تعتبر طهران أن علاقاتها بدول الجوار والعربية تحديدا جيدة وتطورت تطورا ملحوظا بعد وصول الرئيس محمد خاتمي إلي سدة الرئاسة عام 1997، بيد أن بعض التصريحات التي يطلقها عدد من المسئولين والصحفيين الإيرانيين بين الحين والآخر تثير قلق البعض وتضع هذه العلاقات بدائرة الاستهداف. فقد أثارت تصريحات علي أكبر ناطق نوري رئيس مجلس الشوري السابق ورئيس لجنة التفتيش التابعة للمرشد الأعلي علي خامنئي، موجة انتقادات عربية حيث اعتبرها البعض انتهاكا صارخا لسيادة مملكة البحرين. يشار إلي أن ناطق نوري قال خلال احتفالات الذكري الثلاثين لقيام الثورة الإسلامية، إن البحرين كانت المحافظة الرابعة عشرة لإيران. بيد أنه وفي تصريح لاحق من طهران أكد احترام بلاده لسيادة واستقلال البحرين، قائلا إنها اعترفت بها رسميا وترتبط بعلاقات دبلوماسية واقتصادية جيدة مع المنامة والدول المجاورة..وأسف رئيس الشوري السابق علي الضجة التي أثارتها تصريحاته، معتبرا أنها فهمت بشكل خاطئ بعدما أجري مقارنة تاريخية بين عهد القاجاريين والبهلويين وزمن الجمهورية الإسلامية في إيران. وأشار في حديثه إلي أنه "لا يمكن تغيير أو تحريف التاريخ، فالمسلمون كانوا يحكمون الأندلس والآثار الإسلامية موجودة في أوروبا، دون أن يعني ذلك أن المسلمين يريدون استرداد إسبانيا". ويعتقد ناطق نوري أن إيران دافعت عن أرضها ولم تتنازل عن شبر واحد، بينما تنازل القاجاريون عن 17 مدينة قوقازية وعن البحرين مشددا علي أن هذا لا يعني أنه يجب إعادة آسيا الوسطي للسيطرة الإيرانية.