمتحول »لايزال كتاباً شاباً وفيه قبس من الريادة، إلا أنه كان سيضيف إليه ثلاث قضايا أساسية. القضية الأولى أنه كان سيشدد على الربط بين قضايا العرب التراثية وبين قضاياهم الحية والراهنة.
فأدونيس قلق اليوم من تحول الإسلام، على يد الناطقين به، إلى سجن روحي وفكري وحياتي يصعب الخروج منه، فذلك الربط والتقريب بين التراث والحياة المعاصرة يجعل الإسلام أكثر تسامحاً ويجعلنا أقرب منه وأكثر فهماً لإشكالاته، وأقل تقديساً وتعصباً له مما نحن عليه الآن.
أما القضية الثانية التي شغلته عندما أعاد النظر في «الثابت والمتحول» فهي ضرورة دراسة النص القرآني بوصفه نصاً جامعاً للثقافات السابقة. وهو هنا مندهش كيف أن القرآن يجُبْ ما قبله من ثقافات وثنية ويهاجم تلك الثقافات بنفس الوقت. فاللغة التي كتب بها القرآن هي نفسها لغة الثقافات الوثنية.
أما القضية الثالثة التي كان سيضيفها فهي التركيز على كيفية تم التأسيس للخلافة في صدر الإسلام بجهد شخصي غير ملزم للمسلمين في حياتهم السياسية اللاحقة، فأدونيس يقف في هذه النقطة إلى جانب علي عبد الرزاق الذي أكد وشدد على أن نظام الخلافة ليس ملزماً للمسلمين لأنه ليس من جوهر العقيدة الإسلامية.
وأنه مسألة اتفاقية بحتة، غير أن المؤلف يشدد على أن هذه الخلافة بدورها هي التي أسست للفساد والعنف والفرقة داخل المجتمع الإسلامي. فهذا الشكل من السلطة هو الذي يقف اليوم وراء الانهيار السياسي العربي.
ولذلك فإن (أدونيس) هنا يستعير مفاهيم مدرسة فرانكفورت النقدية، التي تهتم بمشكلات ضيق أفق الحياة السياسية والثقافية المعاصرة أمام الإنسان المعاصر.
وكيف تحول هذا الإنسان إلى كائن مسلوب الحرية والسعادة، ومجرد شيء يخضع لضغوطات سياسية واقتصادية أخرجته حتى من إنسانيته، مع فارق بسيط هو أن إنسان (أدونيس) يعاني ضغوطات الدين والديكتاتوريات العربية، في حين إنسان مدرسة فرانكفورت يعاني ضغوطات الشركات الكبرى وهمجية النظام الرأسمالي.
يلتفت أدونيس إلى قضايا الشعر والأدب حيث يتحدث عن «تجربته الشعرية» ويكشف عن أهم مميزاتها من حيث هي مزيج بين القديم والحديث، بين خصائص العشرية العربية وبين الأساليب الفنية التي استقاها من الشعر العالمي.
فالمؤلف يعتقد بأن التضاد بين القديم والحديث في الإبداع هو تضاد وهمي ومزيف، لأن الشعر مرتبط بالذات وليس بالشكل، وأنه يجب أن يكون منغرساً في الكينونة ومرتبطاً بخصوصية اللغة قبل كل شي، وهنا لا فرق بين قديم وحديث.
أما القضية التي شغلت أدونيس، فهي العلاقة بين الفكر والشعر، حيث يهاجم الفصل التقليدي في الثقافة العربية بين الشعر والفكر، والذي يحصر دور الشعر بالشعور، والفكر بالعقل، دون أي لقاء بينهما، فهذه التفرقة لم تكن موجودة في العشر الجاهلي مثلاً.
حيث كان الفكر ذائباً في نهر كلمات الشعر كأنه العطر والهواء. ولكن وبتأثير من النص القرآني تم تحجيم الشعر وإدانته من حيث هو كلام لا عقل فيه ولا منطق.
وإنما مجرد أهواء وشحطات فيها خطر على العقيدة، ولذلك أصبح الشعراء يتبعهم الغاوون، وظهر الصراع بين الدين والشعر. ولذلك ينتهي المؤلف من مناقشته هذه القضية بالدعوة إلى ضرورة أن نعيد للقول الشعري مكانته الفكرية ودوره العقلي والتنويري.
وينهي المؤلف كتابه بالحديث عن العلاقة بين الشعر والهوية، إذ يوجه نقداً لاذعاً للمفهوم التقليدي للهوية القائم على اللغة أو الدين أو القومية. فالهويات السابقة تفرق الناس إلى فئات وطوائف وأقوام متناحرة. أما الهوية التي يدعو لها (أدونيس) فهي هوية الإنسانية. والإنسانية مشروع مفتوح، وأولى منطلقات هذا المشروع هي أولوية الإنسان، لأن الإنسان أهم من الدين والوطن والدولة، ولا يجوز تكبيله بهذه الكائنات لأنه ستسيطر عليه وتستبعده وتحوله إلى خادم لها.
إن كتاب (أدونيس) هو دعوة لتحرير الإنسان من كل الاكراهات الدينية والسياسية والنقدية كشرط أولي لكتابة الشعر.
------
-الكتاب: محاضرات الإسكندرية
- تأليف: أدونيس
- الناشر: التكوين للتأليف والترجمة والنشر دمشق 2008
- الصفحات: 188 صفحة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.