يستضيف جاليري مصر معرضًا عن "الحمار"، للفنان التشكيلى الدكتور رضا عبد الرحمن، والذي يضم مجسمات نحتية ولوحات تصويرية. يقدم د. عبد الرحمن في معرضه تجربة مغايرة في إطار سعيه للبحث والتجريب باعتبارهما ركيزة أساسية لاستمرار المبدع، الذي يسعى للتغير كونه سمة الحياة التى ننشدها. ورغم أن كثير من الفنانين سواء في مجالى النحت أو التصوير قدموا نماذج متعددة للحمار، إلا أن د. عبد الرحمن قدمه بمنظور خاص. عن معرضه قال د. عبد الرحمن: بدأت الفكرة عندما كنت أقدم مهرجان كارفان عام 2013، حيث طلبت إدارة المهرجان اختيار حيوان مصرى. وبالبحث وجدت أن الحمار هو الأنسب، وجدت أنه موجود فى رسومات المصرى القديم من قبل الأسرات الأولى إلى ما قبل الحضارات الفرعونية بنفس الشكل الموجود به آنذاك حتى الوقت الحالى، هو حمال الحطب، ومن يقتاده الناس ويتنقل بهم حيث يشاءون. حمال الآسية منذ القدم. ويلفت: كان الملك يصطحب الأسود خلال رحلة الصيد أو يركب الخيل فى الحرب. موضحًا، تحول مسار هذه الحيوانات وأصبحت الأسود فى حديقة الحيوان. كما تم تدليل الخيول فى البيوت وتزينها وأحيانًا يقُام لها سبق. أما الحمار فما زال على وضعه. وفى تعليقه على المعرض قال الدكتور صلاح المليجى ل"بوابة الأهرام": أتابع تجربة د. رضا منذ البداية. فقد اختفى فترة ما ولكنه عادة بقوة وقدم مجموعة من المعارض والتى أرى أن معرضه الحالى أكثرها أهمية. ويوضح: قدم نقلة كبيرة، وباستخدامه لفكرة "التمبرا" تلك الخامة المصرية الأصيلة كان هذا الأداء المغاير. فيما تعامل مع الحمار، ذلك الكائن الذى يتحمل كثير من الشقا. ويتابع: الفكرة لديه أنه يتناول عنصرا معينا ويتعامل معه بدقة شديدة فى سبيل إيصال فكرته للمتلقى بقيم وأداء متميز. يتعامل معه باعتباره تيمة قديمة موجودة لدى المصرى القديم، ولكنه هذا التعامل يتم بنوع من المعاصرة وفى الوقت ذاته بارتجال فى الأداء. أما الدكتور أحمد عبد العزيز فرأى أن د. عبد الرحمن أعطانا بعدًا آخر للعمل الفنى التصويرى، كونه محنكا من ناحية قدرته على استحضار عناصره وتركيبها بطريقة مغايرة. بل أضاف بعُد جديد لصفات العمل الفنى وهو الارتحال إلى عالم نبحث عنه من خلال توظيف هذه العناصر المصرية القديمة توظيفًا حديثًا يرضينا كمتخصصين أو هواه في الرؤية. جعل عناصره فى وضعيات جديدة مبهجة ومتسائلة دائمًا. كل عنصر فى لوحته يتساءل سؤالًا نحن مطالبين بالإجابة عليه. مضيفًا، للوحة عدة نافذة وهو ما يمكن المتذوق الانفتاح على العديد من العوالم فى الوقت ذاته.