أكدت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن عمليات الاغتيال في عهد الرئيس باراك أوباما أضحت خيارا أكثر من الاعتقال لمواجهة قيادات تنظيم القاعدة وحلفائها في مختلف أنحاء العالم. وأكد تقرير للصحيفة كتبه كل من كارين دو يونج وجوبي واريك، أن هذا التوجه تكشفه عشرات عمليات القتل التي نفذتها القوات الأمريكية الخاصة في وقت تراجعت فيه نسب الاعتقال الواردة في التقارير. واستشهدت الصحيفة في هذا الإطار بالعملية التي استهدفت أحد قياديي القاعدة بشرق أفريقيا يدعي صالح علي النبهان. وأكدت أن الإدارة الأمريكية فضلت خيار اغتيال النبهان (30 عاما) الكيني الجنسية عوضا عن اعتقاله، وهو ما نفذ يوم 14 سبتمبر الماضي بواسطة ضربة جوية نفذتها مروحيات انطلاقا من سفينة حربية أمريكية بالسواحل الصومالية. واعتبرت الصحيفة أن عملية الاغتيال هذه ضيعت علي المسئولين الأمريكيين فرصة التحقيق مع من وصفته بأحد أكبر الأهداف الإرهابية المطلوبة لأمريكا. وفي المقابل نقلت الصحيفة عن مسئولين أمريكيين كبار قولهم إن هناك عوامل هي التي ترجح كفة أحد الخيارين، الاغتيال أو الاعتقال. ورخصت الإدارة الأمريكية في عهد أوباما في هجمات بشكل فاق تلك المنفذة تحت إدارة الرئيس السابق جورج بوش في سنواتها الأخيرة، حيث شملت بلدانا لا يرحب فيها رسميا بعمليات برية أمريكية أو أخري تتسم بالخطورة. ولاحظ التقرير أن الإدارة الأمريكية عمدت إلي إدخال تحسينات في عمليات المراقبة الإلكترونية ودقة تحديد الأهداف مما جعل نجاح الاغتيالات من مسافات بعيدة في حكم المؤكد في وقت تضاءلت فيه خيارات القبض علي مطلوبين. وأشارت الصحيفة إلي الانتقادات التي يوجهها الجمهوريون إلي إدارة أوباما حيث يتهمونها بالعجز عن الإجابة عن أسئلة صعبة بشأن ما يجب فعله إذا تم اعتقال أحد الإرهابيين في الخارج. ونقلت عن السيناتور الجمهوري كريستوفر بوند عضو لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ قوله إن إدارة أوباما تميل إلي أسلوب الاغتيال أكثر من الأسر. وأكد عدد من العسكريين ومسئولي الاستخبارات الأمريكيين اعتماد الإدارة لهذا الخيار قائلين إنه عندما تنعدم سياسة الاعتقال تصبح القرارات العملية أكثر صعوبة. وكان أوباما قد تعهد بعد تسلمه زمام السلطة بإغلاق معتقل جوانتانامو الذي ما زال يقبع فيه نحو 190 شخصا. وفي سياق متصل تطرقت الصحيفة إلي عمليات الاعتقال التي قامت بها القوات الأمريكية لمشتبه في صلتهم بالإرهاب فيما أسمته مناطق حرب بأفغانستان والعراق وفي بلدان أخري كالفلبين وإندونيسيا بتعاون مع قواتها الحكومية. وبخصوص الصومال أشارت إلي أن الوضع الأمني للبلد جعل إدارة أوباما تفضل خيار الاغتيال _في قضية النبهان- لضمان سلامة وأمن أفراد الجيش الأمريكي.