بعد 12 يوماً من الزلزال المدمر الذي ضرب جزيرة هاييتي بأمريكا الجنوبية، أعلنت الأممالمتحدة أمس انتهاء عمليات البحث عن ناجين تحت الانقاض بعد أن تم انتشال 132 شخصاً أحياء منذ الزلزال الذي دك الجزيرة وأدي إلي وفاة 111 ألفاً و499 شخصاً وفق احصائية صدرت أمس.. يأتي ذلك في وقت حذرت فيه منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة من تحول دعوات تبني أطفال هاييتي في الخارج إلي عمليات منظمة للاتجار بهم.. وقالت هيئة تنسيق الشئون الإنسانية بالأممالمتحدة في تقرير أمس إن الحكومة أعلنت نهاية عمليات البحث والاغاثة التي أسفرت عن انقاذ 132 شخصاً كان آخرهم سيدة في ال84 من العمر وشاباً عمره 22 عاماً. وأعلنت السلطات الهاييتية ان الزلزال أسفر عن مقتل 111 ألفاً و499 شخصاً و190 ألف جريح و55 ألف أسرة منكوبة، وبلغ عدد المساكن المدمرة 11 ألف مسكن. وشهدت العاصمة بور او برنس هزتين ارتداديتين أمس الأول، بينما تواصلت عمليات توزيع المساعدات الغذائية علي المنكوبين، حيث تم ايواء 610 آلاف شخص في 500 مخيم أقيمت في أماكن متفرقة. وفي إحدي ساحات وسط المدينة التي يقيم فيها 10 آلاف ناج من الزلزال في ظروف مزرية، وزعت الأممالمتحدة أمس 22 ألف لتر من الماء وعشرة أطنان من المواد الغذائية.. وفي الوقت الذي أعلنت فيه كندا وصول أول مجموعة من الأطفال الهاييتيين الذين تبنتهم اسر كندية، أعربت الأممالمتحدة عن قلقها لاخراج عدد كبير من الأطفال بعد الزلزال للتبني في الخارج دون إجراءات قانونية.. ونقلت صحيفة "تايمز" البريطانية عن مسئول باليونيسيف قوله إن المتاجرين بالبشر يصطادون الأطفال، حيث يتنكرون في زي العمل التطوعي، مؤكداً اختفاء 15 طفلاً من المستشفيات اثر الزلزال. وأوضح أن شبكات الاتجار في الأطفال مرتبطة بسوق التبني التي تنشط عادة أثناء الكوارث، مشيراً إلي أن عددا كبيراً من الأطفال خرجوا براً وجواً عن طريق جمهورية الدومينيكان المجاورة. علي صعيد متصل شيعت تونس في موكب مهيب بمشاركة شخصيات جثمان هنادي العنابي رئيس بعثة الأممالمتحدة لحفظ السلام في هاييتي، والذي قتل في الزلزال.