رئيس الوفد يصدر قرارا بتشكيل لجنة التنظيم المركزية    محافظ كفر الشيخ يناقش مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ تحقيق تنمية شاملة تنعكس على المواطن    وزيرة الإسكان تُعلن عن تيسير اشتراطات حماية الحضانات    سعر شراء الدولار فى بنك مصر 46.82 جنيه للشراء    معبر رفح البري يستقبل 17 مصابا ومريضا فلسطينيا للعلاج في بمستشفيات الجمهورية    رئيسة المكسيك: لا توجد معلومات عن استخدام مسيرات على الحدود مع أمريكا    الأهلي يعلن إصابة مروان عثمان    خناقة الميراث تنتهى فى القسم.. كواليس فيديو الهجوم بالأسلحة البيضاء بالدقهلية    تأجيل محاكمة متهمي الهيكل الإداري للإخوان    خالد منتصر يفتح النار على شيماء سيف بعد تصريحاتها عن الفن.. اعرف التفاصيل    برينتفورد ضد أرسنال.. أرتيتا يعلق على إقالة مدرب توتنهام ويشيد بجيوكيريس    تباين أداء الأسهم بالبورصة.. ارتفاع جراند والقاهرة للدواجن وتراجع المصرية للدواجن    جامعة طنطا تستضيف الملتقي البيئي الأول لجامعات تحالف إقليم الدلتا    «القومي لذوي الإعاقة» ونواب البرلمان يبحثون مواجهة التحديات وتعزيز الحقوق والتمكين    استقرار أسعار الحديد و الأسمنت الوم الأربعاء 11 فبراير 2026    يارا السكرى تكشف تفاصيل شخصية روح فى مسلسل علي كلاي «فيديو»    وزيرة الثقافة تلتقي قيادات الوزارة والعاملين بها بالعاصمة الجديدة    الشيخ خالد الجندي: النفس أخطر من إبليس    وزير الصحة: صحة المواطن هي أساس التنمية والمرحلة المقبلة ستشهد تطويرا للخدمات الصحية    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى المبرة وعيادات التأمين الصحي بأسيوط.. يوجه بسرعة مناظرة الحالات    23 عاما على رحيل علاء ولى الدين ناظر مدرسة الضحك.. كاريكاتير "اليوم السابع"    محمد الشامي يقود هجوم المصري أمام وادي دجلة في الدوري    جامعة الفيوم تكرم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم من العاملين وأبنائهم    التحالف الوطني يبدأ تجهيز 70 ألف شنطة مواد غذائية ضمن «مبادرة رمضان الخير» بالقليوبية    يوسف أيوب: الحكومة الجديدة تدشن مرحلة الرؤية الاستراتيجية للاقتصاد    محافظ الفيوم يتابع جهود وأنشطة مديرية الصحة    تعليم القليوبية: عدم ترك أي طالبة خارج أسوار المدرسة تحت أي ظرف لحمايتهم    محافظ شمال سيناء: جميع المنشآت الطبية جاهزة لاستقبال الجرحى الفلسطينيين    نجوم الفن والسياسة فى ندوة "الأدب المصري القديم" بمكتبة القاهرة الكبرى    محافظ سوهاج يتفقد معرض "أهلاً رمضان" وأعمال تطوير مدخل مدينة دارالسلام    «صناع الخير» تسلم عدداً من المنازل للأسر الأولى بالرعاية بكوم إمبو    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 11فبراير 2026 فى المنيا    رئيس قطاع المسرح يهنئ جيهان زكي لتوليها وزارة الثقافة    لماذا يجد بعض الأطفال صعوبة في تكوين الصداقات؟ ما يجب أن يعرفه الآباء    برلمانيون: تخفيف الأعباء المعيشية وتعزيز الإنتاج في صدارة أولويات الحكومة الجديدة    عضو اتحاد القوة: بطولة كأس العالم تشهد منافسات شرسة وتحطيم أرقامًا قياسية    بنك العينات الحيوية بتيدور بلهارس يحصل على أول اعتماد رسمي في مصر    الأزهر يحسم الجدل حول والدي النبي صلى الله عليه وسلم: جميع آبائه وأمهاته ناجون ومحكوم بإيمانهم    السيطرة على حريق بعزبة المغربى فى المنوفية دون إصابات    نقابة المحامين بالسويس تعلن تشكيل لجانها الداخلية    غدا.. إغلاق الموقع الإلكتروني لتسجيل استمارة التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2026    روسينيور: محبط من تعادل تشيلسي مع ليدز    خطة أمريكية جديدة لتسليم سلاح الفصائل الفلسطينية تتضمن الاحتفاظ ببعض الأسلحة مؤقتا    انطلاق حملة «حمايتهم واجبنا» لتعزيز الوعي الرقمي لطلاب الإسكندرية    مقتل وإصابة 34 فى مجزرة كندا.. كيف علقت نيويورك تايمز على «الحادث الأسوأ»؟    رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ الحكومة الجديدة ويؤكد دعم جهود التنمية وتعزيز الكفاءة المؤسسية    متحدث الأوقاف: تأهيل الأئمة قبل رمضان يواكب المستجدات العالمية ويعزز فقه الصيام    رئيس كولومبيا يروي تفاصيل نجاته من محاولة اغتيال    غزل المحلة يجدد تعاقد محمود صلاح 3 مواسم    باستخدام الأوناش.. رفع 38 سيارة ودراجة نارية متهالكة    كسروا زراعها.. التعدي على ممرضة من أسرة طفل مريض خلال عملها داخل المستشفى بقنا    أمير قطر والرئيس الأمريكى يبحثان تطورات الأوضاع الراهنة فى المنطقة    لقاء مصري خالص بين نور الشربيني وأمنية عرفي بنهائي ويندي سيتي للإسكواش    جرعة مخدرات زائدة وراء العثور على جثة عاطل بالهرم    الزمالك يتطلع لمواصلة صحوته في الدوري على حساب سموحة    الرئيس الصومالي ووزير الدفاع يشهدان اصطفاف القوات المصرية المشاركة ببعثة الاتحاد الإفريقي    طقس اليوم الأربعاء.. انخفاض قوي في درجات الحرارة وعودة الأجواء الشتوية    كومو يفوز على نابولي بركلات الترجيح ويطيح به خارج كأس إيطاليا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أزياء تاريخية لعلماء ورموز دين.. يطويها الزمان وتحولات العصر
نشر في نقطة ضوء يوم 21 - 06 - 2016

تعتبر العِمة والكاكولا رمزا اجتماعيا وثقافيا للزي الأزهري ورجال الدين في مصر، وعلى الرغم مما يمثله هذا الزي من وقار وهيبة ومكانة علمية يضفيها على من يرتديه، إلا أنه بدأ في التلاشي، حيث أصبح يفضل الكثيرون عدم ارتدائه، فبمجرد انتهاء الشخص من عمله الذي يستلزم ارتداء العمة والكاكولا، يخلعه ويستبدله بلباس آخر أكثر حداثة ومواكبة للعصر، فقد أصبح مكان الزي الأزهري هو المؤتمرات والندوات واللقاءات العملية فقط، حتى ان أماكن بيع هذا الزي لم تعد منتشرة كما كان سابقا، وأصبح سوقها والطلب عليها محدودا بما يهدد هذا التراث الثقافي الديني.
يتكون الزي الأزهري من طربوش أحمر وعمامة بيضاء وجبة وقفطان (الكاكولا)، ويعود أصل كلمة «طربوش» إلى الفارسية، ومعناها «سربوش»، أي غطاء الرأس، ثم حُرفت الكلمة لتصبح «شربوش»، وترجع نشأته إلى بلاد المغرب ثم انتقل بعدها إلى الدولة العثمانية، ويعرف في اللغات الأوروبية بكلمة «FEZ» ومعناها مدينة فاس، وهي تعد إحدى مدن المغرب الأقصى، حيث ينتشر ارتداؤه لدى شعوب شمال افريقيا ومصر وتركيا، ولم يكن استخدام الطربوش معروفا في مصر، إلا أن محمد علي عندما اعتلى حكم مصر كان يرتدي العمامة التي كانت لباس الأعيان في ذلك الوقت، بينما كان المماليك يرتدون «القاووق»، ومع التطور الذي شهدته تلك الفترة في الملبس، وبالأخص ما يوضع على الرأس، تحولت العمامة إلى الطربوش المغربي، وكان يشبه طربوش مشايخ العرب في الحجم والضخامة.
هذا وكانت فكرة ارتداء الطربوش في البداية سياسية دينية وليست اجتماعية، حيث كانت مصر في ذاك الوقت تابعة للخلافة العثمانية، وكان الطربوش يميز الولايات العثمانية، كما كان يرتديه السلاطين في الأستانة، وبدأ ينتقل من هناك إلى مصر، والذي كان في البداية الطربوش المغربي الذي عُرف بقصر حجمه، وأخذ عدة مراحل في التطور وكبر حجمه حتى انه وصل إلى الأذنين، وجاء بعد ذلك الطربوش العزيزي، وترجع تسميته الى السلطان عبدالعزيز الذي جعله شعارا للدولة العثمانية، وظل في مراحل التطور من الطول والصغر والكبر في الحجم حتى وصل إلى شكله المتعارف عليه حاليا.
وتنقسم أنواع الطرابيش بحسب ناصر عبدالباسط، صانع طرابيش بمنطقة الغورية في الأزهر إلى نوعين، الأول يصنع من الصوف المضغوط أو من الجوخ الملبس على قاعدة من القش أو الخوص المحاك على شكل مخروط ناقص، والطريقة الثانية لم تعد مستخدمة حاليا، مشيرا إلى أن الطلب على الطربوش لم يعد كسابق عهده بسبب عدم استخدام الطربوش حاليا، فقديما كان الطربوش زيا رسميا في الدولة، أما الآن فقد اقتصر على رجال الدين والأزهر فقط، بالإضافة إلى أنهم لا يقبلون على شرائه بصفة دائمة بل إنهم يكتفون بتجديده، حيث ان عمر الطربوش يصل إلى سنوات عديدة، وهو ما جعل عملية البيع تعتمد بشكل رئيسي على السياح وعلى البيع للفنادق.
ويضيف عبدالباسط: الطربوش قديما كانت له مكانة كبيرة عند صاحبه فهو يلازمه طوال حياته حتى مماته، حيث كان يوضع أمام نعش الميت حتى يصل إلى مثواه الأخير، موضحا أن العمامة التي كانت تميز مشايخ أهل السنة والجماعة، كانت مكونة من طربوش مغربي أو شامي ملفوف عليه قماشة تسمى اللاثة البيضاء، وكان شكل الطربوش يختلف من بلد إلى آخر من حيث الطول والعمق.
وأشار إلى أن الطربوش اختفى من مصر مع قرار الرئيس الراحل جمال عبدالناصر إلغاءه، ولم يعد أحد يرتديه إلا رجال الدين والأزهر، ومازالت أغلب المعاهد الأزهرية في محافظات مصر ترتدي الطرابيش كزي رسمي لها، لافتا إلى أن منطقة الغورية وحدها كان يوجد بها 5 محال لبيع الطرابيش ولم يتبق منها سوى اثنين فقط، وهو ما يدل على تلاشي هذا الزي التراثي.
بدوره، يقول الشيخ هشام خالد، مدير معهد شبرا الخيمة الأزهري: إن المعهد يعتبر من أهم وأبرز معالم منطقة شبرا، لأنه بني عام 1973، بناه الشيخ محمد خالد فتح الله وأخوه الشيخ عبدالله محمد خالد، ومنذ إنشاء المعهد وهم يرعون الطلاب رعاية كاملة، حيث انه يتم توفير الزي الأزهري لهم، وحث الطلاب على ارتداء العمة والكاكولا، بصفتهما الزي المميز لرجل الدين الأزهري، موضحا أنه يتم توفير الزي الأزهري للطلاب من خلال ورش خاصة بسبب عدم توافره وصعوبة الحصول عليه، وتقوم إدارة المعهد بهذا العمل من تلقاء نفسها، وليس بتوجيهات المشيخة والأزهر الشريف، لافتا إلى أن هناك الكثير من الطلاب الذين لا يلتزمون ارتداء العمة والكاكولا، ويرجع ذلك إلى غلاء هذا الزي، لذلك يعمل المعهد على توفيره للطلاب بأسعار مناسبة، حتى يحفظ الزي المميز للأزهريين بوقاره وقيمته المجتمعية والثقافية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.