حسمت المحكمة الادارية العليا الجدل الدائر حول قضية البهائية، حيث أصدرت حكماً يلغي الحكم الذي اصدرته محكمة القضاء الاداري، والذي كان يتضمن اعترافاً بالبهائية كديانة وألزم وزارة الداخلية باثباتها في خانة الديانة بشهادات الميلاد والبطاقات الشخصية. وقالت المحكمة ان الاديان التي يعنيها الدستور، هي الاديان السماوية الثلاثة الاسلام والمسيحية واليهودية، أما البهائية فهي كما أجمع ائمة المسلمين وقضاة المحكمتين الدستورية العليا والادارية العليا ليست من الاديان السماوية المعترف بها ومن يدين بها من المسلمين يعتبر مرتداً لكون مبادئها تناقض مبادئ الدين الاسلامي واصوله. أضافت المحكمة في حيثيات حكمها الذي أثار جدلاً بين المنظمات الحقوقية ان معتنقي البهائية شرعوا لأنفسهم شريعة خاصة تهدر احكام الاسلام في الصوم والصلاة ونظام الاسرة. وأكدت المحكمة انه لما كانت البهائية لا تعد ديانة فإنه لايجوز لمصلحة الاحوال المدنية اثباتها أمام خانة الديانة في جميع المستندات والوثائق التي تصدرها المصلحة كشهادات الميلاد والبطاقات الشخصية وغيرها، كما لايجوز اثباتها في أي مستندات رسمية أخري تصدرها أي من الجهات الرسمية بالدولة. وشهدت قاعة المحكمة حضور العديد من المنظمات الحقوقية المصرية والاجنبية التي ساندت البهائيين،،وبينما تعالت اصوات بعض محامي الاخوان بالقاعة قائلين "الله أكبر" كان البهائيون يحملون لافتات امام مجلس الدولة تطالب باثبات البهائية بخانة الديانة. من جانبه قال بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان ان هذا الحكم ورطة للحكومة وليس للبهائيين بعد رفض الازهر اعتبارهم مسلمين ورفض القضاء الاعتراف بهم كطائفة