انتقدت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية ما وصفته بالصمت الأمريكي حيال قرار المحكمة الجنائية العراقية المتمثل في الحكم بإعدام نائب رئيس الوزراء العراقي الأسبق طارق عزيز، علي غير ما هو عليه حال دول أخري ومنظمات دولية وحقوقية طالبت بإلغاء العقوبة. وقالت إنه في الوقت الذي سارعت فيه بعض الدول والمنظمات الدولية وجماعات حقوق الإنسان الأخري إلي حث العراق لأجل إلغاء حكم الإعدام الصادر بحق عزيز، لاذت الولاياتالمتحدة بالصمت. وأشارت الصحيفة إلي أن الاتحاد الأوروبي وروسيا والفاتيكان والأمم المتحدة واليونان ومنظمة العفو الدولية "أمنستي" كلها حثت العراق علي إعادة النظر في قرار الإعدام الصادر بحق رئيس الوزراء العراقي الأسبق، والرأفة بحاله بعد أن بلغ من العمر 74 عاما إضافة إلي ما يعانيه من مشاكل صحية. أما علي الجانب الأمريكي، فقالت الصحيفة إنه لم يقم أي من المسئولين الأمريكيين بالتعليق علي قرار الإعدام رغم العلاقات التي كانت تربطهم بالدبلوماسي العراقي المعروف. وعلق أحد كبار المسئولين في الإدارة الأمريكية رفض الكشف عن اسمه بدعوي حساسية الموضوع بالقول إن "هذه عملية قانونية عراقية". وبينما تري الصحيفة أن الضغط الأمريكي قد تكون له آثار عكسية تزيد من مشاعر الاستياء وتدفع الزعماء العراقيين إلي عدم الشفقة بعزيز، يري بعض المحللين أن موقف واشنطن يبقي صعبا في ظل رغبة إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتقليص دورها في العراق، وعدم التدخل بشئون الحكومة في بغداد. ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين ومحللين سياسيين قولهم إن الموقف يبدو محرجا للولايات المتحدة في حال قيامها بانتقاد أحكام الإعدام في دول أخري بينما تصدر محاكمها نفس الحكم يشار إلي أن عزيز شغل في حقبة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين مناصب وزارية، بينها وزارة الثقافة والإعلام والخارجية ومنصب رئيس تحرير صحيفة الثورة الناطقة باسم حزب البعث العربي الاشتراكي المنحل، وصدرت بحقه عدة أحكام بينها السجن لمدي الحياة وأخري بالسجن لمدة 15 عاما في قضايا أخري.