العشوائية في المباني العقارية ليست مقصورة علي الوحدات التي يمتلكها أشخاص أو مؤسسات خاصة، بل طالت بعض أجهزة ومؤسسات الدولة التي لا تلتزم بالاشتراطات البنائية وتقيم مباني داخل أسوارها دون تصاريح.. هذه العشوائية لم تحرك ساكنا لدي أي مسئول بالحكومة واقتضت تدخل الرئيس مبارك شخصيا لوضع حد لها لإعادة الوجه الجمالي لأجهزة الدولة، ولمنع أي مخالفات لمواد قانون البناء. ويبدو أنه صار تدخل الرئيس مبارك هو الحل السحري لجميع الأزمات التي تعاني منها مصر، خاصة في ظل إصرار أغلب المسئولين علي تعليق حلول المشاكل والأزمات والخوف من اتخاذ قرارات حاسمة، وهو ما أفرز العديد من الأزمات المتعاقبة خلال الفترة الأخيرة دون حلول. عبدالعظيم وزير محافظ القاهرة أوضح أن الرئيس مبارك أكد علي ضرورة التزام جميع أجهزة الدولة باستخراج تصاريح بناء لأي مبني يقام داخل حدود أراضيها وأسوارها والالتزام بالاشتراطات البنائية، تطبيقا لمواد قانون البناء والذي ينص علي أنه لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو إجراء أي تشطيبات خارجية إلا بعد الحصول علي ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم، ولا يجوز الترخيص بالمباني أو الأعمال المشار إليها إلا إذا كانت مطابقة لأحكام هذا القانون ومتفقة مع الأصول الفنية والمواصفات العامة ومقتضيات الأمن والقواعد الصحية التي تحددها اللائحة التنفيذية، وقد وجه الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء أمين عام المجلس بإصدار كتاب دوري لنشره وتوزيعه علي جميع الوزارات والهيئات للتأكيد علي ذلك.