من المعلوم لنا جميعا ان المصريين بالخارج هم امتداد حقيقي لمصر وتأكيد لمكانتها الحضارية التي حققتها منذ أمد بعيد بين أمم العالم.. هم مواطنون شرفاء يعملون كسفراء عن الوطن في المحافل الدولية، كما أنهم شركاء حقيقيون في عملية التنمية التي تشهدها البلاد وبشكل ملحوظ منذ عدة سنوات وذلك مثلا من خلال تلك الاستثمارات العديدة التي يقومون بها داخل مصر، ونحن نعلم ان هناك مجالاً خصباً وواسعاً أمام رجال الأعمال المصريين بالخارج للاستثمار في الداخل وذلك في مجالات عديدة وحقول متنوعة منها الاستثمار العقاري والزراعي بالإضافة إلي امكانية الاستثمار في مجالات أخري كثيرة كالتعليم والسياحة والصحة والتكنولوجيا والإعلام.. ومن ثم أثر تلك الجهود علي مواجهة مشكلات عريقة يعاني منها المجتمع المصري وفي مقدمتها مشكلة البطالة. والحق ان للمصريين بالخارج دورًا كبيرًا بل وأساسيا في التنمية المجتمعية لوطننا الحبيب مصر، ولعلها القضية التي تبناها مؤخراً برنامج (علي الهوا) بقناة الصفوة وهو البرنامج الذي يرأس تحريره محمود نافع ويقدمه الإعلامي جمال عنايت ولعلي أشير هنا إلي الدور المهم للجالية المصرية بهولندا في هذا الشأن، حيث انهم تبرعوا بعدد 13 عربة إسعاف مجهزة وكذلك وحدة أشعة متطورة، كما أنهم كثيرا ما يستجلبون فريقاً طبياً علي أعلي مستوي يزور مصر بشكل منتظم حيث يضم هذا الفريق أطباء مصريين وألمانا وهولنديين يجولون محافظات مصر المختلفة للقيام بإجراء العمليات الجراحية للمرضي من أبناء مصر، ولا ننسي هنا جهود الأستاذ الدكتور محمد مكاوي الطبيب الشهير وغيره من الأطباء المصريين المتميزين بالخارج الذين لا يبخلون علي إخوانهم في الوطن بشيء. والحق ان هذه الجهود ليست غريبة علي المصريين بالخارج لاسيما وان لهم مبادرات مهمة في تنمية المجتمع المصري ومحاولات النهضة به. فقد هاجروا إلي خارج الوطن ولكن ودون مبالغة ظل الوطن في قلوبهم يسعدون بكل خدمة يقدمونها إليه ولإخوتهم. القراء الأعزاء.. ان الجهود الخاصة والمتعلقة بربط المصريين بالخارج بوطنهم الأم مصر سيكون لها أكبر الأثر في عملية نهضة وتطوير المجتمع المصري الذي نتمني له كل تقدم ونمو وازدهار، وذلك باعتبارهم شركاء أصلاء في تنمية المجتمع المصري