ترافقت الاسابيع العشرة من الفوضي التي تلت الانتخابات الرئاسية الافغانية مع سلسلة هفوات دبلوماسية انتهت بالغاء الدورة الثانية التي فرضها الغربيون علي الرئيس الأفغاني حامد كرزاي. وصدر القرار باعلان الغاء الدورة الثانية التي كانت مقررة في 7 نوفمبر بعدما قام الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بزيارة الي كابول لاقناع اللجنة الانتخابية المستقلة بعدم تنظيم انتخابات بمرشح واحد. لكن قبل أقل من أسبوعين كانت الأممالمتحدة في مقدمة الجهات الدولية الساعية لارغام كرزاي علي قبول دورة ثانية رغم احتجاجاته وتاكيده انه حقق فوزا كاملا في الدورة الاولي. وقال نصر الله ستانيكزاي المحلل في جامعة كابول "كان ذلك افدح خطأ ترتكبه المجموعة الدولية في السنوات الثماني الماضية". واضاف "لم يكن هناك تنسيق بين الولاياتالمتحدة والاوروبيين وليس لديهم تنسيق جيد مع الحكومة الافغانية". ووصل كرزاي الي السلطة في أواخر عام 2001 بعدما اطاح تحالف دولي بقيادة الولاياتالمتحدة بحكم حركة طالبان. لكن العلاقات الوثيقة بين واشنطنوكابول تراجعت بشكل مستمر حيث تعرض كرزاي لاذلال حين ارغم علي إعلان مشاركته في الدورة الثانية من الانتخابات بوجود السناتور الأمريكي جون كيري ومبعوث الأممالمتحدة كاي ايدي. وفي حين تمكن الدبلوماسيون من اقناع كرزاي بالمشاركة في الدورة الثانية معتبرين انه "رجل دولة"، لم ينجحوا في اقناع عبد الله عبد الله بمتابعة السباق حيث اعلن انسحابه الاحد الماضي. وكانت هناك توقعات بان وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ستتوجه الي افغانستان في نهاية الاسبوع بعد زيارتها الي باكستان المجاورة. لكن كلينتون لم تقم بزيارة كابول وكانت موجودة في ابوظبي حين كان عبد الله يعلن انسحابه من الانتخابات. وردا علي سؤال ما اذا كانت تعتبر ان خوض الدورة الثانية للانتخابات بمرشح واحد يمكن ان يؤدي الي حكومة كاملة الشرعية، قالت كلينتون ان مثل هذه الاوضاع "ليست غير مسبوقة" وتحدث في الولاياتالمتحدة. لكن بعد ان قررت اللجنة الانتخابية الغاء الدورة الثانية عبرت السفارة الأمريكية في كابول عن ترحيبها بذلك.